عندما فتح تشانغ يونغ عينيه، كان أول ما رآه هو سقف خشبي بسيط لغرفة غير مألوفة.

جسده كان يؤلمه بشدة، لكن الألم كان مختلفاً عما توقعه. لم يكن ألم الجروح الممزقة، بل كان ألماً عميقاً، كأن شيئاً ما في جسده قد تغير جذرياً

رفع ذراعه اليسرى ببطء، ثم تجمد في مكانه.

لم تكن ذراعه كما كانت ، لا ، في الواقع لقد، كانت ذراعه تبدو بشرية ، و لكنه شعر بشيء غريب منها

"ماذا..." همس بصوت أجش، ورفع يده أمام وجهه ليتأملها عن كثب

كانت تبدو طبيعية تماماً - خمسة أصابع، كف عادي، جلد بلونه المعتاد. لكن الإحساس كان مختلفاً. كان يشعر وكأنه يمسك بقبضته على بركان خامد

حاول تحريك أصابعه، فاستجابت له بطاعة، لكن الحركة كانت أكثر سلاسة وقوة من أي وقت مضى ، أو هذا ما شعر به ، لكن رؤيته...لقد كان يرى حركة أصابعه بطيئة

(مبارك على المضيف على اقتحام مجال جديد)

(أصبح المضيف قادرا على الدخول الى عالم الوعي)

(تم إيقاظ القدرة الشاملة للعيون السماوية [العين التي ترى كل شيء])

"ماذا؟..."همس تشانغ يونغ بعدم تصديق أكبر ، و شعر بأن هناك شيء خاطئ ، كانت أفكاره تتسارع ،و أفعاله أكثر سرعة

عندما سمع تشانغ يونغ كلمات النظام، تجمد في مكانه للحظة. "العين التي ترى كل شيء؟" همس بصوت خافت

كانت هذه القدرة بعض الإيقاظ الكامل للعيون السماوية ، و الآن ، من حيث الكشف ، يمكنه وضع نفسه مع الأباطرة

أغمض عينيه ليختبر قدرته الجديدة

في تلك اللحظة، انفتح عالم جديد أمامه.

لم يعد يرى الغرفة فقط. كان يرى ما وراء الجدران، ما وراء المنزل، ما وراء المدينة

كان يرى تدفقات الطاقة في كل مكان، خيوط القدر المتشابكة حول كل كائن حي، الاحتمالات اللانهائية التي تتفرع من كل لحظة

ثم سقط تشانغ يونغ على الأرض وهو يمسك رأسه، الدماء تسيل بغزارة أنفه و عينه ، كانت المعلومات التي انهالت عليه للحظة قصيرة كافية لتحميل جهازه العصبي بشكل يفوق طاقته

"اللعنة..." همس بصوت خافت، وهو يحاول جاهداً السيطرة على قدرته الجديدة. "هذا... كثير جداً..."

بعد فترة من الوقت قام بتهدأة نفسه قبل أن يرفع جسده على السرير ، ثم تنهد "عالم الوعي ، هذا شيء نادر حقا ، و حتى أني حققت إرادة الرمح ، و لكن طلب التنوير عند باب الموت كانت طريقة معروفة للتقدم السريع و لكن...بسبب أنها غير مؤكدة ، فهي غير مرغوبة ، و لكن ذلك العجوز قد حفزني...مهلا ، لقد خسرت يدي...و هذه الذراع....إن خسرت ذراعي يفترض أن أفقد عظم الروح ، و لكني ما زلت أستشعر وجوده في يدي....هذه اليد..."

فتح عينيه الحمراوين مجدداً، وهذه المرة كانت الرؤية أكثر وضوحا

تدفق المعلومات لم يعد سيلاً جارفاً، بل أصبح جدولاً منظمًا يمكنه التحكم به. رأى خيوط الطاقة المتدفقة في جسده، رأى الذراع اليسرى الجديدة تتصل بأعصابه وأوعيته الدموية وكأنها نمت معه منذ الولادة.

