على عكس الحرب و اهوالها ، المنطقة التي تواجدت بها طائفة الظلال قد كانت هادئة تماما ، و كأن الحرب الدامية لم تجري على نفس الكوكب مطلقا .

هذا الوصف لوحده بدا غريبا قليلاً ، فمنذ وقت ليس ببعيد ، كان اقصى اقوياء الأرض يدمرون بضع جبال عند اطلاق قوتهم الكاملة ، و ذلك لوحده اعتبر شيئا مذهلا بزمانه .

لكن الآن ، أصبح ذلك المستوى بالكاد لائقا ليكون الحد الادنى لخوض الحروب ، مع ظهور وحوش قادرين على هز القارات و شق الاقمار .

أحد اولئك الجبابرة ، كان آمون مضيف الكابوس الذي حل ضيفا ثقيلا على اسوار طائفة الظلال .

الرجل المقنع ظهر بهدوء ، و خرج من بين الشجيرات بينما تقدم ببطء ناحية الاسوار المظلمة العالية .

المساحة القريبة من الطائفة قد كانت خالية لا يتواجد بها شيء ، مجرد سهل شاسع معبد و واضح .

لذلك يمكن القول ان آمون كان مرئيا تماما لأولئك الذين تمركزوا بقمة الاسوار .

هو لم يهاجم ، و لم يتكبد عناء اخفاء نفسه من الأساس . ما جعله مكشوفا تماما .

بعد التقدم بما فيه الكفاية ، توقف آمون أخيرا تفصله مسافة لا بأس بها عن الاسوار.

اعينه الحمراء تمركزت على البوابة ، و راح يتأمل الجدران القديمة للطائفة ، و كأن قدومه و قطعه لكل هذه المسافة من أجل التنزه لا القتال .

مضيف الكابوس لم يبدي اي نية قتل او عداء تذكر ، على عكس جانب طائفة الظلال الذين عادوه فور رؤيتهم له .

من فوق الاسوار ، قفز مخلوق طويل مدرع تماما تحيط بجسده معادن سوداء.

هو بدا و كأنه يرتدي درعا بالبداية ، لكن و عند امعان النظر . ادرك آمون أن ذلك ليس بدرع ، بل هو جلد ذلك المخلوق .

تمثال ، بوجه غاضب لا يتحرك و لا يبدي اي مشاعر ، يحمل منجلا عظيما و يصدر منه ضغط قوي بلغ الفئة SSS .

آمون ابتسم ببطء من تحت قناعه بمجرد رؤيته اياه .

"أنت إذا من قرروا إرساله ؟ انها لشجاعة منك ايها المخلوق الفريد ، ان تتقدم لخوض هذه المعركة رغم ادراكك التام بأنك لست بند لي ."

بادر آمون بالكلام محاولا فتح محادثة ، لكن آنغري لم يكن بمتحدث ، بل لم يكن قادرا على الحديث بالمقام الأول .

لذلك و بدلا من الرد بالكلمات ، هو تجهز للقتال و الرد بسلاحه .

آنغري خطا الخطوة الاولى للامام ، قبل ان يتوقف مكانه فجأةً .

التمثال العملاق الطويل انزل رأسه ببطء ، بعدما لمست يد باردة صدره موقفةً إياه .

يد نحيلة ، لكن صلبة جدا لدرجة انه لم يقوى على الحراك .

"تراجع ، فانت لن تقوى على قتاله ."

صدرت هذه الاوامر من فراي ، الذي ظهر من العدم بين آمون و آنغري موقفا هذا الأخير مكانه .

فراي لم يتكبد عناء النظر ناحية التمثال الغاضب ، لأن اعينه ظلت مركزةً على الشيطان الماثل امامه .

تجاوبا مع اوامر فراي ، آنغري انحنى قليلا باحترام قبل ان ينسحب فورا عائدا للاسوار بامر من سيده .

