مع قيام تشانغ يونغ بعمله ، مر الوقت بدون إدراك منه

مع إدراك الأبراج أن خطتهم لم تعد نافعة ، لقد تركوا مشاريعهم التي بدأوها ، مما جعل يان سو ياو تتحرك و تفتح المتاجر المغلقة مرة أخرى

لقد انتهى الحصار بهذه الطريقة ،و سمح ليان سو ياو بالمبادرة ببداية بناء البرج الجديد في سوق الروح الشرقية

خلال الأشهر الثلاثة التالية، كانت وتيرة التغيير في العاصمة الإمبراطورية مذهلة.

أخذ مشروع البناء في سوق الروح الشرقي شكلاً ملموسًا

تم هدم مجموعة الأبنية التي اشترتها يان سو ياو بمهارة، وبدأت أساسات برج "يونغ مينغ" الجديد في الصعود. لم يكن مجرد متجر، بل مجمع تجاري من خمسة طوابق، مع ورشات إنتاج في الطابق السفلي، وعرض للمنتجات في الطابق الأرضي، وغرف اجتماعات ومكاتب إدارية في الطابق العلوي

التصميم كان أنيقًا وبسيطًا، يجمع بين الحداثة والفن التقليدي ، و بالطبع تم وضع مكان سري حيث تم وضع الدمى العاملة ،و التي ستقوم بتوصيل الحبوب الى مواقعها المحددة

و قد سبق لتشانغ يونغ و قد دفع مقتضيات إتفاقه مع السيدة لين و بالتالي ، كان لديهم الكثير من الثروة

في اليوم الذي اكتمل فيه برج يونغ مينغ في سوق الروح الشرقي، كان المشهد مختلفًا تمامًا عن افتتاح المتجر الصغير قبل أقل من سنة

البرج الجديد، المكون من خمسة طوابق والمبني من حجر أزرق مائل للرمادي منحوت بتفاصيل معقدة، وقف بشموخ بين أبراج الألف كنز والعاج المقدس

على قمته، ترفرف راية سوداء بخيوط فضية مطرزة بشعار "يونغ مينغ

لم تكن هناك احتفالات صاخبة. بدلاً من ذلك، تم إرسال دعوات محدودة ومحترمة إلى بعض الجهات ، و الذي أظهر أن "يونغ مينغ" لم يعد متجرًا صغيرًا ، وهي تعرف مكانها وتتعامل مع الآخرين باحترام متبادل

تشانغ يونغ وقف في الطابق الخامس، في مكتبه الجديد الكبير الذي تطل نوافذه الواسعة على أجزاء كبيرة من العاصمة. كان يرتدي ثوبًا بسيطًا من الحرير الأسود مع حواف فضية، وشعره الأبيض مربوط بأناقة. عيناه الحمراوان تلمعان بضوء راضٍ ولكن حذر

"لقد وصلنا إلى هنا أخيرًا." قال بصوت هادئ، وهو يحدق في برج الألف كنز في الأفق.

يان سو ياو، التي كانت تقف بجانبه ترتدي ثوبًا إداريًا أنيقًا أزرق داكن، أومأت. "نعم ، من كان يظن أن المتجر الأولي سيغدو هكذا"

لمس تشانغ يونغ ذقنه بهدوء و شعر بشعور خشن ينبعث منه ، لقد كان شعر ذقنه يبدأ بالنمو

لقد كان شعر ذقنه يبدأ بالنمو. تلك الحقيقة البسيطة جعلته يدرك كم من الوقت قد مضى منذ وصل إلى هذا العالم ، وأيضًا كم كان غارقًا في العمل لدرجة أنه لم يلحظ حتى مرور الفصول

التفت إلى يان سو ياو، ابتسامة خفيفة تظهر على شفتيه. "أعتقد أن علي أن أظهر بمظهر لائق أمام ضيوفنا"

يان سو ياو، التي كانت تقف على بعد خطوات منه، راقبته بعينين حادتين "لطالما بدوت أصغر من عمرك الحقيقي. ربما يضيف الشعر بعض الجدية."

أومأ تشانغ يونغ راضيًا. "بالطبع ، مظهري لا يزال ساحرا كما كان ، لنذهب إذن."