"ذراع الكيلين..." كرر الكلمات التي سمعها قبل أن يفقد وعيه. "ذلك العجوز المجنون أعطاني ذراع وحش أسطوري؟"

أمسك تشانغ يونغ بوجهه و لم يستطع سوى أن يسخر "حصلت على أربع سلالات وحوش أسطورية ،و الآن ذراع الكيلين ، ثم هناك العيون السماوية...لقد استبدلت العديد من الأجزاء من نفسي حقا...."

في تلك اللحظة سمع الباب يفتح قبل أن يستدير لا إراديا ، هناك في الباب ، كانت كل من كورويونا و بياتريس

عندما رأت كورويونا تشانغ يونغ جالساً على السرير، توقفت للحظة، ثم اندفعت نحوه كالسهم

"أبي!" صرخت وهي تقفز لتعانقه بقوة. "لقد عدت! لقد عدت! كنت خائفة جداً! العم سو مينغ قال إنك في مكان خطير!"

تشانغ يونغ رفع يده اليسرى الجديدة ببطء، وربت على رأس كورويونا برفق "أنا بخير... كما ترين."

بياتريس وقفت عند الباب، عيناها الزرقاوان الكبيرتان تدرسان تشانغ يونغ بتفحص. ثم اقتربت ببطء، ونظرت إليه بنظرة حادة "انت حقا لن تتوقف حتى تتسبب بموتك الخاص على ما أفترض! هل علي تذكيرك أني موجودة؟"

عندما سمع تشانغ يونغ كلمات بياتريس، نظر إليها للحظة، ثم انفجر ضاحكًا بصوت خافت رغم الألم. "هاها... بياتريس، أنتِ الوحيدة التي تجرؤ على التحدث معي بهذه الطريقة."

بياتريس اقتربت أكثر، عيناها الزرقاوان تلمعان بغضب طفولي لكن حقيقي. "أنا جادة! في كل مرة تختفي فيها، تعود مصابًا! هل تظن أننا لا نقلق؟!"

تفاجأ تشانغ يونغ للحظة....هل استخدمت للتو كلمة "نحن"؟

لم يكن يتوقع هذا التغير من بياتريس ، ربما في النهاية ، قام بإهمالها هي الأخرى

أشار إليها بهدوء "اقتربي قليلا"

عندما سمعت بياتريس كلمات تشانغ يونغ، ترددت للحظة، ثم اقتربت ببطء من السرير. عيناها الزرقاوان كانتا تلمعان بمزيج من الغضب والقلق

تشانغ يونغ رفع يده اليسرى ببطء، ووضعها على رأس بياتريس برفق

"آسف." قال بصوت خافت. "حقًا... آسف."

بياتريس تجمدت في مكانها للحظة. لم تكن تتوقع هذه الكلمات منه. فمها الصغير فتح ثم أغلق دون أن تنطق بكلمة ثم نظرت بعيدا ، مع وهج أحمر خفيف على وجهها "همف ، سأسمح بهذا فقط هذه المرة على ما أفترض"

في تلك اللحظة، سمعوا صوت خطوات سريعة تقترب من خارج الغرفة. فُتح الباب ودخل سو مينغ بتعبير قلق، وخلفه تشانغ شيو شان التي كانت لا تزال تحمل آثار الجروح على وجهها وذراعيها

"تشانغ يونغ!" صرخ سو مينغ بفرح وهو يراه جالساً على السرير. "لقد عدت إلى وعيك! أيها الوغد-"

في تلك اللحظة حدق تشانغ يونغ بنية عدائية بسو مينغ ،بدا كما لو كان على وشك افتراسه "إياك أن تقوم باللعن في حضور ابنتي"

عندما سمع سو مينغ كلمات تشانغ يونغ ونظرته القاتلة، توقف في منتصف خطواته وتجمد في مكانه كتمثال منحوت من الجليد. عيناه اتسعتا للحظة، ثم رفع يديه بسرعة في إشارة استسلام.

"آسف! لم أقصد!" قال بسرعة، وهو يتراجع خطوة إلى الوراء. "كورويونا، عمك سو مينغ كان يمزح فقط، نعم كان يمزح!"

