ساد صمت مطبق في الساحة. ثم انفجرت ضجة صاخبة من الحوارات المذهولة.

"مات؟ كيف مات؟"

"انحراف الطاقة؟ لكنه كان يسيطر على الموقف تمامًا!"

"هذا مستحيل! هل هناك تدخل خارجي؟!"

على المنصة الرئيسية، كان الشيوخ الخمسة واقفين. وجه تشانغ تيان نان كان قاسيًا كالحجر، بينما كان تشانغ هيو فو شاحبا، عيناه تحدقان في جسد حفيده الممدد دون حياة. كان واضحًا أن صدمته تحولت بسرعة إلى غضب عارم

"تحقيق!" هدر تشانغ هيو فو، صوته يهز أساسات المنصة. "هناك شيء خفي هنا! هيو لاو كان في حالة ممتازة، كيف يمكن أن يحدث له انحراف طاقة قاتل بهذه المفاجأة؟!"

تشانغ تيان نان وضع يده على كتف تشانغ هيو ليخفف من اندفاعه، لكن عينيه كانتا تتفحصان تشانغ شيو شان بتدقيق. "الهدوء، أخي الرابع ، الجميع قد شعر بأن هجومه الأخير لم يكن مستقرا بالفعل ، لكن سيكون هناك تحقيق شامل. لكن القواعد واضحة: المباراة انتهت. والمنتصر هو تشانغ شيو شان."

كلماته كانت حازمة، لا تقبل الجدل. لكن النظرة التي تبادلها مع الشيوخ الآخرين حملت رسالة واضحة: الأمر لم ينته بعد

في منطقة الضيوف، كان تشانغ يونغ قد نهض بهدوء. ملامحه كانت هادئة كالبحيرة الساكنة تحت ضوء القمر، لا تظهر عليها أي ارتعاشة فرح أو حزن ، لكنه أطلق تنهدا مرتاحا

لقد انتهى كل شيء أخيرا

بصراحة ، لو تم اعطائه وقتا أطول ، لساعد تشانغ شيو شان على الفوز بدون خدع

و لكن بالتأكيد كان هناك أشخاص لن يسمح بوجودهم

بصراحة ، كان يحترم تشانغ بينغ تان ، لقد كان من النوع الذي كان مهووسا بفنون القتال ، و بالتالي لم يهتم بالسياسة

لكن الخطر الحقيقي كان تشانغ هيو لاو ، لقد كان مهووسا بلقب الزعيم ، و بذكائه ، متأكد أنه سينزل تشانغ شيو شان من عرش سيادة العائلة في بضع سنوات

لقد كان الأخطر على الأغلب

بينما كان ما يزال يمكن استعمال تشانغ بينغ تان ، لم يكن مسموحا لهيو لاو بالعيش

التفت تشانغ يونغ لينظر إلى تشانغ شيو شان التي كان الحكام يساعدونها على النهوض ببطء من على الأرض. كانت إصاباتها بالغة ، مما جعل تشانغ يونغ يشعر بالذنب قليلا

'مهلا...ذنب؟ منذ متى بدأت....لا ، هذا يكفي على ما أعتقد ، حقا لا يمكني التصرف كما لو أني لا أمتلك أي مشاعر ، هذا ليس أنا...' لم يستطع تشانغ يونغ سوى أن يتنهد بشكل أعمق

في الساحة الرئيسية

"بما أن المنافسة قد انتهت، والفائز قد تحدد." صعد تشانغ تيان نان إلى مقدمة المنصة، صوته المهيب يخيم على ضجة الحشد. "فإن لقب السيد الشاب للجيل الجديد من عائلة تشانغ، يذهب إلى... تشانغ شيو شان!"

هتافات متفرقة ارتفعت، معظمها من أنصار فرع الشيخ الأول وأولئك الذين أعجبوا بصمود تشانغ شيو شان

لكن الكثيرين كانوا صامتين، نظراتهم تتنقل بين جثة تشانغ هيو لاو وتشانغ شيو شان

بعد ساعات، في جناح العلاج الخاص بعائلة تشانغ.

