قارة الالتراس - كايلد .

بصحراء قاحلة واسعة ، برزت كايلد المدمرة ... المدينة الاخيرة التي احتضنت بقايا الالتراس .

العاقلين منهم على الاقل ، دون احتساب اصحاب الدم الادنى الذين فقدوا عقولهم ..

كانت هذه هي الليلة الأخيرة قبل المعركة النهائية .. و على غرار جانب طائفة الظلال ..

استعد هذا الجانب أيضا لخوض غمار الكفاح النهائي .. لكن الفرق بينهم و بين البشر من الجانب الآخر .. هو أن الالتراس قد عاشوا رعبا من نوع آخر تماما .

قبل 24 ساعة من بداية المعركة ، تم جمع كل الالتراس دون استثناء داخل كايلد .. جميعهم رجالا و نساءا ، كبيرا و صغيرا .

اعدادهم قدرت بما يقارب ال 30 الف شخص ، رقم ضئيل يرمز لمدى استنزاف الالتراس الذين فقدوا الكثير من ابنائهم سواءا بالحرب الاخيرة .. او بعدما تبع الكثيرون ميرغو ..

فالعجوز السكير قد سحب مؤيديه بذكاء بمساعدة من فراي و طائفة الظلال ما قلل اعداد الالتراس المعاديين لهم بشكل كبير .

لم يكن من المبالغة القول ان الالتراس قد انتهوا رسميا ، جميع اللوردات و الهولو ماتوا او انشقوا .. و لم يتبقى سوى اثنين ..

الحديث هنا عن الخائن القديم ، بايلور مونلايت .. و الهولو الحذر ، سايمن مانوس .

كلاهما كانا حاضرين بالتجمع ، يشاهدون وجوه الالتراس القلقين من الاعلى ..

"هلا نظرت الى هذا ؟ " ضحك بايلور ساخرا ، مشيرا للالتراس بينما رفع شعره الازرق السماوي للاعلى قليلا .

"لا اصدق ان هؤلاء هم كل ما تبقى من الالتراس .. و كأن 300 سنة كاملة قد حذفت من تاريخيهم ."

ردا ، لم يكبد سايمن نفسه عناء النظر اليهم من الأساس .. بل كان يعبث بما بدا و كأنه دمية قديمة .

"لقد كان مصيرهم الموت منذ البداية ، شئنا ام ابينا فنحن خسرنا الحرب ، و نحن الوحيدان اللذان نتشبث بالحياة مثل الصراصير."

ابتسم سايمن قليلا ، وجهه يبدو مختلفا قليلا .

عروقه نبضت بضوء ازرق غريب ، و بدا شاحبا و كأنه يتألم على الدوام .

لكن ابتسامته لم تزل قط .

بايلور حدق به لبضع ثوان ، قبل ان يعيد نظره للاسفل .

"لقد نجونا بمهارة حتى الآن ، نهرب من شبح الموت طوال الوقت ."

"لكن .. هل تعتقد اننا سننجو هذه المرة ايضا ؟"

ردا ، اجاب سايمن بصراحة .

"بالطبع لا ، فالكثيرون من الجانب الآخر يرغبون برؤيتنا موتى انا و انت. " عبث سايمن بالدمية بين يديه ، و اعينه محقونة بنفس الوهج الازرق .

"طريقة كلامك هذه .. هل تقبلت مصيرك بالفعل ايها العجوز ؟"

بايلور بدا مندهشا من مدى تقبل سايمن لمصيره ، على عكسه هو الذي خشي الموت أكثر من أي شيء آخر .

لكن طريقة تفكير سايمن سيد الدمى قد كانت مميزة و مختلفة جدا عن الآخرين .

"ما الحياة و الموت سوى قيود تحد من ابداع كل مخلوق حي . انا لاهتم ما إذا سأحيا او اموت ."