كورويونا نظرت إلى سو مينغ بتعبير حائر، ثم إلى تشانغ يونغ، ثم عادت إلى سو مينغ. "عمي سو مينغ، لماذا أنت خائف؟ أبي لا يؤذي أحداً."

ضحك تشانغ يونغ بخفة على تصرفات سو مينغ "نعم... صحيح... عمك فقط... متحمس لرؤية والدك."

تشانغ شيو شان تقدمت ببطء نحو السرير، عيناها العسليتان مثبتتان على تشانغ يونغ بتعبير معقد. كانت الجروح على وجهها لا تزال حديثة، وبعضها كان لا يزال ينزف قليلاً تحت الضمادات الخفيفة

تشانغ يونغ نظر إليها، ورأى الجروح على وجهها وذراعيها. للحظة، تغير تعبيره "بياتريس خذي كورويونا لبعض الوقت ، سآتي للعب معكما لاحقا بعد الحديث مع العم سو مينغ والعمة شيو شان"

كورويونا نظرت إليه بتعبير متردد، ثم أومأت برأسها. "حسناً... لكن عد سريعاً للعب معنا!"

بياتريس أطلقت همفرة صغيرة، لكنها أطاعت وخرجت مع كورويونا، وأغلقت الباب خلفها.

بعد أن غادرت الفتاتان، ساد صمت قصير في الغرفة. سو مينغ نظر إلى تشانغ يونغ ثم إلى تشانغ شيو شان، ثم تنهد بعمق وجلس على الكرسي القريب

"حسنا ، لم يكن الوضع مثاليا" تنهد تشانغ يونغ بينما يخدش مؤخرة رأسه "ما آخر ما تذكرينه ، لم أكن واعي تماما"

تشانغ شيو شان أخذت نفساً عميقاً، وعيناها العسليتان تلمعان بذكرى مؤلمة "بعد تصديك للهجوم...ذراعك اليسرى تحطمت... تحطمت تماماً. كان هناك دم في كل مكان." توقفت للحظة، ويدها ارتجفت قليلاً. "ثم... ثم بدأت تتحدث بطريقة غريبة. 'قاعة الروح'، 'سأقتلكم جميعاً'... كنت خائفة جداً."

سو مينغ رفع حاجبيه باستغراب. "قاعة الروح؟ ما هذا؟"

تشانغ يونغ صمت للحظة. "لا أعرف." قال أخيراً بصوت هادئ. "لم أكن في وعيي الكامل في تلك اللحظة. ربما كانت هلوسة من شياطين القلب."

ثم رفع تشانغ يونغ نظرته نحو تشانغ شيو شان "شيو شان ، لا تستائي من ما حدث و تلومي نفسك ، في الواقع ، هذه ليست أول مرة لي أخسر ذراعا ، سو مينغ شاهد على هذا"

عندما سمع سو مينغ كلمات تشانغ يونغ، رفع حاجبيه باستغراب ثم أومأ برأسه بتأكيد. "نعم، هذا صحيح. في الماضي، فقد تشانغ يونغ ذراعه بالفعل في إحدى المعارك. لكنه استعادها بطريقة ما... لا تسأليني كيف، لأنه لم يخبرني أبداً."

تشانغ شيو شان نظرت إلى تشانغ يونغ بتعبير أكثر تعقيداً. عيناها العسليتان تلمعان بمزيج من القلق والامتنان والحيرة. "لكن... هذه المرة كان ذلك بسببى. لو لم أتدخل، لو لم أحاول حمايتك..."

"حسنا سأخبرك بالتوقف هنا ، بجدية ، الأمر ليس بسببك ، مما أفهمه من كلمات ذلك الرجل العجوز ، حتى لو قفزت أو لم تقفزي ، كانت النتيجة محتومة ،و لكن شكرا لك على المحاولة ، و لكنك أخلفتي بالوعد بيننا" قال تشانغ يونغ كما عقد ذراعيه

عندما سمعت تشانغ شيو شان كلمات تشانغ يونغ، توقفت للحظة، ثم نظرت إليه بتعبير فيه خجل وإصرار في نفس الوقت. "أعرف أنني أخلفت الوعد. لكن... لو تكرر الموقف، لفعلته مرة أخرى."

