كان يوما عاديا ، مثل أي يوم آخر.

السماء بدت ملبدة بالغيوم ، رمادية كئيبة ... و كأنها حزينة .

القمر المشقوق اختفى وراء تلك الغيوم ، و حجب ضوءه الخافت بالكامل .

صبيحة احد ايام فصل الخريف ، جو بارد و خانق بشكل غريب .

لكن و رغم انه بدا يوما عاديا ، الا انه لم يكن .

"اليوم ، هو اهم يوم بتاريخ البشرية ."

جاءت هذه الكلمات على لسان آبراهام ستارلايت ، الرجل الذي قاد البشر .

واقفا على رأس آخر جيش كونه البشر ، حاملا اثنين من السيوف المضيئة .. نجم عائلة ستارلايت تولى قيادة الجيش باكمله .

اعينه اضاءت بوهج ابيض ساطع مدوي ، و ملامحه بدت قاسية متصلبة .

هو لم يعد سوى مؤخرا ، و هاهو ذا يجد نفسه بطريقة ما يقود كافة البشر..

جنود الإمبراطورية جميعهم كانو حاضرين بكامل قواهم ، و بجانبهم تمركز مقاتلو الالتراس الذين انشقوا و اختاروا القتال معهم بقيادة ميرغو السكير .

رغم انهم اختاروا خوض هذه الحرب معا ، الا ان الانقسام بين الإمبراطورية و الالتراس التابعين لميرغو قد كان واضحا .. فالاحقاد لا تزول بسهولة .

لكن معركة اليوم حملت اولوية تجاوزت كل الاحقاد السابقة .

إذا ما تبقت احقاد ، فيمكنهم حلها غدا .. هذا ما إذا عاشوا ليروا الغد .

هذا ما فكر به الجميع .

الأرض من تحت اقدامهم الآن ، قد كانت تنتمي لقارة الالتراس.

القارة التي اختيرت مرة أخرى لتحتضن المعركة.

كيف وصل الجيش اليها ؟

الجواب هو : فراي ستارلايت.

هذا الأخير استخدم قوة عظيمة و تلاعب بالفضاء ناقلا اياهم جميعا بدون استثناء لقارة الالتراس دون جهد يذكر .

بثوان معدودة ، تمكن من نقل عشرات الآلاف من الجنود قاطعا بهم المسافة ما بين القارات .

فعل كل هذا عن بعد دون ان يظهر امامهم حتى .. لكنهم شعروا به و بالاورا خاصته .

اورا عظيمة تتجاوز نطاق الخيال .

الجيش تقدم ببطء ، لم يركضوا و لم يصرخوا و لم يغعلوا اي شيء غير ضروري .

بل مشوا فحسب خلف ابراهام .

هم كانوا يعلمون ، ان العدو سيأتي اليهم لا محالة لذلك لم يكن هنالك من داع للعجلة .

ابطال البشر توزعوا بكل انحاء الجيش ، كونهم مقاتلي الفئة SSS هم اخذوا على عاتقهم تحمل الجزء الاصعب .

رغم ان الجيش لم يكن الاكبر على الاطلاق ، الا انه الاقوى بكل تأكيد بتاريخ البشر كافة .

فحجم الهالات المنبعثة منهم قد كان ساحقا جدا .

تقدمهم شوهد من الاعلى ، من قبل الاعين التي انتمت لاقوى مقاتلي جانبهم .

فوق منصة ذهبية صنعت من الاورا ، وقف 4 رجال جبابرة كل واحد منهم يستطيع هز السماء بمفرده .

الثالث بطائفة الظلال ، فولغور الكوكب الذي حمل المنصة بنفسه .

إمبراطور البانثيون و ابن ميدير ، التنين كالاميث .

حامل الضوء البشري الاقوى ، سنو ليونهارت .. او البيور ڤاسل بوصف آخر.

و الشخص الذي قاد كل ذلك ، فراي ستارلايت الذي وقف بينهم .

كان هؤلاء الاربعة اسلحة الدمار الشامل و جنرالات الحرب الذين اختيروا للتعامل مع الاقوى من الجانب الآخر .

كانوا خمسة في الأساس ، لكن الخامس موجود بالاسفل الآن يقود الجنود . اما جيرمان المهندس ازرق العينين ، فلم يكن حاضرا معهم نظرا لافتقاره حاليا و بقي مكانه مجهولا .

