"المباراة التالية من نصف النهائي: تشانغ هيو فان ضد تشانغ شيو شان! ستقام بعد استراحة قصيرة!" أعلن الحكم، محاولاً استعادة النظام.

تشانغ يونغ في منطقة الضيوف، أخذ نفساً عميقاً. كان قلب ينبض بسرعة. لقد نجحت خطته في التخلص من تشانغ بينغ تان، لكن الثمن كان جعل تشانغ هيو لاو يظهر قوة مطلقة، الآن، إذا تأهلت تشانغ شيو شان إلى النهائي حتى لو استخدم السماء الجهنمية الآن ، فالنتيجة ستكون مشكوكا فيها

و بالتالي لا يمكنه فعل شيء الآن. كل شيء يعتمد على تشانغ شيو شان ، أفضل خيار سيكون وقوع انحراف في طاقة تشانغ هيو لاو و لكن تشانغ يونغ ليس واثقا بنفسه لدرجة ان يسبب انحراف طاقة في جسد شخص آخر

كان الأمر محفوفا بالمخاطر

بعد فترة راحة قصيرة، صعدت تشانغ شيو شان وتشانغ هيو فان إلى المنصة.

تشانغ هيو فان كان يقظًا وحذرا ، لقد شاهد أداء تشانغ شيو شان في الجولات السابقة، وعرف أنها ليست خصمًا يمكن الاستهانة به

"بداية المباراة!"

رمح نجم الحفر الحلزوني

تشانغ هيو فان انطلق أولاً. رمحه الطويل يبدأ بالدوران بسرعة مروعة، مشكلاً دوامة حادة من الطاقة الحادة توجهت مباشرة نحو تشانغ شيو شان

كان هجوماً مباشراً وقوياً، يهدف لاختبار دفاعاتها قسراً

ارتفع حاجب تشانغ يونغ قليلا 'غير متوقع ، تشي النجم؟ يمارس مسار النجوم؟ غير متوقع على الإطلاق' فكر داخليا

كان مسار النجم مسارا قويا نوعا ما ، تكمن صعوبته في ضرورة التعاقد مع أحد نجوم السماء ، و لكن موقع النجوم كان يتغير في كل مرة مما يعني أن طاقة النجم و ما يمكنك الإستفادة منه هو قليل للغاية

و بالتالي يقوم الأغلبية بزراعة مسار النجوم كمسار ثانوي بدلا من ذلك

تشانغ شيو شان لم تتراجع. عينيها العسليتان تضيئان بضوء أزرق بارد

ذكرى الجليد الأبدي - الطبقة الخامسة لتجميد السماء

أمامها مباشرة، تشكل حاجز من الجليد البلوري الشفاف، بدا وكأنه يحتوي على ذرات غبار فضية صغيرة تتألق من الداخل

كررررش!

اصطدم الرمح الحلزوني بالحاجز البلوري. صوت احتكاك معدني حاد يملأ الساحة، دوامة الطاقة حاولت حفر وتفتيت الجليد، ولكن قوة الاختراق النجمية تقل شيئًا فشيئًا

لكن ضغط الرمح كان هائلاً. شقوق رفيعة بدأت تظهر على سطح الحاجز الجليدي

في تلك اللحظة، تشانغ شيو شان حركت أصابعها بسرعة

مسار الريح - طريق الرياح!

اختفت من مكانها، تاركةً وراءها نسخة وهمية من الجليد تتحطم تحت وطأة الرمح

ظهرت فجأة على الجانب الأيسر لتشانغ هيو فان، يداها تشكلان إشارات معقدة.

تحول التنين استدعاء الريح والمطر - تنين يعبر المحيطات!

تنين مائي ضخم يتشكل من الرطوبة في الهواء وينقض نحو تشانغ هيو فان من الخلف

تشانغ هيو فان شعر بالخطر، لكن رد فعله كان سريعاً. الرمح الذي كان منغرساً في الحاجز الجليدي انسحب فجأة وعاد إلى يده بسرعة خاطفة، ثم دار حول نفسه و جعل رمحه يدور في دائرة و كون درعا

التنين المائي اصطدم بالدفاع ، و انفجار من البخار والضوء، الماء تبخر بفعل الطاقة النجمية، لكن القوة الدافعة دفعت تشانغ هيو فان للتراجع عدة خطوات، قدماه حفرتا في أرضية المنصة الحجرية

"قوي." همس تشانغ هيو فان، وعيناه تضيئان باهتمام متزايد. "لكن دعني أريك الفرق الحقيقي بين المستويات."