تشانغ يونغ نظر إليها بصمت للحظة طويلة، ثم تنهد بعمق. "أعرف أنت من هذا النوع الطيب زيادة عن اللزوم"

تشانغ شيو شان احمر وجهها قليلاً، لكنها لم تخفض نظرها. "لست طيبة زيادة عن اللزوم. أنا فقط... لا أستطيع الوقوف مكتوفة الأيدي وأنت في خطر."

نظر سو مينغ الى الإثنين بعبوس و هو يفكر 'بقدر ما أريد مضايقة تشانغ يونغ ، لا أحتمل رؤية هذه المسرحية ، تشانغ يونغ لن يتقدم ،و تلك الفتاة لا تعرف حتى كيف تفعل ، هل كان هكذا تشانغ يونغ يشعر عندما كان يراقبني؟'

هز رأسه بتعبير يائس، ثم وقف فجأة وقال بصوت عالٍ: "حسناً! بما أن الجميع بخير ، أظنني سأغادر"

ثم غادر، تاركاً تشانغ يونغ وتشانغ شيو شان وحدهما في الغرفة

نظر تشانغ يونغ باستماتة نحو السقف ، لقد.كان كان السقف جميلا جدا متكونا من الخشب

ثم فجأة قفز من السرير"حسنا دعنا نغادر هذا المكان ، علي الذهاب الى منزل عائلتك و القيام ببعض الإتفاقات"

عندما سمعت تشانغ شيو شان كلمات تشانغ يونغ، توقفت للحظة، ثم نهضت بسرعة من مكانها. "منزل عائلتي؟ الآن؟ ولكن... جروحك لا تزال..."

"جروحي بخير." قاطعها تشانغ يونغ وهو ينهض من السرير بثبات مدهش، رغم أن وجهه كان لا يزال شاحباً ، ثم رمى حبة علاجية في فمه ، وشعر بطاقة دافئة تنتشر في جسده ببطء

"لنذهب." قال بصوت هادئ، ثم توجه نحو الباب.

تشانغ شيو شان نظرت إليه بتعبير معقد، ثم أسرعت خلفه

في الخارج، كان سو مينغ واقفاً يتحدث مع كورويونا وبياتريس. عندما رأى تشانغ يونغ يخرج، رفع حاجبيه باستغراب. "تخرج بالفعل؟"

"نعم." قال تشانغ يونغ باختصار، ثم انحنى ليربت على رأس كورويونا. "سأعود قريباً. كوني مطيعة."

كورويونا نظرت إليه بعينيها الأرجوانيتين الكبيرتين. "أبي، عدني أن تلعب معي عندما تعود."

"أعدك." ابتسم تشانغ يونغ ابتسامة خفيفة، ثم استدار ومشى

كان الجو في مقر عائلة تشانغ مشحوناً بالتوتر عندما وصلا. الحراس عند البوابة نظروا إلى تشانغ شيو شان باحترام، لكن أعينهم تفحصت تشانغ يونغ بفضول واضح

توجه الاثنان مباشرة إلى قاعة الاجتماعات الرئيسية، حيث كان الشيوخ الخمسة مجتمعين بالفعل. عندما دخلا، توقفت المحادثات فجأة، وتحولت كل الأنظار نحوهما

تشانغ تيان نان، الشيخ الأول، كان جالساً في المقعد الرئيسي , عيناه المتجهمتان تفحصتا تشانغ يونغ بتدقيق

" تشانغ يونغ." قال بصوت عميق. "عدتم سالِمين. هذا جيد ، و لكن محرم عليكم دخول المكان بدون إعلان"

تشانغ شيو شان انحنت باحترام. "حضرة الشيوخ، لدينا أمور مهمة لنناقشها."

