كانت قاعة التدريب داخل القلعة المظلمة واسعة بما يكفي لاحتواء حرب صغيرة.

جدرانها السوداء ارتفعت كأنها جزء من جبل قديم، مغطاة برونية بنفسجية خافتة تمنع الدمار من الخروج عن حدودها. الأرضية كانت مصنوعة من معدن قاتم لا يعكس الضوء، ورغم ذلك امتلأت بندوب لا تُحصى، وكأن كل ضربة سقطت عليها تركت اعترافًا صامتًا بقوة من مرّوا من هنا.

في وسط تلك القاعة، وقف آبراهام ستارلايت.

لم يكن يبدو كما كان في الماضي.

شعره الاسود أصبح أكثر طولًا، وعيناه حملتا بريقًا حادًا لم يكن موجودًا من قبل. جسده لم يعد جسد رجل أنهكته السنوات والندم، بل جسد محارب عاد من الموت وفي داخله شيء أعمق من الحياة نفسها.

بكلتا يديه، حمل سيفين من الضوء.

كانا نقيين، حادين، يتوهجان وكأنهما قطعتان من شمس مصغرة. ومع كل نفس يأخذه، كانت هالة الاشتعال تتراكم فوق جسده طبقة بعد أخرى، حتى صار الهواء من حوله يرتجف كما لو أن حرارة نجم كامل قد حُشرت داخل جسد بشري.

أمامَه، وقف فراي.

درع ذروة الليل غطى جسده بالكامل، أسود عميقًا كأول ظلام وُلد قبل الضوء. وعلى يده، استقر سيف سيادة الظلال بهدوء مرعب، كأنه لم يكن مجرد سلاح، بل امتداد لإرادة صاحبه.

لم يكن فراي في وضعية قتال حقيقية.

كان واقفًا بثبات، عينيه البنفسجيتين هادئتين خلف فجوات قناعه، يراقب والده كما يراقب معلّمٌ تلميذًا يقترب من حافة خطيرة.

"مرة أخرى يا أبي."

قالها بصوت هادئ.

آبراهام لم يرد بالكلام.

بل اختفى.

الأرض تحت قدميه انفجرت، واندفع جسده للأمام بسرعة مروعة، تاركًا خلفه خطًا من الضوء الأبيض والنار الذهبية. سيفاه هبطا على فراي من جهتين مختلفتين، أحدهما يستهدف رقبته، والآخر صدره، في هجوم متزامن كان كافيًا لتمزيق معظم مقاتلي الفئة SSS قبل أن يدركوا أنهم تعرضوا للهجوم.

لكن فراي رفع سيف سيادة الظلال ببطء.

رنة واحدة فقط دوّت.

توقفت الضربتان في الهواء.

لم يتحرك فراي من مكانه قيد أنملة. سيفه الأسود صد السيفين معًا بزواية مثالية، وكأن الهجوم لم يكن مفاجئًا له قط.

آبراهام صرّ على أسنانه، وانفجرت الهالة من داخل جسده مرة أخرى.

"الاشتعال الثاني."

ثم الثالث.

ثم الرابع.

في لحظة واحدة، تضاعفت قوته بشكل غير منطقي. الحرارة المنبعثة منه التهمت الهواء، والضوء حول سيفيه أصبح أكثر شراسة، حتى بدت القاعة بأكملها وكأنها واقفة داخل قلب عاصفة مقدسة.

لكن جسده لم يتحطم.

لم يحترق من الداخل كما يفترض بأي جسد بشري أن يفعل.

فمن خلال جلده، ومن بين عضلاته وأوردته، تدفقت طاقة رمادية محمرة رقيقة، تبني ما يحترق قبل أن ينهار، وتخيط ما يتمزق قبل أن يسقط. الأثير الموجب كان يعمل بداخله دون توقف، يحافظ على جسده حيًا رغم الضغط الانتحاري الذي فرضه عليه.

فراي رأى ذلك بوضوح.

"جيد. أنت لا تبقي جسدك حيًا بالأورا."