و هكذا ، لم يتبقى احد هناك سوى فراي الذي وصل فورا بفضل تلاعبه بالفضاء ، بالإضافة لآمون مضيف الكابوس .

وجها لوجه ، ركل فراي التراب تحت قدمه جانب مرسخا مكان وقوفه بينما تنهد ببطء ، محدقا بآمون بمشاعر ملتوية و مختلطة .

"أهذه هي ؟ هذه خطتك ؟ الهجوم على الطائفة اثناء انشغالنا بالحرب ؟" قال فراي بازدراء واضح ، و سخرية مبطنة ازاء غباء خصمه .

"أحسبت انني لا أستطيع بلوغك لمجرد تواجدك على الطرف الآخر من الكوكب ؟"

ردا على هذا السؤال ، ازال آمون قناعه مبتسماً بوجه فراي و كاشفا على تفاصيل وجهه .

"مطلقا ، يا وعاء نايملس ... فانا على دراية تامة بما تقدر عليه ."

ضيق فراي حواجبه ازاء سماعه لهذا ، غير قادر على قراءة نية خصمه الحقيقية .

لكن آمون اوضح نواياه سريعا فهي لم تكن سرا .

"جئت الى هنا ، أملا بأن اختلي بك وجها لوجه دون تدخل احد ." قال آمون بينما ابتسم بلطف .

لم يكن هنالك اي عداء من موقفه ، ولا غضب ، ولا حتى ادنى ذرة نية قتل .

بل شيء آخر تماما ، شيء لم يستطع فراي تحديده فورا .

بحذر ، رد فراي بايجاز .

"إذا ما كانت هذه هي نيتك ، فقد نلت مرادك ."

حتى لو كان فخا ، فراي كان يستهدف آمون منذ البداية لذلك يمكن القول انه هذه النتيجة كانت حتمية .

فراي مد سيفه ببطء للامام كاشارة الى انه ينوي بدأ القتال بالفعل ، لكن آمون إستوقفه .

"قبل ان نقاتل بعضنا البعض حتى الموت ، أتسمح لي بأن اتبادل معك بعض الكلمات قبل الضربات ؟"

"كلمات ؟" قال فراي بعبوس

"منذ متى أصبح مضيف الكابوس و الاخ الصغر لكريمزون متحدثا ؟ تكلم خصمك الذي يفترض بك قتله ؟"

"للتصحيح ، انا لن اقتلك ... بل سأعيقك فحسب بما يكفي لاعيدك معي لهيلموند . لذا ... تستطيع ان تعتبر نفسك استثناءا لانك الوحيد الذي سينجو بهذه الحرب ."

ردا ، ضحك فراي . كانت ضحكة مخيفة حملت عداءا واضحا .

"أيفترض بي شكرك إذا ؟ لعفوك عن حياتي ؟ "

ضحك فراي مجددا .

"آسف ، لكنني لا انوي منحك نفس هذه الرحمة ، لأنني سأدفنك تحت هذه الأرض .. إذا ما تبقى منك ما يستحق الدفن من الأساس ."

"يالها من كلمات مخيفة .." اغمض آمون اعينه قليلا ، مقتربا قليلا من فراي ، ببطء و حذر .

"دعني اريك شيئا ما قبل ذلك ، لعل نيتك هذه تتغير قليلا ."

توهج جسد آمون بوهج احمر قاتم أبرزته الاورا الخاصة به .

مستخدما تقنية من نوع ما ، الاورا الخاصة بآمون تمددت و احاطت به هو و فراي داخل مجال غريب غير المشهد من حولهم تماما .

فراي لم يكبد نفسه عناء الدفاع و لم يقم باي حركة ردا لانه ادرك بوضوح من خلال اعين الڤويد ، أن حركة آمون هذه لم تكن بهجوم .

آمون سحب فراي الى شيء مشابهه للمحاكاة ، محاكاة ضنعت من ذكرياته .