"أمور مهمة؟" كرر الشيخ الثاني، تشانغ تيان هي، بصوت متشكك. عيناه الضيقتان كانتا تلمعان ببريق حاد. "ما السبب الذي يجعل السيدة الشابة تصطحب شخصا خارجيا الى قاعة اجتماعات العائلة"

"شخص خارجي؟" كرر تشانغ يونغ بصوت هادئ، وتقدم خطوة إلى الأمام ليصبح بجانب تشانغ شيو شان "أيها الشيخ الثاني ، مع كل الإحترام ، لقد أتيت الى عائلة تشانغ اليوم من أجل إعطائهم فرصة"

"فرصة؟" كرر الشيخ الثاني بصوت ساخر، وعيناه تضيقان أكثر. "أيها الشاب، أنت تتحدث مع شيوخ عائلة تشانغ. ما هذه الوقاحة؟"

تشانغ يونغ لم يتراجع. على العكس، تقدم خطوة أخرى إلى الأمام، وعيناه الحمراوان تلتقيان بعيني الشيخ الثاني دون خوف. "وقاحتي؟ أيها الشيخ، لو كنت مكانك، لكنت مهتماً أكثر بما سأقوله، بدلاً من الانشغال بألقابي."

الشيخ الثاني احمر وجهه غضباً وهم بالنهوض، لكن تشانغ تيان نان رفع يده ليهدئه.

"دعه يتكلم." قال الشيخ الأول بصوت هادئ لكنه حاسم. "ما هي هذه 'الفرصة' التي تتحدث عنها، أيها الشاب؟"

تشانغ يونغ أخرج الكرة الذهبية التي تحتوي على جوهر سلالة التنانين من خاتمه الفراغي

في اللحظة التي ظهرت فيها، تغير الجو في القاعة بالكامل. الشيوخ الخمسة نهضوا من مقاعدهم بتلقائية، وأعينهم تتسع بصدمة

"هذه..." همس الشيخ الثالث، تشانغ بينغ جون، بصوت خافت. "هذه طاقة سلالة التنانين النقية... كيف؟"

تشانغ يونغ ابتسم ابتسامة خفيفة. "هذا هو ما وجدناه في أعماق الميراث. عظام خمسة من أسلافكم، تحولت إلى هذا الجوهر النقي. وفيه ما يكفي لتعزيز سلالة العائلة بأكملها."

ساد صمت مطبق في القاعة. حتى الشيخ الثاني، الذي كان غاضباً قبل لحظات، وقف مشدوهاً ينظر إلى الكرة الذهبية المتوهجة.

الشيخ الرابع، تشانغ هيو فو، تقدم خطوة إلى الأمام، عيناه تلمعان بشوق واضح. "هذا... هذا يمكن أن يعيد مجد عائلتنا. مع هذا الجوهر، يمكن لأبنائنا..."

"انتظر." قاطعه تشانغ تيان نان بصوت هادئ. عيناه المتجهمتان كانتا مثبتتين على تشانغ يونغ، وليس على الكرة الذهبية. "أنت جلبت لنا هذا الكنز. ماذا تريد في المقابل؟"

ابتسم تشانغ يونغ بخفة "كما توقع الشيخ الأول ، و لكن أتذكر كلمات لقائنا الأول؟ ، وجودي هنا هو لصالح عائلة تشانغ ، لم تتغير كلماتي منذ ذلك الحين"

عندما سمع تشانغ تيان نان كلمات تشانغ يونغ، تذكر تلك المحادثة عندما اختبره ، وتلك المحادثة التي غيرت الكثير

عيناه المتجهمتان تفحصتا الشاب ذو العيون الحمراء الذي يقف أمامه بثبات، رغم جروحه الواضحة وإرهاقه البادي

"نعم، أتذكر." قال الشيخ الأول بصوت عميق. "قلت إن وجودك هنا لمصلحة عائلة تشانغ. والآن، بعد أن جلبت لنا هذا الكنز، تكرر نفس الكلمات؟"

تشانغ يونغ أومأ برأسه بهدوء. "بالضبط. أنا لا أطلب أموالاً، ولا أطلب مناصب، ولا أطلب تحالفات ، و لكن لنعترف ، لا شيء مجاني في هذا العالم"

وقعت كلمات تشانغ يونغ في القاعة كحجر يلقى في بحيرة راكدة، محدثة تموجات من الصمت والترقب.

