جسده، الذي كان على وشك الانهيار قبل لحظات، بدأ يستقيم ببطء. الذراع اليمنى الممزقة، التي كانت بالكاد متعلقة بجسده، بدأت ترتجف

الرجل العجوز الذهبي، الذي كان واقفاً بثقة بعد رميته القاتلة، تغير تعبيره فجأة

عيناه العميقتان اتسعتا بصدمة حقيقية لأول مرة منذ بداية المواجهة

"أنت هالك....كلكم يا قاعة الروح هالكون!" قال تشانغ يونغ بنية قتل طاغية ، لقد بدا أنها غلفته تماما

"قاعة الروح؟" عقدت عينا الرجل العجوز للحظة"...إذن هو يهذي ، لقد بدأ الإنحراف في الروح ، هذا جيد تماما"

تشانغ يونغ، الذي كان بالكاد يقف على قدميه قبل لحظات، بدأ جسده يستقيم ببطء. الذراع اليسرى الممزقة، التي كانت بالكاد متعلقة بجسده، بدأت تهتز كراية حرب

رفع تشانغ يونغ يده اليمنى و ظهر رمح أسود من تشي الموت "سأقتلكم....كل فرد فيكم ، سأشرب دمكم"

خطا خطوة للأمام ،و فجر موضع قدمه مندفعا نحو الرجل العجوز بالقوة الخام

«لا انحناء في الإرادة»

طار تشانغ يونغ نحو الرجل العجوز كالصاروخ، الرجل العجوز وقف مكانه، عيناه العميقتان تتابعان حركة تشانغ يونغ بتعبير معقد. لم يهاجم، فقط رفع يده اليسرى ببطء

كرررراش!

الرمح الأسود اصطدم بكف الرجل العجوز، لكنه لم يخترقه. بدلاً من ذلك، توقف طرف الرمح على بعد ملليمترات من جلد يده الشفاف، وكأنه يصطدم بجدار غير مرئي من الطاقة

تشانغ يونغ زأر كالوحش، وضغط بقوة أكبر. تشي الموت الأسود حول الرمح بدأ يشتعل كالنار كله من أجل الإختراق

«رقصة من الحديد والهدف»

"عنيد." همس الرجل العجوز، ثم حرك يده اليسرى بحركة دائرية بسيطة.

الرمح الأسود التوى في يد تشانغ يونغ، ثم تحطم إلى ألف قطعة. قوة الالتواء كانت هائلة لدرجة جسد تشانغ يونغ دفع بعيدا

طار جسد تشانغ يونغ في الهواء كدمية ممزقة، واصطدم بجدار القاعة الكريستالي مرة أخرى بقوة هائلة أحدثت شرخاً دائرياً حول نقطة الاصطدام

سقط على الأرض بثقل، ثم ارتعش جسده ببطء

«تهمس الرياح عبر خشب الدردار»

دفع تشانغ يونغ جسده عن الأرض و وقف ، نظراته لم تتغير قط

"تسك ، بدأت تصبح مزعجا بحق"ابتسم الرجل العجوز كما رفع إصبعين بهدوء

سبعة نجوم تنظم القمر!

النجوم... ظهرت نجوم حقيقية في السماء فوقهم، رغم أنهم كانوا تحت الأرض. سبعة نجوم لامعة توهجت بضوء أزرق فضي، تتوزع في تشكيل غريب يشبه المغرفة

الرجل العجوز الذهبي ابتسم ابتسامة خفيفة، وعيناه العميقتان تلمعان بضوء غريب "من الأفضل لك التصدي يا فتى!"

أنزل إصبعيه ببطء، مشيراً نحو تشانغ يونغ

النجوم السبعة في السماء تحركت في نفس اللحظة، كل نجم أطلق شعاعاً من الضوء الأزرق الفضي، وتجمعت الأشعة السبعة في نقطة واحدة أمام الرجل العجوز، مشكلة كرة ضوئية هائلة الحجم تتلألأ بقوة لا توصف.

الكرة الضوئية انطلقت ببطء في البداية، لكنها كانت تزداد سرعة كلما اقتربت. الهواء من حولها احترق وتحول إلى بلازما متوهجة، والأرض تحتها تشققت وتفتت كانت طاقة كافية لتدمير مدينة بأكملها

ارتفعت قدم تشانغ يونغ و تقدمت للأمام حيث غرزت في الأرض

فجأة ظهر هناك شكل ثماني يمتد على الأرض أسفل قدميه ، حيث كان ذلك تشكيل الثلاثيات الثمانية

«قدم متجذرة في الجبال»

الكرة الضوئية الهائلة اقتربت، والهواء من حولها كان يشتعل ويحترق، لكن تشانغ يونغ لم يتحرك. وقف هناك كجبل شامخ، عيناه الحمراوان تلمعان بذلك البريق المجنون الثابت

«نَفَس واحد، حركة واحدة»