"لكن و اذا كان مقدرا لي الموت ، فسأموت بطريقة ترضيني و ترضي عقيدتي ، لانني سأولد من جديد ذات يوم على أي حال ."

"يالك من عجوز غريب .." قال بايلور ، قبل ان يبتعد عن سايمن غريب الاطوار .

هو لم يملك لا الوقت ولا الطاقة لتحمل اهوائه .. و باله كان منصبا على استدعاء الشياطين لهم .

بايلور بدا قلقا و متوترا ، بل و مترددا .. حيال شيء معين .

فعلى عكس اولئك الالتراس الجاهلين الذين تم جمعهم دون اخبارهم السبب ... بايلور كان على دراية تامة بما يحدث .

آخذا نفسا عميقا ، هو اخرج شيئا من ردائه .

لقد كانت .. حقنة .

حقنة عادية ، لكن بمادة سوداء لزجة تملؤها بالكامل ..

داخل تلك المادة ، بايلور استطاع رؤية ذلك الشيء القذر الموجود بداخلها .

مبتلعا ريقه ، تنفس بايلور الصعداء متعرقا قليلا .

"حتى بوجود العقد الشيطاني ، قوتي بالكاد تعادل الفئة SS+ .. هذا المستوى لن ينجيني من وحوش الإمبراطورية الذين يريدون رأسي .."

بايلور كان يعلم ان المعركة القادمة لن ترحمه ، لذلك لم يتبقى له من خيار سوى البحث عن كل قوة يمكنه الحصول عليها .

حاله كان مزريا ، فهو ظن بصدق ان الالتراس سيفوزون بالحرب لا محالة بما ان الشياطين يدعمونهم .

لكن الحرب انتهت بطريق مسدود ، و الإمبراطورية نجت.

الشياطين وقفوا بجانب الالتراس ، لكنهم لم يقاتلوا من اجلهم قط ، بل استخدموهم كأدوات و علف مدافع ليس الا .

و هذا جعل بايلور يدرك خطأه .

"يجب ان انجو .." هو قال متوترا .

"مادمت سأظل حيا حتى النهاية ، فلا شيء آخر يهم ."

رغم كل ما حدث ، بايلور اقتنع تماما ان الشياطين سيفوزون لا محالة مهما بلغت قوة طائفة الظلال .

ما وجب عليه القيام به ، هو البقاء حيا حتى ذلك الوقت .

حينها فقط سيحقق طموحه و يبني إمبراطوريته الخاصة .

لذلك و بدون تردد ، بايلور حقن نفسه تاركا ذلك الشيء المظلم يلج جسده ..

و ما هي سوى ثوانٍ معدودة ، ليدوي صوت صراخه داخل المبنى الذي تواجد به .. صوت عويل وحشي لم يبدو و كأنه ينتمي لبشري ..

...

...

بالعودة للالتراس الذين جمعهم ، تحت سماء النهار الحمراء ..

عمت اصوات الحشود الذين تهامسوا فيما بينهم ، التوتر و القلق باد عليهم .. بعدما تمت قيادتهم كقطيع من الخراف الجاهلة التي لا تعلم شيئا .

اعينهم جميعا تركزت على البرج الهائل بمنتصف كايلد ، حيث تواجد الشياطين الذين قادوهم ..

باعلى ذلك البرج ، وقف شخصان اثنان لا أكثر و لا اقل .

احدهما عجوز يرتدي جلبابا طويلا قذرا تتدلى لحيته من فوقه ، و الثانية شيطانة مرعبة باعين بنفسجية و شعر اسود طويل يميل للون ذاته مثل اعينها .

دوق الجحيم ، ماسكيث .. و شيطانة الرتبة الثالثة الاعلى .. ڤاين.

او ويسكر باختصار ، رغم ان احدا لم يعلم هويته الحقيقية ما عدا ماسكيث نفسه .

واقفين بالاعلى يحدقون بالحشود بالاسفل .. اختلفت طريقة نظرهم نحو البشر .

