'عيون القدر... إنها عيون القدر!' صرخ داخلياً. 'هذا الرجل العجوز... كيف يمكن هذا؟ هذا مستحيل... عيون القدر لا يمكن أن توجد في شخصين في نفس الوقت. إذا كانت ليو يين تمتلكها، فهذا يعني أن المالك السابق يجب أن يكون قد مات...'
الرجل العجوز الذهبي ابتسم ابتسامة خفيفة، وعيناه العميقتان - تلك العيون التي تشبه عيون ليو يين تمامًا - تلمعان ببريق غامض وهو يدرس تشانغ يونغ. "أرى أنك تعرف ما تراه، أيها الشاب ، و لكن هذا مجرد شكل ظاهري، لقد فقدت عيون القدر منذ كنت حيا ، كل ما تبقى الآن هي إرادتي ، حتى لو استعدت جسدي فلن أستعيد تلك العيون ، و لكن هذا لا يعني أني فقدت قدرتها بالكامل"
ضاقت عينا تشانغ يونغ عندما سمع ذلك ، حسب كلمات ليو يين في الماضي ، ينبغي أن يكون المستقبل ثابتا الآن منذ أنها سبق و استخدمت قدرتها عليه ، لا ينبغي أن يدرك هذا العجوز مستقبل تشانغ يونغ...صحيح؟
"إذاً، أنت أحد حاملي عيون القدر السابقين" قال تشانغ يونغ بهدوء، درع السلحفاة السوداء لا يزال يحيط به وبشانغ شيو شان. "وماذا تريد مني؟"
الرجل العجوز الذهبي ابتسم ابتسامة خفيفة، وعيناه العميقتان تلمعان ببريق غامض "هذا بسيط ، هذا الإمبراطور هنا كان لديه إنجازان عظيمان ، أحدهما في مسار الرمح و الآخر في مسار الصوت ، سأسمح لك بمنافستي في أحدهما ، طالما أن إنجازك يتجاوز إنجازي ، سأسمح لك بالمغادرة حيا مع مكافأة"
صمت تشانغ يونغ للحظة، وعيناه الحمراوان تثبتان على الرجل العجوز الذهبي الذي كان يقف أمامه بجسده الشفاف المتوهج
كان يعلم أن هذا العجوز، رغم فقدانه لجسده المادي، لا يزال يحتفظ بقوة هائلة تفوق تصور معظم البشر
"منافسة في إنجاز المسار؟" كرر تشانغ يونغ بصوت هادئ، ثم انفجر ضاحكًا فجأة. "هاهاها! أيها العجوز، أنت تمزح! أنا بالكاد صاقل حتى ، وأنت كنت إمبراطورًا في حياتك! حتى ولو كنت مجرد روح الآن، فإن فهمك للمسار لا يزال في مستوى الإمبراطور. كيف تسمي هذا 'منافسة'؟ إنه إعدام!"
