__________

ترجمة : زينب

قناة التلي رح تلقون فيها بقية الفصول

وروايات جديدة / xjxjfzfhzf

_______________

The Scandal Maker Has Returned:

​الفصل 69

​"هل أبدو لكِ كعجوز حشرية تتدخل حتى في لقاءاتكِ بصديقاتكِ؟ ستنطلق العربة بعد ثلاثين دقيقة، فعودي قبل ذلك الوقت فحسب."

​عندها، نظرت دافني إلى والديها.

بما أن "تريشا" قد منحت الإذن، فمن الغريب أن يعترض الزوجان لوريل الآن، وإلا سيجعلان الموقف يبدو مريباً.

​"حـ.. حسناً. اذهبي يا دافني، ولكن لا تتأخري."

"شكراً لك يا أبي."

​أمسكت دافني بيد هارييت وسارعت بالابتعاد عن أنظارهما قبل أن يغير الكونت رأيه. مشت الفتاتان بسرعة حتى انقطع نفسهما قليلاً، ثم جلستا على مقعد في ساحة المعبد حيث يتجمع المصلون لتبادل التحايا.

​"آسفة لأنني سحبتكِ إلى هنا يا آنسة هارييت، لكنني كنتُ أتوق حقاً لرؤيتكِ..."

"إنه شرف لي. وفي الحقيقة، أنا أيضاً أردتُ رؤيتكِ. يسعدني أن وجهكِ يبدو أفضل مما كان عليه في لقائنا السابق."

"الفضل يعود إليكِ."

​في تلك اللحظة، رنّ جرس برج المعبد معلناً انتهاء المراسم بصوت رزين. نظرت دافني إلى البرج بابتسامة خفيفة ثم سألت هارييت:

​"منذ متى وأنتِ ترتادين معبد 'سان باولو'؟ لم أسمع من قبل أنكِ من رعايا هذا المكان."

"في الواقع، هذه هي المرة الأولى التي آتي فيها إلى هنا."

"حقاً؟ وأين كنتِ تذهبين قبل ذلك؟"

"لا مكان."

​كان هذا التصريح مربكاً لدافني التي اعتادت ارتياد المعبد منذ صغرها كأمر بديهي.

​"آه.. إذن.. هل تعمقت عقيدتكِ أثناء إقامتكِ في الدير؟"

"ليس تماماً."

​كان تصريحاً جريئاً آخر كاد يقترب من حدود التجديف. وبينما تلمست دافني كلماتها محاولةً إيجاد رد مناسب، نظرت إليها هارييت وأضافت:

​"لكنني أدركتُ حقيقة كبرى بفضل نعمة 'الخالق'."

"وما هي.. تلك الحقيقة؟"

تذكرت هارييت نفسها وهي تركض باكية نحو مصلى الدير؛ الشموع الباهتة، الأرضية الحجرية الباردة، وتمثال 'ياوار' الذي كان ينظر إليها بملامح وادعة.. تذكرت صراخها في وجه القدر آنذاك.

​"أدركتُ حقيقة أنه لا أحد سيعتني بحياتي إن لم أفعل ذلك بنفسي. هناك، علمتُ أنه يجب أن أستجمع قواي وأقود حياتي بيدي."

​بدت دافني وكأن الكلمات قد عجزت عن الخروج من فمها مجدداً. تابعت هارييت بملامح صلبة:

​"لا أعني بذلك تجاهل نصائح الوالدين أو التمرد على صيحات الموضة بين الصديقات. بل أعني أنه مهما كانت الطريقة التي تعيشين بها، يجب أن تدركي بوضوح أنكِ أنتِ سيدة حياتكِ."

"لستُ أفهم تماماً ما تقصدينه."

"أقصد أنكِ الشخص الوحيد القادر على تغيير حياتكِ. وأظن أنكِ، يا آنسة دافني، تعرفين ذلك بالفعل، أليس كذلك؟"

"ماذا.. ماذا أعرف؟"

"قراركِ بالخروج بدلاً من الاعتزال، وابتسامكِ تحت ضوء الشمس بدلاً من الاختباء والبكاء؛ أليست هذه هي الطريقة التي اخترتِها لإنقاذ حياتكِ؟"

​اتسعت عينا دافني وهي تنظر إلى هارييت، وارتجفت أهدابها بعنف.

