تحركت المجموعة بحذر عبر الممرات المتعرجة، تاركين خلفهم الهياكل المتفحمة لمجموعة عائلة شياو. كان الهواء في القبو القديم ثقيلًا برائحة الغبار
بعد حوالي عشر دقائق من السير، لاحظ تشانغ يونغ تغيرًا في النقوش على الجدران. الرموز الذهبية أصبحت أكثر تعقيدًا، كما لو أن هناك طبقات فوق طبقات من الرموز
بعد فترة بدأت مجموعات الزومبي في الظهور لكن التعامل معها كان سهلا للغاية
ثم في أحد الإنعطافات وجدوا صناديق مرمية على الأرض
"اوه يبدو هذا مثيرا للإهتمام" قال تشانغ يونغ كما سار نحو الصناديق بلا اهتمام
فتح الصندوق الأول بحذر، لكنه كان فارغاً. الثاني كذلك. الثالث كان مكسوراً بالفعل
"يبدو أن غيرنا سبقنا إلى هنا." قال سو مينغ وهو يتفحص الصندوق الرابع، الذي كان لا يزال مغلقاً ولكن الختم الموجود عليه كان مكسوراً جزئياً
تشانغ يونغ رفع حاجبه، ثم فتح الصندوق الرابع. داخله، وجد قطعة قماش حريرية قديمة، ملفوفة بعناية فوق شيء صلب
"اوه مهلا ، لا تخبرني أن هذا..."فتح تشانغ يونغ القماش على الفور "هاها ، كما توقعت ، حجر مغذي للروح!" تماما كما قال هذا رمى الحجر في فمه و بدأ بالمضغ
عندما رأت تشانغ شيو شان تشانغ يونغ يمضغ الحجر وكأنه قطعة حلوى، تجمدت في مكانها للحظة، عيناها العسليتان تتسعان بصدمة.
"تشانغ يونغ! ماذا تفعل؟! هذا حجر!"
تشانغ يونغ نظر إليها وكأنها قالت شيئاً غريباً، ثم هز كتفيه بلا مبالاة. "أجل، حجر مغذي للروح. طعمه مقبول نوعاً ما، يذكرني بحلوى النعناع التي كانت تبيعها إحدى المتاجر في قريتي"
لم يستطع سو مينغ سوى التنهد "حسنا ، ربما يكون هذا أقل شيء غرابة تناولته من قبل"
جيا نولان كانت تحدق بتعبير من الذهول، فمها الصغير مفتوح قليلا"أنت... تأكل الأحجار؟" همست جيا نولان بصوت لا يصدق
"فقط هذا النوع." أجاب تشانغ يونغ وهو يبتلع الحجر ببساطة، ثم مسح زاوية فمه. "مفيد لتقوية الروح. لكن كوني حذرة، الأنواع الأخرى قد تكسر أسنانك"
نظرت إليه جيا نولان بتعبير ممزوج بين الذهول والإعجاب. "أنت حقًا... أغرب بشري قابلته في حياتي."
"سأتخذ هذا كمديح." قال تشانغ يونغ بابتسامة خفيفة، ثم عاد ليفتش في الصندوق ألى جانب حجر الروح، وجد بعض العملات القديمة وقطعة جلد ملفوفة بعناية
فتح تشانغ يونغ اللفافة و كان هناك خريطة مطبوعة عليها ،و لكنه و بدون تفكير حرقها بلهب الشمس العظيمة
"تشانغ يونغ! ماذا تفعل؟!" صرخت جيانغ نولان بذعر، محاولة التقدم لإيقافه، لكن سو مينغ أمسك بكتفها بلطف
"انتظري." قال سو مينغ بهدوء، وعيناه مثبتتان على تشانغ يونغ. "إنه يعرف ما يفعل... غالباً."
"لا ، بل أنا أحرقها فحسب لأني أريد ذلك" قال تشانغ يونغ بابتسامة
سو مينغ الذي كان يحاول تهدئة جيا نولان، تجمد في مكانه ونظر إلى تشانغ يونغ بتعبير "ماذا بحق السماء؟!"
