"ستتعلمون جميعا ، معنى الرعب !"

تحت سماء اظلمت بسبب وجوده ، و أرض ارتعشت بعدما وطأتها اقدامه .

أعلن ملك الشياطين المهيب بصوت عميق ثقيل ، جعل كل نفس بشرية ترتجف . رغم انهم لم يسمعوه من الأساس.

كانوا بعيدين عنه ، لكنهم شعروا به ، شعروا بالموت يطرق بابهم .

و لعل الاتعس حظا ، هو ذاك الذي واجهه وجها لوجه .

فراي وجد نفسه يقف امامه ، امام الوحش الذي يبلتع كل شيء .

"أنت .. لماذا ؟" سأل فراي بصوت مرتعش .

"لماذا أنت هنا ؟ لماذا تقف أمامي الآن ؟"

هو لم يرد التصديق ، لأنه عميقا بداخله ... كان يعلم ما يعنيه وجود أغاروث امامه .

فراي تمنى و دعى بكل جوارحه ، أن لا يكون هذا سوى وهم ، مجرد خدعة قام بها آمون لارباكه . تمنى ان يكون الامر هكذا .

لكن اعينه الخارقة ، و حواسه المعززة ، قد صرخت عليه قائلة : إنه هو .

هذا هو ملك الشياطين بشحمه و لحمه ، و كل جبروته و قوته .

"فراي ، يا فراي ، يالك من مسكين ." قال أغاروث بينما تطاير شعره الاسود من حوله و كأن الحياة دبت فيه .

"لقد كنت تحاول بشدة ، أولم تفعل ؟" توسعت ابتسامة ملك الشياطين ، بينما اقترب ببطء من فراي .

"لقد زادت قوتك ، لكن يجب أن تفهم جيدا ، أن القدر لا يرحم ، و الزمن لا ينتظر احداً "

"اعلم أنه الوقت مبكر ، لكن ما باليد حيلة ."

مد أغاروث يده ناحية فراي مبتسماً بوجهه .

ابتسامة مرعبة يمكنها أن تقتل أي مخلوق .

"هل نبدأ ؟ المعركة النهائية ."

تردد صدى كلمات ملك الشياطين هذه حول آذان فراي ، الذي تجمد مكانه .

رغم ارتدائه لقناع نايملس الذي حافظ على اتزانه العقلي ، إلا ان ذلك لوحده لم يسعفه لتحمل الضغط المهول المسلط عليه .

سابقاً ، هو استطاع الوقوف وجها لوجه ضد أغاروث عندما كان هذا الأخير يتجسد من خلال آدا .

لكن ذلك لم يكن ولو 1% من حضور ملك الشياطين الحقيقي .

اليوم ، و بهذه اللحظة بالذات ... فراي فهم ما يعنيه الوقوف أمام أغاروث .

محاولا تمالك نفسه ، اطلق فراي تدفق اورا الثقب الاسود و نار الارواح لاقصى حدوده ، مفجرا بحرا من الهالة المظلمة .

هالة انفجرت الى ان بلغت السماء ، و زلزلت الأرض من تحته .

هو اطلق قوته الكاملة لاقصى حد ، فقط ليساعد نفسه على تمالك انفاسه و ابعاد الضغط المروع الذي سلطه عليه أغاروث .

كرد فعل ، ملك الشياطين لم يقم باي شيء سوى التحديق بفراي ثم بتلك الهالة الخاصة به و ابتسامة مرسومة على وجهه .

"ليس سيئا " قالها كمجاملة ، لكن فراي لم يسمع ما قاله ملك الشياطين اطلاقا . لان عاصفة حلت عليه .

رغم كل ما امتلكه بجعبته ، و تجاربه الكثيرة التي صقلته .. الا انه فشل بأن يحافظ على هدوئه امام الوحش الماثل امامه .

'مالعمل ؟ مالذي يجب عليه فعله الآن ؟؟!'

صرخ فراي بداخل عقله ، و لم يستطع حشد ما يكفي من الشجاعة للصراخ بهذه الافكار على أرض الواقع .

'هل اقاتله ؟ لا ... هذا مستحيل ، لا أستطيع قتال هذا الشيء .'

تراجع فراي خطوة دون وعي منه .