الشيوخ الخمسة تبادلوا النظرات، كل منهم يحاول قراءة ما وراء ابتسامة هذا الشاب الغامضة. الكرة الذهبية المتوهجة في يده كانت تشع بطاقة سلالة التنانين النقية

هذا الكنز كان يعني الكثير لمستقبل عائلتهم

تشانغ تيان نان كان أول من كسر الصمت. عيناه المتجهمتان لم تفارقا تشانغ يونغ للحظة، وفي صوته نبرة تقدير واضحة. "أنت شاب ذكي، تشانغ يونغ. تعطينا كنزاً لا يقدر بثمن، لذا ، العائد يجب أن يكون شيئا لا يقدر بثمن كذلك"

تشانغ يونغ ابتسم ابتسامة خفيفة، ولم ينكر. "الشيخ الأول حاد الذكاء كما عهدته. صحيح، من أراد الصعود الى السماء ، وجب عليه الهبوط للجحيم أولا ، و لكني لست أحمقا لأستفز واحدة من أكبر العائلات ، لذلك ، طلبي سيكون بسيطا ، دخول مكتبة العائلة"

عندما سمع الشيوخ الخمسة كلمات تشانغ يونغ، تبادلوا نظرات سريعة مليئة بالدهشة والحذر. طلب دخول مكتبة العائلة لم يكن طلباً بسيطاً كما حاول تشانغ يونغ أن يصوره.

مكتبة عائلة تشانغ لم تكن مجرد مجموعة من الكتب العادية. كانت تحتوي على تراث العائلة و طبعت أفرادها المتروكة التي تراكمت على مدى آلاف السنين. السماح لشخص خارجي بدخولها كان أمراً لم يحدث منذ قرون.

الشيخ الثاني، تشانغ تيان هي، كان أول من تحدث بصوت متشكك: "مكتبة العائلة؟ أيها الشاب، هل تدرك ما تطلبه؟ هذا المكان مقدس، لا يدخله إلا أفراد العائلة"

تشانغ يونغ لم يتراجع. على العكس، ابتسامته الخفيفة اتسعت قليلاً، وعيناه الحمراوان تلمعان ببريق واثق. "أعرف تماماً ما أطلبه، أيها الشيخ. ومقابل هذا الكنز الذي أحملته، أعتقد أن طلبي متواضع جداً."

الشيخ الثالث، تشانغ بينغ جون، الذي كان هادئاً معظم الوقت، تدخل بصوت مدروس: "السؤال ليس قيمة ما تقدمه، بل ما تبحث عنه في مكتبتنا. أيها الشاب، ما الذي تريد معرفته بالضبط؟"

تشانغ يونغ نظر إليه للحظة، ثم أجاب بصراحة"لن أخفي شيئا عن الشيوخ ، لدي نوع من الإصابة الجسدية و كنت آمل العثور على بعض الإجابات"

إصابة جسدية؟" كرر الشيخ الثالث بنبرة فضولية، وعيناه تفحصان تشانغ يونغ بتدقيق. "أنت تبدو بخير ظاهرياً، رغم جروحك الواضحة. أي نوع من الإصابات تتحدث عنها؟"

تشانغ يونغ صمت للحظة، ثم رفع يده اليسرى ببطء. في تلك اللحظة، شعر الجميع في القاعة بتغير غريب في هالته ، لكن تشانغ يونغ أخفض عدائه"لا داعي للقلق حول كذبي ، الشيخ الأكبر يعرف مشكلتي فقد قام بفحص جسدي شخصيا"

عندما سمع تشانغ تيان نان كلمات تشانغ يونغ، أومأ برأسه ببطء، وعيناه المتجهمتان تلمعان بذكريات قديمة. "نعم ، أنا أشهد له بأن حالته مستعصية ،و لأنه وضع شخصي ، لن أكشف عنه بدون موافقة ،و لكن لديكم كلمتي على صدقه"