هالته النجمية ارتفعت فجأة. فوق المنصة، رغم أنها في وضح النهار، بدا وكأن نجوماً صغيرة تتألق وتظهر لفترة وجيزة ثم رفع رمحه بشكل عكسي و أرجع قبضته للخلف

شهاب الصباح!

أرسل الرمح كشهاب، تاركاً ذيلاً من الضوء الأبيض، قوة الاختراق هذه كانت على مستوى مختلف تماما

لم يكن هناك وقت لتشكيل دفاع كامل. تشانغ شيو شان أدركت أنها لا تستطيع التصدي بشكل مباشر

بسرعة كانت قد شكلت العديد من النسخ و اختفت من بينهم مما أربك تحكم تشانغ هيو فان

"نقطة ضعف!" تشانغ شيو شان ركزت قواها فجأة، كل انتباهها يتجه نحو تلك الفجوة الدقيقة في الدفاع، كانت تعلم أن هذه فرصتها الوحيدة

انطلقت من مكانها الحقيقي الذي كان مختبئًا خلف أحد النسخ الوهمية بسرعة فائقة مستخدمة "طريق الرياح"، متحولة إلى وميض أخضر خافت

بينما كان تشانغ هيو فان مشتتًا بالنسخ، ركزت تشانغ شيو شان كل طاقتها المتبقية في إصبعي سبابة ووسطى يدها اليمنى، مشكلة إبرة جليدية طويلة

ورفيعة بشكل غير طبيعي، تتألق بضوء بارد وحاد.

الإبرة لم تهدف للقتل، بل لهدف دقيق ، نحو نقطة اتصال درع النجوم في كتفه الأيسر

تشانغ هيو فان استدار في اللحظة الأخيرة، مدركًا للخطر، لكنه كان متأخرًا جزءًا من الثانية

شششخت!

صوت اختراق حاد ، الإبرة الجليدية اخترقت الفجوة في درع النجوم تمامًا كما توقعت تشانغ شيو شان. لم تكن الإصابة عميقة، لكن الطاقة الجليدية الباردة تسللت عبر نقطة الاختراق، متبعةً مسارات الطاقة

"آه!" زفر تشانغ هيو فان، شعر ببرودة قاسية تنتشر في ذراعه الأيسر ونصف صدره. دوران طاقته النجمية تعطل فجأة، ودرعه الواقي بدأ يترنح

تشانغ شيو شان لم تتردد. استغلت هذه الفرصة الذهبية، واندفعت للأمام مرة أخرى، هذه المرة بقبضتها المغطاة بطبقة سميكة من الجليد المتين

طق!

ضربة مباشرة على صدر تشانغ هيو فان، الذي كان يحاول استعادة توازنه

القوة لم تكن هائلة، لكن التوقيت والموقع كانا مثاليين. أُجبر على التراجع عدة خطوات، وقدمه اليسرى وطأت حافة المنصة

'انتظر لحظة هل حاولت تقليدي الآن؟' لم يستطع تشانغ يونغ سوى أن يلاحظ ، لو كان هو نفسه هنا لاستعمل نقطة الإنكسار لتدمير قفصه الصدري

و لكن بالطبع لتشانغ شيو شان ، لم تمتلك القوة أو الخبرة أو التقنية الكافية لتحقيق ذلك

توقف تشانغ هيو فان على الحافة، وجهه يعبر عن الصدمة وعدم التصديق. نظر إلى قدمه على الحافة، ثم إلى تشانغ شيو شان التي كانت تتنفس بسرعة ولكن عينيها ثابتتان عليه

الصمت ساد للحظة، ثم انفجر الحكم بالإعلان: "خروج! المنتصرة: تشانغ شيو شان!"

هتافات متفاجئة ومتحمسة ارتفعت من الحشد

تشانغ شيو شان ترنحت قليلاً، عرق بارد يتصبب على جبينها. كانت منهكة تقريبًا، لكن شعورًا بالانتصار غمرها. نظرت نحو منصة الضيوف، حيث كان تشانغ يونغ جالسًا. لم يبتسم، لكنه أومأ برأسه بإيجاز، نظرة الموافقة في عينيه الحمراوين كانت كافية

"هيه ، أقول ، في كل مرة تفوز تقوم بالنظر نحوك ، هل هناك شيء ما؟" قال تشانغ شيو ليان بلمحة مضايقة

"شيو ليان، أحيانًا تُقلقني حدّة فضولك." ردّ تشانغ يونغ بهدوء، دون أن يرفع عينيه عن الساحة. "الأهم الآن هو انتصارها. لقد أدّت ما عليها بشكل جيد."

