الزومبي ذو الوشم الأزرق انطلق أولاً، وسرعته كانت هائلة لدرجة أنه ترك أثرًا أخضر في الهواء. قبضته اندفعت نحو تشانغ شيو شان كالصاروخ
ذكرى الجليد الأبدي - الطبقة الثالثة لتجميد الأرض!
شكلت تشانغ شيو شان درعًا جليديًا سميكًا أمامها بسرعة، لكن قبضة الزومبي اخترقته وكأنه ورق، وتوقفت على بعد بوصات من وجهها
تراجعت تشانغ شيو شان بسرعة مستخدمة "طريق الرياح"، وخلقت مسافة بينها وبين الزومبي. عيناها العسليتان تلمعان بتركيز حاد
في الجانب الآخر، كان تشانغ يونغ والزومبي ذو الشعر الأبيض يتبادلان الضربات بسرعة تفوق الإدراك. كل قبضة من تشانغ يونغ كانت تقابل بقبضة مماثلة من الزومبي، وكأنهما يتنافسان في من هو الأقوى
كررراش!
تشانغ يونغ تراجع خطوة للخلف بعد تبادل عنيف، وفرك قبضته المتورمة قليلاً. ابتسامة واسعة كانت على وجهه، وعيناه الحمراوان تتوهجان بجنون قتال واضح
"ألف عام... وهذا الجسد لا يزال يحتفظ بهذه القوة؟ مذهل!"
الزومبي لم يجب. فقط وقف مكانه، عيناه الخضراوان تدرسان تشانغ يونغ كأنه يحاول فهم هذا الخصم الغريب الذي يستطيع مجاراته في القوة الجسدية
في الجانب الآخر، كانت تشانغ شيو شان تواجه ضغطاً هائلاً من الزومبي ذو الوشم الأزرق. كان أسلوب قتاله مختلفاً تماماً عن رفيقه - أقل عنفاً لكن أكثر مكراً وتنوعاً
ظهر فجأة على يسارها، ثم اختفى ليظهر خلفها، قبضته تندفع نحو كليتها. تفادته بصعوبة باستخدام "طريق الرياح"، لكنها شعرت بلمسة خفيفة على خصرها حيث مرت قبضته على بعد ملليمترات من جسدها
هذا مستحيل!" صرخت وهي تخلق مسافة بينهما. "كيف يمكن لزومبي أن يتحرك بهذه المرونة؟!"
من بعيد، سمعت صوت تشانغ يونغ يضحك. "هؤلاء ليسوا زومبي عاديين يا شيو شان! إنهم حراس أقوياء ماتوا هنا وتم تحويل أجسادهم لحماية هذا المكان! إنهم يحتفظون بمهاراتهم القتالية الكاملة!"
تشانغ شيو شان عضت شفتها بتركيز. إذا كان الأمر كذلك، فإن مواجهة هذا الزومبي تعادل مواجهة مقاتل محترف من ألف عام مضت
الزومبي ذو الوشم الأزرق لم يمنحها وقتاً للتفكير. انطلق مجدداً، وهذه المرة لم تكن قبضة واحدة، بل سلسلة متتالية من اللكمات والركلات، كل واحدة منها كانت تستهدف نقطة ضعف محتملة
شكلت تشانغ شيو شان قفصاً جليدياً حولها للحظات، مما أعطاها مساحة صغيرة للتنفس. لكن الزومبي حطمه بقبضتين فقط، وتقدم نحوها بخطوات سريعة
'لا أستطيع مواجهته وجهاً لوجه بالقوة الغاشمة' فكرت بسرعة. 'قوته تفوقني بكثير'
على الفور استخدمت الجليد و كونت أربع صور مائية محيطة بها و اختفت بينهم
توقف الزومبي ذو الوشم الأزرق للحظة. عيناه الخضراوان تومضان ببريق ذكي، وكأنه يدرك أن خصمه قد غير تكتيكه
بدلاً من مهاجمة الصور بشكل عشوائي، وقف مكانه، وعيناه تمسحان الصور الأربع ببطء. كانت كل صورة تتحرك بشكل مختلف، تطلق هجمات جليدية خفيفة هنا وهناك، محاولة إرباكه وتشتيت انتباهه
لكن الزومبي لم ينخدع.
فجأة، انطلق نحو إحدى الصور بقبضة قوية، محطماً إياها إلى آلاف الشظايا الجليدية. ثم استدار بسرعة نحو الصورة الثانية، وكرر الأمر نفسه. الثالثة، ثم الرابعة.
في لحظات، تحطمت الصور الأربع، وتناثرت قطع الجليد في الهواء كالثلج المتساقط
لكن تشانغ شيو شان لم تكن بينهم.
