1291 - الموسم الثاني<قانون الصيد> الحلقة 115 سلسلة : {أنا قادم! -6}

الفصل 515 <أنا قادم!-6>

استمتعوا~

———

"إذًا—"

قال كايل وهو يرتّب الكلمات التي تفوّهت بها هيناري على عجل في ذهنها:

"لقد أدركتِ أن الإمبراطورة الثانية في يوم الأربعاء ليست هي نفسها في يوم الجمعة،

وأن روح القائد العام محبوسة داخل جسد الإمبراطورة الثانية في يوم الجمعة"

ابتلعت هيناري ريقها بصعوبة.

راقبها كايل بصمت، ثم تابع:

"المظهر، الصوت، طريقة الحديث… كلّها كانت متطابقة بين يوم الأربعاء ويوم الجمعة.

لكن كان هناك اختلاف واحد؟"

"…نعم."

سألها كايل بنظرة عينيه عمّا كان ذلك الاختلاف، فأجابت دون تردّد:

"نظرة العين."

"هاه!"

أطلق آرتشي من عشيرة الحيتان زفرة استنكار، كأن الأمر لا يُصدَّق.

"ما هذا؟ على أساس شيء غير دقيق كهذا—"

"مختلفة."

قاطعتْه هيناري بحزمٍ غير معهود.

"حقًا… كانت مختلفة."

عندها، فتحت الجنرال بيري، جنرال الجزيرة السادسة عشرة، فمها أخيرًا وقالت:

"أظن أن حكم الجنرال هيناري صحيح."

"لمجرّد أن نظرة العين مختلفة، تقولين إن الشخص ليس هو نفسه؟"

بينما كان آرتشي يعجز عن تصديق ذلك، قالت هيناري بهدوءٍ واثق:

"نعم. هذا صحيح.

أنا بارعة في ملاحظة مثل هذه الأمور."

ثم أدارت رأسها ونظرت إلى كايل.

كانت عيناها ممتلئتين باليقين.

في تلك اللحظة، لم يستطع شقيقها الأصغر آسيفرانج كبح غضبه، وقال بنبرةٍ لاذعة كأنها تُطحن بين أسنانه:

"إن كنتِ فعلًا بارعة في ملاحظة أمثال هذه الأشياء،

فكيف تمسكين يد شخص سيطعنُكِ من الخلف؟"

ما إن خرجت الكلمات من فمه حتى ارتعد.

لأن شقيقته الكبرى، هيناري، كانت تنظر إليه بعينين خاليتين من أي انفعال.

"نظرة القائد العام… تشبه جذع شجرة عتيقة.

شجرة ضخمة تسند هذا البحر الهائل.

كانت نظرة سميكة، راسخة، صلبة."

تابعت بصوت منخفض:

"كان القائد العام يبحث عمّن يخلفه… عن شخص يشبه تلك الشجرة العتيقة."

تذكّرت هيناري آخر مرة نظرت فيها إلى المرآة.

نظرتها لم تكن كنظرة شجرة.

ومنذ ذلك اليوم…

أبعدت المرآة،

ولم تنظر إلى عينيها مرة أخرى.

"....."

وكعادتها دائمًا، كانت بيري تقف بثبات، كزهرةٍ مغروسة في الأرض بإحكام،

واقفـة مثل شجرةٍ تمتد نحو السماء.

كانت هيناري تنظر إلى عيني الجنرال بيري، ثم تابعت حديثها بنبرةٍ هادئة لا مبالية:

"أنا لا أستطيع أن أكون كالجذع العتيق.

ولذلك، إن أردتُ تجاوز ذلك الجذع العظيم…

فلن يكون أمامي إلا قطعه، أو إحراقه."

قالت ذلك،

من دون أن تجرؤ حتى الآن على النظر مباشرة إلى جهة السرير حيث يرقد القائد العام.

عندها، سألها كايل وهو يستمع لكلماتها:

"إذًا… سرّ تصنيفكِ على أنكِ صاحبة بصيرة حادّة على نحوٍ استثنائي، هو العينان؟"

"…نعم.