كانت تشانغ شيو شان مستلقية على سرير علاجي، محاطة بضباب أخف من طاقة علاجية

إصاباتها الخارجية بدأت بالالتئام بفضل المواد الثمينة التي استخدمتها العائلة، لكن الإرهاق الشديد والصدمة النفسية من المباراة، وتلك الرسالة الذهنية المدمرة من تشانغ هيو لاو... كل ذلك ترك جروحًا أعمق

فتحت عينيها ببطء. سقف الغرفة المزخرف بدا بعيدًا وغامضًا. صوت خطوات خفيفة جذب انتباهها

تشانغ شيو ليان كان واقفًا بجانب السرير برفقة زوجته ، نظراته مليئة بالقلق و الراحة "شيو شان ، كيف تشعرين؟"

"أنا... بخير، أبي." همست بصوت أجش. حاولت الجلوس، لكن ألمًا حادًا اخترق ضلوعها فجعلتها تنكمش.

"لا تتحركي." قالت والدتها، صوتها ناعم لكنه حازم، بينما تضع وسادة خلف ظهرها بلطف. "لقد تجاوزتِ حدود طاقتك. عليكِ الراحة."

نظرت تشانغ شيو شان إلى والديها، ثم إلى الغرفة الفارغة نسبيًا. سؤال واحد كان يحترق على شفتيها: "أين... أين تشانغ يونغ؟"

تبادَلَ تشانغ شيو ليان وزوجته نظرة سريعة. كان تشانغ شيو ليان هو الذي أجاب، بصوت منخفض: "غادر بعد إعلان النتيجة مباشرة. قال إن لديه أمورًا عاجلة في البرج."

شعرت تشانغ شيو شان بطعنة ألم في صدرها، هذه المرة ليست جسدية. بعد كل ما حدث ، هل كان مجرد "أمور عاجلة" سببًا كافيًا ليرحل دون حتى رؤيتها؟ كانت الرسالة الذهنية التي أرسلها لها في اللحظة الأخيرة هي ما أنقذها، هي ما أعطاها القوة للاستمرار

لكن الآن ، هل فقد اهتمامه بها؟ لا ، لم يبدو الأمر منطقيا ، بعد كل شيء ، لقد فازت ، ألا يعني هذا أن لديها فائدة؟

في لحظة عادت ذكرى كلمات تشانغ هيو لاو ، كان هناك اتفاق بينهما

"استريحي الآن، يا بنيتي." قالت والدتها، تمرر يدها على جبينها. "كل شيء على ما يرام. لقد فزت. أصبحتِ السيدة الشابة ، و قد أثبت نفسك ، هذا ما يهم....أنا سعيدة لأنك سالمة" شعرت بأنها قد تنهار أمام ابنتها في أي لحظة

لم تكن هناك أم ترغب برؤية أبنائها يتأذون

لكن عينا تشانغ شيو شان بقيتا تحدقان في الباب المغلق، كما لو كانت تتوقع ظهور شخص ما. بداخلها، كانت مشاعر متناقضة تتلاطم ، الامتنان للثقة التي منحها إياها تشانغ يونغ، والحيرة من سلوكه الغامض، وخيبة الأمل لعدم حضوره، والشك الذي زرعه تشانغ هيو لاو في اللحظات الأخيرة

"أبي..." همست بصوت خافت. "هل تعتقد... أن تشانغ يونغ كان له يد في ما حدث لتشانغ هيو لاو؟"

تشانغ شيو ليان توقف عن تعديل الوسادة. نظرة معقدة عبرت عينيه. "شيو شان، بعض الأسئلة من الأفضل تركها دون إجابة. المهم أنكِ فزتِ بشرف، وضمنتِ مكانتك. بقية الأمور، دعينا نتعامل معها خطوة بخطوة."

كانت إجابة متجنبة، لكنها أكدت شكوك تشانغ شيو شان لكن إرهاقها كان شديدًا لدرجة أن أفكارها بدأت تتشابك. أغمضت عينيها، و سمحت لنفسها بالراحة

بعد عدة أيام، استعادت تشانغ شيو شان جزءًا كبيرًا من عافيتها بفضل علاج عائلة تشانغ المتقدم. لكن الجو داخل العائلة كان مشحونًا كالغيمة قبل العاصفة

مقتل تشانغ هيو لاو الغامض و تشانغ بينغ تان تركا فراغًا في قيادة الجيل الشاب، فراغًا ملأته تشانغ شيو شان فجأة كـ "السيدة الشابة" الجديدة. لكن هذا اللقب لم يكن هدية، بل كان هدفًا على ظهرها