قال وهو يزيح إحدى ضربات آبراهام بجانب سيفه.

"أنت تستخدم الأثير الموجب."

آبراهام تقدم خطوة، ثم هاجم بعنف أكبر.

"أعلم ذلك."

رد بصوت متوتر، بينما أمطر فراي بعشرات الضربات المتتابعة.

"لكنني لا أشعر بأنني أتحكم به. إنه يتحرك وحده كلما اقترب جسدي من الانهيار."

فراي تفادى ضربة استهدفت رأسه، ثم أدار جسده قليلًا، وجعل ضربة أخرى تنزلق فوق درع ذروة الليل دون أن تترك سوى شرارة بيضاء.

"لأنك لا تزال تتعامل معه كغريزة نجاة، لا كقوة واعية."

رفع فراي يده اليسرى، فتشكل رمح أسود بين أصابعه، طويل ورفيع، تومض حوله صواعق ظل داكنة.

"رمح صاعقة الظل."

طعنه للأمام دون نية قتل، لكن السرعة كانت هائلة بما يكفي لجعل آبراهام يفتح عينيه واسعًا. هو تقاطع بسيفيه أمام صدره، وتلقى الطعنة مباشرة.

انفجرت صاعقة سوداء، ودُفع آبراهام عشرات الأمتار للخلف.

لكن قبل أن يلامس الأرض، ثبت قدميه، وحفر خطين طويلين فوق المعدن الأسود. الأثير الموجب تدفق مجددًا، مغلقًا الشقوق التي ظهرت على ساعديه.

"الأثير ليس الأورا."

قال فراي، وهو يخفض الرمح قليلًا.

"الأورا هي قوة الحياة. هي الدم الذي يجري داخل العالم، ويحرك الجسد، ويمنح الأشياء القدرة على الصمود والقتال."

اختفى رمح صاعقة الظل من يده، وحل مكانه فأس مظلم ضخم، رأسه عريض، حافته سوداء تمتص الضوء حولها.

"أما الأثير... فهو ما يبني الجسد قبل أن تنبض فيه الحياة."

أمسك فراي بالفأس بيد واحدة.

"ينقسم إلى قسمين."

ارتفعت حول الفأس هالة قاتمة.

"السالب... للتدمير، للمحو، و للموت."

ثم ظهرت حول يده الأخرى طاقة رمادية محمرة، ناعمة ودافئة.

"والموجب... للإنشاء، البناء ،و للخلق."

آبراهام حدق في يدي ابنه، يحاول ملاحقة الفارق بين القوتين، لكن عينيه أظهرتا اضطرابًا واضحًا.

"إذن أنا أملك الاثنين؟"

"أجل."

أجاب فراي ببساطة.

"لأنك كاتب، حتى لو كنت لا تتذكر ذلك بعد."

تصلب وجه آبراهام.

ثم اندفع مجددًا.

هذه المرة، لم يكن هجومه مجرد قوة عمياء. حاول أن يركز على الأثير داخل جسده، حاول أن يمسك به كما يمسك بسيفيه، أن يجعله يستجيب لأمره لا لغريزته.

لكن ما حدث كان العكس.

الطاقة الرمادية المحمرة انفجرت بعشوائية، فعززت جسده أكثر مما ينبغي، ودفعته بسرعة تجاوزت حساباته.

وصل أمام فراي بسرعة مروعة، لكن توازنه اختل لجزء من الثانية.

وهذا كان كافيًا.

فراي تحرك.

هو تجنب استخدام الطرف الحاد من سيفه . و ضرب آبراهام في كتفه، ثم أدار جسده وركله في صدره بخفة محسوبة.

مع ذلك، سقط آبراهام أرضًا بعنف، وتدحرج عدة مرات قبل أن يغرس أحد سيفيه في الأرض ليوقف نفسه.

"لا تطارده."

قال فراي.

"لا تلاحق الأثير كما تلاحق الأورا. الأورا تستجيب للعزيمة و للاندفاع . أما الأثير فيحتاج تصورًا."

نهض آبراهام ببطء، يتنفس بصعوبة.

