الفصل السادس: قاعة المؤسس

بعد اختفاء آخر ذرة من رماد الرجل الأسود، عاد الهدوء إلى القرية.

لكن هذا الهدوء لم يكن مطمئنًا.

كان يحيى يعلم أن ما حدث لم يكن سوى بداية صراع أكبر.

ظهرت أمامه لوحة ذهبية جديدة.

━━━━━━━━━━━━━━

تم فتح مبنى جديد.

قاعة المؤسس.

هل ترغب في إنشائها؟

━━━━━━━━━━━━━━

اختار يحيى الموافقة دون تردد.

اهتزت الأرض.

وبدأت الحجارة والأخشاب التي جمعها السكان تتحرك وحدها، وكأن قوة خفية تجمعها.

خلال دقائق فقط...

ارتفع في وسط القرية مبنى ضخم يختلف عن جميع المباني الأخرى.

كان مبنيًا من الحجر الأبيض، تتوسطه أعمدة شاهقة، بينما نُقش فوق بابه شعار الحضارة الأبدية.

اقترب يحيى ببطء.

وفور أن وضع يده على الباب...

انفتح وحده.

دخل إلى الداخل.

كانت القاعة فارغة، إلا من منصة دائرية في المنتصف، يعلوها عرش بسيط من الحجر الأسود.

لم يكن مزينًا بالذهب أو الجواهر.

لكنه منح شعورًا بالعظمة.

جلس يحيى عليه.

وفي اللحظة نفسها...

اختفى كل ما حوله.

وجد نفسه داخل فضاء مليء بالنجوم.

ثم ظهرت أمامه عشرات الأبواب العملاقة.

كان فوق كل باب اسم.

بوابة القوانين.

بوابة الجيش.

بوابة العلوم.

بوابة التجارة.

بوابة الاستكشاف.

لكن جميعها كانت مغلقة.

ولم يبق مفتوحًا سوى باب واحد.

اقترب منه.

كان مكتوبًا عليه:

"مجلس المؤسس."

فتح الباب.

فوجد قاعة واسعة تحيط بها رفوف كتب لا نهاية لها.

لكن الكتب جميعها كانت فارغة.

ظهر صوت النواة.

"كلما تطورت حضارتك..."

"ستُكتب هذه الكتب تلقائيًا."

سأل يحيى:

"وماذا تحتوي؟"

"كل معرفة تكتسبها حضارتك."

"لن تضيع أبدًا."

أغلق يحيى عينيه للحظة.

ثم ابتسم.

"إذن... حتى لو مات الناس..."

"ستبقى المعرفة."

أجابته النواة:

"وهذا هو الفرق بين الحضارة... والقبيلة."

خرج من القاعة.

وعاد إلى العالم الداخلي.

كان السكان يقفون أمام المبنى الجديد بإعجاب.

تقدم آدم وقال:

"أيها المؤسس..."

"لقد عثر الكشافة على شيء غريب."

قطب يحيى حاجبيه.

"كشافة؟"

ابتسم آدم.

"بعد ترقية القرية، أصبح بإمكان بعض السكان استكشاف الأراضي المحيطة."

أشار نحو الشمال.

"لقد عاد أحدهم قبل قليل."

تقدم رجل نحيل يحمل خريطة مرسومة على جلد حيوان.

انحنى باحترام.

"وجدت أنقاضًا قديمة على بعد نصف يوم."

سأل يحيى:

"هل هي خطيرة؟"

هز الرجل رأسه.

"لا أعلم."

"لكنني رأيت تماثيل ضخمة... وشعرت بأن أحدًا يراقبني."

ظهرت نافذة النظام.

━━━━━━━━━━━━━━

مهمة جديدة.

استكشف أطلال الحضارة المجهولة.

المكافأة:

؟؟؟

━━━━━━━━━━━━━━

ابتسم يحيى.

كانت هذه أول مرة لا يظهر فيها النظام قيمة المكافأة.

وهذا يعني...

أن ما ينتظره هناك ليس عاديًا.

رفع رأسه.

ونظر نحو الشمال.

ثم قال بثقة:

"غدًا..."

"سنغادر."

لكن بعيدًا عن القرية...

داخل غابة كثيفة...

كانت عينان ذهبيتان تراقبان كل شيء.

لم تكن لرجل.

ولا لوحش.

بل لتنين ضخم ينام فوق جبل من الصخور.

فتح إحدى عينيه ببطء.

ثم همس بصوت جعل الأشجار تهتز.

"رائحة الحضارة الأبدية..."

"عادت من جديد."

نهاية الفصل السادس

2026/07/09 · 2 مشاهدة · 424 كلمة
نادي الروايات - 2026