الرجل العجوز الذهبي لم يغضب. على العكس، ابتسامته اتسعت قليلاً. "هذا واضح ، لكنك نسيت شيئًا واحدًا أيها الشاب: أنا لست في كامل قوتي. مجرد شرارة من وعيي بقيت هنا لحماية هذا المكان ، هل أنت خائف ، ألم تكن تقول أن الموت غير مهم لك؟"
عندما سمع تشانغ يونغ كلمات الرجل العجوز الذهبي، توقف عن الضحك فجأة. عيناه الحمراوان التقتا بعيني الرجل العجوز العميقتين، وفي تلك النظرة، كان هناك نوع من الترقب
"إذاً، أنت تريد مني أن أختار بين مسار الرمح ومسار الصوت؟" قال تشانغ يونغ بصوت هادئ"وماذا يحدث لو رفضت؟"
الرجل العجوز الذهبي ابتسم ابتسامة خفيفة، وعيناه العميقتان تلمعان ببريق غامض. "إذا رفضت، فسأعتبركما متسللين عاديين. وعندها، ستتعامل معكما سليلتي كما تشاء." أشار بيده نحو الفتاة ذات الرداء الأسود، التي كانت لا تزال واقفة بجانبه باحترام، لكن عينيها السوداوين العميقتين كانتا تلمعان ببريق خطر وهي تنظر إلى تشانغ يونغ
تشانغ يونغ لم يتحرك. كان يفكر بسرعة، يحسب الخيارات الممكنة. منافسة إمبراطور سابق في إنجاز المسار - حتى لو كان مجرد شرارة من وعيه - كانت أشبه بانتحار
بعد كل شيء هو ورث ذكريات فقط بما يكفي ليكتسب ثمرة المسار ، و لكنه لا يستطيع تحقيق ما هو أبعد من تلك الذكرى ، إن أراد ذلك عليه أن يعمل على ذلك بنفسه
و بالتالي كانت هناك فرصة أن إنجاز هذا العجوز كان أعلى منه
لكن رفض التحدي يعني مواجهة ملك قتالي، وهو أمر لا يمكنه فعله وهو يحمي تشانغ شيو شان خلفه
التفت تشانغ يونغ ببطء نحو تشانغ شيو شان، وفي عينيه الحمراوين نظرة هادئة بشكل مخيف. "شيو شان، تراجعي إلى الخلف. ابقي خلفي مهما حدث"
تشانغ شيو شان نظرت إليه بتعبير قلق، عيناها العسليتان تلمعان بخوف واضح. "تشانغ يونغ، لا تفعل هذا. يمكننا الهروب، يمكننا..."
"لا تحاولي عصياني ، مالذي اتفقنا عليه قبل القدوم الى هنا؟" قال تشانغ يونغ بحزم
عندما سمعت تشانغ شيو شان كلمات تشانغ يونغ ، توقفت للحظة
عيناها العسليتان التقتا بعينيه ، وقرأت في أعماقها شيئًا لم تره من قبل ، خوفًا حقيقيًا، ليس على نفسه، بل عليها
تراجعت خطوة إلى الوراء بصمت، ثم خطوة أخرى، حتى أصبحت خلفه بمسافة آمنة. يداها كانتا مشدودتين بقوة، والأظافر تغوص في لحم كفيها دون أن تشعر
تشانغ يونغ التفت مجددًا نحو الرجل العجوز الذهبي، وعيناه الحمراوان تلمعان بتصميم بارد. "حسنًا، أيها العجوز. سأقبل تحديك."
الرجل العجوز الذهبي ابتسم ابتسامة عريضة، وعيناه العميقتان ، تلمعان ببريق تقدير واضح. "شجاع. أو أحمق. لكن في النهاية، الأمر سيان ، هل تلك الفتاة هي 'حافزك'؟ لا ، إنها طريق إليه ، هيه ، أمامك طريق طويل للأسف ، حقا طريق امبراطور"
"طريق الإمبراطور طويل وصعب، أليس كذلك؟" قال تشانغ يونغ بصوت هادئ، مكرراً الكلمات التي قرأها على المسلة قبل قليل. "فقط قلب ميت يمكنه أن يسمح للشخص بالبقاء."
الرجل العجوز الذهبي ابتسم ابتسامة خفيفة، وعيناه العميقتان تلمعان بتقدير. "لقد قرأت الكلمات. هل فهمت معناها؟"
"ربما." قال تشانغ يونغ مع ابتسامة ساخر: "حتى طفل عمره ثلاث سنوات يمكنه فهم شيء كذاك ،و لكن من قال أنك يجب أن تتخلى عن بشريتك لتصبح أقوى؟ ماذا عن أن أكسر هذا الشرط؟"
عندما سمع الرجل العجوز الذهبي كلمات تشانغ يونغ، اهتز جسده الشفاف للحظة، والضوء المنبعث منه تموج بشكل غير مستقر ، عيناه اتسعتا قليلاً بدهشة حقيقية.