عندما أنظر إلى العينين، أشعر بالجو العام… بالهالة"

كانت هيناري تحكم على الناس من خلال أعينهم… من خلال نظراتهم.

وفجأة، خطر ببال كايل ملك المرتزقة بود،

ذلك الرجل الذي كان قادرًا على فعل أمرٍ مشابه بفضل قوةٍ قديمة تحمل الرياح.

"إذًا، ما الفرق بينهما في يوم الأربعاء ويوم الجمعة؟"

"الإمبراطورة الثانية يوم الأربعاء كانت نظرتها باردة… لكنها لينة.

أما يوم الجمعة، فكانت باردة… وقاسية."

كأن الكلام لا معنى له،

هزّ آرتشي رأسه يمينًا ويسارًا.

لكن ما إن رأى تعبير وجه كايل، حتى تراجع خطوةً إلى الخلف بهدوء.

فقد كان طرف فم كايل مرتفعًا بابتسامةٍ ممتعة، كأنه وجد الأمر مسليًا.

"قولي تخمينك."

أدركت هيناري أن كايل يستمع إليها بجدية،

فتنفّست بعمق، ثم فتحت فمها:

"بالاعتماد على كونها محركة دمى، واختلاف نظرات العين…

توصلتُ إلى أن الإمبراطورة الثانية لا تتحرك بجسدها الحقيقي،

بل تُسيّر دميةً بدلًا عنها."

"الإمبراطورة الثانية يوم الأربعاء، ويوم الجمعة…

كلتاهما دميتان."

"وفوق ذلك، ظننتُ أنها تضع روحًا داخل تلك الدمية،

وتحوّل الدمية نفسها إلى سجن."

"…فهمت."

كانت معلومة مفيدة إلى حدٍّ ما.

ولهذا، كان على كايل أن يتحقق.

"ريون، هل لديكِ ما تقولينه بخصوص هذا؟"

والسبب…

أن تعابير وجهي تشو وريون، المتجولان الشقيقان، بدت غريبة.

على غير العادة مقارنةً بتقارير بقية المتجولين.

"رأيتُ الإمبراطورة الثانية مصابة."

"ثم؟"

"كان جسدًا بشريًا واضحًا.

إصابة خطيرة في الذراع… رأيتُ العظم نفسه."

اعترضت هيناري فورًا على كلام ريون:

"هذا مستحيل!

إلا إن كنتِ قد قابلتِ الجسد الحقيقي!"

"…لم تكن مرة واحدة فقط.

رأيتُ إصابات الإمبراطورة الثانية عدة مرات."

قالت ريون ذلك وهي تطلق زفرةً خفيفة، وتابعت حديثها.

"…لكن، الآن بعدما فكّرتُ في الأمر،

الإمبراطورة الثانية كانت تتعرّض للإصابات أكثر بكثير مقارنةً بالإمبراطور الأول والثالث."

"هذا مستحيل—"

لم تُكمل هيناري كلامها، وأطبقت فمها بإحكام.

بدا أن أفكارها قد تشابكت وتعقّدت.

الشيطان السماوي، تشوي هان، البيرو كروسمان، وغيرهم…

كانت تعابير وجوه المجتمعين في غرفة نوم القائد العام جادّة على نحوٍ لافت.

طَق. طَق. طَق.

في تلك اللحظة، أخذ كايل يطرق ذراع الكرسي بأصابعه، ثم تكلّم:

'محركة دمى…

مظهر متطابق في كل شيء عدا نظرة العين…

وذلك المظهر هو جسد إنسان حقيقي.'

ابتسم ابتسامة خفيفة.

ثم قال موجّهًا كلامه إلى هيناري:

"إمّا أن بصيرتكِ كانت مخطئة—"

"مستحيل! هذا لا يمكن!"

"—أو أن ريون كانت مخطئة في فهم ما رأته."

نظر كايل إلى هيناري المتوتّرة، ثم إلى ريون الصامتة، قبل أن يدير رأسه فجأة.

"؟"

التقت عيناه بعيني البيرو الذي بدا مستغربًا.

'راون.'

ظهر في الهواء تنين أسود صغير.