فراي لم يفهم ما كان شيطان الرتبة ال 11 العليا يحاول فعله ، لكنه سايره لبعض الوقت فضولا منه ، لعله يجد ما فيه قيمة من الامر برمته .

هو وضع احتمال ان يكون آمون يحاول الهاءه بعين الاعتبار ، لكن حواس فراي كانت قوية جدا لدرجة ان امثال آمون لم يعودوا قادرين على خداعه بعد الآن .

و هكذا ، تم عرض مشهد لكوكب معين مات منذ امد بعيد . بسماء حمراء و أرض قاحلة ميتة .

"هذا .. هيلموند ." قال فراي ، بينما أومأ آمون .

"متفاجئ من قدرتك على التعرف عليه رغم انك لم تراه من قبل ." رد آمون بود ، بينما اتبع فراي :

"لماذا تريني هذا المكان الملعون ؟"

"أخبرني يا وعاء نايملس ، لا .. بل يا فراي ستارلايت ."

استدار آمون ببطء .

"أتساءلت يوما ، من أين أتى الشياطين ؟"

التزم فراي الصمت ردا ، و لم يقل شيئا . و لم يرد ان يعطي اي معلومة من جانبه .

و هذا ما جعل آمون يجيب بنفسه .

"جل الشياطين قد جاءوا من خلال الشيطان الاول .. مانوس ." قال آمون ، قبل ان تتوسع ابتسامته .

"هذه هي الاجابة ، التي يصدقها كل مخلوق حي بهذا العالم ."

عبس فراي قليلا ازاء ما سمعه .

"طريقة كلامك توحي و كأن هذا ليس صحيحا ."

"لانه ليس كذلك ." اضاف آمون سريعا ما زاد من عبوس فراي ، لان المحادثة سارت بطريق مجهول لا يعلم عنه شيئا ، ولا حتى نايملس بذكرياته الحالية يفعل .

"مالذي تعنيه ؟"

"فكر بالامر قليلا ، إذا جاءت الشياطين من مانوس ، فمن أين اتى مانوس ؟ أليس بشيطان هو الآخر ؟"

ضحك آمون بخفة ، بينما كان فراي يتجهم أكثر و أكثر .

"أنا متفاجئ من أن العالم اجمع لم يدرك شيئا بديهيا كهذا ... لا ، لربما ادركوا لكنهم استسلموا فحسب عن معرفة الاجابة ، لانها تفوق استعابهم ببساطة ."

فراي لم يقل شيئا .

هو ادرك ان منطق آمون صحيح .

إذا ما جاءت الشياطين جميعها من مانوس الشيطان الاول القديم الذي فقد قوته منذ امد بعيد ، فمن أين جاء مانوس نفسه ؟

ظهر من العدم ؟ ذلك مستحيل .

"لماذا ، خلقت الشياطين بطريقة تجعلها تعادي كل ما هو حي ؟ خلقنا لنعيش على الاورا و نلتهم قوة الحياة ، و نقتل كل مخلوق بهذا العالم ."

"لماذا نحن اقوياء جدا ، لدرجة اننا نستطيع لوحدنا مجابهة كل الاجناس الاخرى ؟ "

طرح آمون بضعة أسئِلة دفعة واحدة ، قبل ان يسكت قليلا لبعض الوقت .. و يجيب كل شيء من تلقاء نفسه .

"هذا لأن الشياطين قد خلقت ، و صنعت من أجل هذه الغاية . لكي يقتلوا كل ما هو حي بهذا العالم ."

تعمقت نبرة آمون .

"بأمر منها هي ."

"أنت .." قاطعه فراي فجأة و عدم الاتزان واضح عليه .

"مالذي تهدي به بحق الجحيم ؟"

سأل فراي بنبرة ثقيلة ، ما جعل آمون يستدير ناحيته مرة أخرى محدقا به بجدية ، قبل ان يتحدث من جديد .