"مجرد حماقة" همس بصوت خافت، وكأنه لم يصدق ما سمعه. "أنت تقول إنه يمكن بلوغ القمة دون التخلي عن البشرية؟ أيها الشاب، هل تعلم كم من الأباطرة حاولوا ذلك وفشلوا؟ هيه ، أقر لك بأن رؤيتك تحاول لتفشل في النهاية ستكون ممتعة ، و الآن دعنا لا نطل الحديث، اختر"
صمت تشانغ يونغ للحظة، وعيناه الحمراوان تثبتان على الرجل العجوز الذهبي الذي كان ينتظر إجابته بابتسامة متوقعة. ثم أطلق ضحكة خفيفة ساخرة
"مسار الرمح أم مسار الصوت؟" كرر بصوت هادئ. "سؤال جيد ، بصراحة ، كأي امبراطور ، من المفترض أنك قمت بتقوية مسار الرمح أكثر ، فقط الأحمق سيختار منافسة مجال قوة خصمه ، سأضربك في ضعفك ، لذلك أختار مسار الصوت"
عندما قال تشانغ يونغ إنه سيختار منافسة مسار الصوت، تغير تعبير الرجل العجوز الذهبي للحظة. عيناه العميقتان ضاقتا قليلاً، وظهرت على وجهه ابتسامة غامضة.
"مسار الصوت؟" كرر بصوت عميق. "أنت متأكد؟"
الفتاة ذات الرداء الأسود، التي كانت واقفة بجانبه بصمت، رفعت حاجبها باستغراب. عيناها السوداوان العميقتان تفحصان تشانغ يونغ وكأنها تحاول فهم ما يخطط له هذا الشاب الوقح
"متأكد." قال تشانغ يونغ بصوت هادئ، وعيناه الحمراوان تثبتان على الرجل العجوز دون تردد. "لقد قلت بنفسك إنك فقدت عيون القدر، حتى لو استعدت جسدك فلن تستعيدها و بالتالي لن تستطيع إدراك حركتي القادمة و للأسف حتى و لو امتلكتها..." ابتسم ابتسامة خفيفة، "فلدي ما يكفي من الحماقة لأظن أنني أستطيع منافستك."
الرجل العجوز الذهبي انفجر ضاحكاً. ضحكته كانت عميقة، تتردد في أرجاء القاعة كأمواج صوتية هائلة. "هاهاها! أيها الفتى الوقح! أنت تختار مساري الأضعف ظناً منك أنك ستتفوق عليّ!"
توقف عن الضحك فجأة، وعيناه العميقتان أصبحتا جادتين بشكل مخيف. "لكن دعني أخبرك شيئاً: حتى مساري الأضعف، عندما كنت في أوج قوتي، كان كافياً لتحطيم جبال بأكملها بنغمة واحدة. والآن، حتى ولو كنت مجرد شرارة من وعي، فإن إنجازي في مسار الصوت لا يزال في مستوى لا يمكن لبشري عادي أن يدركه."
تشانغ يونغ لم يتراجع. على العكس، تقدم خطوة للأمام، كانت هناك ابتسامة متغطرسة على وجهه "دعني أرى ان كانت لديك مهارات عالية أم أنك تنفث الهراء"
عندما سمع الرجل العجوز الذهبي كلمات تشانغ يونغ المتحدية، اتسعت عيناه العميقتان للحظة، ثم انفجر ضاحكاً بصوت عالٍ ملأ أرجاء القاعة.
"هاهاها! أيها الفتى الوقح! منذ كم سنة لم يجرؤ أحد على التحدث معي بهذه الطريقة!" توقف عن الضحك فجأة، وعيناه أصبحتا جادتين بشكل مخيف. "حسناً، سأريك معنى الهراء الحقيقي."