احدهما رآهم كمخلوقات تافهة لا قيمة لها ، بينما الاخر عاملهم كعينات تجارب قيمة .

"ماسكيث .. انت قاس حقا ." ضحك ويسكر مظهرا ابتسامته السادية ..

"لقد كنت اتساءل عن السبب الذي يجعل شخصا غامضا مثلك يشارك بهذه الحرب .. لا تخبرني ان هذا هو السبب ؟"

ردا ، ماسكيث التزم الصمت دون تغيير على ملامحه قبل ان يجيب .

"ليس بالسبب الرئيسي ، لكنه احد الاسباب ."

"اوه ؟ انا فضولي قليلا حيال اسبابك ."

"ستعلم الاجابة عندما يحين الوقت ."

قال ماسكيث بصوت عميق ، قبل ان يتقدم قليلا للامام واقفا امام الحشود الغفيرة للالتراس .

ويسكر ظل خلفه ، يشاهده بفضول .

"هل اكتملت أخيرا ؟ تحفتك القذرة تلك .."

"لا اعلم ، لكننا سنكتشف قريبا ."

اعين ماسكيث مسحت وجوه الحاضرين مرة اخيرة ، قبل ان يغمضها ببطء.

"البشر مخلوقات فريدة حقا ، فلكل جنس ميزة فريدة .. و ميزة البشر هي قدرتهم المذهلة على التأقلم ، لهذا السبب استطاع الشياطين منحهم دماءهم التي تعتبر سما لكل مخلوق حي ."

"الاجناس الاخرى ستموت من ذلك ، لكن البشر تمكنوا من النجاة ... ليس جميعهم ، لكن عدد جيد منهم ."

البشر و رغم ضعفهم مقارنة بقمة الاجناس ، الا انهم كانوا الوحيدين القادرين على تحمل الدم الشيطاني ما قاد لاحقا لعقود الجيل الاول و الثاني ... و حتى الثالث حيث يتزاوج بشري و شيطان .

كان ذلك تطورا مذهلا اثبت ان البشر ليسوا بالجنس الذي يجب النظر اليه باستخفاف .

لكن ماسكيث لم يكتفي بذلك ، بل اراد الاترقاء بهم للمستوى التالي ..

الى المستوى الرابع النهائي .

من العدم ، تشكلت عصا خشبية طويلة بين يدي ماسكيث .

بدت و كأنها عصا مشي خشبية عادية لا تختلف بشيء عن سائر العصي .

لم تكن بعصا سحر ، ولا اي شيء من هذا القبيل . لكن ماسكيث فعل شيئا مذهلا بها .

هو نقر على الأرض من تحته بخفة ، دون اي قوة تذكر .

فإذا بتلك اللمسة الخفيفة ترسل موجةً صوتية هائلة امتصت حشود الالتراس باكملهم و بسهولة تامة .

الموجة الصوتية الحادة جعلت الالتراس جميعا يلتزمون الصمت مجبرين ، موجهين ابصارهم ناحية ماسكيث .

هذا الاخير لم يعطي اي خطابات ، و لم يحاول قول اي كلمة لهم .

بل رفع عصاه عاليا ببطء ، بينما توهج جسده بوميض اورا مذهل و مظلم .

ويسكر حدق من الخلف ، منبهرا .. اعينه تتوسع مع كل ثانية تمر .

تدريجيا ، هو رفع رأسه للاعلى يحدق بتلك القوة المذهلة التي اتحذت هيأة مادية .

اورا ماسكيث الغريبة تشكلت على هيأة مادية ..

"تبدو و كأنها .. إمرأة ؟"

امرأة بشعر رمادي اللون ، وجهها مخفي بقناع مستدير ابيض .

جسدها مشوه و محطم و كأنها دمية حجرية قديمة ، و حجمها هائل لدرجة انها تجاوزت البرج باكمله .