نظر تشانغ شيو ليان إلى ابنته وهي تنزل من المنصة بخطوات متعبة ولكن رأسها مرفوع، ثم إلى تشانغ يونغ الذي يحافظ على تعبير محايد، وابتسم ابتسامة خفيفة مليئة بالمعاني و هو يقف "أجل، أدّت ما عليها بشكل ممتاز. وستكون المباراة النهائية بعد ظهر الغد."

نظر تشانغ يونغ الى تشانغ شيو ليان ثم قلب يده و أعطى صندوقا صغيرا له "قم بإعطائها هذا الصندوق ، و لا داعي لفتحه إنها مجرد حبة"

تشانغ شيو ليان أمسك الصندوق بفضول، وشعر ببرودة خفيفة تنبعث منه. نظر إلى تشانغ يونغ بتعبير محتار. "أي نوع من الحبوب هذه؟ وهل ستساعدها في المباراة النهائية؟"

"لا تقلق ، إنها فقط لمساعدة على استعادة قوتها بشكل أسرع" قال تشانغ يونغ بدون حتى نزع عينيه عن الحلبة

"حسنا ، عليها أن تأخذها بعد هذه المباراة لهضمها بشكل تام ، الآن إذا سمحت لي ، عليّ أن أذهب لأطمئن على ابنتي." قال تشانغ شيو ليان و هو يحول نظره نحو المكان الذي غادرت إليه تشانغ شيو شان. ثم نظر مجددًا إلى تشانغ يونغ. "أنت لا تريد أن تقابلها قبل المباراة؟"

تشانغ يونغ هز رأسه بهدوء. "ليس من الحكمة فعل ذلك منذ أن الجميع سيراقب ، دعها ترتاح وتجهز نفسها ، سيكون لقاءنا بعد أن ينتهي كل هذا"

فهم تشانغ شيو ليان المعنى الضمني في كلمات تشانغ يونغ وأومأ. حمل الصندوق الصغير بحذر واتجه بعيدًا، تاركًا تشانغ يونغ مع أفكاره

...

في جناح تشانغ هيو لاو، كان يجلس في صمت، يفحص يديه

جرح كتفه كان قد عولج، لكن الإحساس بالوخز لا يزال باقيًا. لم يكن قلقًا من تشانغ شيو شان

في ذهنه، النصر كان مؤكدًا. لكن شيئًا ما كان يزعجه نظرة تشانغ يونغ الباردة في الساحة ، بالطبع لن يثق بتشانغ يونغ ، من يعلم قد يقوم بمساعدة تشانغ شيو شان لتصبح أقوى و ذلك كي تقلب الموازين

فإذا خسر غدا ، سيخسر كل شيء ، لن يستطيع الوشاية بتشانغ يونغ و سيفقد المواد الذي دفع مبلغا كبيرا من أجلها ، و ليس لدى تشانغ يونغ ما سيخسره!

في الأصل لم يكن يملك سوى استخدام تشانغ شيو شان كورقة مساومة ، و لكن لو فازت ، فحتى لو قتلت تشانغ شيويه هينغ ، فهل سيقتلون تشانغ شيو شان؟ السيدة الشابة للعائلة؟

"هذا لن يحدث ، و لن أسمح له بالحدوث" همس تشانغ هيو لاو لنفسه، وابتسامة باردة تلعب على شفتيه "لن أسمح حتى لها أن تحلم بالحصول على لقب السيد الشاب"

رفع نظره نحو النافذة حيث كان الليل قد أسدل ستاره. في غضون ساعات قليلة، ستشرق الشمس، وستُقام المباراة النهائية التي ستحدد مصير لقب السيد الشاب لعائلة تشانغ

"تشانغ يونغ... مهما كانت خطتك، فسأحطمها غدًا." قال بصوت خافت، وعيناه تضيئان بثقة مطلقة "ثم... سآخذ كل شيء."

...