"لا تنظروا إلي جميعا ، بجدية أتظنون أن شخصا سيقوم حقا بترك خريطة حقيقية هنا؟ ، لقد أخبرتكم أني مسحت القصر بالفعل ، سواء كانت حقيقية أم لا ، لن أترك شيئا للآخرين" قال تشانغ يونغ كما رفع العملات "هل يعرف أحدكم كم مر على انتاج هذه العملة"
نظر تشانغ يونغ إلى العملات القديمة في يده، ثم رفعها نحو الضوء الخافت المتسرب من شقوق الجدران
كان المعدن قد فقد بريقه الأصلي، وتحول إلى لون بني داكن مع بقع خضراء من الأكسدة
"هذه العملات... يبدو أنها كانت موجودة منذ نحو الألف عام على الأقل " قالت جيا نولان فجأة، وهي تقترب لتتفحصها عن كثب. عيناها الفضيتان تلمعان باهتمام حقيقي
تشانغ يونغ رفع حاجبه باهتمام. "حقًا؟ إذاً، هذا المكان أقدم مما توقعت...."فجأة توقف تشانغ يونغ على الحديث و هو يفكر
'انتظر...ألف عام؟ أليست هذه الفترة حيث فقدت عائلة تشانغ...'فجأة لمعت عينا تشانغ يونغ بشك 'دعنا لا نتسرع'
وقف تشانغ يونغ فجأة و استدار و بدأ بالمشي متجاوزا المجموعة "علينا الإسراع ، سنرفع وتيرتنا"
كانت كلمات تشانغ يونغ واضحة وحاسمة، وفي صوتها نبرة لم تترك مجالاً للنقاش. تحرك كالسهم، تاركاً المجموعة خلفه للحظة قبل أن يلحقوا به.
سو مينغ تبادل نظرة سريعة مع تشانغ شيو شان، ثم هرعوا خلفه. جيا نولان، التي كانت لا تزال تحاول استيعاب مشهد أكل الأحجار وحرق الخرائط، هزت رأسها واستكملت السير
لكن تشانغ يونغ لم يجب. عيناه الحمراوان كانتا تلمعان ببريق خطر، وابتسامة خفيفة بدأت ترتسم على شفتيه. تلك الابتسامة التي عرفها سو مينغ جيداً - كانت ابتسامة من اكتشف شيئاً مثيراً للاهتمام
تقدموا بسرعة عبر الممرات المتعرجة، يتجاوزون بقايا الزومبي المتساقطة، ويتفادون الفرق الأخرى التي كانت لا تزال تتجول في المنطقة الخارجية
فجأة توقف تشانغ يونغ أمام جدار واسع كبير ممتد ، و ابتسم نحوه
حتى بسرعتهم ، استغرقوا أكثر من عشر ساعات من الركض ليصلوا الى هذا الموقع
"وصلنا." قال تشانغ يونغ بهدوء، وهو يلمس سطح الجدار البارد بأطراف أصابعه. كان الجدار مختلفًا عن أي شيء رأوه سابقًا ، لم يكن مغطى بالنقوش الذهبية المعتادة، بل كان أملس كالمرآة، يعكس صورهم بشكل مشوه قليلاً
سو مينغ تقدم وهو يلهث، وضع يديه على ركبتيه للحظة ثم رفع رأسه ليتأمل الجدار. "بعد كل هذا الركض... لمجرد جدار؟"
"أتظن أني سأجلبكم هنا لمجرد جدار؟"قال تشانغ يونغ بشكل جاد ، ابتسامته اختفت فورا
"دعوني أسألكم ، مالمسافة التي تظنون أننا قطعناها حتى الآن؟" سأل تشانغ يونغ بتعبير حاد
سو مينغ نظر حوله بتفكير، ثم قال بتردد: "لقد ركضنا بسرعة عالية لأكثر من عشر ساعات... ربما قطعنا مئات الكيلومترات؟"
"بالضبط." قال تشانغ يونغ وهو يقرع الجدار الزجاجي بأصابعه. "مئات الكيلومترات داخل هذا القبو ، و كم حجم المدينة الإمبراطورية التي بحجم المقاطعة تقريبا؟"
أخذت تشانغ شيو شان نفسًا عميقًا، وعيناها العسليتان تتسعان ببطء وهي تستوعب كلمات تشانغ يونغ. "أنت تقول... أن هذا القبو بنفس حجم المدينة الإمبراطورية؟"
"حسنا مناداته قبو هو شيء خاطئ ، نحن في المدينة الامبراطورية نفسها ، أو بالأحرى ، مجسم لها" قال تشانغ يونغ بشكل توضيحي
"مجسم لها؟" كررت تشانغ شيو شان بتعبير حائر، عيناها العسليتان تلمعان بسؤال لم تستطع صياغته.