'هل اهرب ؟ الانتقال الآني ؟'

لوهلة ، كان فراي على وشك الانتقال آنيا بعيدا ، لابعد نقطة من هذا الكون الشاسع ... ابعد نقطة ممكنة عن أغاروث .

بدت فكرة جيدة ، و حلا مثاليا . هذا ما اعتقده فراي بالبداية .

لكن نظرة واحدة على وجه ملك الشياطين امامه ، جعلته يدرك ان هذا الوحش سيطارده اينما ذهب بسهولة تامة . فالانتقال الآني لم يكن بالصعب عليه .

القتال لم يكن خيارا ، و الهرب هو الآخر غير ممكن .

'ماذا افعل إذا ؟ مالخيارات التي املكها ؟!'

شد فراي قبضته ، و عض شفته ، بينما كادت اعينه تنفجر من حرارة الموقف .

فراي حينها ادرك ، أن ملك الشياطين و بمجرد الوقوف امامه دون القيام بأي شيء آخر ، هذا لوحده حجب كل خيارات فراي الممكنة ، و دمر كل مسار ممكن امامه .

و لم يترك له ، سوى اليأس .

عقل فراي توقف عن العمل عندما ادرك هذه الحقيقة المرة ، و وصل لطريق مسدود و جدار شاهق لا يمكن تجاوزه .

تجمد فراي و انفصاله عن الواقع كان امرا خطيرا بما انه يقف الآن بحضرة ملك الشياطين ، و هذا ما يعلمه جيدا الشخص الآخر الحاضر بساحة المعركة .

نايملس ، الذي استطاع مقاومة حضور الملك على عكس فراي .

"بدل معي! الآن !!"

جاءت صرخة نايملس الذي رفع من صوته لاول مرة على الاطلاق ، موقظةً فراي من سهوته .

هذا الاخير أومٱ فورا على عجل ، و استجاب دون تردد مفضلا الهرب على مجابهة ذلك الوحش .

نايملس كان مستعدا لاستلام زمام الامور ، و محاولة فعل شيء ما لانقاذ ما يمكن انقاذه .

لكن أغاروث مد يده في تلك اللحظة بالذات .

"لا ، لن تفعل ."

من خلال تلك اليد ، انبعث ضباب اسود اقتحم جسد فراي بشكل فوري ، متغلغلا بداخله .

اعين الملك الحمراء توهجت و كأنها مصنوعة من دم بينما اظلمت تعابيره .

"لم يحن وقتك بعد ، يا صديقي القديم ."

تزامنا مع تفوهه بكلامه المشؤوم ، قام أغاروث بشيء جعل اعين نايملس تتوسع من الصدمة .

فذلك الضباب الاسود قد احاط بجسده هو الآخر بنفس الوقت الذي لمس فيه فراي ، و ملك الشياطين نجح باختراق عقله الباطن و ليس جسده فحسب .

قوته العجيية قيدت نايملس بالكامل ، قاطعةً الاتصال بينه و بين فراي تماما ما جعل سيطرته على الجسد امرا مستحيلا حاليا .

جسد نايملس داخل العالم الروحاني انفجر حينها مطلقا مد اورا مظلما حارب به التقييد ، محاولا التحرر منه .

لكنه لم يبدو قادرا على كسر قيده باي وقت قريب .

"لن يوقفك هذا للابد ، لكنه سيوفر الوقت لي الوقت الكافي لألعب مع فراي قليلا ." قال أغاروث ، قبل ان يوسع هالته مطلقا موجةً صوتية اجتاحت الكوكب بأكمله .

"يا شياطين هيلموند ، و وحوش البذور ، إستمعوا لكلماتي و إجيبوا رغبتي ."

"باسمي انا ، ملك الشياطين آغاروث . أحرم عليكم من الآن فصاعدا القتال بكل اشكاله !"

"مادمت حاضرا فوق هذه الأرض ، فأنا وحدي الذي يسمح له بقتل البشر و حلفائهم ."

اظلمت ابتسامة أغاروث عند ذكره للجزئية الاخيرة تحديدا .

نداءه عصف بالعالم اجمع ، و ادرك الجميع حينها يقينا ان ملك الشياطين قد نزل عليهم بطريقة ما .

في تلك اللحظة ، و بدون استثناء .