اليوم التالي، الساحة الرئيسية

كانت الساحة الرئيسية لعائلة تشانغ تعج بالتوتر والحماس أكثر من أي وقت مضى

اليوم كان اليوم الأخير، اليوم الذي سيتم فيه تتويج السيد الشاب الجديد للعائلة

الجو كان مختلفًا عن الأيام السابقة، لم يعد الأمر مجرد منافسة بين الشباب؛ لقد أصبح صراعًا على السلطة بين الفصائل داخل العائلة

كل شيخ، كل مجموعة مصالح كانت تراهن على مرشحها

في النهاية وصل الأمر الى فصيلي الشيخ تشانغ تيان نان و تشانغ هيو فو

في الطريق الى المدخل ، كان تشانغ يونغ يسير نحو موقعه قبل أن يسمع صوتا

"اليوم هو اليوم الموعد" صدر الصوت خلفه ، و كان هذا صوت تشانغ هيو لاو

توقف تشانغ يونغ دون أن يلتفت. "أجل. سيد تشانغ هيو لاو ، انها مباراتك الأخيرة"

"أجل ، مباراة واحدة تفصلني عن منصب السيد الشاب" ثم اقترب تشانغ هيو لاو و ربت على كتف تشانغ يونغ و هو يهمس في أذنه "و مباراة واحدة تفصلك عن أن تصبح ذراعي الأيمن"

ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه تشانغ يونغ ، و لقد أدرك شيئا

هذا الشخص أمامه

لقد كرهه حتى النخاع

"سأنتظر النتيجة بفارغ الصبر"

كانت كلمات تشانغ يونغ هادئة ولكنها حملت نبرةً غامضة جعلت تشانغ هيو لاو يتوقف للحظة

نظر إلى تشانغ يونغ بعينين حادتين، محاولاً قراءة ما وراء الابتسامة الباردة، لكنه لم يجد سوى برودةً صلبة كالجليد

"ستحصل على ما تستحقه." همس تشانغ هيو لاو أخيرًا قبل أن يستدير ويمشي بعيدًا، مخلّفًا وراءه هالة من الثقة المتغطرسة

اليوم، كل شيء سيصل إلى ذروته

بعد وقت قصير، تجمّع الحشد. الشيوخ الخمسة جلسوا على المنصة الرئيسية، تعابير وجوههم جادة وحازمة حتى تشانغ بينغ جون، الذي كان وجهه قاتمًا منذ إصابة حفيده، حضر، عيناه لا تزالان تحملان بريقًا من الغضب المكبوت

تشانغ تيان نان وقف، وصوته المهيب يملأ الساحة: "أيها الأعزاء، اليوم نشهد تتويج جيلنا الجديد. المباراة النهائية ستحدد من سيكون السيد الشاب لعائلة تشانغ للسنوات القادمة. المتسابقان النهائيان هما: تشانغ هيو لاو، وتشانغ شيو شان!"

هتافات متضاربة ارتفعت من الحشد. البعض يهتف لتشانغ هيو لاو القوي الواضح، والبعض الآخر يصرخ باسم تشانغ شيو شان كونها الحصان الأسود لهذه المنافسة

تشانغ يونغ كان جالسًا في مكانه المعتاد في منطقة الضيوف، لكن عيناه الحمراوان كانتا تراقبان كل شيء بدقة ، بكل صراحة ، لقد تمنى أن تفوز تشانغ شيو شان

لكن الواقع كان قاسيًا، الفجوة بينها وبين تشانغ هيو لاو كانت كبيرة جدًا. حتى مع كل ما علمها إياه، حتى مع الجسد المطلق للتحولات السماوية، كان تشانغ هيو لاو في المرحلة المتوسطة من رتبة السلف بينما كانت هي في المرحلة المتأخرة من رتبة المعلم

فرق المستوى، ناهيك عن أن تشانغ هيو لاو يمتلك سلالة متخصصة في البرق، وقوته الهجومية كانت من بين الأقوى في جيله

"ستبذل قصارى جهدها." همس تشانغ يونغ لنفسه. "وهذا كل ما أستطيع طلبه."

على المنصة، وقفت تشانغ شيو شان وتشانغ هيو لاو وجهًا لوجه. هيو لاو يبدو مسترخيًا وواثقًا، بينما كانت شيو شان متوترة لكنها مصممة

"قد تتأذين كثيرا يا ابنة العم ، سيكون من الأفضل ان تنسحبي" قال تشانغ هيو لاو باهتمام مزيفة

"شكرًا لك على نصيحتك، ابن العم هيو لاو." ردت تشانغ شيو شان بهدوء، لكن صوتها كان واضحًا وحازمًا. "لكنني جئت لأقاتل، لا لأستسلم."

ابتسم تشانغ هيو لاو، ابتسامة مليئة بالشفقة. "كما تشائين."

رفع الحكم يده. "المباراة النهائية على لقب السيد الشاب... تبدأ الآن!"

2026/05/27 · 8 مشاهدة · 1904 كلمة
نادي الروايات - 2026