الجيش تقدم ، و بالمثل .. المنصة الذهبية حلقت ببطء فوقهم من الفضاء يخفون انفسهم بقوة فولغور و حواجز فراي العازلة للاورا .

وجوههم كانت متصلبة ، وجوه جنود يجهزون انفسهم للتخلي عن حياتهم في حال ما تطلب الامر ، فالصراع القادم سيكون صعبا بكل تأكيد .

طوال فترة تقدم الجيش ، لم يقل اي منهم ولا كلمة ... لكن التغيير الاول سرعانما جاء سريعا عندما اظلمت وجوههم جميعا تدريجيا .

"بحق الجحيم .. ما هذا الانبعاث القذر للاورا ؟" شد كالاميث قبضته حول رمحه قائلا ، و الآخرون شعروا بنفس ما شعر به بدورهم .

تدفق مرعب للاورا المظلمة الشيطانية .. بكميات مهولة لا مثيل لها ..

"إنهم هنا ." قال فراي ، بينما اضاءت اعين الڤويد خاصته .

هو رآهم قبل الجميع ، مدركا حقيقة مصدر تلك القوى المظلمة ..

رغم انه ظل هادئا على السطح ، الا ان الاورا خاصته اهتاجت قليلا ما عكس بعض الغضب .

خصومهم تجاوزوا نطاق توقعاتهم بكثير ، و قاموا بما لم يكن في الحسبان .

بالعودة للجيش المتمركز بالاسفل ، عبس آبراهام بشدة بعدما شعر بتدفق الاورا المهول بدوره ..

العدو لم يكن قد ظهر بعد ، لكن نجم عائلة ستارلايت استجمع الاورا حول حنجرته و صرخ بصوت هادر ضرب كالرعد مزلزلا اذان الجميع .

"إستعدوا ! إستعدوا جميعا للمعركة !!!"

صرخة آبراهام و نبرته المرعبة هزت جميع الحاضرين ، وقعها لوحده كان كافيا لجعهم يدركون مدى جدية الوضع .

تجاوبا مع صرخته المدوية ، استعد الجميع للقتال رغم ان العدو كان لايزال بعيدا جدا .

لكن و بمجرد اطلاق النداء .. هي اصبحت مجرد مسألة افق .

في البداية ، رأى جنود البشر جبالا بعيدة جدا ..

كانت مرئية لهم منذ وصولهم ، جبال سوداء تمتد بالافق .

لكن و بمرور الوقت ، بدأ البشر يدركون الحقيقة المرة .

"هذه ليست جبالا .." قال احد الجنود ..

و لم يكن الوحيد الذي ادرك ماهيتها .

"انها ليست بجبال .. بل العدو ."

توسعت الاعين ، و زادت سرعة نبض قلوب الحاضرين .

امامهم ، ظهر مد مرعب من الوحوش التي تكالبت عليهم املا بالفتك بحياتهم .

الاورا الخاصة بهم كانت مرعبة ، لكن المرعب أكثر منها .. هو شيء مختلف تماما ..

ليست الاورا ، و ليست اشكالهم المتوحشة التي بدت و كأنها زحفت هاربةً من الجحيم .

بل اعدادهم ..

كانوا كثيرين .. كثيرين جدا لدرجة انهم بداوا من بعيد و كأنهم جبال من كثرتهم .. و تكالبهم لدرجة اعتلائهم لبعضهم البعض .

كان هنالك شياطين .. جيش كامل منهم جاء من هيلموند .. الكثير منهم .

كان هنالك دمى ، آلات صنعها الهولو سايمن مانوس .. الآلاف منهم.

و الاشد رعبا منهم .. هم تلك الوحوش المظلمة التي غطاها السواد .

لم يكن هنالك من اثر للالتراس ، بل ظهر بدلا منهم وحوش عاتية شديدة القوة كل واحد منها يرسل ضغطا جبارا من الاورا ..

اقلهم تجاوزوا الفئة SS ، و اقواهم ... فقد بدوا موازين لما يقارب ال SSS ..

الوحوش المتحولة بفضل بذرة الشيطان ، الشياطين الكثيرة .. و الدمى الآلية العديدة .

جميعهم معا .. قد شكلوا جيشا مهولا تجاوز قوامه المليون بكثير .