تشانغ يونغ أدار ظهره للجدار الزجاجي ونظر إلى المجموعة، عيناه الحمراوان تحملان بريقًا خطيرًا. "هذا المكان ليس قبوًا عاديًا تحت الأرض. إنه... نسخة طبق الأصل من المدينة الإمبراطورية، لكنها نسخة من ألف عام مضت."
سو مينغ فتح فمه ثم أغلقه، ثم فتحه مجددًا. "أنت تمزح."
"هل أبدو كمن يمزح؟" قال تشانغ يونغ بجدية تامة. "لقد كنت أراقب مسارات الطاقة منذ دخلنا. كل ممر، كل غرفة، كل قاعة... إنها تتطابق تمامًا مع توزيع المدينة الإمبراطورية القديمة. حتى اتجاهات الشوارع الرئيسية هي نفسها تقريبا ، فلما برأيكم ستوجد عملات من ألف عام مضت في هذا المكان و الأهم ان لدي قدرات مسح ذات مدى واسع ، يمكنني معرفة هيكل المدينة بمجرد النظر إليه"
اجتاح الصمت المجموعة للحظة وهم يستوعبون كلام تشانغ يونغ. نسخة طبق الأصل من المدينة الإمبراطورية القديمة
"حسنا مسموح لكم بالصدمة الآن" قال تشانغ يونغ بشكل ساخر
لكن لم يضحك أحد. كانت الصدمة حقيقية على وجوه الجميع
"حسنا حسنا ،و الآن للفقرة الختامية ، إذا فكرتم في مفتاح ،و فكرتم في ألف عام مضت ، مالذي سيخطر ببالكم؟" سأل تشانغ يونغ كما كان يعرف الإجابة بالفعل
عند سؤال تشانغ يونغ، ساد صمت قصير بينما كانت الأفكار تتلاطم في رؤوس الجميع.
"ألف عام مضت..." همست تشانغ شيو شان، وعيناها العسليتان تتسعان ببطء. "تشانغ يونغ، هل تعني...؟"
"نعم." قال تشانغ يونغ بهدوء، وعيناه الحمراوان تثبتان على الجدار الزجاجي العاكس. "قبل ألف عام، فقدت عائلة تشانغ كنزها الأثمن الكنز الذي أعطاه لهم الامبراطور و ائتمنهم عليه ، ذلك الكنز...إذا فكرنا من منطلق آخر ، ذلك الكنز كان المفتاح ، و تم إعطائه لمنزل عائلة تشانغ...الآن احزروا حيث نقف"
عندما سأل تشانغ يونغ هذا السؤال، تجمدت تشانغ شيو شان في مكانها تماماً. عيناها العسليتان اتسعتا بشكل مخيف، وشفتاها ارتجفتا دون أن تنطقا بكلمة.
سو مينغ نظر إلى تشانغ يونغ ثم إلى تشانغ شيو شان، ثم عاد إلى تشانغ يونغ بتعبير حائر. "ما الذي تتحدثان عنه؟ أي كنز؟ وأين نقف بالضبط؟"
جيا نولان، التي كانت تراقب المشهد بصمت، اقتربت ببطء من الجدار الزجاجي، عيناها الفضيتان تتمعنان في الانعكاسات المشوهة. ثم همست بصوت خافت: "نحن... تحت منزل عائلة تشانغ في الغرب، أليس كذلك؟"
صمت تشانغ يونغ للحظة، ثم أومأ برأسه ببطء. "أجل ، لذلك أهنئكم ، مفتاح الدخول ، يقع هنا" قال تشانغ كما نقر على الحائط خلفه ثم بحركة سريعة سدد لكمة للجدار تسببت في انهياره
كان هذا الجدار خاليا من الرموز و بالتالي ،لم يكن عامل الإصلاح الذاتي يعمل في هذا المكان
تصدع الجدار كالزجاج تحت قبضة تشانغ يونغ، وتناثرت الشظايا كالماس المتطاير في الهواء. من خلفه، انكشف ممر جديد، مختلف تمامًا عما رأوه سابقًا
كان الممر واسعًا، جدرانه من الرخام الأسود المصقول، وعليه نقوش فضية تتلألأ بضوء خافت على جانبي الممر، تماثيل لتنانين ، عيونها من الياقوت الأحمر تتوهج في الظلام وكأنها تراقب الداخلين.