رفع يده ببطء، وفي راحته تشكلت كرة صغيرة من الضوء الذهبي. لم تكن كبيرة، لكن الطاقة المنبعثة منها كانت مركزة بشكل مخيف
ثم بنقرة ٱصبع ظهرت آلة قانون من الفراغ أمام كليهما "القواعد بسيطة ، أغنية واحدة ، من لديه تأثير أعمق للطبيعة ، يفوز"
تشانغ يونغ نظر إلى آلة القانون بتفحص. كانت آلة قديمة، مصنوعة من خشب أسود اللون، وأوتارها من خيوط ذهبية رفيعة تتألق بضوء خافت. على سطحها، كانت هناك نقوش غريبة تشبه تلك التي رآها على جدران القبو سابقاً
"حسناً." قال تشانغ يونغ بهدوء، وتقدم خطوة نحو آلة القانون. "سأبدأ أنا."
رفع يده ببطء، وأصابعه تلامس أوتار الآلة الذهبية برفق. في تلك اللحظة، شعر بتدفق غريب من الطاقة يتسلل عبر أصابعه إلى ذراعه، ثم إلى جسده بالكامل
'هذا أشبه بلقاء صديق قديم ، لنرى إذن ، لحن الجبال و الأنهار ينبغي أن يفي بالغرض'
مسار الصوت - أغنية السماء
اللحظة التي لمست فيها أصابع تشانغ يونغ أوتار آلة القانون الذهبية، ساد صمت للحظة.
ثم بدأ العزف
لم يكن عزفاً عادياً. كانت النغمات تتصاعد من الآلة كأنها تولد من العدم، تملأ القاعة بصوت نقي كقطرات الندى تتساقط على أوراق اللوتس في فجر يوم ربيعي
الرجل العجوز الذهبي، الذي كان واقفاً بجانب الفتاة ذات الرداء الأسود بابتسامة واثقة، تغير تعبيره فجأة. عيناه العميقتان اتسعتا قليلاً، وظهرت على وجهه علامة دهشة خفيفة
استمر تشانغ يونغ في العزف. أصابعه تتحرك على الأوتار بحركات سلسة، والنغمات تتوالى كأمواج بحر هادئ، تارة ترتفع وتارة تنخفض، تحمل المستمع في رحلة عبر الجبال والأنهار، عبر الغابات والوديان، عبر السماء والأرض
الجبلُ العالي شامخٌ في علوّه،
والمياهُ الجاريةُ تمتدّ بلا نهاية.
لحنٌ واحدٌ يعبر ألفَ عام،
وينفذُ مباشرةً إلى أعماقِ حزنِ القلب
مَن يعزفُ على القيثارةِ فوقَ الجبلِ العالي؟
ومَن يُصغي إلى النغمةِ عندَ المياهِ الجارية؟
في بحرِ الناسِ الواسع نلتقي ونتفاهم
ولأجلِ الصديقِ الحميم، ألفُ كأسٍ من النبيذِ لا تكفي.
جبلٌ عالٍ أخضر، ومياهٌ جاريةٌ طويلة
يبقى صوتُ القيثارة، لكن صاحبَهُ مضى بعيدًا
لا يبقى في هذا العالم سوى هذا الشعور
يبحثُ أبدًا عن صديقٍ يفهمُ الروح
اللحظة التي توقف فيها عزف تشانغ يونغ، ساد صمت مطبق في القاعة
آخر نغمة تلاشت في الهواء، تاركة وراءها صدى خفيفاً اهتزت له جدران الكريستال المحيطة بهم
الرجل العجوز الذهبي وقف صامتاً للحظة طويلة، عيناه العميقتان مثبتتان على تشانغ يونغ بتعبير معقد
الفتاة ذات الرداء الأسود كانت قد فتحت فمها الصغير بذهول، وعيناها السوداوان العميقتان تتسعان ببطء وهي تنظر إلى تشانغ يونغ وكأنها تراه لأول مرة
تشانغ شيو شان، التي كانت واقفة خلف تشانغ يونغ بمسافة آمنة، شعرت بدموع تتجمع في عينيها العسليتين دون أن تدري
"حسنا علي أن أعترف ، لديك حقا الحق للتبجح أيها الفتى ، لقد اقتربت من المعنى الأصيل لمسار الصوت و لكن للأسف...لقد فشلت"
تشانغ يونغ لم يتحرك. عيناه الحمراوان بقيتا ثابتتين على الرجل العجوز، وفي زاوية فمه ابتسامة خفيفة. "فشلت؟ تعال إذاً، أرني ما يمكنك فعله أيها العجوز."