كان فرقا هائلا في التعداد ، لدرجة ان البشر بدوا تافهين جدا امام مد الموت ذاك ..

"هذا جنون .."

"ايفترض بنا .. قتال تلك الاشياء ؟"

ارتجف البعض ، بينما ضحك البعض الآخر و الجنون قد بدأ يرتسم عليهم ..

لكن و على غير المتوقع ، الكثير منهم ظلوا ثابتين رغم المنظر المميت امامهم ..

"لا تجزعوا ! فلا احد قال ان هذا سيكون سهلا !" صاح نوفا ستارلايت ، مؤسس عائلة ستارلايت بينما اتبعه بقية ابطال البشر .

"العدو هم نخبة الشياطين ، انهم عدونا النهائي ! هذا القدر هو اقل المتوقع منهم !"

"تكاثفوا معا ، و قاتلوا بكل ما لديكم ! بالمقابل ، نحن سنقود الطريق امامكم !!"

حاول ابطال البشر الحفاظ على المعنويات قدر الامكان ، لكن حتى هم قد شعروا بمدى خطورة الوضع .

بمعركة امام جيش كذاك .. ناهيك عن الفوز ، نجاة و لو 1% منهم سيكون انجازا ..

لكن لم يكن امامهم من خيار سوى القتال .

جبال الوحوش اقتربت .. و الصدام الاول بات قريبا .

اما بالاعلى ، فعلى غير المتوقع .. احد الاربعة الذين اختيروا للقتال بالنهاية .. قد اختار المشاركة مبكرا .

سنو ليونهارت سحب سيف الڤيرميثور ممسكا به بيمينه ، و بسيف السليذيرين الذي سلبه من نيتو بيساره .

جسده غرق وسط درع هيأة الحرب المفقودة بينما استعد للقتال . لكن قراره هذا لم يسر الحاضرين .

"الى اين تعتقد نفسك ذاهبا ؟! عد الى هنا فدورك لم يحن بعد ." تدخل كالاميث منزعجا من تهور سنو الذي سارع بكسر خطتهم مبكرا .

لكن سنو لم يكبد نفسه عناء النظر اليه حتى.

"سأذهب ، فامام هذا العدد .. هم لن يستطيعوا النجاة ."

كلام سنو كان صحيحا على الاغلب ، لكنه لم يقنع كالاميث الذي لم يعجب بمدى سرعة خضوع سنو للضغط .. لدرجة انه اوشك على التقدم و إيقاف سنو بنفسه .

لكن فراي تدخل و مد يده مانعا كالاميث من القيام بأي حركة .

"إذهب ، لكن تذكر ان تحافظ على قوتك قدر المستطاع فالمعركة الحقيقة لن تبدأ بأي وقت قريب ."

فراي اخذ جانب سنو ، و هذا الأخير اومأ سعيدا بذلك ..

"لست بحاجة لاخباري بذلك !" صاح سنو ، قبل ان يندفع بعيدا وسط شعاع من الضوء .

لكن و بدلا من الذهاب للاسفل ... هو اندفع نحو الاعلى ..

طار و طار الى ان بلغ الفضاء و برز كوكب الأرض اسفله بشكل واضح ..

سنو في تلك اللحظة قام بمد سيف السليذيرين عاليا جاعلا كما مرعبا من اورا روح الضوء تتخلله .. قبل ان يقطع الفراغ و يرسل قوسا مهولا من الضوء نحو الاسفل .

قدرة سيف السليذيرين جعلت قوة ضرباته تزداد كلما زادت المسافة بينه و بين هدفه .. و بما ان سنو ابتعد لدرجة الخروج للفضاء ..

فحجم القذيفة التي أرسلها .. قد كان هائلا .

بالاسفل .. جيش الشياطين اصبح قريبا جدا من البشر .. و الصدام كان مسألة وقت ممكن ..

الشياطين ، و الالتراس المتحولون بفعل بذرة الشيطان .. لقد كان منظرا مأساويا ..

وحوش يكتنفها الظلام ، و كأنها خرجت من جحيم .

اعدادهم جعلتهم يغطون مساحة شاسعة من الأرض ، و لم يكن هنالك أي نهاية لهم على مد البصر .

بدا و كأن الظلام قد طغى بالكامل ..

لكن و قبل ان يصل ذلك الجيش .. فإذا بشعاع من الضوء يخترق الغيم .. و يسقط كالصاعقة فوق رؤوس تلك الوحوش ..