"لا أصدق..." همست تشانغ شيو شان، وخطت خطوة إلى الأمام لتتأمل التماثيل. "هذه... هذه التنانين... إنها تحمل نفس النقش الموجود على شعار عائلتنا القديم."
"حسنا ، ستكون هذه رحلة في الذاكرة" قال تشانغ يونغ كما خطا للداخل
تبعه الآخرون بحذر. سو مينغ كان يمسك بسيفه بقبضة مشدودة، عيناه تمسحان كل زاوية وركن ، جيا نولان، التي كانت الأكثر هدوءاً بينهم، كانت تتأمل التماثيل بعيون فضية متألقة
و لكن الأكثر تعرضا للصدمة كانت تشانغ شيو شان
"هذا المكان..." همست تشانغ شيو شان بصوت خافت. "كيف أصبح هكذا...مالذي حدث لعائلتنا"
"حسنا..." نظر تشانغ يونغ بعيدا مترددا في إخبارها
"لا أعلم إن كان علي اخبارك او انتظار جدك ليفعل هذا ،و لكن كالسيدة الشابة عليك أن تعلمي ، و هو أن عائلة تشانغ تعاني الضغط في البلاط بسبب فقدانها أمانتها ، لقد كان أشبه باضطهاد لألف عام ، بسبب عائلة دونغ فانغ ، و لكن ذلك كان في الماضي ، الآن عليك التركيز على تطوير نفسك ، إنقاذ عائلتك من الظلم هو واجبك كالسيدة المستقبلية للعائلة"
عندما سمعت تشانغ شيو شان كلمات تشانغ يونغ، شعرت وكأن صاعقة ضربتها. تراجعت خطوة إلى الوراء، وجهها الشاحب أصبح أكثر بياضًا، وعيناها العسليتان اتسعتا بصدمة عميقة
"عائلة دونغ فانغ؟" همست بصوت خافت، وكأنها تحاول استيعاب معنى الكلمات. "التي تتهم عائلتنا بالخيانة العظمى منذ ألف عام؟ تلك العائلة التي تسيطر على ثلث مقاعد البلاط الإمبراطوري؟"
"نفسها." قال تشانغ يونغ بهدوء، وعيناه الحمراوان تثبتان على تعابير وجهها المتغيرة. "لقد خسرتم كنز الأمانة، وخسرتم معه مصداقيتكم. عائلة دونغ فانغ استغلت هذا الفراغ لتعزز نفوذها على حسابكم. منذ ألف عام وعائلتكم تدفع الثمن."
تشانغ شيو شان أغمضت عينيها للحظة، تأخذ نفسًا عميقًا. عندما فتحتهما مجددًا، كان فيهما تصميم جديد، رغم الألم الظاهر. "لهذا السبب كانت منافسة الوراثة بهذه القسوة... لهذا السبب يريد كل شيخ أن يكون مرشحه هو السيد الشاب... لأنهم يريدون شخصًا قويًا يعيد للعائلة مجدها؟"
"جزئيًا." تقدم تشانغ يونغ خطوة نحوها، صوته أخفض الآن، أكثر خصوصية "لأنه مهما كانت قوة الشخص ، فهي قدرة فردية ، و لكن على الأقل لها وزن ، بينغ تان كان موهوبا و سيتبعه الآخرون ، هيو لاو كان ذكيا و يعرف كيف يستفيد من الآخرين"
وقفت تشانغ شيو شان في صمت للحظة طويلة، تستوعب كلمات تشانغ يونغ. كان وجهها شاحباً لكن عينيها العسليتين كانتا تشتعلان بتصميم جديد.