"تخيل ما تريد أن تبنيه. لا تطلب من جسدك أن ينجو فقط. أخبره كيف ينجو."

صمت آبراهام لثانية.

ثم أغلق عينيه.

الاشتعال حوله هدأ قليلًا، لكنه لم يختفِ. بدلًا من ذلك، بدأت الطاقة الرمادية المحمرة تتحرك بشكل أكثر انتظامًا حول صدره وذراعيه، كأنها خيوط رفيعة تخيط جسده من الداخل.

فتح عينيه فجأة.

واندفع.

هذه المرة، كان أكثر ثباتًا.

ضرب بسيفيه معًا، ضربة عمودية تلتها أفقية، ثم التف بجسده وأطلق قوسًا من الضوء المقدس مزق الأرض في طريقه نحو فراي.

فراي ابتسم خلف قناعه.

"هذا أفضل بكثير."

رفع فراي يده ، فإذا بفأس مظلمة تتشكل امامه ..

"Requiem."

الفأس ابتلع قوة القوس الضوئي بدل أن يصده مباشرة. للحظة، اهتز السلاح في يد فراي، وكأن داخله وحشًا يستيقظ.

ثم لوح به.

انفجرت القوة المخزنة دفعة واحدة، لا على آبراهام مباشرة، بل بجانبه. الانفجار الأسود مزق جزءًا من الأرضية وأرسل موجة ضغط هائلة جعلت آبراهام يتراجع رغم دفاعه.

"هذا السلاح يخزن القوة التي يتلقاها، ثم يعيد إطلاقها دفعة واحدة."

قال فراي وهو يريح الفأس فوق كتفه.

"مفيد ضد من يظنون أن كثافة الهجوم تكفي لحسم المعركة."

آبراهام ضحك رغم تعبه.

"هل تقصدني بهذا؟"

"قليلًا."

أجاب فراي ضاحكا هو الاخر .

اختفى Requiem من يده، وعاد سيف سيادة الظلال للظهور مرة أخرى.

"لكن تقدمك حقيقي. قبل أشهر، كان الاشتعال بهذه الكمية ليدمرك . اما الآن أنت تستخدم الأثير الموجب لتجنب الانهيار ."

"تجنبه فقط؟" سأل آبراهام ضاحكا .

"حاليًا، نعم." تقدم فراي نحوه بخطوات هادئة.

"إذا تعلمت التحكم به فعلًا، فلن تؤخر الانهيار فقط. ستمنعه. ستعيد بناء جسدك أثناء القتال بوعي كامل. وحينها، لن يكون الاشتعال مجرد مخاطرة... بل سلاحًا يمكنك دفعه إلى حدود أبعد بكثير."

إذا ما تحكم آبراهام بقوة الاشتعال ، فسيصبح قادرا على مواصلة الاشتعال و اكتساب قوة أكبر بكثير ..

ساد الصمت للحظات.

ثم ألغى آبراهام سيفي الضوء، وبدأ الاشتعال حول جسده يخفت تدريجيًا. التعب ظهر عليه بوضوح، لكن عينيه بقيتا يقظتين.

"إذن لا يزال أمامي طريق طويل."

"لا داعي للقلق ، فانت لم تلقب بالمعجزة من فراغ"

قال فراي.

" لديك ما يكفي من الوقت."

نظر آبراهام إليه بعمق.

"هل لهذا السبب لم ندخل القارة بعد؟"

فراي لم يجب فورًا.

تراجع بضع خطوات، ثم جعل سيف سيادة الظلال يختفي داخل الظلال. درع ذروة الليل بقي فوق جسده، لكنه بدا الآن أقل تهديدًا، كأن المعركة انتهت فعلًا.

"جزئيًا."

قال أخيرًا.

"أنت بحاجة لاستعادة ذاتك ككاتب، وهذا لن يحدث هنا. القارة الغامضة هي المكان الوحيد القادر على دفعك إلى تلك المرحلة."

"لكن الوقت لم يحن."