ظهرت فجأة من خلف الزومبي، كانت قد خلفت مسافة بينهما بسرعة و كونت مخروطا جليديا عملاقا ، و سرعان ما جعلته يدور بسرعة باستخدام قانون الرياح
كان كالمثقاب الحفار
المخروط الجليدي العملاق انطلق بسرعة مروعة، صوته الحاد يمزق الهواء بشدة ، الزومبي ذو الوشم الأزرق استدار في اللحظة الأخيرة، وعيناه الخضراوان تتسعان للحظة وجيزة
لكن الوقت كان متأخراً جداً.
كررررراش!
المخروط الحلزوني اصطدم بصدره بقوة هائلة
المخروط لم يخترق جسده، بل بدأ بالدوران ضد صدره، محطماً العظام واللحم بسرعة مروعة. دوامة الرياح حوله قطعت الجلد الأخضر إلى شرائح رفيعة
طار الزومبي للخلف مسافة عشرة أمتار قبل أن يصطدم بإحدى الجزر العائمة بقوة هائلة ليسقط في النهاية الى الهاوية في الأسفل
تشانغ شيو شان وقفت مكانها تلهث بشدة، عيناها العسليتان مثبتتان على المكان الذي سقط فيه الزومبي في الهاوية. يداها كانتا ترتجفان، ليس فقط من الإرهاق، بل من صدمة ما فعلته للتو.
"لقد... لقد هزمته." همست بصوت خافت، وكأنها لا تصدق نفسها.
من بعيد، سمعت صوت تصفيق بطيء. التفتت لترى تشانغ يونغ يقف على جزيرته العائمة، يصفق لها بابتسامة واسعة، بينما كان الزومبي ذو الشعر الأبيض يقف خلفه بلا حراك، وكأنه توقف عن الهجوم تماماً بعد هزيمة رفيقه
"أحسنت." قال تشانغ يونغ بصوته الهادئ، وعيناه الحمراوان تلمعان بفخر واضح. "كانت فرصة جيدة لك لخوض قتال تكون فيه حياتك على المحك"
تشانغ شيو شان نظرت إليه بتعبير معقد، وهي تحاول تهدئة أنفاسها المتقطعة. "هل كنت... تراقب طوال الوقت؟"
"بالطبع." أجاب تشانغ يونغ ببساطة. "لو كنتِ في خطر حقيقي، كنت سأتدخل. لكنكِ لم تكوني بحاجة لذلك."
ثم أشار نحو الزومبي ذو الشعر الأبيض، الذي كان يقف خلف تشانغ يونغ بلا حراك
"لا داعي للقلق حول هذا الرفيق ، لقد قطعت أوصاله بالفعل ، كل ما يمكنه هو الوقوف بدون حراك" قال تشانغ يونغ و هو يشير إليه خلفه
تشانغ شيو شان نظرت إلى الزومبي ثم إلى تشانغ يونغ بتعبير أكثر تعقيدا. "لقد قطعت أوصاله؟ كيف؟"
"هذا بسيط ، حتى كزومبي ، يجب أن يكون الجسد سالما حتى يستطيع الحركة كبشري" قال تشانغ يونغ بابتسامة خفيفة، وهو يرفع يده ليظهر خنجر الموت "في النهاية ما يضر الجسد البشري يضر الزومبي ، رغم أن جسده كان قاسيا"
و لكن حتى لو فعل ، كان يتمتع نوع الزومبي بقابلية لتجديد نفسه و بالتالي لولا استخدامه لتشي الموت لما نجح
'ماذا سنفعل به الآن؟' سألت تشانغ شيو شان وهي تقفز برشاقة لتهبط على الجزيرة العائمة بجانب تشانغ يونغ.
رد"لو أمكن ، لأردت التحكم به ، و لكن تخصصي يقتصر على الدمى ، التحكم بالزومبي فن شيطاني ، طريقة الحصول عليهم هو استخدام واحد و حاله يعض الآخرين ليحولهم الى زومبي ، ليس مختلفا عن مسار الدم"
رفع تشانغ يونغ نظره نحو السماء المقببة للقاعة الداخلية، حيث كانت أعمدة الضوء الثلاثة لا تزال تتوهج ببريقها الذهبي. "لكن هذا ليس وقت التفكير في الزومبي. لدينا موعد مع تلك المنصات ، اذهب لليسرى ، سأذهب للمنتصف"
تشانغ شيو شان نظرت إليه للحظة، وفي عينيها العسليتين شيء من التردد، لكنها أومأت برأسها في النهاية. "كن حذراً."