ركعت الشياطين جمعاء ، و حتى الوحوش عديمة العقل قد امتعضت بخوف ، غير قادرين على عصيان امره .

الشياطين هربوا ، و بالمثل فعل الالتراس المتحولون .

ويسكر هو الآخر ركع مسيطرا على جسد ڤاين ، قبل ان ينسحب للظلال و يبتعد عن فولغور .

حتى دوق الجحيم ، المغتال ڤيكس قد انسحب بعدما كان يتربص بانتظار اللحظة المناسبة لقتل آبراهام .

كلهم بدون استثناء استجابوا للاوامر .

اما البشر ، فلم يتجرأوا على ملاحقة الشياطين الفارة ، لان رؤوسهم جميعا قد استدارت ناحية مكان وجوده .

"اهذا حقا ... ملك الشياطين ؟" تساءل نوفا ستارلايت بفم مرتعش ، بعدما دمره الصوت لوحده .

حاول الانكار ، لكنه علم جيدا ان هذه هي الحقيقة المرة .

ظهر طلاب النخبة باماكن متفرقة هم الاخرون ، و الرعب باد على كل واحد منهم .

"ذلك الاتجاه ... انه المكان الذي صدرت منه الاورا الخاصة بفراي سابقاً ."

"اهذا يعني ... انه يقف ضد ملك الشياطين الآن ؟"

حدقت سيرس بسيلينا الواقفة بجانبها بينما فهما الموقف .

داون كان قريبا ، على غرار دايمن و فينيكس الذي اتبع ابطال البشر و مقاتلي الطائفة .

جميعهم كانوا متجمدين باماكنهم ، لكن البعض منهن قد تجرأوا على التحرك .

منهم آبراهام الذي اندفع على الفور ناحية مصدر تردد تلك الهالة المشؤومة ، مدركا ان فراي موجود هناك .

فولغور الكوكب فعل المثل ، منطلقا وسط اورا ذهبية خالصة .

سنو ليونهارت نزل هو الآخر تاركا ماسكيث خلفه .. العجوز الذي لم يكبد نفسه عناء ايقافه مدركا ان لورد الضوء لن يغير شيئا .

ولا احد سيفعل .

كالاميث بدوره تحرك .

جميع الاقوياء اختاروا القتال ، لكن و رغم شجاعتهم الظاهرة هذه ... الا انهم جميعا حملوا بداخلهم المشاعر ذاتها .

خوف ، ممزوج بيأس عميق .

ظل أغاروث من جهة أخرى قد غطى فراي بالكامل ، مجبرا اياه على مواجهة الواقع .

ممسكا بسيفه ، سحب فراي كل ذرة هواء موجودة بمكان وقوفه آخذا نفسا عميقا ، قبل ان يخرجه على شكل بخار حار انتشر من حوله كالضباب .

"إذا كان هذا هو مصيري ، فسأفعل الشيء ذاته الذي كنت اقوم به منذ البداية ."

مفجرا هالته ، اندفع فراي ناحية ملك الشياطين مهاجما اياه .

"سأحارب هذا المصير ، ساحارب تيار القدر ، حتى النهاية !"

"هذه هي الروح !" رد أغاروث بحماس ، و نزل سيف فراي عليه .

و هكذا شهد العالم على التصادم الاول بين فراي ستارلايت ، و ملك الشياطين أغاروث .

الصدمة جاءت على شكل انفجار صامت لم يصدر أي صوت ، جيث بدا و كأن الزمن قد توقف لوهلة .

و سرعانما تدفق الوقت من جديد ، و هز الصوت اركان العالم باكمله ، و تم هد الأرض و قذف فراي بعيدا بضربة واحدة من الملك .

فراي طار و طار ، و تخبط فوق الارض .

اصطدم جسده بمياه البحر ، ثم بالارض ، ثم بالغابات و الجبال ، و الانهار و السهول و الهضاب ..

الصدمة ارسلته طائرا الى ان قطع مسافة لم يستطع عقله استعابها من الأساس .

كل ما استطاع فراي معرفته ، هو انه قذف لمسافة شاسعة جدا لم يستطع قياسها .

الى ان وجد نفسه فوق صحراء قاحلة ، لا حياة بها .