دحرجت يان سو ياو عينيها بشكل مبالغ به "أيا يكن أيها المتغطرس ، لنذهب"

صالة الاستقبال في الطابق الأرضي كانت تحفة معمارية. أعمدة رخامية بيضاء تدعم سقفًا مرتفعًا منقوشًا بأنماط سحاب وتنانين

على الجدران، لوحات تصور مناظر طبيعية خلابة في الوسط، نافورة من حجر اليشم تتدفق منها مياه صافية تحتوي على حبات روح صغيرة تبعث طاقة منعشة في الجو

الضيوف كانوا يتجمعون في مجموعات صغيرة، أصواتهم تختلط بنعومة مع صوت المياه

كانوا مزيجًا من التجار المؤثرين، وممثلي عائلات نبيلة صغيرة، وبعض الشخصيات المستقلة المعروفة

و بالطبع كان هناك ممثلوا برج الخيمياء و التعاويذ و الحدادة ، و كان هناك أيضا كل من سو مينغ و التوأم ليو ، بالإضافة الى تشانغ شيو شان و كورويونا و بياتريس

عندما نزل تشانغ يونغ على الدرج الرخامي الرئيسي، خفتت الأصوات تدريجيًا. جميع الأنظار التفتت إليه.

كان يرتدي الآن ثوبًا فاخرًا من الحرير الأسود المطرز بخيوط فضية تشكل أنماطًا تجريدية لسحب وعواصف. شعره الأبيض كان مربوطًا بعناية بإطار من اليشم الأسود، لكن أكثر ما لفت الانتباه كان الهواء المحيط به

"أيها السادة، السيدات." بدأ تشانغ يونغ، صوته يصل بوضوح إلى كل زاوية في الصالة دون أن يرفعه. "أرحب بكم في برج يونغ مينغ. شرفتمونا بحضوركم."

بدأت كلمات الترحيب الرسمية، لكن تشانغ يونغ كان يراقب بعينيه ، حيث اجتاحت نظرته أرجاء القاعة

انصرف تشانغ يونغ بعد برهة و اقترب من مجموعته "إذا ، كيف كان الوضع يا رفاق؟"

عقد سو مينغ ذراعيه بابتسامة ساخرة "اوه مالذي سأقوله غير ، لقد فعلتها أيها المجنون"

ليو يان، التي وقفت بجانبه بثوبها العادي نكزته بمرفقها "سو مينغ تحكم بنفسك قليلا نحن بمكان عام ،و لكن يجب الإعتراف ، لدى أخي الأصغر مواهب متعددة" أمائت ليو يان بفخر

لم يكن أي من الإثنين يرتدون ملابس تعود الى خلفيتهما ، و بالتالي ، لم يحضرا كممثلين لمنظمتيهما ، بل فقط كشخصين مقربين من تشانغ يونغ

"اوه بالمناسبة" استدار تشانغ يونغ نحو البقية "تبدو الأخت الكبرى ليو يين أكثر نشاطا هاه ، يبدو أن أساسك أصبح مستقرا؟"

"أجل." ردت ليو يين بصوت هادئ "رغم أني متفاجأة قليلا من سرعة تعافي ، و لكن وضعي جيد"

أماء تشانغ يونغ براحة ، ثم نظر الى تشانغ شيو شان ، كانت ترتدي ثوبًا أنيقًا من الحرير الأخضر الفاتح، مناسبًا لابنة عائلة نبيلة

'من الأفضل أن تقوم بمدح مظهرها أو ستتلقى الضرب مني عندما نعود!' وصلت رسالة ذهنية الى عقل تشانغ يونغ من طرف ليو يان

'اه ، أختي الكبرى أنا أعرف أفضل من أمدحها في حدث اجتماعي!' لم يستطع تشانغ يونغ سوى أن يلعن داخليا

ثم فجأة إلتقت نظرته بتشانغ شيو شان و بدت...أنها تنتظر ملاحظته؟؟

'لما بحق الجحيم تظهرين هذا التعبير! تبا! لا أريد متاعب أكثر مما أستطيع' اشتد اللعن في قلبه

"أبي!" قالت كورويونا بصوت عالٍ، وهي تلتقط طرف ثوبه. كانت ترتدي فستانًا أرجوانيا داكنًا صغيرًا، وشعرها مربوطًا في جديلتين "أبي ، أنا و الأخت شيو شان نبدو جميلتين صحيح؟"

'آه ، كورويونا! أنت ابنة أبيك حقا ، لقد أنقذت الموقف!' لم يستطع قلب تشانغ يونغ سوى أن يرفرف