"انظروا اليها كيفما تشاؤون ، خافوها ، احذروا منها ، فالتعجبوا بها .. ايا كان ، انتم ادنى من ان تفهموا .. أي كيان عظيم تكونه هذه المرأة. "

رفع ماسكيث رأسه ببطء ، محدقا بها ... اعينه تعطي ضوءا مختلفا .

"صنعتها لتكون شبيهة جدا بها ، لكنني لم اوفق كثيرا فهذا التجسيد التافه لا يعكس عظمتها و لو قليلا ."

ابتسم ماسكيث ببطء .

"هل تشاهد .. يا اغاروث ؟ اراهن انك لم تراها منذ امد بعيد لدرجة انك نسيت كيف تبدو ."

ابتسامته توسعت أكثر .

"أُمنا العظيمة ، السيدة كلِيا (Clea)"

تزامنا مع هذه الكلمات ، تجهمت تعابير وجه ويسكر الذي شاهد من داخل جسد ڤاين .

هو شعر برعشة غريبة ، و بعض الحرقة بعينه الثالثة ..

"لا افهم .. من تكون هذه ؟" هو سأل بصوت عال ..

"هذا الارتعاش .. هل هي مشاعر الملك ؟"

ويسكر بدا محتارا ، فنادرا ما كان اغاروث يبدي رد فعل عنيف كهذا ، لدرجة انه شعر به من كل هذه المسافة من خلال عين الملك و ظله الموجودين داخل جسده .

ذلك التجسيد العملاق الذي استحضره ماسكيث لم يكن بعادي ، و هذا كان واضحا .

فالبشر بالاسفل قد تجمدوا جميعا بمجرد رؤيتهم لها .

اعينهم فارغة ، اجسادهم ساكنة .. و كأن ارواحهم غادرت اجسادهم .

بدوا مفتونين ، و مسحورين إذا ما صح التعبير .

"الآن ، يا ايها البشر الضئيلون .. آن الاوان لترتقوا جميعا الى المستوى الموالي ، و تتطوروا لبلوغ امكانياتكم الكاملة !" صاح ماسكيث باثارة .

فإذا بالمرأة من خلفه ترفع ذراعيها نحو السماء ، تتمايل و كأنها ترقص .

هي لوحت بيدها اليمنى ، ثم اليسرى بحركة فريدة مثالية سحرت كل من رآها ..

الواقع و الفراغ من حولها اظلم كرد فعل ، و ما هي سوى ثوان معدودة .. ليتفشى ضباب اسود غريب بدا كالدخان الكثيف ..

دخان انتشر بكل مكان مبتلعا كل الالتراس المتبقين .

جميعهم غرقوا داخل الضباب . متجمدين جميعا .

من بينهم ، كانت هنالك ام تمسك بيد ابنها الصغير .

امرأة تتكئ على كتف حبيبها . رجل يقف امام عائلته يحاول حمايتها دون وعي منه .

كان هنالك كل انواع الناس حاضرين ، لكن الدخان لم يفرق بين احد .

كان موحشا ، داكنا و قاتما .

عم الصمت لبضع ثوان ..

ثوان طويلة جذبت انظار ويسكر الذي وجد نفسه متوترا رغم اعتياده على هكذا اجواء .

لان ما حدث تاليا .. قد كان مأساويا .

فمن خلال الدخان ، انبثقت مجسات مظلمة شائكة .. و كأنها مخلوقات حية .

مجسات تحركت و كأنها افاعي ، تحقن البشر الواحد تلوا الآخر .

الالتراس لم يكونوا يستعيدون وعيهم الا من بعد حقنهم من طرف تلك الاشياء .. لكن الاوان وقتها يكون قد فات بالفعل .

بالتدريج .. بدأت اصوات الصراخ تلعوا المكان ، و اهتزت كايلد باحد افظع التجارب التي جرت على الملأ .

بمجرد حقن المجسات لهم ، كانوا يسقطون ارضا يتلوون كالديدان ..