كان عمودا هائلا من الضوء المطهر .. عمود انفجر وسط جيش الشياطين بدقة و قوة مرعبة ..

ذلك الضوء كان بمثابة شعاع الامل الذي حرك قلوب البشر .. جاعلا اياهم يتشبثون به و كأنه كل ما احتاجوه ..

و سرعانما نزلت المزيد من الاعمدة ، تضرب جيوش الشياطين بامكان متفرقة تبعثر صفوفهم ..

اورا الضوء العظيمة قد قتلت الكثير و الكثير منهم بوقت وجيز ..

و رغم ان الشياطين استمروا بالتقدم رغم ذلك ، الا ان مشهد نزول الاعمدة قد ذكر البشر بانهم ليسوا بالضرورة الطرف الاضعف .

و هكذا .. اندفع جيش البشر للامام بقيادة ابراهام الذي كان سيفه اول الاسلحة التي تسفك دماء الشياطين اليوم ..

اخترق البشر صفوف الشياطين من الامام ، يصرخون جميعا بشكل مرعب .. متحولين لآلات حرب هدفها القتل ولا شيء سواه .

الصدام الاول كان مأساويا .. فوحوش الالتراس المتحولة قتلت اعداد كبيرة منهم ، و قلائل من استطاعوا قتالها بشكل صحيح حتى ..

لكن و بالمقابل ، آبراهام لوحده قتل بنفس القدر مثلما فعلت تلك الوحوش .

حاملا اثنين من سيوف الضوء الخالصة ، هو اندفع كالطيف بين صفوف الشياطين غير آبه ما إذا حاصروه .

ضربات الضوء خاصته انتشرت على مجال واسع مبتعلةً كل مت تجرأ على الاقتراب ..

ابطال البشر فعلوا المثل .. و سرعانما انفجرت النار و الضوء ، و الجليد و العديد من العناصر مجابهةً الظلمات ..

سنو واصل رشق الشياطين باعمدة الضوء من الاعلى ، املا بتقليل اعداد الشياطين قدر المستطاع .

لكن اعدادهم فاقت نطاق التوقعات بكثير ، فهم استمروا بالتوافد من بعيد و كأن هيلموند كاملةً قد جاءت .

لم يكونوا مليونا ، بل عشرات الملايين .. و العدد استمر بالزيادة .

"لا نهاية لهم .." شد سنو قبضته حول سيفه .. و زاد من اخراج الاورا لديه مرسلا ضربات اشد قوة حتى .. مفجرا الشياطين من الاعلى ..

من جهة أخرى ..

كان فراي و من معه يراقبون من بعيد مجريات المعركة من الاعلى ..

كالاميث بشكل خاص بدا منزعجا من مشاركة سنو ، لدرجة انه عكس الامر بصوت عال ..

"لماذا سمحت له بالذهاب ؟" هو سأل ..

"إذا ما تحركنا جميعا على اهوائنا ، فلن يقودنا ذلك سوى للهلاك ."

مشيرا للاسفل ، صاح كالاميث بغضب .

"اتباعي ملوك التنانين موجودون هناك بالاسفل ، و حتى بدون تدخل فتى الضوء ذاك .. انا واثق انهم كانوا سيصمدون جيدا ."

كالاميث امتلك وجهة نظر ، و فولغور لم يقل شيئا .. لانه وافقه الرأي بدوره .

لكن فراي امتلك افكاره الخاصة .

"الخصم يستخدم بذور الشياطين ." هو قال بايجاز .

كالاميث لم يكن ملما بماهيتها ، لذلك اظهر وجها دل على عدم الفهم .. و هذا ما جعل فراي يوضح أكثر .

"بذور الشياطين تجعل تلك الوحوش بالاسفل قادرة على استخدام جزء من قوة المقاعد العليا ، و ظهور هذا الكم منها يعني ان مخترعها قد يكون بالجوار ." قال فراي و الغضب باد عليه رغم محاولته اخفاءه .

"هذا يعني ان ماسكيث هنا ."

ما قاله فراي غير كل شيء ..

"ماسكيث ؟ اتعني وحش الجشع القديم ذاك ؟" قال كالاميث بعبوس ..

"انه احد افراد دوقية الجحيم ، و يقال انه بنفس خطورة اقواهم غايل .. " اضاف فولغور ، بينما ازداد عبوس كالاميث .