رفع يده و ظهر رمح آخر في يده ، ثم قبضته اليمنى انغلقت على الهواء أمامه

في تلك اللحظة، تغير كل شيء

الكرة الضوئية الزرقاء الفضية، تلك الكتلة الهائلة من الطاقة التي كانت كافية لتدمير مدينة بأكملها، عبرت بجانب تشانغ يونغ فجأة ثم تفتت

تفككت إلى آلاف القطع الصغيرة، ثم إلى ملايين الذرات، ثم إلى لا شيء، اختفت كما لو أنها لم تكن موجودة أصلاً

«لا فكر بين الجسد والفولاذ»

فجر تشانغ يونغ موضع قدمه و طار عاليا في السماء ، موطأ قدمه ترك بقعة من الدماء

«الرُّمح يصبح الروح»

رفع الرمح عاليا حيث لمعت الحافة السوداء بتألق

«والتنين يقيد ويخضع وينتظر الذبح»

انفجر الضوء من الرمح الأسود في منتصف السماء ، و سرعان ما اختفى ليحل مكانه رمح ذهبي

مسار الرمح - إرادة رمح ذبح التنين!

الرمح الذهبي في يد تشانغ يونغ تحول فجأة إلى شعاع من الضوء الخالص، ليس له كتلة ولا وزن، فقط إرادة محضة ونقية

في تلك اللحظة، لم يعد تشانغ يونغ يحتاج إلى جسده المادي. لم يعد بحاجة إلى ذراعه اليمنى الممزقة، ولا إلى دانتيانه الفارغ. كل ما تبقى هو الإرادة

الرجل العجوز الذهبي، الذي كان واقفاً بثقة لا تتزعزع طوال الوقت، تغير تعبيره فجأة. عيناه العميقتان اتسعتا بصدمة حقيقية ثم في النهاية ابتسم "جميل ، إذا ، سأستخدم إرادة رمحي كذلك!"

في تلك اللحظة، ارتفعت إرادة رمح الرجل العجوز الذهبي لتملأ القاعة بأكملها

تشانغ يونغ، المعلق في الهواء بجسده الممزق وذراعه اليمنى المشوهة، لم يتراجع

على العكس، ابتسامته المجنونة اتسعت أكثر، والدماء كانت لا تزال تسيل من زاوية فمه لتقطر على صدره الملطخ بالدماء

"الموت... أو النصر..." همس بصوت خافت بالكاد يُسمع، لكن عينيه الحمراوين كانتا تشتعلان بنار لا تنطفأ بسهولة

الرمحان الذهبي والبنفسجي التقيا في منتصف القاعة.

ثم، بدأت القاعة بأكملها تهتز.

الجدران الكريستالية تشققت من الأعلى إلى الأسفل، والأرض الرخامية تحت أقدامهم تفتت إلى قطع صغيرة طافت في الهواء بفعل قوة التصادم الهائلة

حتى النجوم السبعة التي خلقها الرجل العجوز في السماء بدأت تتلاشى الواحدة تلو الأخرى

"هاه! إذا ، لقد حققت المرتبة السابعة من نية الرمح؟ و ماذا ان كانت مساوية لي ، أتظن أن مجرد الموهبة يمكنها إختصار السنوات!"ارتفعت إرادة الرجل العجوز أكثر

في تلك اللحظة التي ارتفعت فيها إرادة الرجل العجوز الذهبي أكثر، شعر تشانغ يونغ وكأن جبلاً كاملاً قد وُضع على كتفيه.

الفرق بينهما كان شاسعاً. إرادة الرمح عنده كانت في المرتبة السابعة، لكن الرجل العجوز ، مقارنة بإنجاز تشانغ يونغ ؟

لقد كان تشانغ يونغ كالثعبان الذي يقارن نفسه بالتنين

الرمح الذهبي في يد تشانغ يونغ بدأ يرتجف، والشقوق بدأت تظهر على سطحه اللامع. كان واضحاً أنه لن يصمد طويلاً

الرمح الذهبي في يد تشانغ يونغ بدأ يتفتت، قطع صغيرة من الضوء تتساقط كالنجوم المتلاشية. كان واضحاً أن الهزيمة أصبحت مسألة لحظات.

بوووم!

انكسرت إرادة رمح تشانغ يونغ

تفتت الرمح الذهبي في يده إلى آلاف الشظايا المتلألئة، وتناثرت في الهواء كفراشات من نور تذوب قبل أن تلمس الأرض. جسده المعلق في السماء فقد توازنه فجأة، وبدأ يسقط كالحجر نحو الأرض

لكن الرجل العجوز الذهبي لم يهاجم. فقط وقف هناك، عيناه العميقتان تتابعان سقوط تشانغ يونغ بتعبير معقد، مليء بالتقدير والدهشة

تشانغ يونغ اصطدم بالأرض بقوة، محدثاً حفرة صغيرة في الرخام المتفتت. جسده لم يتحرك، وعيناه الحمراوان كانتا مغمضتين