عندما سمع الشيوخ الأربعة الآخرون كلمات تشانغ تيان نان، تبادلوا نظرات سريعة مليئة بالدهشة والفضول. أن يكون الشيخ الأول قد فحص جسد هذا الشاب شخصياً، وأن يشهد له بهذا الشكل، كان أمراً غير مسبوق

الشيخ الثاني، تشانغ تيان هي، الذي كان متشككاً في البداية، تراجع قليلاً وجلس في مقعده بتفكير. عيناه الضيقتان كانتا تدرسان تشانغ يونغ بتفحص جديد، محاولاً فهم ما الذي يجعل هذا الشاب يحظى بثقة الشيخ الأول بهذا المستوى

الشيخ الرابع، تشانغ هيو فو ، تدخل فجأة بصوت هادئ: "إذا كان الشيخ الأول يشهد لك، فهذا يكفي"

"إذا ، هل لدينا صفقة؟" قال تشانغ يونغ بابتسامة"

تبادل الشيوخ النظرات، كان الطلب بسيطاً على الورق، لكنهم جميعاً أدركوا أن السماح لشخص خارجي بدخول مكتبة العائلة كان سابقة خطيرة

الشيخ الأول، تشانغ تيان نان، كان أول من تحدث. عيناه المتجهمتان تثبتان على تشانغ يونغ بتعبير معقد، ثم أومأ برأسه ببطء

"نعم، لدينا صفقة." قال بصوت عميق حاسم. "مقابل هذا الكنز، سنسمح لك بدخول مكتبة العائلة لمدة ثلاثة أيام. يمكنك قراءة أي شيء تريد، باستثناء الأسرار المقدسة الخاصة بطقوس العائلة."

تشانغ يونغ ابتسم ابتسامة خفيفة. "ثلاثة أيام؟ هذا سخي جداً، أيها الشيخ. كنت سأقبل بيوم واحد."

"لهذا أعطيتك ثلاثة." رد تشانغ تيان نان بابتسامة خفيفة هو الآخر "لن تكون لديك أي شكوى بأن هذا غير عادل"

الشيوخ الآخرون نظروا إلى الشيخ الأول بتعبيرات مختلفة، لكن لم يعترض أحد ، بالإضافة حتى التقنيات العليا كانت تتطلب سلالة عائلة تشانغ لقرائتها و ما سيبقى هي التقنيات الضعيفة

و هذا كان لصالحهم ، لم يكن هناك خطر تسرب التقنيات ، و من سيقول ان العائلة كانت غير عادلة؟ في النهاية يعتمد ما يحصل عليه تشانغ يونغ على مجهوده الخاص

كان الأمر كالحصول على هذا الجوهر مجانا ، و لكن هل كانوا سيظهرون ذلك؟

بالطبع لا!

كان الشيوخ يمثلون أنهم ممانعون لما يحدث ، فلو وافقوا بسهولة ، و مع حذر تشانغ يونغ، ألن يشعر بأن هناك أمرا خاطئ؟

و بالتالي و حتى بدون الحديث ، مع تبادل نظرات الشيوخ قرروا التمثيل

تشانغ يونغ تقدم خطوة نحو الطاولة ووضع الكرة الذهبية برفق أمام الشيوخ. "إذاً، الصفقة مبرمة. هذه لكم."

تشانغ تيان نان مد يده بحذر ولمس الكرة الذهبية. في تلك اللحظة، شعر الجميع بموجة من الطاقة الدافئة تنتشر في القاعة

"شكراً لك، أيها الشاب." قال الشيخ الأول بصوت خافت، وفي نبرته شيء من الامتنان الحقيقي. "لن ننسى هذا الجميل."

تشانغ يونغ هز كتفيه بلا مبالاة. "لا داعي للشكر. كما قلت، هذه صفقة."

2026/07/21 · 3 مشاهدة · 2905 كلمة
نادي الروايات - 2026