"لم اقابله من قبل ... لكن والدي قد اصطدم به ذات مرة ، و دوما ما رفض الحديث عنه ... محذرا اياي من انه يجب علي الهرب ما إذا رأيته امامي ."

ضيق فولغور اعينه بسماع هذا ..

فأن يقول ميدير الاول بين القوى السبع العظمى شيئا كهذا .. ذلك لم يزد سوى من مدى رعب اسم ماسكيث .

"إذا ما كان ماسكيث حاضرا ، فهذا يدمر كل ما خططنا له ، لانه حينها سيصبح تلقائيا العدو الاقوى بدلا من آمون . لذا و إذا ما كان حاضرا .. فجيب علينا سحبه لساحة المعركة باسرع وقت ممكن "

شد فراي قبضته ببطء .

"لانني لا أستطيع التعامل مع كليهما بآن واحد ."

في تلك اللحظة .. ادرك كالاميث شيئا مهما ..

"لا تخبرني .. انت ارسلت فتى الضوء ليكون طعما لتجعله يظهر نفسه ؟"

فراي لم يرد .

لكن سكوته اثبت ان ذلك أمر صحيح ..

بينما احتدمت المعركة ، اعين الڤويد الخاصة بفراي كانت تبحث بشكل مستمر عن اي اثر لآمون ، و لماسكيث هو الأخر .

القلق بشأن آمون و القدرة الكاسرة لحدود العالم لوحده كان امرا كافيا .. و الآن بات عليه التفكير بماسكيث أيضا .

بتلك اللحظات المعدودة ، تردد صوت نايملس داخل عقل فراي .

"تجنب قتالهما بنفس الوقت مهما كان الثمن ، فانت لن تستطيع مجابهة كليهما بآن واحد ." هو قال ، مضيفا .

"استخدم الحاضرين لصد احدهما بينما تتعامل مع الآخر فهذه فرصتك الافضل .. اما إذا نفذت الخيارات و اضطررت لقتال كليهما .. فسأتولى الامر بنفسي إذا ما آل بنا المآل لذلك ."

حذره نايملس ، بما انه كان ملما تماما بمدى خطورة ماسكيث احد افضل المتلاعبين بقانون الحياة و الموت .

"لا بأس .. سأتعامل مع الامر ." رد فراي ببرود . بينما اضاءت اعين الڤويد خاصته بقوة أكبر .

"كل ما علي فعله .. هو ايجادهم ."

رغم انه بدا هادئا ، الا ان كل خلية داخل جسد فراي قد كانت مستعدة للقتال و الانقضاض باي لحظة .

عقله كان بحالة فوضى ..

'اين انت يا آمون .. '

اراد ايجاده باسرع وقت ممكن ، و القضاء عليه فورا ..

بقوته الحالية ، فراي كان واثقا من قدرته على قهره .. هو و أيا كانت القدرة الكاسرة التي يخفيها ..

لكن آمون لم يظهر قط ، ما اجبر فراي على الانتظار .

كالاميث و فولغور كان بنفس حالته .

ففولغور استهدف المقعد الثالث ڤاين ، اما كالاميث فدوره كان إيقاف دوق الجحيم .. المغتال ڤيكس .

سنو كان موجودا للتعامل مع دوق الجحيم المتبقي ، الذي اتضح انه ماسكيث . ما جعل الكفة غير متكافئة ..

بدا و كأن هذه المعارك لن تبدأ باي وقت قريب .. فالقتال بين الجيوش قد استمر بالاسفل دون ظهور اي اسم كبير من جانب الشياطين .

آبراهام قاتل بضراوة ، و قتل اعداد مهولة مع كل دقيقة تمر . سنو سانده من الاعلى .. و البشر بشكل عام حاضوا المعركة بكل ما لديهم .

طلاب النخبة كانوا حاضرين بين صفوف الجنود .. يخوضون حصتهم العادلة من القتال و الدم ..

بعضهم أبلى جيدا ، و البعض الاخر لم يفعل .

لكن و بشكل عام ... هم قدموا كل ما لديهم بما يليق بمعركة البشر الاخيرة .

كانت هذه هي ليلة التحطم ، التي لن ينساها مخلوق أبداً .

2026/04/11 · 316 مشاهدة · 2593 كلمة
نادي الروايات - 2026