رواية هذا قدرنا منذ البداية

اشتهر مختبر أ.د.م.ع بتجاربه القاسية للأطفال ، لكن تلك القسوة لم تذهب سدا ؛ فقد كشفت أن البشر ليسوا جنساً واحداً، بل سلالات خفية تظهره عندما تصبح النفس البشرية في ضغط او خطر كبير يحدث تغيير في منطقة بالدماغ و هنا يحين دور المختبر فيجري تجارب على الطفل ليكتشف سلالته . صنف المختبر ضحاياه إلى ثلاث فئات ظنها العالم انها مجرد اساطير قديمة وهي : الشياطين، ومصاصي الدماء، والمستذئبين. إلا أن عام 1980 شهد ولادة الكابوس الحقيقي، حين اكتشف العلماء صنفاً رابعاً أطلقوا عليه اسم "الناقصون". لم يخافو من منهم بسبب مظهرهم الوحشي أو رغبتهم في سفك الدماء، لقد كانوا غير مثلهم فهم يملكون قوام شبيه للبشر و يملكون وجوها جذابة وعند النظر لاعينهم تشعر انهم مجرد اجساد بدون ارواح تحسس انهم بدون عواطف , مشاعر ولا يخطر ببالك انهم في احدى الايام كانوا أطفال . هم كيانات لا يملكون وجوهاً ثابتة، ملامحهم هلامية تتغير باستمرار كأنها سراب، مما يجعل تتبعهم مستحيلاً. الناقصون لا يقتلون ضحاياهم جسديا بل هم يحذفونهم بفضل قدتهم في التلاعب بالعقول . يمسحون وجود الاشخاص من عقول الآخرين وكأنهم لم يولدوا قط . تم اكتشافهم لأول مرة من خلال طفل لم يُعرف له اسم، بل كان مجرد رقم في سجلاتهم: "الرقم 1". كان هو اللغز الذي فتح للمختبر باب لم يكن يجب فتحه , فهم مسوخ على اشكال بشرية يعملون تجاربهم تحت مسمى ’’العلم‘‘.
نادي الروايات - 2026