لو كان ذكر تشانغ شيو شان منفردة لكان الجميع ظن أنه محاولة مدح ،و لكن بما أن ابنته قالت ذلك و أشركت معها تشانغ شيو شان ، فلن يبدو الوضع بنفس السوء

طبيعي." قال تشانغ يونغ، وهو يربت برفق على رأس كورويونا "مع وجود كلتيكما هنا ، هذا يجعل المكان يبدو كمعرض للكنوز الدفينة"

بالنسبة الى تشانغ شيو شان ، الذي كان حسها السياسي ضعيفا بعض الشيء ، لم تكن تجيد القرائة بين السطور

ابتسمت تشانغ شيو شان، واندفع خجلاً خفيف إلى وجنتيها. "إنك تبالغ."

'مازلت ستتعرض للضرب عندما نعود', ظهر صوت ليو يان المنزعح في رأسه

'الرحمة!' صرخ تشانغ يونغ داخليا

ثم، فجأة، شعر تشانغ يونغ بوجود قادم

عند المدخل الرئيسي، توقف الخادم عند استقبال ضيف جديد ، الرجل كان عجوزا، يرتدي ثوبًا بسيطًا من القطن الرمادي، لكن طريقة وقفته والمهابة غير المقصودة التي تنبعث منه جعلت حتى هو ليانغ يتوقف في منتصف جملة

"السيد تشانغ تيان نان من عائلة تشانغ النبيلة." أعلن الخادم بصوت مرتفع واضح

صمت تام ساد القاعة.

تشانغ تيان نان نفسه! كبير عائلة تشانغ، أحد أقوى أربعة أفراد في الإمبراطورية!

'ماذا؟!'لعن تشانغ يونغ داخليا

لكي لا يظهر كما لو كان خاضعا لأحد القوى ، عن عمد لم يقم بدعوة أي من العائلات الكبرى الأربعة

و لكن لم يتوقع أن يأتي العجوز بنفسه الى هنا!

استدار تشانغ يونغ الى تشانغ شيو شان و كان وجهه تقريبا يصرخ 'هل ناديت جدك الى هنا؟!'

أدرك تشانغ يونغ أن نظرة تشانغ شيو شان المذهولة توضح أنها لم تتوقع هذا الحدث أيضًا. كلتا عينيهما اتسعتا بنفس القدر من الصدمة

لكن تشانغ يونغ استعاد رباطة جأشه في غضون لحظة. مهما كانت نوايا تشانغ تيان نان، فالحضور الشخصي لكبير عائلة تشانغ في حفل افتتاح برج "يونغ مينغ" كان رسالة قوية جدًا للجميع في القاعة

تشانغ تيان نان نظر حوله بنظرة هادئة ، و عينيه سقطتا على تشانغ يونغ و رفاقه و حفيدته المحبوبة

لم تظهر على وجهه المليء التجاعيد أي علامة على المشاعر، لكن زاوية فمه ارتفعت قليلاً في ما يشبه الابتسامة الهادئة

كان تقدمه بطيئًا وواثقًا. الحشد انفتح أمامه من تلقاء نفسه، مفسحًا طريقًا يصل مباشرة إلى حيث كان يقف تشانغ يونغ.

"الشيخ الكبير تشانغ." قال تشانغ يونغ، منحنيًا انحناءة محترمة لكن ليست منخفضة. "لقد شرفتنا بحضورك."

توقف تشانغ تيان نان على بعد خطوات قليلة، عيناه المتجهمتان تدرسان تشانغ يونغ بتفحص. "متجرك الأول كان صغيرًا جدًا. هذا أنسب." صوته كان عميقًا وهادئًا، لكنه حمل ثقلاً جعل الجميع في القاعة يصغون باهتمام. "لطالما أعجبت برؤية الشباب الطموحين."

لكن تشانغ يونغ كان ينزف داخليا 'توقف توقف توقف توقف! لما تتحدث بمعنى خفي! لا تضيع جهد سنة من حياتي هكذا ، لا!'

لكن سطحياً، ابتسم تشانغ يونغ ابتسامة مهذبة. "الشيخ الكبير يبالغ في اللطف. تشانغ يونغ مجرد تاجر صغير يحاول كسب عيشه بشرف."

تشانغ تيان نان أومأ ببطء، نظراته انتقلت إلى تشانغ شيو شان التي كانت تقف بجانبه، وجهها شاحب قليلاً. "شيو شان، تبدين بخير."