"ما الأمر، أيها الإنسان؟"

كان كايل ما يزال مبتسمًا.

"تواصل مع ماري."

في تلك اللحظة، اتّسعت عينا البيرو، ونهض من مكانه دون وعي وهو يتمتم:

'جسد إنسان له المظهر ذاته… يُدار كأنه دمية—'

كانت مستحضرة الأرواح ماري قادرة، باستخدام العظام التي تملكها،

على صنع وحوش ذات مظهر مطابق والتحكّم بها.

"واستدعِ إيدن ميرو أيضًا."

تنّين العظم الذي صنعته ماري…

ذلك الذي اندمجت فيه روح الهجين التنّين إيدن ميرو،

فأصبح كائنًا يتحرّك كما لو كان حيًا بالفعل.

كان تنّين العظم… حيًا بلا شك.

"…محركة دمى تتلاعب بالأرواح، إذًا."

عاد البيرو إلى الجلوس في مكانه، وهو ينظر إلى كايل.

"ماري وإيدن ميرو سيكونان الأدرى بهذا الأمر."

كائنان يتعاملان مع العظام،

وقد اختبرت أرواحهما المكوث داخل كائنات أخرى.

أومأ كايل برأسه موافقًا على كلام البيرو.

"أليسا الأكثر قدرة بيننا على فهم الإمبراطورة الثانية؟"

وخاصة ماري.

منذ اللحظة التي سمع فيها كايل عبارة محركة دمى تستخدم جسد إنسان حي، أدرك أنه بحاجة إلى ماري.

'الأضداد القصوى تلتقي.'

في وضعٍ لا يُعرف فيه عن الإمبراطورة الثانية سوى امتلاكها قدرة على التهام الأرواح واستغلالها،

ومع شحّ المعلومات عنها إلى هذا الحد،

كانت ماري—الأكثر دراية بالموت—هي الأنسب.

في تلك اللحظة—

طَق طَق طَق.

"وصلوا."

شعر كايل أن الوقت قد حان لترتيب المكان.

"حسنًا.

من سيخرج فليخرج، ومن سيبقى فليبقَ."

دَلَق.

انفتح الباب، ودخل ثلاثة أشخاص.

بيكروس.

قائد الفريق سوي خان.

تشوي جونغ سو.

"الجنرال السابع."

قالها كايل موجّهًا حديثه إلى هيناري،

التي كانت تُسحب إلى الخارج على يد الجنرال بيري ورجل من عشيرة الحيتان.

"القائد العام… سيعيش."

ارتجفت عينا هيناري.

كان كايل يدرك أن نظرتها تحمل مشاعر كثيرة،

لكنه لم يكلف نفسه عناء فهمها.

فمشاعر من طعن عائلته في الظهر…

لا تعنيه بشيء.

"إذًا."

غرفة نوم القائد العام.

غادر الأطباء والخدم جميعًا.

وقف تشوي هان للحراسة خارج الباب،

وفي الشرفة خلف الستائر، كان الشيطان السماوي يراقب المحيط.

رون، بيكروس، والأطفال المتوسط أعمارهم عشر سنوات—

كان كلٌّ منهم في موقعه.

تفحّص كايل الجميع بنظره،

ثم توقّف أخيرًا عند ولي العهد البيرو كروسمان،

وعند آسيفرانج، أصغر أبناء القائد العام.

عندها…

فتح فمه

"سيبدأ نزول حاكم الموت."

ما إن انتهت تلك الكلمات، حتى تحرّك تشوي جونغ سو وسوي خان فورًا.

ششش—

فُرِشَ قماشٌ ناعم في وسط غرفة النوم،

ونُقِل جسد القائد العام، الراقد بقلبٍ متوقّف، ووُضع فوقه.

وكان من حملا الجسد هما البيرو وآسيفرانج.

"…"

عضّ آسيفرانج على شفتيه، وكانت ملامحه قاتمة.

فمهما كانت النتيجة…

فالكيان الساكن في جسد والده لم يعد والده.

لمح بطرف عينه—

ونظر إلى البيرو الواقف في الجهة المقابلة.

لم يكن في ملامحه أيّ تعبير.