الدماء كانت لا تزال تسيل من فمه ومن ذراعه اليسرى الممزقة، لكنه كان لا يزال يتنفس بصعوبة

الرجل العجوز الذهبي وقف مكانه للحظة طويلة، عيناه العميقتان مثبتتان على تشانغ يونغ بتعبير لا يمكن قراءته. ثم، ببطء، تقدم خطوة نحو الجسد الملقى على الأرض

ركضت شيو شان نحو موقع تشانغ يونغ ، و لكن بنظرة واحدة نحوها من الرجل العجوز أسقط عليها ضغطا جمدها في مكانها "بحق ، أنتم الجيل الأصغر انفعاليون جدا"

صرت تشانغ شيو شان على أسنانها و مازالت تتقدم ، في النهاية أسقط العجوز ضغطا يوازي طنا على كتفيها مما جعل جسدها يضرب بالأرض

ثم اقترب الرجل العجوز من تشانغ يونغ، ووقف فوقه ينظر إليه بصمت

كان جسد الشاب ممزقاً، وذراعه اليسرى بالكاد متعلقة بكتفه، ودماؤه تغطي الأرض من حوله. لكنه كان لا يزال يتنفس. بصعوبة، ولكن يتنفس

"أيها الفتى." قال الرجل العجوز بصوت عميق هادئ. "هل تسمعني؟"

لا إجابة. عينا تشانغ يونغ الحمراوان بقيتا مغمضتين، وتنفسه كان سطحياً وغير منتظم

"همم ، أجل ، لقد تطورت بشكل كاف لما هو قادم" ثم مد يده نحو موضع اللوتس السابق و فوقه امتد شيء أحمر

لقد كانت قدم وحش عملاقة "أيتها السليلة ، هذا الفتى قد يكون ذا عون لك في مصيبتك المستقبلية، لم أكن أهدف الى قتله ، بل الى مساعدته على النضوج"

عندما سمعت الفتاة ذات الرداء الأسود كلمات الرجل العجوز الذهبي، تجمدت في مكانها للحظة، عيناها السوداوان العميقتان تتسعان بصدمة حقيقية

نظرت إلى تشانغ يونغ الملقى على الأرض بجسده الممزق، ثم إلى القدم العملاقة الحمراء التي ظهرت فجأة من العدم

"السلف العظيم... هذا..." همست بصوت خافت، وفي نبرتها مزيج من الدهشة والتردد

الرجل العجوز الذهبي لم يجب. بدلاً من ذلك، أشار بيده نحو القدم العملاقة، وفي لحظة، تشكلت منها كرة حمراء متوهجة بحجم قبضة اليد، طافت في الهواء ثم توجهت ببطء نحو جسد تشانغ يونغ الملقى على الأرض

تشانغ شيو شان، التي كانت لا تزال تحت ضغط الرجل العجوز الثقيل، صرخت بصوت مذعور: "ماذا...تفعل به؟! لا تقترب...منه!"

الرجل العجوز الذهبي نظر إليها بنظرة هادئة، ثم خفف الضغط قليلاً ليسمح لها برفع رأسها. "اهدئي يا فتاة. لو أردت قتله، لكان قد مات منذ زمن طويل. ما أفعله الآن... هو مساعدته"

سقط الضوء على موضع ذراع تشانغ يونغ

ثم الكتلة الحمراء لمست الجرح

في تلك اللحظة، ارتفع صوت صرخة مكتومة من تشانغ يونغ، أشبه بصدمة كهربائية تجتاح جسده بالكامل

جسده الملقى على الأرض بدأ يرتجف بعنف، والذراع الممزقة بدأت تتوهج بضوء أحمر غريب. العظام المكسورة بدأت تتحرك وتلتئم بصورة مرئية، واللحم الممزق بدأ ينمو ويتجدد

في لحظة تحولت ذراع تشانغ يونغ الى ذراع حمراء بمخالب سوداء حادة

"يبدو أن ذراع الكيلين قد ارتبطت بنجاح" قال العجوز بابتسامة

عندما سمعت الفتاة ذات الرداء الأسود كلمات الرجل العجوز الذهبي، اتسعت عيناها السوداوان العميقتان بصدمة حقيقية. "ذراع الكيلين؟! السلف العظيم، هل تعني... تلك الذراع الأسطورية التي كانت ملكاً للسلف الأعلى!"

الرجل العجوز الذهبي ابتسم ابتسامة خفيفة، وعيناه العميقتان تلمعان ببريق غامض. "نعم. لقد احتفظت بها كل هذه القرون، انتظاراً لمن يستحقها. وهذا الفتى... أثبت أنه يستحق."

ثم حول نظره نحو تشانغ شيو شان "من الأفضل لكما المغادرة" بذلك بفرقعة من أصابعه اختفا الإثنان في ضوء ذهبي مغادرا المكان

2026/07/17 · 7 مشاهدة · 1501 كلمة
نادي الروايات - 2026