"لم يحن بعد "

كثيرا ما أصبح فراي و آبراهام يخوضان النزالات التدريبية معا ، يقاتلان بعضهما البعض بقوة .

آبراهام كان يزداد قوة بكل مرة ، و نموه أصبح اسرع منذ بدأه باستخدام قوى الاثير بداخله ، على الرغم من انه لم يتحكم بها اطلاقا و استخدمها دون وعي بالغريزة لا غير .

"أشعر أنني الوحيد الذي يستفيد من هذه النزالات ." قال آبراهام بينما جلس بجانب فراي باحد زوايا المساحة المتوحة التي تقاتلا بها قبل قليل .

فراي هز رأسه ردا .

"أنا الاخر أستفيد منها بقدرك تماما ." هو رد ، واضعا قناعه جانبا بينما استرخى بهدوء و كأنه لا يحمل هماًّ .

ابراهام تنهد بخفة .. غير مقتنع بما قاله فراي .

"لا تجامل أباك ، فعلى عكسي ... انت تتراجع بوضوح ولا تخرج كل ما لديك ."

"هذا لانك لم تستعد قوتك بعد ، والا سأضطر للمخاطرة بحياتي كلما تصادمت سيوفنا ." قال فراي ، بينما ضحك آبراهام

"و ها انت تجاملني مجددا ."

هو مد يده ، فتشكلت اورا الضوء حولها ، و تألقت قوة النجم خاصته .

آبراهام ركز أكثر ، فظهرت بعض جزيئات الطاقة الرمادية ، التي تعود للاثير من حول الاورا بيضاء اللون .

لكن اثيره كان ضعيفا و خافتا جدا .

"أشعر و كأنني اعيش بوهم ، وهم لم اعد افهم منه شيئا ."

قال آبراهام بصوت خافت ، هو كان يخفي مشاعره ببراعة حتى الان ، لكن فراي رأى الحقيقة من اعين والده .

كم كان مضطربا ، و غير متزن .

"أحيانا .. يكون الجهل مريحا ، على عكس الحقيقة اتي قد تكون جحيما ." قال فراي ، محدقا بسماء كوكب المستذئبين ..

"أنا بالكاد قادر على مواكبة كل ما اريتني اياه يا بني ، بالكاد قادر على فهمه ... و تصديقه ."

"من العدم ، علمت انني امتلك عائلة أخرى تماما ، ابناء اخرين .. و زوجة أخرى لا اذكر شيئا عنهم .."

ضاقت اعين آبراهام ، بينما شد قبضته ببطء ...

"ما اخبرتني اياه لم يفارق ذهني ، و ستة اشهر كاملة لم تكن كافية لاتقبله .. انا اشعر ، و كأن هذا ليس سوى وهم ."

بينما فاضت مشاعر آبراهام الحقيقية ، ظل فراي صامتا يستمع اليه بهدوء .

آبراهام أصبح يعاني الان من ازمة مست وجوده .

بحيث ان جزءا منه رفض تصديق ما اخبره فراي به ، بينما صدقته اجزاء اخرى ..

هو لم يكن يملك اي ذكريات عن الكتاب ، ولا عن ابنائه .. ولا عن زوجته .. و العائلة الوحيدة التي يعرفها هي التي بناها عندما عاش كآبراهام ، و بالحياة قبل آبراهام لا غير .

الابناء الوحيدون المتبقون له ، كانوا فراي و ادا .

و زوجته ماتت منذ وقت طويل ، سواءا الاولى او الثانية .

"سيكون من الصعب تقبل الحقيقة ، فانا مثلك لم افعل .. و ذاتي السابقة .. نايملس اضطر لحذفها من ذاكرته بالكامل فقط ليقدر على مواصلة حياته من بعدها ."

"لكنك ستكون بخير يا ابي ، أنت منتج حاضرا من اجلي دوما منذ ان علقت هنا بالعالم المادي .. و بدوري ، انا لن اتركك الان و ساساعدك ، الى ان تستعيد كل شيء ذات يوم"

آبراهام استمع لهذا باعين مرتعشة ، هو حدق بابنه ، ثم الى الامام .. و اراد قول شيء ما ، لكنه لم يقدر .