الشيخ الرابع، تشانغ هيو فو، لم يخفِ شكوكه قط. طالب تحقيقًا شاملًا في أسباب وفاة حفيده، لكن كل الأدلة الملموسة كانت تشير إلى "انحراف طاقة بسبب الاستخدام المفرط لقوة الرعد العظيم بعد إصابة خطيرة"، كما أعلن الحكم

العقد الروحي الدموي كان سريًا بين تشانغ يونغ وتشانغ هيو لاو، ولم يترك أي أثر

في اليوم الحالي ، اجتمع كل من تشانغ يونغ مع تشانغ تيان نان بعد أن تلقى دعوة منه

"لم أتوقع أن يدعوني الشيخ الأكبر بنفسه" قال تشانغ يونغ بهدوء و هو يرتشف من كأس الشاي الخاص به

"بعد كل ما قدمته من مساعدة... حريٌّ بي أن أستقبلك شخصيًا." قال تشانغ تيان نان من خلف مكتبه الضخم المصنوع من خشب السنديان الأسود

في السابق كان قد التقى الإثنان في الفناء الخلفي ، و لكن الآن كانا في مكتب الشيخ الأكبر الشخصي

كانت غرفته في أعلى برج القيادة، تطل على كامل أرض العائلة. تعابير وجهه كانت هادئة، لكن عينيه المتجهمتين كانتا تحملان بريقا حادا

تشانغ يونغ وضع الكأس بهدوء على الطاولة دون أن يبدو منزعجًا من الجو المهيب. "الشيخ الكبير يبالغ في اللطف ، دعني أقلها بدون مبالغة ، أيها الشيخ أنت هنا للتحقيق معي حول ما حدث ، أخبرتني بنفسك عن أداة كشف الكذب الخاصة بك ، لذلك لا داعي لإخفائها ، آسف مسبقا لكوني مباشرا معك"

ابتسم تشانغ تيان نان، وابتسامته هذه المرة كانت حقيقية بعض الشيء "مباشر كما عهدتك. حسنًا، فلنكن مباشرين."

قلب تشانغ تيان نان كفه و وضع سلاح الدارما الخاص به صندوق الحقيقة على الطاولة بينهما

"لا داعي للشيخ كي يسأل ، سأقول مباشرة ما يوجد" قال تشانغ يونغ بهدوء "أنا لدي علاقة بما حدث مع تشانغ هيو لاو"

كلماته صدمت تشانغ تيان نان للحظة. لم يكن يتوقع هذا الاعتراف السريع والمباشر. عيناه المتجهمتان حدقتا في تشانغ يونغ، ظن أنها مزحة و لكن الصندوق لم يصدر صوتا

"أوضح." قال تشانغ تيان نان بصوت منخفض، لكنه يحمل ثقلاً يجعل الهواء في الغرفة يبدو أثقل.

"لتوضيح كلماتي ، لقد كنت تحت التهديد من تشانغ هيو لاو" قال تشانغ يونغ بهدوء "لقد هددني باستخدام تشانغ شيو شان كرهينة. أراد أن أحول دعمي له."

حتى الآن لم ينطق تشانغ يونغ سوى بالحقيقة ،و قد قال الأجزاء التي كانت ضرورية ، ماذا ستكون ردة فعل الشيخ عندما يعلم ما قاله تشانغ هيو لاو؟

رفع تشانغ تيان نان حاجبيه قليلاً، وعيناه تضيقان. الصندوق لم يصدر أي صوت - مما يعني أن كلمات تشانغ يونغ حتى الآن كانت صادقة.

"أكمل." قال الشيخ الأكبر، صوته لا يزال هادئًا لكن الجو في الغرفة أصبح أكثر كثافة. "وما الذي فعلته حيال ذلك التهديد؟"

"انت تعلم ، منذ أن هددني باستخدام تشانغ شيو شان ، أنا لم أرغب بأذيتها ، لقد كان قد طلب مني أن أخبره بنقاط قوتها ، و حتى أننا وقعنا عقدا دمويا ، كنت أخشى أن يستغل هذا الاتفاق بيننا ، فطلبت منه ألا يذكر اسمي للملأ قبل أن يتم إعلانه كالسيد الشاب إذا فاز ، و لكني لم أعطه كافة نقاط قوتها ، و عندما حاول رفع يده نحوي و قال أني خدعته ، على الأغلب أنه حاول ذكر اسمي و بسبب العقد الدموي..."قال تشانغ يونغ قبل أن يتوقف عن الحديث

تشانغ تيان نان جلس صامتاً للحظة طويلة. عيناه المتجهمتان تحولت إلى تفحص عميق لوجه تشانغ يونغ الشاب، كما لو كان يحاول قراءة ما وراء الكلمات. أداة "صندوق الحقيقة" على الطاولة بقيت صامتة، شاهدة على صدق ما قيل حتى الآن.