اجسادهم تتشقق بخيوط مظلم لزجة ، و كأنها تشوك على التمزق .

الالم كان عظيما ، و غير انساني . لكن ماسكيث لم يرمش حتى .

باقل من دقيقة ، هو حقن سمومه بكل البشر الحاضرين ..

"لا اصدق .." قال ويسكر منبهرا .

"احقا زرعتها بهم جميعا ؟ بهذه السرعة ؟"

"بذرة الشيطان !"

ويسكر ادرك جيدا مدى جدية ما كان يحدث ..

ما فعله ماسكيث قبل قليل ، هو انه حقن بذرة الشيطان الكاملة بكل واحد من البشر الحاضرين امامه .

بالماضي ، بالكاد كانت تظهر بذرة واحدة او اثنتان .

لكن الآن .. كان هنالك الآلاف .

"متع عينيك ، فهذه هي خاتمة مشروع بذرة الشيطان ." قال ماسكيث ، بينما شقت وجهه ابتسامة سادية مرعبة لعالم مجنون .

"سيموت الكثيرون منهم ، لكن الناجين سيتحولون لاسلحة دمار شامل .. كل واحد منهم يحمل قوة شبيهة باحد الشياطين الاعلى العظماء ."

"هذه هي هديتي الاخيرة لآمون ، الهدية التي سترجح كفته بالحرب القادمة ."

تاركا البشر بالاسفل يتحولون غارقين بدمائهم .. تراجع ماسكيث بهدوء .

"بهذا .. بات الالتراس جاهزين للقتال ."

للتو ، حصل جانب الشياطين على جيش عظيم سيتسبب بالكثير من الاهوال بكل تأكيد .

...

...

...

طائفة الظلال - مبعد الظل -

كان المبنى نفسه الذي اكتسب به فراي قوته لاول مرة ..

معبد واسع و شاسع فارغ تماما ، لم يتواجد به احد سوى شخص واحد .

لقد كان القديس .. جيرمان .

المهندس ازرق العينين الذي اختلى بنفسه قبل المعركة الاخيرة ..

الليل حل بالخارج ، و كانت طائفة الظلال تضع اللمسات النهائية قبل بداية صراعهم الاخير .

جيرمان جلس اعلى الصرح ، يغمض اعينه بشدة بينما ارتعش جسده .. ما اثبت انه مر بشيء غريب .

هو كان يحرك رأسه يمينا و يسارا بجنون .. و كأن احدا ما يضربه بكل مرة.

تعابيره اظلمت مع كل ثانية ، و كأنه يعاني مما رآه ..

"انه يتغير .." هو قال بصوت متعب ، و مرتعش ..

"المستقبل .. يتغير ؟"

بين كل دقيقة و أخرى ، كانت لقطات مظلمة تسقط على جيرمان كالصاعقة ..

رأى مشاهد مختلفة ، و متنوعة جعلته يعبس أكثر و أكثر بكل مرة .

رأى الدمار ، الحطام و الرماد .

الدم و النار ، و الجثث و الاشلاء .

معارك طاحنة ، قتال مدوي ..

رأى مقاتلي طائفة الظلال ، الشياطين ..

آمون فعل شيئا ما ..

"معركة مدوية .."

فراي ..

الأرض تدمرت ، قسمت لنصفين ..

السماء تمزقت ..

و بالنهاية .. حل الظلام طاردا جيرمان من رؤاه ..

هو بدا متوترا ، يده ارتعشت .. بينما عانى الامرين لاستعاب ما حدث .

"لقد تغير .. المستقبل تغير .."

هو قالها مرة أخرى ، مدركا حجم التغيير ..

المعركة القادمة قد قدر لها اعادة كتابة معايير القوة من جديد .

فالعالم قبلها و بعدها .. لن يكون نفسه بكل تأكيد .

عدد الايام المتبقي حتى التحطم : يوم واحد .

2026/03/26 · 573 مشاهدة · 2316 كلمة
نادي الروايات - 2026