"هي من جعلت كل شيطان بهذا الشكل ، هي من دست كل هذه الكراهية ، و حرضت على كل هذا العنوان ."

"من ؟ عن من تتحدث ؟ من هي ؟!" سأل فراي بنفاذ صبر و بنبرة أعلى ، ما جعل آمون يرفع كتفيه للاعلى بلامبالاة .

"انا لا اعلم ، فمعرفتي لا تبلغ هذا الحد ."

"هاه ؟"

مرر آمون يده ، عارضا مشهدا آخر .

"انا لست بشيطان عادي ، و لابد انك ادركت ذلك مسبقاً بطريقة ما ."

من حولهم ، ظهر ماسكيث العالم المجنون و هو يخوض احد تجاربه .

"لقد صنعت من قبله ، من قبل ماسكيث ... عندما كان يحاول محاكاة ما قامت "هي" بصنعه ، حاول تقليدها و فشل آلاف المرات .. و كنت انا نجاحه الوحيد .."

" و حتى هذا النجاح ، قد كان فشلا لانه صنعني بناءا على اخي كريمزون و لم يخلقني من العدم ما اظهر فشله و تواضع قواه مقارنةً بها "هي" ."

"سمعته يتحدث عنها عدة مرات ، و من هنا جاءت معرفتي عنها ."

"بعض الأشخاص بهيلموند ، يعتقدون انني صنعت لاكون وعاءا من اجل أغاروث ، لكي يهرب من قيود نايملس ."

"لكن ذلك ليس بالصحيح . فانا خلقت قبل ان يقاتل أغاروث و نايملس بعضهما منذ امد بعيد ."

"لدي معرفة تفوق الاخرين ، و املك قوة محرمةً بداخلي تفوقهم أيضا ، فراي ستارلايت . لا نهاية لهذا القتال الذي تنوي خوضه ."

تكلم آمون بجدية أكبر .

"مهما هزمت من شياطين ، و مهما قتلت منهم ، فسيأتيك المزيد ، صدق او لا تصدق ، نحن لسنا سوى مجرد مخلوقات يمكن صنعها و استنساخها بسهولة تامة ، بدون ادنى جهد ."

"استسلم ، تعال معي لهيلموند و قابل الملك . فالترضى بأيا كان المصير الذي يقرره لك ، فهذا أفضل مسار يمكنك ان تسلكه ." اغمض آمون اعينه بهدوء بعد قوله لهذا .

اما فراي ، فالتزم الصمت متجمدا بعض الوقت مكانه ، زوبعة من الافكار تعصف بذهنه .

لم يظهر اي مشاعر على السطح ، و حافظ على اتزانه .

لكن عقله عمل بشكل اسرع بكثير من أي مخلوق آخر .

' هي ؟ من تكون ؟ من هي ؟ صنعت الشياطين ؟ ماسكيث صانع آمون ... قبل وقت طويل فقط لانه كان يحاول تقليدها ...'

'اهو صادق ؟ ام انه يكذب ؟ ما علاقة أغاروث بكل هذا ؟ هل أغاروث شيطان بالمقام الاول ؟ فانا من صنعته ... او هذا ما يفترض ان يكون عليه الامر .'

وضع فراي يده دون وعي منه فوق وجهه بعدما اختلط عليه كل شيء .

لكن و فجأة ، توسعت اعينه عندما ادرك شيئا معينا .

"انت ، السبب الذي يجعلك تخبرني بكل هذا ، و تشارك كل هذه المعلومات معي ..." قال فراي بينما صر على اسنانه .

"اهذه طريقتك ، لاظهار الشفقة ؟"

في تلك اللحظة ، فتح آمون اعينه من جديد لكن هذه المرة بوهج مختلف تماما .

كان هنالك عداء واضح ، و نية قتل قوية تنعكس من خلاله .