لا شيء ، سوى أغاروث الذي كان هنالك بالفعل ينتظره .

"لا تخيب ظني يا فراي ، لا تخيب آمال إبنك العاق الذي صنعته يداك ."

قال أغاروث ساخرا ، بينما امسك بفراي من رقبته رافعا اياه للاعلى .

"أنت تعلم انني لن اقتلك ، لذلك فالتستغل هذا ، و لتزد قوتك ، الوقت محدود ، لذا فالتستغله بحكمة ."

"استخدمها ، قدرة المطارد ، و طاردني إذا ما استطعت ."

ربت أغاروث على رأس فراي بلطف ، قبل ان يصفعه بقوة جارفة رمته بعيدا .

فراي تمالك نفسه هذه المرة ، و تحرك فورا مهاجما بينما ابيضت اعينه و فرغ عقله .

هو ادرك ان الطريقة الوحيدة لقتال أغاروث ، هي التوقف عن التفكير و التركيز على القتال فحسب .

فالتفكير و استخدام عقله لن يجعله يحقق شيئا سوى ادراك مدى الفارق الهائل بينه و بين الوحش الماثل امامه .

من خلال جسد فراي ، انبثقت اورا الثقب الاسود و نار الارواح ، و اندمجت القوتان معا ما شكل تلك الطاقة الرمادية المشؤومة التي استخدمها سابقاً ضد آمون .

اعين أغاروث اضاءت عندما رآها .

"دمج القدرات الكاسرة لحدود العالم ... سعيد برؤيتك تبلغ هذا المستوى ."

هو ضحك ، قبل ان يرفع يده بوجه فراي .

"لكن تحقيق هذا المستوى ، أشبه بالتنفس عندي ."

من خلال راحة يده ، اندمجت النيران السوداء لورح الظلام مع الظلال القاتمة لظل الملك ، ما شكل نوعا جديدا من الاورا .

أغاروث اطلق تلك القوة المدموجة لتصطدم بالطاقة الرمادية الخاصة بفراي .

قوة أغاروث تصادمت مع تلك الخاصة بفراي ، و كان صداما شهد تواجد 4 قدرات كاسرة لحدود العالم ، حيث ان كل واحدا منهما قد استخدم اثنتين .

لكن ما قام به أغاروث تاليا ، قد تجاوز الحدود .

من العدم ، انبثقت اورا الدم من روح الدم ، و قوة رمادية تميل للاسود من روح الموت .

كلاهما اندمجا بشكل مثالي مع بقية الارواح ، و باقل من ثانية ..

أغاروث دمج 4 قدرات كاسرة لحدود العالم معا و كأنها لا شيء ، ما جعله يطغى على فراي تماما مبتلعا اياه ..

كان الملك منتشيا ، لكنه توقف باللحظة الاخيرة ساحبا قوته بعدما مسح الارض بفراي جاعلا اياه يتحطم بعيدا من جديد .

"اه اللعنة ، علي تمالك نفسي فقد كدت اقتله للتو ."

تنهد أغاروث ، قبل ان يختفي و يطارد فراي من جديد .

هذا الاخير تخبط فوق الارض ، جسده مدمر تماما مثخن بالجروح و الدماء و الاورا على حد سواء .

بما انه جسده بات مصنوعا من الاورا بفضل المتلاعب المطلق ، بينما بقي جزء منه من لحم و دم ..

باتت الاورا هي الأخرى تتسرب من جروحه .

جروح لم تتجدد ، و لم تتعافى قط ، بعدما ضرب جسده بنوع قوة لم يختبره من قبل .

فراي شعر بالالم ، شعر به بوضوح . و زاد يأسه مع كل ثانية مرت .

لكنه تحامل على نفسه رغم ذلك ، محاولا زيادة اخراج الاورا لديه لصنع المزيد و المزيد من الطاقة الرمادية .

مخرجا عويل حرب يائس ، هو انقض على أغاروث الذي كان امامه بالفعل ، قاطعا باقصى قوته .

أغاروث صد الهجوم بذراعه ، و لكم فراي بالذراع الأخرى قاذفا اياه من جديد .

اصبح الاثنان بمكان آخر تماما من كوكب الارض جراء ذلك ، لكن القتال لم يتوقف قط لان أغاروث كان يصل قبل ان يفعل فراي من الأساس للمكان المنشود .