"عقد قلب دموي..." همس تشانغ تيان نان أخيراً، كلماته بطيئة وواضحة. "هذه عقود ممنوعة في أوساط العائلات الكبرى ، منذ أنها قد تسبب ضررا ان تم استخدامها كثيرا و تستعمل في الحالات القصوة فقط، لقد استخدم تشانغ هيو لاو وسيلة قذرة ليربطك به. وهذا يفسر جزئياً سبب انفجار طاقته وتشويش مساراتها عند محاولته فضح الاتفاق... العقد يتفعل عند محاولة الخيانة أو الكشف."

أومأ تشانغ يونغ بهدوء "هذا صحيح ، بصراحة أنا لم يكن لي أي نية في خيانتها ، و أنا عاجز عن النظر الى وجهها....لذلك أظن أني سأتنحى من أمامها لفترة"

نظر تشانغ تيان نان إلى تشانغ يونغ لفترة طويلة، عيناه المتجهمتان تحملان نظرة تقييم عميق. الصندوق على الطاولة ظل صامتًا طوال الوقت، مؤكدًا صدق كل كلمة نطق بها تشانغ يونغ

الشيخ الأكبر طوى يديه على صدره، تفكيره العميق يعكس وميضاً من الذكاء الحاد. "لقد اعترفت لي بحرية بما يمكن اعتباره تورطاً في موت وريث عائلة. لماذا؟ ألست تخشى العقاب؟"

"لقد قلتها أيها الشيخ ، متورط ، لست من قتله ، لقد كانت شروط العقد واضحة و مع ذلك ، فهو خرقها بنفسه ، لذلك أليس هذا عمليا يعني أنه قضى على نفسه بنفسه؟ لم يجبره أحد على خرقه" قال تشانغ يونغ بثقة

"هل كان لدى تشانغ هيو لاو سبب لكسر العقد؟" سأل تشانغ تيان نان، صوته يحمل نبرة تحقيق.

"في تلك اللحظة، كان مصابًا، غاضبًا، ويشعر بأنني خدعته." أجاب تشانغ يونغ بصراحة. "حاول مهاجمتي أو فضح الاتفاق على الملأ – مما أطلق عقوبة العقد الدموي. ليس لدي أي علم مسبق بأن ذلك سيؤدي إلى وفاته. تصوري كانت أن العقد سيتسبب في ألم شديد أو إعاقة مؤقتة، ليس نتيجة قاتلة ، لقد كان بالفعل مصابا داخليا على ما يبدو"

الصندوق ظل صامتًا. كلمات تشانغ يونغ كانت صادقة من منظور معين ، فهو لم يخطط لقتل تشانغ هيو لاو مباشرة، بل استغل غروره وغضبه ليحرك آلية العقد

تشانغ تيان نان حدق في تشانغ يونغ، ثم أدار نظره إلى الصندوق. كانت الحقيقة واضحة،"المشكلة ليست في موت تشانغ هيو لاو بحد ذاته." قال تشانغ تيان نان أخيرًا، نبرته أكثر هدوءًا الآن. "المشكلة هي أن موته ترك فراغًا في توازن القوى داخل العائلة. الشيخ الرابع لن يهدأ، وسيبحث عن أي سبب لضرب فرعنا."

"هذا ليس صحيحا ، محاولة فعل هذا ستضر بالعائلة أكثر من أن تنفعها ، كما لا يمكن للشيوخ مخالفة قوانين العائلة ، ما فائدة القوانين ان لم تطبق؟" قال تشانغ يونغ بهدوء

"قوانين العائلة لا تطبق عندما يكون هناك دماء بين الشيوخ." قال تشانغ تيان نان بتعبير مُر. "أنت شاب، وقد لا تفهم هذا بعد. لكن عندما يُقتل حفيد شيخ، حتى لو كان وفق القواعد، فإن الانتقام لا يأتي دائمًا بالطرق القانونية."