الرجل العجوز الذهبي ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم تقدم خطوة نحو آلة القانون الخاصة به أصابعه الشفافة لمست الأوتار بلطف، وفي تلك اللحظة تغير الجو في القاعة بالكامل
لم يبدأ بالعزف مباشرة. بدلاً من ذلك، أغمض عينيه للحظة، ثم بدأ.
لم تكن نغمة واحدة، بل كانت سيمفونية كاملة انطلقت من أصابعه
الأوتار اهتزت كأنها حية، تطلق أمواجاً صوتية تملأ القاعة من كل اتجاه. لكنها لم تكن مجرد موسيقى جميلة. كانت أكثر من ذلك
كانت تحكي قصة
قصة إمبراطور شاب يصعد إلى العرش، يواجه المؤامرات والخيانات، يخوض حروباً دامية، يخسر أحبته، ينتصر على أعدائه، ويقف أخيراً وحيداً على قمة جبل عالٍ ينظر إلى مملكته الشاسعة بعينين مليئتين بالحزن والوحدة
الفتاة ذات الرداء الأسود، التي كانت واقفة بجانبه، شعرت بدموع تتساقط على خديها دون أن تشعر. حتى تشانغ شيو شان، التي كانت تحاول جاهدة أن تبقى هادئة، وجدت نفسها تبكي بصمت
تشانغ يونغ وقف صامتاً، عيناه الحمراوان مثبتتان على الرجل العجوز الذهبي. في أعماقه، كان يعترف بأن هذا الرجل كان عظيماً حقاً
لا ، لقد خسر فعلا
لوضعه بشكل مبدأي ، مسار الصوت ثلاث مستويات، الأول هو من يؤثر في جسد المتلقي ، الثاني يؤثر في أحاسيس المتلقي ، الثالث كان يؤثر على الكيان بالكامل
لشرح الأمر ببساطة ، ما قام به تشانغ يونغ كان النوع الثاني ، يمكنه أن يجعل الأحاسيس تفيض من المتلقي
و لكن ما عرضه الإمبراطور ، كان العيش في المشهد الموسيقي بالكامل ، كأن تراه بعينيك و تعيش الأحداث بشكل كامل
بدون أدنى شك ، لقد هزم
هذا....مستحيل" همس تشانغ يونغ بصوت خافت، عيناه الحمراوان تتسعان بصدمة حقيقية لأول مرة منذ وقت طويل
الرجل العجوز الذهبي أنهى عزفه، وآخر نغمة تلاشت في الهواء تاركة وراءها صمتاً ثقيلاً. لم يقل شيئاً، فقط وقف هناك بجسده الشفاف المتوهج، وعيناه العميقتان تثبتان على تشانغ يونغ بتعبير معقد
تشانغ يونغ وقف صامتاً للحظة طويلة، يعالج ما سمعه ورآه للتو. كان يعلم أنه سيخسر، لكنه لم يتوقع أن تكون الفجوة بهذا الاتساع
لقد دخل منافسة في مسار الصوت وهو واثق من نفسه، لكنه الآن يدرك أن غطرسته كانت عمياء
"لقد خسرت." قال أخيراً بصوت هادئ، عيناه الحمراوان تلتقيان بعيني الرجل العجوز الذهبي دون تردد. "اعترف بذلك."