"إذاً... هذا المكان." همست وهي تنظر إلى التماثيل من حولها. "هذا هو المكان الذي احتفظت فيه عائلتنا بالكنز المفقود؟"
"على الأرجح لا" قال تشانغ بشكل صريح خالي من التعاطف "لقد ضاع بالفعل ، لا فائدة من البحث عنه ، إن لم يتم إيجاده في ألف عام ، كيف سيتم إيجاده في ظرف سنوات ، لا تفكري حتى في ذلك ، إفعلي ذلك بعد أن تصبحي أقوى"
تشانغ شيو شان نظرت إليه، وفي عينيها شيء من التمرد، لكنها أومأت برأسها في النهاية. "أنت على حق. التركيز الآن يجب أن يكون على ما يمكننا الحصول عليه هنا، ليس على ما فقد منذ زمن بعيد."
"حسنا ماذا أقول ، كمرشدك أنا فخور بنضجك ، و لكن ادفعي نفسك فوق حدودك و لن أمانع عقابك شخصيا" قال تشانغ يونغ بابتسامة بريئة
عندما سمعت تشانغ شيو شان كلمات تشانغ يونغ، احمر وجهها قليلاً، ثم نظرت إليه بنظرة شبه عاتبة. "عقابي شخصياً؟ ومن أعطاك الحق في ذلك؟"
"كوني مرشدك." قال تشانغ يونغ ببساطة، ثم استدار نحو الممر الطويل أمامهم. "والآن، دعينا نرى ما تخبئه لنا ذاكرة عائلتك القديمة."
تقدموا بحذر عبر الممر الفسيح، وخطواتهم تتردد على أرضية الرخام الأسود المصقول
كانت التماثيل على الجانبين تحدق بهم بعيون الياقوت الحمراء، وكأنها تراقب كل حركة يقومون بها
بعد حوالي خمس دقائق من السير، انفتح الممر فجأة على قاعة ضخمة. كانت القاعة دائرية الشكل، سقفها مقبب عالٍ لدرجة أن الضوء المنبعث من الجدران بالكاد يصل إليه
في وسط القاعة، كان هناك خمس مجموعات من عظام التنانين في الكهف الضخم ، كانت عظام ذهبية داكنة ،و تم وضع العديد من العلامات الرونية على سطحهم
عند رؤية ذلك اهتز جسدا كل من تشانغ يونغ و تشانغ شيو شان في الوقت ذاته
لقد كان هذا غليان سلالتهما ، و بالتالي هذه العظام...كانت تنحدر من سلالة تشانغ
"هذه..." همست تشانغ شيو شان بصوت خافت، وعيناها العسليتان تتسعان وهي تتقدم خطوة نحو العظام. "هذه العظام... إنها تنحدر من عائلة تشانغ ، أنا متأكدة"
أدار تشانغ يونغ نظره بعيدا ، لقد شعر بنفس الشيء ، لكنه لم يستطع كشف الأمر
بهدوء سار نحو العظام و أطلق صفيرا طويلا "هاه ، إذا الشائعات حول كون عائلة تشانغ من سلالة التنانين لم تكن مجرد شائعات في النهاية"
عند سماع كلمات تشانغ يونغ، توقفت تشانغ شيو شان للحظة، ثم تقدمت ببطء نحو العظام الذهبية الداكنة. كانت يداها ترتجفان قليلاً وهي تلمس إحدى العظام برفق
"عظام التنانين..." همست بصوت خافت، وفي عينيها العسليتين بريق من الحزن والأسى. "هؤلاء هم أسلافي... أولئك الذين ماتوا هنا منذ ألف عام"
"في الحقيقة هذه فرصة لك" ابتسم تشانغ يونغ كما كان يمشي بمحاذاة الحائط "لنستخرج السلالة و القوة المتواجدة في هذه العظام ، ربما ستستطيعين اختراق مرحلة السلف و تسهيل تقدمك" ثم ادار نظرته نحوها "حينها لن تستطيع الشكوى حول عدم امتلاكك للموهبة"