رفع تشانغ يونغ عينيه الحمراوين، التقت نظراته بنظرات الشيخ الأكبر. "لذلك أنا هنا، أيها الشيخ. لأمنحك سببًا قانونيًا وتكتيكيًا في نفس الوقت."

اهتم تشانغ تيان نان. "أوضح."

"أولاً: السبب القانوني." بدأ تشانغ يونغ، صوته واضح "بموجب قوانين العائلة، استخدام العقود الدموية المحرمة يعرض المستخدم للعقوبة حتى لو لم يمت. كان تشانغ هيو لاو يستخدم وسيلة محرمة لربطي به. لو كان حيًا، لكان قد عوقب بشدة. موته أثناء انتهاكه للعقد يُعتبر من الناحية الفنية عقوبة العقد نفسه، وليس جريمة قتل من طرفي."

"ثانياً: السبب التكتيكي." استمر تشانغ يونغ، وهو يمد يده ببطء نحو جيبه الداخلي. "الشيخ الرابع يبحث عن ثأره. لكن ما الذي سيفعله إذا اكتشف أن حفيده كان على وشك التعاون مع طرف خارجي لزعزعة استقرار العائلة من الداخل؟"

تشانغ تيان نان جلس مستقيماً فجأة، عيناه المتجهمتان تضيقان إلى حد الشعرة. "طرف خارجي؟ ماذا تقصد؟"

تشانغ يونغ لم يرد مباشرة. بدلاً من ذلك، أخرج من جيبه الداخلي لفافة صغيرة من جلد الوحش، ملفوفة بإحكام ومختومة بختم من الشمع الأسود. وضعها على الطاولة بينهما.

"هذه معلومات جمعتها مي يانغ، رئيسة شبكة الاستخبارات في 'يونغ مينغ'." قال تشانغ يونغ بهدوء، إصبعه يرسم دائرة على سطح اللفافة. "تشير إلى أن تشانغ هيو لاو كان على اتصال سرّي مع ممثلين لـ 'برج الألف كنز' خلال الأسابيع الماضية"

في الواقع عندما عاد تشانغ يونغ من اجتماعه مع تشانغ هيو لاو كان قد أمر مي يانغ بالبحث عن ما حدث

لم يكن منطقيا أن يستطيع اخراج ذلك المبلغ الضخم في المزاد مما يعني أنه تحالف مع قوة تجارية

في القانون الإمبراطوري لا يمكن أن يستخدم أي فرد في العائلة ضغطا باستخدام اسم عائلته على الأبراج

تشانغ تيان نان أمسك اللفافة بسرعة، وعيناه تومضان بضوء خطر. كسر الختم وفتحها، وبدأ يقرأ المحتويات. مع مرور الثواني، أصبح وجهه أكثر قتامة وأكثر برودة. أخيرًا، نظر إلى تشانغ يونغ

"أملك حتى شريط الإتفاق ، أنا أقسم أني لا أملك نسخة و لن أنشره لأضع عائلة تشانغ في موقف حرج" قال تشانغ يونغ كما وضع قدما فوق الأخرى بهدوء

ساد صمت ثقيل في الغرفة. كان صوت تنفس تشانغ تيان نان الوحيد هو ما يقطع الهدوء. ثم ضرب بقبضته الطاولة بقوة، لكن بدون صوت غضب عالٍ، بل بقوة مكبوتة خطيرة

حتى الآن بالنسبة للشيخ ، لقد أصبح مخطط تشانغ هيو لاو واضحا

من كان عدو البرجين؟ كان ذلك يونغ مينغ ، لو وعد البرجين بأن ينقذهم من يونغ مينغ عن طريق تقييد تشانغ يونغ و تحويل دعمه الى تشانغ هيو لاو

كان يمكنه بيع أسهم يونغ مينغ بالمجان لهما بينما يكسب ولائهما و سيوسع نفوذه على حساب تشانغ يونغ

نظر الشيخ إلى تشانغ يونغ، والغضب في عينيه بدأ يحل محله تقدير أكثر عمقًا. "أنت لم تأتِ للاعتراف فحسب، بل جلبت معك سلاحًا يمكنني استخدامه ضد الشيخ الرابع."