"هذا صحيح يا فراي ستارلايت ، استسلم بهدوء و تعال معي الآن لهيلموند ، والا دمرتك انت و كل ما على هذا الكوكب البائس ."

كان هنالك وزن وراء كل كلمة ، و كأنه متأكد من انتصاره ، و كأنه حسم المعركة بالفعل .

نية القتل هذه قد تم ردها فورا من طرف فراي عندما فجر جسده اطنانا من اورا الثقب الاسود المتقدة و نيران الارواح .

"تظهر شفقتك تجاهي ... و كأنك أقوى مني ." قال فراي بينما اقترب ببطء .

"هلم إلي إذا ، دمرني و دمر كل ما على الكوكب كما تزعم . و بالمثل ، سأدمرك انا الآخر بكل ما لدي ."

"بعدما انتهي منك ، سأنتشل الاجابات من روحك بنفسها ."

فراي قرر رمي كل شيء بعيدا بالوقت الحالي ، و التركيز بشكل كامل على المعركة .

إذا ما كان هنالك من اسرار تحتاج الكشف ، فسيكشفها بعد هزيمة خصمه ، هذا ما قرره فراي .

اما آمون ، فقد استعد للمعركة بدوره .

"انا ارى ، إذا هذا هو قرارك ." هو تنهد ، متخذا وضعية قتالية .

"تمنيت لو أستطيع تجنب هذا المسار ، لكن .. سينتهي الامر بي مستعملا إياها اليوم على ما يبدو ."

"انت تتكلم كثيرا ."

*سووووش*

دوى صوت ازيز حاد ، و كان فراي امام آمون بالفعل باقل من جزء من الثانية .

ممسكا به من وجهه ، حمل فراي خصمه و اندفع به بعيدا بسرعة جنونية .

"لنبدأ بتغيير المكان ، فلا نية لي بقتالك امام طائفة الظلال ."

بتأثير من قوة فراي ، انكمش الزمكان و تم فتح شرخ بالواقع نفسه .

بخطوة واحدة ، كان كلاهما قد اختفيا بالكامل من منطقة طائفة الظلال و ظهرا بمكان آخر تماما من العالم .

داخل اعصار من نار زرقاء و عاصفة من برق اسود ..

المكان نفسه الذي قاتل فيه فراي تجسيد الموت ثاناتوس .

فراي رمى آمون بسرعة الضوء بعيدا ، بعدما عجز هذا الأخير عن التحرر من قبضته .

آمون كان متفاجئا من قوة فراي ، لكن المفاجأة لم تدم طويلا ، لان فراي هاجمه فورا .

"ارني من اين تأتي تثقتك تلك !"

*سلاااااااااااش!!!!*

بتلويحة واحدة ، قطع سيف فراي مساحة شاسعة جدا مرسلا موجة اورا مظلمة عنيفة ..

آمون تفادى الهجوم بالكاد مستخدما سرعته الكاملة ، ثم بادر فورا بشن هجوم مضاد .

قبضته تحركت بسرعة جنونية مستخدما نفس اللكمة الغريبة الخاصة به ذات السرعة المطلقة .

يده تحركت بشكل غير مرئي ، مسلطة نوعا غريبا من الاورا الشفافة . هجوم مباشر استهدف قلب فراي بشكل مباشر .

كانت هذه ضربة قوية نال بها آمون من آلاف الخصوم الاشداء ، لكن اليوم .

حدث ما لم يكن بالحسبان .

قبضة آمون لم تصب هدفها اليوم ، لان الهدف صدها .

امام اعين مضيف الكابوس التي عكست مدى تفاجئه ، امسك فراي قبضة آمون بيد واحدة و بكل سهولة ..

التلامس بينهما ارسل موجة عنيفة من الاورا حولهما ، لكن آمون لم يتمكن من جعل فراي يتراجع خطوة حتى بتلك اللكمة .