جدي..." همست تشانغ شيو شان، منحنية انحناءة أعمق.

"اقتربي." قال العجوز بهدوء.

تقدمت تشانغ شيو شان بخطوات مترددة. تشانغ تيان نان رفع يده ووضعها برفق على كتفها. كانت لمسة بسيطة، لكن في نظر الحاضرين، كانت إعلانًا

'اللعنة اللعنة اللعنة!' استمر تشانغ يونغ في اللعن داخليا. 'الآن الجميع سيعتقد أن تحالفي مع عائلة تشانغ أعمق مما هو عليه! خططي للبقاء محايداً...أهئ أهئ' كان تشانغ يونغ يبكي داخليا

"أنا هنا لأهنئ صديق حفيدتي على افتتاح برجه الجديد." قال تشانغ تيان نان بصوت واضح، وكأنه يخاطب القاعة بأكملها وليس فقط تشانغ يونغ. "و لأرى بأم عيني المواهب التي تتحدث عنها العاصمة."

في الزاوية، تبادل التجار الآخرون نظرات مليئة بالمعاني. كان لدى برج الألف كنز وبرج العاج المقدس ممثلين أيضًا، ووجوههما أصبحت شاحبة

تشانغ يونغ سمع الكلمات الأخيرة للعجوز وتنهد داخليًا بخيبة أمل , لم يكن هناك مجال للتراجع الآن

ابتسم ابتسامة أوسع، وأكثر ثقة، وانحنى انحناءة أعمق قليلاً هذه المرة. "كلمات الشيخ الكبير تشانغ تزيدني تواضعًا. إذا كانت مهاراتي المتواضعة قد نالت إعجاب عائلة محترمة مثل عائلة تشانغ، فهذا أعظم شرف." ثم رفع عينيه الحمراوين، مُوجِّهًا نظره نحو ممثلي البرجين الكبيرين اللذين كانا شاحبي الوجوه. "أتمنى أن يكون برج يونغ مينغ الجديد مفيدا من أجل هذه الإمبراطورية"

لم يستطع تشانغ يونغ سوى المقامرة

حضور تشانغ تيان نان الشخصي وتصريحه الواضح وضعا "يونغ مينغ" في خانة واحدة مع عائلة تشانغ في نظر جميع الحاضرين

لكن حضور الشيخ نفسه كان تهديدا ، أي محاولة أخرى لتقويض 'يونغ مينغ' ستُعتبر الآن إهانة لعائلة تشانغ نفسها ، و بالتالي ، زمن كمائن البرجين قد ولى

و لكن من تمعن في الموقف ، سيفهم بأن عائلة تشانغ كانت تحاول احتكار البرج عن طريق استغلال علاقة الصداقة بين سيد البرج و حفيدة الشيخ ، كان تشانغ يونغ يقول علنا بأنه لا ينتمي إليهم ، و لكنه كان مرتبطا بهم بلا شك

تشانغ تيان نان أومأ، ثم نظر حول القاعة. نظراته الباردة توقفت للحظة عند ممثلي برج الألف كنز وبرج العاج المقدس، ثم تجاوزهم كما لو كانوا غير مرئيين

"استمتعوا بحفل الافتتاح." قال العجوز بصوته الهادئ، ثم استدار ومشى ببطء خارج القاعة ، و لكن رسالته العقلية ظهرت في عقل تشانغ يونغ 'من الأفضل لك الإستعداد لمنافسة الوراثة'

تشانغ يونغ تلقى الرسالة الذهنية من تشانغ تيان نان، وتجمدت ابتسامته السطحية للحظة قصيرة جدًا لم يلحظها أحد تقريبًا

'إذا لقد حان الوقت من أجل المنافسة...هاه ، مع ذلك مستوى تشانغ شيو شان...' أدار تشانغ يونغ رأسه ناحية تشانغ شيو شان بهدوء

عند فحص مستواها ، لم تكن تشانغ شيو شان سوى بالمستوى الثامن من رتبة المعلم ، و التي كانت أعلى قليلا من المتوسط في عائلة تشانغ ، و لكن للفوز في المنافسة؟ لم يكن ذلك كافيا

و بالتالي كان على تشانغ يونغ أن يتدخل بنفسه

و بالطبع حقارة تشانغ يونغ لم تكن تعرف حدودا

2026/04/17 · 6 مشاهدة · 1840 كلمة
نادي الروايات - 2026