"التوازن هو كل شيء، أليس كذلك؟" قال تشانغ يونغ بهدوء. "الآن، بدلاً من أن تكون ضحية لتآمر حفيده، يصبح الشيخ الرابع في موقف المدافع عن خائن. حتى لو أراد الثأر، سيكون عليه أولاً تبرئة اسم حفيده من تهمة التعاون مع الخارج – وهي مهمة مستحيلة في ظل هذه الأدلة و حتى لو أراد استجواب حفيده ، فلا يمكنه"

وضع تشانغ تيان نان اللفافة جانبًا ببطء. "وأنت... ماذا تريد في المقابل؟ الحماية؟ موارد؟ مكانة في العائلة؟"

ابتسم تشانغ يونغ، لكن ابتسامته هذه المرة كانت تحمل شيئًا من السخرية الذاتية"أيها الشيخ ، بعد البقاء لفترة في المدينة الامبراطورية ، ألا تعرفني بالفعل؟....حاليا هذا سيكون تبرأة اسمي فحسب ، كما يجب أن تركز على ما سيحدث بعد هذا"

"ما سيحدث بعد هذا..." تشانغ تيان نان مرّر أصابعه على اللفافة، وابتسامة باردة خفية ارتسمت على شفتيه. "الشيخ الرابع سيكون منشغلاً بما يكفي لدرجة أن أنفاسه لن تهدأ لفترة طويلة. أتحدث عن بعد ذلك."

نظر تشانغ يونغ إلى الشيخ الأكبر، عيناه الحمراوان تلمعان بفهم. لقد كان الرجل العجوز يفكر في الخطوة التالية، في كيفية تحويل هذه الأزمة إلى فرصة لتعزيز سيطرته وتقوية فرعه على حساب الآخرين

"هذا يذكرني ، أنت حقا ستتهرب من ملاقاة شيو شان؟" لم يستطع الشيخ سوى أن يسأل ،ونبرته تحمل شيئاً من الفضول الحقيقي هذه المرة

تشانغ يونغ لم يرد على الفور. أدار كأسه بين أصابعه، وراقب دوامات الشاي الصغيرة وهي تتصاعد داخل السائل الذهبي

"ربما هذا للأفضل ، أنا مجرد شخص من الخارج ، كما أنني ، حتى و لو لم أنوي ، أعتبر خائنا ، أولست كذلك؟" لم يستطع تشانغ يونغ سوى أن بسخر من نفسه بصمت

ساد صمت قصير، ثم ضرب تشانغ تيان نان الطاولة بخفة بإصبعه

"نعم. أنت خنتها."

الكلمات كانت كالسيف، مباشرة وحادة. تشانغ يونغ لم يرفع عينيه، لكن إصبعه توقف عن تدوير الكأس.

"لكنك أنقذتها أيضًا." تابع تشانغ تيان نان، صوته أخفض الآن، يحمل نبرة تقييم متجردة من العاطفة "لو كانت بمفردها ، على الأغلب لم تكن حتى لتشارك ،و انظر الآن ، لقد أصبحت السيدة الشابة من فرصة ضئيلة كحبة الرمل ، و كل ما فعلته كانت الثقة بك ، لو قررت قطع علاقتك معها ، و دمرت تلك الثقة ، هل تعتقد أنها ستكون بخير؟ لقد أصبحت بالفعل جزءا من حياتها ، هذا شيء لا يمكن التراجع عنه الآن"

تشانغ يونغ شعر كما لو أن تلك الكلمات ضربته بقبضة في الصدر. كان يعرف ذلك بالفعل، بالطبع.

من لحظة قبوله مساعدة تشانغ شيو شان، من لحظة إقراضها القوة وبناء ثقتها، كان قد نسج خيطًا بينهما. لكن سماع ذلك بصوت عالٍ، وبوضوح قاطع من تشانغ تيان نان، جعل الحقيقة تثقل كاهله بشكل لا يمكن إنكاره

"العلاقات الإنسانية معقدة، أيها الشيخ." قال أخيرًا، صوته هادئًا ولكن به شيء من الإرهاق "و لكن سأعترف بالأمر ، لا يمكنني تجاهلها للأبد و لا يمكنني أيضا البقاء"

"قد يكون متأخرا قليلا بالفعل على أن تغادر من هنا ، إنها قادمة" قال تشانغ تيان نان و هو يقرص جسر أنفه بهدوء

2026/06/05 · 4 مشاهدة · 2785 كلمة
نادي الروايات - 2026