"دائماً." ابتسم تشانغ يونغ ابتسامة خفيفة، ثم انطلق كالسهم نحو الحجارة العائمة العائمة التي تقود إلى المنصة الوسطى.
قفز بخفة بين الصخور الطافية، تاركاً خلفه تشانغ شيو شان التي اتجهت نحو اليسار بعد رؤيته يغادر
عندما وصل إلى قاعدة المنصة الوسطى، وجد نفسه أمام درج حلزوني من الكريستال الشفاف، يصعد نحو عمود الضوء الذهبي في الأعلى. على جانبي الدرج، كانت هناك تماثيل لمحاربين ، عيونهم من الياقوت الأحمر تتوهج في الظلام
وقف تشانغ يونغ للحظة يتأمل التماثيل، عيناه الحمراوان تمسحان تفاصيلها بدقة. كانت تحمل سيوفاً قديمة ودروعاً مهترئة، لكن الهالة المنبعثة منها كانت لا تزال تشير بأنها لمجرد تماثيل عادية
"حراس آخرون." همس لنفسه، ثم صعد الدرج الكريستالي بخطوات واثقة.
في منتصف الدرج، سمع فجأة صوتاً خافتاً من الأسفل. التفت ليرى تشانغ شيو شان التي كانت قد وصلت إلى منصتها اليسرى
"يبدو أنها وصلت بسلام." قال وهو يكمل صعوده
عند قمة الدرج، وجد منصة دائرية صغيرة، في وسطها عمود ضوء ذهبي يتصاعد نحو اللانهاية
اقترب تشانغ يونغ من المنصة بهدوء و كان هناك سيف قصير ذهبي فوقها
"مهلا ، هناك تقنية سيف محفورة في السيف ، هيهي ، انتظر حتى يسمع سو مينغ بهذا" قال تشانغ يونغ بشكل ساخر
قبل أن تلمس أصابعه مقبض السيف، توقف فجأة. عيناه الحمراوان تضيقتان قليلاً وهو يتأمل النقوش الدقيقة المنقوشة على نصل السيف
بدون أدنى تردد فعل العيون السماوية و حدق في علامات القوانين المحفورة بها قبل أن يتفاجئ "قانون السماء ، قانون التمرد ، قانون الأرض ، قانون الأصل....التقنية تدعى ، فن الإمبراطور المقدس ، إنها تقنية سيف من الرتبة السماوية!"
مد يده ببطء، وأصابعه تلامس مقبض السيف برفق. في تلك اللحظة، شعر بوميض من الطاقة يتدفق عبر يده إلى ذراعه، ثم إلى جسده بالكامل. كانت طاقة دافئة، غريبة، وكأنها تبحث عن شيء ما في أعماق روحه.
(تم اكتشاف مهارة من المستوى المتقدم "فن الإمبراطور المقدس)
(هل يرغب المضيف في شراء بطاقة استيعاب؟ مقابل 20,000 نقطة )
تشانغ يونغ فكر للحظة، ثم أومأ برأسه. "حسنًا، اشترِ بطاقة الاستيعاب."
(تم شراء بطاقة استيعاب مقابل 20,000 نقطة)
في اللحظة التالية، شعر تشانغ يونغ بتدفق هائل من المعلومات يغمر عقله. مئات الآلاف من الكلمات والرموز والصور اندفعت إلى ذهنه كالسيل الجارف، تصف تفاصيل دقيقة لتقنية سيف لا تصدق
استغرق الاستيعاب بضع دقائق فقط، لكن عندما فتح تشانغ يونغ عينيه مجددًا شعر بالإختلاف
"بين سيف تحطيم السماء و سيف الإمبراطور المقدس ، هناك بعض أوجه التشابه و مستوى قوتهما تقريبا متساوي ، إضافة جيدة و لكن...بطريقة ما ، هذه التقنية أكثر عمقا" أماء تشانغ برأسه
رفع السيف الذهبي ببطء، وترك تشي السيف يتدفق عبر النصل
"جميل." ابتسم تشانغ يونغ، ثم وضع السيف في خاتمه الفراغي. نظر حوله، فلم يجد أي شيء آخر على المنصة. العمود الذهبي كان لا يزال يتصاعد، لكنه لم يعد يشعر بأي طاقة قادمة منه
قفز تشانغ يونغ من المنصة بسهولة، متجهًا نحو الأسفل حيث كانت تشانغ شيو شان قد انتهت هي الأخرى من منصتها اليسرى
عندما التقيا في الجزيرة الرئيسية، نظر تشانغ يونغ إلى تشانغ شيو شان بتفحص، كانت تبدو متحمسة
"ماذا وجدتِ؟" سأل بفضول.