'كيف يمكنه أن يكون هادئًا إلى هذا الحد؟'

أراد أن يسأله…

لكنه ابتلع سؤاله.

"تراجعوا."

قال تشوي جونغ سو بنبرة جادّة، ثم أشار بعينيه إلى كايل وسوي كان.

"طقس النزول ليس معقّدًا."

تموضع الثلاثة على شكل مثلث حول جسد القائد العام المسنّ.

كان في يدي تشوي جونغ سو وسوي خان جرسٌ صغير،

بينما وقف كايل عند جهة الرأس.

'فهذا ليس نزول الجسد الحقيقي للحاكم،

بل نزول مؤقّت عبر وسيط.'

وبحكم خطورة المكان، شرح تشوي جونغ سو الأمر بنوعٍ من اللطف لكلٍّ من البيرو وآسيفرانج.

"لكن هناك ثلاثة أشياء لا بدّ منها."

القائد العام.

"الوسيط."

ثم الشرطان الأهمّ:

"غرض صُنع بلمسةٍ من الحاكم.

نحتاج إلى أثرٍ إلهي."

أخرج كايل من صدره مرآة.

كانت أحدث أثرٍ صنعه حاكم الموت.

"وكذلك… نحتاج إلى ثلاثة أشخاص

سبق لهم أن سمعوا صوت حاكم الموت مباشرة."

اتّسعت عينا آسيفرانج عند سماعه ذلك.

من يسمع صوت الحاكم مباشرة—

'أليس هذا أمرًا بالغ الصعوبة حتى على بعض الباباوات، والقدّيسين، والقدّيسات؟'

ومع ذلك…

هؤلاء الثلاثة أمامه سمعوا صوت حاكم الموت بأذانهم؟

'هل هم باباوات؟ قدّيسون؟'

لا…

لم يكونوا من أتباع الطائفة أصلًا.

'آه'

أدرك آسيفرانج الأمر فجأة.

'ثلاثة كائنات.'

عبارة ثلاثة كائنات سمعت صوت الحاكم مباشرة

لا تعني بالضرورة أنهم من الطائفة،

ولا تعني حتى أنهم بشر.

يكفي أن يكونوا أيّ وجودٍ تحادث مع الحاكم وجهًا لوجه.

'لا تقل لي—'

تجاوز نظره تشوي جونغ سو وسوي خان،

واستقرّ على كايل الواقف وهو يحمل الأثر الإلهي.

اهتزّت حدقتا عيني آسيفرانج.

"إذًا، سنبدأ الطقس."

قالها تشوي جونغ سو وهو ينظر إلى كايل.

"هل حاكم الموت جاهز؟"

"…"

ارتجف آسيفرانج قليلًا عندما لاحظ أن تشوي جونغ سو

يخاطبه هو وولي العهد بلغةٍ رسمية،

بينما يكلّم الحاكم بلا تكلّف.

"….."

طرق كايل المرآة بخفة.

— أنا جاهز تمامًا!

تغيّر تعبير وجه كايل إلى شيءٍ من التحفّظ عندما قرأ الرسالة المبالغ في حماسها.

— هيا! لنبدأ بسرعة!

"يقول… أسرعوا بالبدء." [العب يالترقيع]

"حسنًا. جاهز."

أومأ تشوي جونغ سو وسوي خان برأسيهما، بملامح توحي بأنهما يتوقّعان تقريبًا ما الذي سيُقال.

"آه."

قال تشوي جونغ سو وهو ينظر إلى البيرو وآسيفرانج—

وبالتحديد إلى آسيفرانج:

"عملية نزول حاكم الموت…

أنا أعرف إجراءاتها فقط، لكنني لم أختبرها بنفسي من قبل.

لذا أودّ أن أُنبّه مسبقًا إلى احتمال حدوث بعض الأمور غير المتوقّعة نتيجة النزول."

كان كلامًا احتياطيًا، تحسّبًا لأي طارئ.

"لكن، لن يُصاب أحد بأذى،

ولن تتضرّر البيئة أو المكان."

— لا شيء يُذكر.

— ليست كفوضى نزول حاكم الفوضى المجنونة.