هذا الاخير صدها عبر تسليط كم هائل من اورا الثقب الاسود و نار الارواح حول يده ، و استطاع رؤية مسار الضربة الخاطفة بوضوح بفضل اعين الڤويد التي زادت قوتها .

ممسكا بقبضة آمون ، اظلمت اعين فراي .

"انت ... كنت اشك بالامر لكن ، انت اضعف من ثاناتوس ."

ساحبا اياه ناحيته ، اغلق فراي مسارات الهرب حول آمون بواسطة تدفق شديد للاورا ، قبل ان يمد سيفه طاعنا اياه بلا رحمة .

الدارك سيستر اخترق صدر آمون و خرج من ظهره .. مطلقا شعاع اورا هادرا هز السماء ..

الدم انفجر من خلق آمون الذي تخبط بعنف يحاول التحرر ، لكن فراي لم يسمح له بالهرب ، بل واصل ضخ اورا الثقب الاسود داخل جسد آمون جاعلا اياه يكاد ينفجر من الداخل .

ببطء ، وضع فراي وجهه بجانب اذن آمون الذي كان يناضل للتحرر .

"أنا املك قدرة كاسرة لحدود العالم ، قدرة تجعلني اتطور كلما واجهت خصما اقوى مني ."

"لكن تلك القدرة ... لا تعمل حاليا ، اتعلم لماذا ؟"

اظلم وجه فراي تدريجيا صانعا وجها مخيفا .

"هذا لانك اضعف مني ، اضعف بكثير ."

ببطء ، سحب فراي الدارك سيستر من داخل صدر آمون ، قبل ان يرفعه عاليا ..

"إذا كنت بهذا الضعف ، فمن اين لك الجرأة لتنظر الي بشفقة ؟!"

*بووووووووووووووووووووووووم!!*

قطع فراي نحو الاسفل مفجرا الفراغ باكمله راميا آمون بعيدا ..

الشيطان هوى بين بحار النار الزرقاء يتمرغ بحفرة مرعبة داخل صدره و بأيادي مقطوعة بعدما صد بها هجوم فراي الأخير .

لكن خصمه لم يترك له المجال ليتنفس لان فراي كان خلفه بالفعل .

آمون تمالك نفسه بالكاد ، معيدا تجديد اذرعه بينما صر على اسنانه مطلقا كامل قوته .

"المجال الشفاف !!!"

بحركة واحدة ، انتشر مجال غير مرئي حولهما و بات فراي داخل نطاقه بالكامل .

الضربات الخاطفة شديدة السرعة اضحت تأتي من كل مكان ، مستهدفةً كل عضو من اعضاء جسد فراي .

هذا الاخير صر على اسنانه و نفس التعابير المرعبة مرسومة عليه .

الدارك سيستر تحرك من خلال يده بسرعة جنونية الى ان بدا و كأن فراي يمتلك آلاف الاذرع بدل اثنتين .

دون التحرك من مكانه ، صد فراي كل ضربة خاطفة و كل هجوم شنه المجال غير المرئي عليه .

الاورا حول جسده بدت اشبه بطاقة نجمية مدموجة بنار بنفسجية مظلمة عجيبة .

ظغط مروع تجاوز نطاق الخيال .

فراي الحالي كان بالمرحلة الثالثة من الفئة SSS ، يحمل جسدا ايقض اصل بني جنس كرات و يملك 8 قدرات كاسرة لحدود العالم و فهما واسعا بمعظم القوانين و ارشادا مباشرا من وحش يعرف بنايملس . بالإضافة لورح ثاناتوس الخالدة التي منحته قوة لا نهائية .

ضده ، آمون و رغم بلوغه للمرحلة السادسة من ذات الفئة ، و امتلاكه لقدرة مذهلة كالمجال الشفاف .. الا ان الفرق بينهما ... بدا ساحقاً .

"إذا ما كنت تخشى الموت يا آمون ، فلا تخف ... فانت لن تموت ."