"سلاح دارما ، درع جسدي بخصائص قانون الماء يتفعل لا إراديا" قالت شيو شان بحماس "يبدو أنه من الدرجة الأرضية المتوسطة"
عند سماع كلمات تشانغ شيو شان، رفع تشانغ يونغ حاجبيه باهتمام حقيقي. "درع جسدي من الرتبة الأرضية المتوسطة؟ هذا كنز جيد." تقدم نحوها ليتفحص الدرع الذي كانت ترتديه فوق ملابسها الخارجية كان الدرع شفافًا تقريبًا، كأنه منسوج من ماء متجمد، يتلألأ بضوء أزرق خافت عند ملامسته لجسدها
"إنه مذهل." قالت تشانغ شيو شان وهي تدير جسدها ببطء لتريه الدرع من جميع الزوايا
"رغم ذلك..."حدق تشانغ يونغ بعبوس لفترة في الدرع"مخيب للآمال نوعا ما"
"مخيب للآمال نوعًا ما؟" كررت تشانغ شيو شان باستغراب، ونظرت إلى الدرع الشفاف الذي كان يتلألأ على جسدها
"أجل ،للأسف ، ليس لدي مواد مناسبة و العثور عليها سيكون نادرا ، و إلا كنت سأساعدك على صقله الى الدرجة السماوية" أصدر تشانغ يونغ تنهدا خائب الأمل
عند سماع كلمات تشانغ يونغ، اتسعت عينا تشانغ شيو شان بذهول حقيقي. "إلى... إلى الرتبة السماوية؟! تشانغ يونغ، أنت تمزح! هذا درع من الرتبة الأرضية المتوسطة! الرتبة السماوية أسطورية!"
"أعرف." قال تشانغ يونغ بهدوء، وهو يدير ظهره ويتجه نحو المخرج. "لهذا قلت إنه مخيب للآمال. لو كان لدي المواد المناسبة، لكنت جعلت هذا الدرع تحفة نادرة. لكن للأسف، المواد المطلوبة لصقل درع إلى الرتبة السماوية... نادرة جدًا لدرجة أنني لم أرها إلا نادرا في أحلامي."
تشانغ شيو شان نظرت إليه بتعبير معقد، مزيج من الامتنان والذهول. كانت تعلم أن تشانغ يونغ غامض وقوي، لكن سماعه يتحدث عن صقل أسلحة إلى الرتبة السماوية وكأنه أمر عادي... هذا كان مستوى مختلفًا تمامًا
"شكراً لك." همست بصوت خافت، رغم أنها لم تكن متأكدة إن كان تشانغ يونغ قد سمعها.
لكن تشانغ يونغ التفت إليها بابتسامة خفيفة. "من المفترض أننا تجاوزنا الرسميات كالشكر على شيء بسيط كهذا ، ماذا نكون ، إخوة بالقسم؟ لا يهم ، الآن، دعينا نرى ما تخبئه لنا المنصة الثالثة."
قفز الاثنان معًا نحو المنصة اليمنى، وكانت المرة الأولى التي يصعدان فيها معًا. كانت المنصة مشابهة للأخريين
وجدا منصة دائرية صغيرة، لكن في وسطها، بدلاً من سلاح أو درع، كان هناك صندوق خشبي بسيط. الصندوق كان قديمًا، مغطى بطبقات من الغبار، لكن الختم الذهبي الذي يغلقه كان لا يزال سليمًا تمامًا.
"هل نفتحه؟" سألت تشانغ شيو شان بصوت خافت، وكأنها تخشى إيقاظ شيء ما.
"لهذا جئنا." قال تشانغ يونغ، ومد يده نحو الختم الذهبي.
في اللحظة التي لمست فيها أصابعه الختم، انفجر ضوء ذهبي ساطع من الصندوق ،و في وسطه كانت هناك حبة ذهبية
اتسعت عينا تشانغ يونغ بالصدمة عندما رآها ، بسرعة التقطعها و شمها بهدوء"هذه...مدهش ، حبة مستوى ثامن...حبة استعادة الروح"
عندما سمعت تشانغ شيو شان كلمة "مستوى ثامن"، شعرت وكأن صاعقة ضربتها. عيناها العسليتان اتسعتا بشكل لا يصدق، وفمها الصغير فتح ولم يستطع الإغلاق لعدة ثوان.
"م... مستوى ثامن؟!" همست بصوت خافت، وكأنها تخشى أن الكلمات نفسها قد تسبب كارثة. "تشانغ يونغ، هل أنت متأكد؟ الحبوب من المستوى الثامن تكاد تكون أسطورية! حتى في عائلة تشانغ، لم أرَ واحدة في حياتي!"