فالتزم الصمت و اخفض رأسه للاسفل عاجزا عن الكلام .

فراي وضع يده على ظهر والده بخفة .. داعما اياه .

هما جلسا بهذه الطريقة معا لعدة دقائق ، الى ان استعاد آبراهام رباطة جأشه و عاد لطبيعته .

كان ماسكيث لا يزال بصدد وضع وسم الحياة و الموت الخاص بفراي على معظم جنود المستذئبين الذين انضموا الى طائفة الظلال . ما اعطاهم بعض وقت الفراغ للجلوس هكذا دون فعل شيء .

آبراهام حدق بالسماء البعيدة بهدوء .. قبل أن يسأل بتردد .

"زوجتي .. الكاتبة الاولى ، أي نوع من الأشخاص هي ؟"

فراي ابتسم قليلا ازاء سماع هذا .

"لا اعلم كيف اصفها بالضبط ، فهي دوما ما كانت تبدو بعيدة جدا حتى بالنسبة لنا نحن عائلتها ."

"هي .. قوية جدا ، قوية لدرجة انني لم استطع هزيمتها و لو لمرة واحدة ."

"باردة جدا ، لا تنكسر أبدا و لا تظهر مشاعرها الحقيقية أبدا ."

"و .. أم شغوفة بعائلتها ، تهتم بابنائها و زوجها كثيرا ... رغم انها لا تظهر ذلك بشكل صريح مطلقا "

اخرج ابراهام ضحكة جافة ازاء سماع هذا .

"تبدو إمرأة قادرة جدا ، أمتأكد انني كنت متزوجا من شخص كهذا ؟ فاذا ما كانت أقوى منك .. هذا يعني انها ستبرحني ضربا انا الاخر .."

و ضحك فراي هو الآخر .

"هي ستدخل قريبا الى هذا العالم .. لكي تبرح كلينا ضربا ."

"الهذا السبب تحاول زيادة قوتك مؤخرا باستماتة ؟ من اجل مواجهتها ؟" سأل آبراهام ، بابتسامة متكلفة مرسومة على وجهه ... لعلمه بأي نوع من الطرق قد اتخذ فراي لزيادة قوته .

هذا الاخير التزم الصمت قليلا ، قبل الرد :

"بمجرد دخولنا لتلك القارة ، لن يكون هنالك من عودة للوراء .. فهي تعج بالوحوش .. الكاتبة الأولى .. امي هي وجود بنفس مستوى تهديد ملك الشياطين اغاروث .. و هنالك آخرون بنفس الخطورة ."

"انا بحاجة لكل القوة التي أستطيع وضع يدي عليها ، اذا ما اردت الفوز ضدهم ." قال فراي ، دون اي علامة على التردد .

"هذه القوة التي تتحدث عنها ، تأتي من ارواح أولئك المخلوقات الحية .. التي تعيش بهذا العالم ." رد آبراهام ، فأومأ فراي .

"هذا صحيح ."

"هنالك سبب ، يجعلني قادرا على ان اصبح اقوى بحرق ارواح الاخرين ... بل انا الوحيد القادر على فعل شيء كهذا ."

"لأن المخلوقات بهذا العالم ، قد صنعت من قبلي في المقام الاول .. و بقتلهم و احتجاز ارواحهم و حرقها ... أستعيد بذلك القوة التي صنعتهم من خلالها ."

"فترتفع قوتي ، و يزيد تحكمي بالاثير ."

قال فراي ، قبل ان يضيف :

"و لهذا السبب لم اهاجم هيلموند بعد ، لانني لا اريد ان اقتل الشياطين .. فيعود الاثير الذي صنعوا منه الى والدتي و تزيد قوتها بسبب ذلك ."

"لكن الوقت قد حان على ما اظن ." ابتسم فراي ، متخذا قراره .

"حان الوقت لنذهب الى هيلموند ."

2026/05/31 · 177 مشاهدة · 2208 كلمة
نادي الروايات - 2026