الرجل العجوز الذهبي ابتسم ابتسامة خفيفة، وعيناه العميقتان تلمعان بتقدير واضح "دعني أعترف لك بشيء ، أنت ، لقد خسرت لأنك فقدت أساسياتك ، ماهو حجر الأساس لمسار الصوت في رأيك؟"
تشانغ يونغ صمت للحظة، عيناه الحمراوان تثبتان على الرجل العجوز الذهبي. كان يعرف الإجابة النظريّة، لكنه أدرك فجأة أنه لم يفكر فيها بعمق كافٍ من قبل
"القوانين." قال أخيراً. "قانون الرياح، الاهتزاز، التردد."
الرجل العجوز الذهبي هز رأسه ببطء، ابتسامته الخفيفة لم تفارق شفتيه. "خطأ ، لقد اقتربت من قمة المسار و مع ذلك تجهل هذه الحقيقة البسيطة؟ منذ بداية مسار الصوت ، ما هو أول صوت يسمعه الإنسان؟"
توقف تشانغ يونغ للحظة طويلة.د عيناه الحمراوان اتسعتا قليلاً، ثم ضاقتا ببطء وهو يفكر في عمق السؤال.
أول صوت يسمعه الإنسان...
في رحم الأم، قبل أن يرى النور، قبل أن يفتح عينيه على هذا العالم الواسع... ماذا يسمع؟
"دقات القلب." همس تشانغ يونغ بصوت خافت، عيناه الحمراوان تلمعان ببريق جديد. "أول صوت يسمعه الإنسان هو دقات قلب أمه."
الرجل العجوز الذهبي ابتسم ابتسامة عريضة، وعيناه العميقتان تلمعان بتقدير عميق. "أخيراً فهمت ، بالنسبة لك ، الذي يمتلك قلبا تائها لا يعرف حتى مشاعره و كيف يشعر ، و ترغب في هزيمتي؟ بالتأكيد أنت تحلم"
تشانغ يونغ رفع رأسه ببطء، كان تعبيره غير واضح. "إذاً، هذا هو السبب. ليس لأن إنجازي في مسار الصوت أقل منك، بل لأني أهملت الأساس" ظهرت ابتسامة على وجه تشانغ يونغ "لا تعبث معب!" حدق تشانغ يونغ ببريق مجنون في الرجل العجوز
"أخسر؟ أه أنا لن أخسر ، هيهيهي ، أنا لن أقبل الموت هنا!" قال تشانغ يونغ بابتسامة من الأذن الى الأذن
عندما سمع الرجل العجوز الذهبي كلمات تشانغ يونغ المتحدية، اتسعت عيناه العميقتان للحظة، ثم هز رأسه في أسف
"أيها الفتى الوقح! أنت تخسر المنافسة بوضوح، ومع ذلك ترفض الاعتراف بالهزيمة" أطلق تنهيدة خفيفة ، وعيناه أصبحتا جادتين بشكل مخيف. "هل تظن أن إنكار الواقع سيغير شيئاً؟"
تشانغ يونغ لم يتراجع. على العكس، تقدم خطوة أخرى للأمام، وابتسامته المجنونة اتسعت أكثر. "أنا لا أنكر الهزيمة، أيها العجوز. أنا فقط أقول إنني لن أموت هنا. الفرق كبير جدا"
الرجل العجوز الذهبي رفع حاجبه باهتمام، وعيناه العميقتان تلمعان بفضول حقيقي. "أوه؟ وتحت أي ظل تعتقد أنك تستطيع الفرار؟ أمامك ملك قتالي، وخلفك لا شيء. ما الذي يمنحك هذه الثقة؟"
قلب تشانغ يونغ كفه و ارتفعت ذراع الظل منها و تصلبت على الفور لتشكل رمحا"هذا!"
رفع تشانغ يونغ
يده و ارسل نية رمح ذبح التنين نحو الرجل العجوز
"أنا أرفض الخضوع ، حتى لو كان هناك حاكم أمامي لن أخضع له!"