فراي فجر الطاقة الرمادية بوجه أغاروث مرة أخرى ، بشكل اقوى ، و اعلى .. بينما احترق جسده بعدما بدأ المطارد يدفعه بجنون .

أغاروث ردا شكل جدارا شفافا امامه استقبل به الطاقة الرمادية و الهجوم الكاسح .

الجدار توهج بعنف بعد صده للهجوم ، قبل ان يعكسه على فراي ماحقا اياه من جديد .

و تم تغيير ساحة المعركة مجددا .

و مجددا ، كان أغاروث هناك بالفعل .

فراي هاجمه مرة أخرى ، مرارا و تكرارا .

و كانت النتيجة نفسها تتكرر بكل مرة .

باقل من ثانية ، كان الملك يقذفه بعيدا مغيرا ساحة المعركة بكل مرة . و بكل مكان يذهبان اليه .. كان كل مخلوق حي يموت فورا .

كانت معركة على نطاق مختلف تماما ، بمستوى يتجاوز الحدود .

فراي كان وحيدا تماما ، فحلفاؤه ، والده .. فولغور و البقية .

هم لم يستطيعوا الانضمام اليه من الاساس نظرا لسرعة تحركه هو و أغاروث حول كوكب الارض .

بالإضافة إلى ان هذا الاخير كان يضربهم عن عمد بجزء من هجماته مبقيا اياهم بعيدا .

بهذه السهولة ، فصل أغاروث نظيره فراي عن الجميع منفردا به بالكامل .

و هذا ما جعل فراي يعاني الامرين ، و يضغط على نفسه كما لم يفعل من قبل .

المطارد دفعه بسرعة مهولة ، و بدأت قوته تزداد مع كل تصادم .

اغاروث تعمد أن لا ينهيه بضربة واحدة ، و دفعه بنفسه ليتطور أكثر و أكثر .

و لم يطل الامر كثيرا قبل ان تبتلع شرنقة مظلمة جسد فراي عندما اجبر نفسه على الاختراق للمستوى التالي وسط ساحة المعركة ، امام انظار الملك الذي انتظره بإبتسامة على وجهه .

بالاعلى ، شاهد ماسكيث ما كان يحدث متفهما ما كان اغاروث يحاول فعله .

"كما هو متوقع منه ، لا يفوت الفرصة ."

اغمض ماسكيث اعينه ، بينما طار ببطء نحو الاسفل .

"يزيد من قوة خصمه عمداً ، مستمتعا باللعب معه ، بينما يدمر قيوده بالوقت ذاته ."

فراي كان على وشك الاختراق للمرحلة الرابعة من الفئة SSS حاليا .

و أغاروث اعتزم جعله يتجاوز ذلك حتى ...

"باستعادة معظم مستواه ، ستختفي قوة نايملس بما فيه الكافية ، ليتحرر الملك ... اتساءل ما إذا كانت هذه خطته منذ البداية ، الهذا السبب ارسل آمون يا ترى ؟"

تساءل ماسكيث ، محاولا معرفة نوايا ملك الشياطين الحقيقية.

"حسنا ... هذا لا يهم ، فاغاروث سيتحرر هذه الليلة على هذا المنوال ."

"اليوم ، سيحدث التحطم ."

و به ، ستبدأ حقبة جديدة و عصر جديد .

عصر من الاهوال .

"لا تقلقوا ، يا أهل الارض ، ايها البشر المساكين ... ستنقرضون اليوم ، و سيلحق بكم الاخرون غدا ."

"لقد دخلنا الفصول الاخيرة ، من هذا الكتاب الكئيب ."

معركة الارض ، قد اصبحت بمثابة نقطة التحول .

فراي خرج من الشرنقة ، منقضاً على أغاروث ، و زادت قوته مع كل ثانية مرت .

الأرض تدمرت بسرعة جنونيية ، و الموت حل اينما ذهب الاثنان .

كانت معركة قاسية ، هذا ما إذا امكن تسميتها بالمعركة . و القادم بدا مظلما ، اشد ظلمةً من السواد .

2026/04/19 · 100 مشاهدة · 2590 كلمة
نادي الروايات - 2026