مد فراي يده الحرة ، مستدعيا رمح صاعقة الظل رافعا اياه نحو السماء ، فإذا بصاعقة من البرق الاسود تتشكل من حوله .

عاصفة هوجاء غطت مساحةً عادلت قارةً باكملها ، قوة عظيمة تليق بالاقوى داخل طائفة الظلال .

"جسدك وحده الذي سيموت ، لان روحك ستحبس داخل سجن ابدي ."

"سجن الارواح !!"

و كأنها قاذفة صواريخ ، يد فراي اطلقت الرمح ناحية آمون بقوة جنونية .

آمون لم يستطع لمح الرمح حتى ، بل كل ما رآه هو صاعقة هوجاء عصفت به و بكل ما تواجد من حوله .

الرمح اخترق جانب آمون الايسر مفجرا اياه بالكامل ، جاعلا دماءه تتساقط داخل بحر النار و الماء .

نصف جسد الشيطان قد تعرض للمحو ، و فراي لم يكن سيهدأ باي وقت قريب .

لانه اغلق المسافة بينه و بين آمون فورا ، اعصار من الاورا يدور حول سيفه .

"انت ستموت يا آمون! اخرج قوتك و ارني القدرة الكاسرة التي تتفاخر بها! استعملها !”

"لانك إذا ما لم تفعل ، فهذا القتال قد حسم بالفعل !!"

*سلاااااااااااش!!*

تطاير اللحم و الدم الاسود القاتم ، بالإضافة للاحشاء الشيطانية عندما شطر فراي نظيره بشكل عمودي قاسما إياه لقسمين بمشهد مروع لم يلمحه احد سواه .

القوس المظلم الذي اطلقه فراي شق الفراي ، و دمر كل شيء بطريقه ..

كانت هذه ضربةً قاتلة ، تكفي لقتل اي شيطان كان من شدة قوتها .

آمون قطع نصفين ، و كل نصف هوى داخل بحر النار الزرقاء امام اعين فراي .

لكن القتال لم ينتهي بعد ، و هذا الأخير ادرك ذلك بوضوح .

فالنار الزرقاء اختفت ، و سرعانما تشكل جسد آمون من جديد بطريقة ما بشيء يشبه التجدد .

فراي رأى ذلك بوضوح ، مدركا ان خصمه لن يموت بسهولة . لكنه لم يرد ان يطيل المعركة .

كان يعلم ان سنو لن يهزم ماسكيث ، المعركة لن تنتهي حتى و لو فاز على آمون .

لذلك اراد الاسراع ، اراد ان يجعل خصمه يكشف عن كل شيء و ينهيه هو و قدرته الكاسرة السرية تلك .

لكن آمون لم يستخدمها حتى الآن ، ما جعل صبره يبدأ بالنفاذ .

آمون كان بحالة مزرية ، لكن و رغم كل شيء .

هو بدأ يضحك بصوت عال من العدم ، رغم مظهره المثير للشفقة .

ضحك و ضحك ، الى ان تقيأ الدماء .

"لما العجلة يا فراي ستارلايت ؟" ضحك آمون مجددا قبل ان يسعل ال

دم مجددا . لكنه حافظ على ابتسماته .

"المعركة لم تبدأ سوى للتو ."

ردا ، ابتسم فراي بدوره .

"انت على حق ."

بالثانية الموالية من بعد هذا الكلام ، نزل عمود اسود من الظلام مدمرا جسد آمون .

فراي اطلق قنابل الاورا فوق رأس الشيطان مدمرا اياه و ابتسامة مرعبة مرسومة على وجهه .

"لنرى الى متى ستواصل المماطلة يا مضيف الكابوس ، فعلى عكسك ، انا اعتزم قتلك ."

المعركة كانت تتحول ببطء ، الى صراع من طرف واحد ..

2026/04/17 · 180 مشاهدة · 3325 كلمة
نادي الروايات - 2026