"متأكد تماماً." قال بهدوء، وهو يرفع الحبة نحو الضوء القادم من عمود المنصة. "هذه حبة استعادة الروح. وظيفتها...استعادة الروح لجسدها ،أو بالأحرى جعلها تسكن في جسد جديد"
حدق تشانغ يونغ وهو يقلب الحبة الذهبية بين أصابعه، عيناه الحمراوان تلمعان ببريق عميق. "هذه الحبة لا تعيد الحياة لمن مات موتًا طبيعيًا. وظيفتها مختلفة... إنها تسمح لروح قوية أن تسكن في جسد جديد، جسد فقد صاحبه الأصلي. كأنها... وعاء لإعادة التوطين ، حسنا ، بالنسبة للتقسيم ، حصل كل منا على شيء من منصة ، ثم بقي هذا ، يمكنك الحصول عليها"
تراجعت تشانغ شيو شان خطوة إلى الوراء بتلقائية، وعيناها العسليتان تتسعان برعب حقيقي
"لا!" قالت بصوت حاد مفاجئ، ثم خفضت نبرتها بسرعة وهي تشير بيديها رافضة. "لا، لا، لا. تشانغ يونغ، هذا كثير جداً. أنا لا أستطيع قبول هذا. حبة من المستوى الثامن نادرة للغاية! هذا أغلى من كل ما جمعناه حتى الآن مئات المرات!"
تشانغ يونغ نظر إليها بتعبير هادئ، الحبة الذهبية لا تزال تتألق بين أصابعه " الأمر فحسب أن حتى هذه الحبة عديمة الفائدة بالنسبة لي ، يمكنني صنع حبوب المستوى الثامن لو أردت ، و لكن المشكلة بالمواد لا أكثر ، لذا يمكنني الحصول عليها متى أردت ، يمكنك الحصول عليها"
عندما سمعت تشانغ شيو شان كلمات تشانغ يونغ، شعرت وكأن العالم توقف للحظة. عيناها العسليتان اتسعتا بصدمة عميقة، وفمها فتح ثم أغلق دون أن تنطق بكلمة.
في النهاية كل ما خرج هو "... تستطيع صنع حبوب المستوى الثامن؟"
تشانغ يونغ هز كتفيه بلا مبالاة. "من الناحية النظرية، نعم. لكن عملياً، المواد المطلوبة نادرة جداً لدرجة أن العثور عليها قد يستغرق سنوات ، ليست مشكلة عظمى بالنسبة لي"
كانت تشانغ شيو شان مترددة لفترة قبل أن تقول"حسنا....ماذا عن أن تحتفظ بها من أجلي ، أخشى أن لا أعرف قيمتها الحقيقية و أضيعها ، إذا كان أنت فأنا أثق بك" قالت بابتسامة
عندما سمع تشانغ يونغ كلمات تشانغ شيو شان، توقف للحظة ، ثم تنهد بشكل عميق "جديا ، إنها حبة درجة ثامنة و أنت مستعدة للتخلي عنها ببساطة" ثم رفع نظره و قلب كفه حيث أخرج صندوقا من اليشم و وضع الحبة في الداخل "إذا عندما تحتاجينها سأعطيك إياها"
عندما سمعت تشانغ شيو شان كلمات تشانغ يونغ، ابتسمت ابتسامة خفيفة مليئة بالثقة. "لست متخلية عنها. أنا فقط أضعها في أيدٍ أمينة."
تشانغ يونغ نظر إليها للحظة، ثم أدار وجهه بعيدًا وهو يخبئ الصندوق اليشمي في خاتمه الفراغي. "لست متأكدا من تلك الناحية ، و لكن سأحفظها"
فجأة بدأت الأضواء الثلاثة من المنصات في التجمع في نقطة واحدة ، و سرعان ما طارت جميع المواطئ الطائرة للتجمع أمام المنصة حيث كانوا يقفون ، و في لحظة بدأت يتشكل جسر صخري طافي أمامهم يصل الى الجانب الآخر من الهاوية
نظر تشانغ يونغ إلى الجسر الحجري الذي تشكل أمامهم، ثم التفت إلى تشانغ شيو شان بابتسامة خفيفة. "يبدو أننا اجتزنا الاختبار بنجاح."
تشانغ شيو شان أومأت برأسها، وعيناها العسليتان تتبعان امتداد الجسر نحو الجانب الآخر من الهاوية. هناك، على بعد مئات الأمتار، كان هناك بناء ضخم يلوح في الأفق، محاطًا بهالة ذهبية خافتة