كانت هارييت تدرك تماماً حجم الشجاعة التي تطلبها الأمر للوقوف في معبد مزدحم والابتسام وكأن شيئاً لم يكن، وما يعنيه هذا لدافني.

لم يدرك ذلك والداها، ولا صديقاتها اللواتي عرفتهن لسنوات، بل أدركته "هارييت ليستر ويل" التي لم تلتقِ بها إلا لماماً.

​"آنسة هارييت...!"

"أنا أيضاً أبذل قصارى جهدي. يجب عليّ ذلك، وإلا ستحاول تلك الكائنات البشرية الشبيهة بالوحوش نهشي."

​ابتسمت هارييت ابتسامة عريضة بدت مزيجاً من الزهد والمرح.

شعرت دافني برغبة عارمة في الارتماء على كتف هارييت والبكاء بحرقة، لكنها كانت قد قطعت عهداً على نفسها بألا تبكي مجدداً، لذا رفعت طرف شفتيها بصعوبة. ورغم أن تعابير وجهها كانت مهتزة من محاولة حبس الدموع، إلا أن هارييت بادلتها الابتسام بمودة، ثم التفتت حولها بحذر وخفضت صوتها:

​"أعلم أنه اسم لا تودين سماعه، لكنني أعني 'بيلا'."

​رغم أن ذكر الاسم جعل دافني تشعر بالدوار، إلا أنها أومأت برأسها وأصغت باهتمام.

​"إياكِ أن تبدي ضعيفة أمامها أبداً. شفقة؟ تعاطف؟ لا وجود لهذه المشاعر لديها. هي ترى في الضعفاء مجرد فرائس سهلة الافتراس."

"لكن.. لن نلتقي مجدداً على أية حال."

"بصفتي شخصاً يعرف بيلا منذ زمن طويل، أؤكد لكِ أن توقعاتكِ ستخيب؛ فلقاؤكِ بها أمر حتمي لا مفر منه."

​كانت هارييت واثقة.

لو كانت بيلا من النوع الذي يكتفي بسرقة رجل واحد، لما طمعت في "جيمس" منذ البداية.

​"ستحاول سلب كل ما يمكن سلبه منكِ. لن تتوقف حتى تراكِ محطمة أمامها، ومع ذلك ستتظاهر بالبراءة وتدعي أنها لم تكن تقصد فعل ذلك."

​ارتبكت دافني أمام هذا التقييم اللاذع؛ فرغم سرقة خطيبها، كانت سمعة بيلا لا تزال طيبة جداً في المجتمع. ضحكت هارييت بخفة وكأنها قرأت أفكارها:

​"أعلم أنني أبدو الآن الشخص المريب في نظركِ. لا بأس، ستدركين معنى كلماتي بعد أن تمري ببعض المواقف مستقبلاً."

​من بعيد، ظهر الزوجان لوريل وهما يقتربان؛ يبدو أن تريشا لم تعد قادرة على تعطيلهما أكثر من ذلك. وقفت هارييت ومدت يدها لدافني لتساعدها على الوقوف.

​"لا يهم كيف تقيمين حوارنا اليوم، لكن تذكري أمراً واحداً: أنتِ من يحدد قيمتكِ، لا تتركي بيلا تفعل ذلك بدلاً منكِ."

​أومأت دافني برأسها وكأنها مسحورة، بينما انحنت هارييت بخفة وهي تبتسم:

"لعل بركة الإله وحمايته ترافق الآنسة دافني دائماً."

​ثم تراجعت برشاقة واستدارت مغادرة. لقد قالت كل ما أرادت قوله لدافني، متمنيةً من أعماقها ألا تسقط ضحية أخرى بين أنياب بيلا.

​بعد أن هدأ صخب احتفالات العام الجديد قليلاً، زار المحاسبُ هارييت حاملاً معه أول تقرير لتسوية الحسابات.

​"لعل بركة الإله تحل على الآنسة ليستر ويل في العام الجديد."

حياها المحاسب الأربعيني بوقار، ثم أخرج الأوراق من المظروف ووضعها أمام هارييت. كانت هارييت متوترة منذ أن علمت بقدومه.

​"قبل أن أغوص في التفاصيل، أود تهيئة نفسي. ما هي النتيجة الإجمالية؟ ما حجم الأرباح الصافية.. أم أننا خسرنا؟"

​رغم علمها بنجاح متجر "كلاريسا" منذ افتتاحه ومتابعتها لدفاتر المبيعات، إلا أن قلبها كان يخفق بشدة خوفاً من كلمة "عجز". لكن المحاسب ضحك بخفة وكأن السؤال أثار استغرابه.

​"عجز؟ هل تمزحين؟"

فتح تقرير التسوية بثقة وتابع:

"باختصار، إنه نجاح باهر. من الصعب العثور على علامة تجميلية حققت هذا النجاح في الآونة الأخيرة. بالطبع، القادم هو الأهم."

​سارعت هارييت لقراءة الصفحات التي فتحها. بما أن المواد الخام كانت تُجلب من الدير، لم تكن هناك تكاليف شراء تذكر، وحتى العبوات الأنيقة التي صُممت لتعطي انطباع منتجات الدير كانت تكلفتها أقل من المتوقع.

​«أكبر المصاريف الشهرية تتركز في إيجار المتجر، وتكاليف التوزيع، وإيجار المستودعات، والأجور.»

​بعد استقطاع الضرائب والأجور وتكاليف التصنيع المدفوعة للدير وتوزيع الأرباح، كانت الحصة الأكبر من النصيب تذهب لعائلة دوق كايلاس. لكن يبدو أن هذا لم يزعج المحاسب.

​"إلى أن يتم سداد كامل مبلغ الاستثمار، ستظل أرباحكِ الشخصية قليلة، لكن حتى مع ذلك، المبلغ ممتاز جداً؛ فقد بلغت أرباح الأشهر الثلاثة حوالي 110 آلاف ديرام."

"مـ.. مائة وعشرة آلاف ديرام؟"

"إذا استبعدنا المبالغ التي استلمتِها مسبقاً، يتبقى.. اممم.. حوالي 70 ألف ديرام."

​كان هذا دخلاً هائلاً بالنسبة لهارييت.

​«كنتُ أظن أن العشرين ألفاً التي كنتُ أستلمها مبلغ كبير...»

​بعد التأكد من أن المشروع يحقق أرباحاً طائلة وليس عجزاً، خفق قلبها بشدة أكبر مما كان عليه حين كانت قلقة. للحظة، تخيلت نفسها تجلس في قصر فخم، تتزين بالمجوهرات وتنثر حزم النقود في الهواء.. هل كان خيالاً سابقاً لأوانه؟ تنفست هارييت بعمق لتكبح جماح أوهامها.

​"يبدو أن دخلي الشخصي هو الضئيل فقط، أما الأرباح الصافية التي حققتها الشركة فهي وفيرة، أليس كذلك؟"

"هذا صحيح تماماً. بما أنكِ طلبتِ توسعة مزارع الزيتون والأعشاب التابعة للدير، فقد توجب علينا استقطاع جزء من السيولة لهذا الغرض، بالإضافة إلى تخصيص ميزانية احتياطية لمواجهة أي ظروف غير متوقعة..."

"أنا لا أشكو، بل على العكس؛ أي مدير لا يسعده سماع أن شركته تدر أرباحاً طائلة؟"

"أنتِ حكيمة حقاً. هناك من يعميهم الطمع في الربح السريع الذي يوضع في أيديهم، فيتركون خزينة الشركة خاوية من الاحتياطيات، وعندها تنهار الشركة أمام أول صدمة عابرة."

​أومأ المحاسب برأسه تقديراً. أعادت هارييت النظر في التقرير، ثم سألت بتردد:

​"كم سنة سنحتاج تقريباً لسداد كامل مبلغ الاستثمار؟"

2026/04/10 · 240 مشاهدة · 1183 كلمة
Hfxbj Hfbmh
نادي الروايات - 2026