تدخّل كايل وشرح بدلًا عنه.

"يقول أنه لا شيء فيها مخيف."

— طِن!

— لن أنزل بقوتي الكاملة أصلًا.

— مجرد اختباء مؤقّت، وحتى ثلث قوتي الحقيقية لن آخذها معي.

— لذلك، العالم لن يُضطر لتحمّل شيء يُذكر.

'الهبوط سيكون بقوة تعادل ثلث قوتي الأصلية…

لذلك ما سيتحمّله العالم—'

توقّف كايل لحظة.

العالم يتحمّل؟

لماذا ذُكرت هذه العبارة أصلًا؟

"…يقول إن العالم لن يتحمّل عبئًا يُذكر."

على أي حال، نقل الكلام كما هو.

— طِن!

— على الأكثر، سيكون النزول ضمن نطاق اتحاد البحار فقط.

— لن يتغيّر شيء قبل النزول أو بعده.

"يقول إن لا شيء سيتغيّر قبل النزول أو بعده."

نعم، هذا يكفي.

اطمأنّ كايل عندما سمع أنه لن يُصاب أحد بأذى،

وأن المكان سيبقى كما هو.

فهذا بيت غيره،

ولا يصحّ تدميره. [بالله]

"إذًا، سنبدأ الطقس."

مع كلمات تشوي جونغ سو،

سكن المكان صمتٌ قصير.

ثم كان تشوي جونغ سو نفسه من كسره.

"مع بداية الحياة… تأتي معها بداية الموت—"

دَلَنْغ.

رنّ الجرس الصغير في يد تشوي جونغ سو.

"واللحظة التي نظنّها النهاية…

قد تكون بدايةً أخرى"

طَرنغ.

الجرس الصغير في يد القائد سوي خان أصدر صوته بدوره.

بلع آسيـفرانج ريقه.

تشوي جونغ سو وسوي خان لم يهزّا الجرس، ومع ذلك… الجرس تحرّك بنفسه.

وأخيرًا، فتح كايل فمه.

كلمات تُعلن بداية طقس النزول الذي سيتتابع بعد ذلك.

"نهاية الحياة."

طرنغ طرنغ.

بدأ الجرسان في يد تشوي جونغ سو وسوي خان بالاهتزاز بعنف.

"سيأتيكم الموت الحقيقي لا مَحالة،

فاستعدّوا."

طَرنغ!

صدر صوت حاد، وتوقّف الجرسان في اللحظة نفسها.

طن!

وفي تلك اللحظة، وصل كايل آخر رسالة.

– أنا قادم!

مع تلك الكلمات، أدرك كايل أخيرًا أيّ كيان هو حاكم الموت حقًا.

"…!"

رفع رأسه.

سقف غرفة النوم ظاهر.

لا شيء مميّز يُرى.

لكن… كايل شعر به.

السماء.

هناك شيء ينزل من السماء.

"كَه!"

آسيـفرانج، دون أن يدري، ركع على ركبتيه وسقط في مكانه.

"غـه…"

شيءٌ ما ينزل من السماء.

شيءٌ هائلٌ للغاية.

لكنه لم يكن كتيّار العيون التي لا تُحصى كالتي احتواها حاكم الفوضى.

لا يُرى.

لكنه يقترب.

لا أحد يتأذّى.

ولا شيء يتحطّم.

ولا يموت كائنٌ واحد.

ومع ذلك…

إنه يقترب.

إنه يهبط.

كما يشعر الإنسان بالخوف حين يرى ظلَّه لأول مرة—

ذاك الظل الأسود الذي، مهما ركض وهرب حتى أطراف العالم،

يبقى ملتصقًا بقدميه ويتبعه—

هناك شيءٌ مخيف…

يقف فوقي.

كايل أيضًا.

والشيطان السماوي وتشوي هان خارج غرفة النوم.

لا، بل جميع الكائنات في الجزيرة الأولى.

زوااااا—

لا.

بل اتحاد البحار بأكمله.

جميع الكائنات في البحر الأوسط قرب الجزيرة الأولى…

رفعت أنظارها إلى السماء.

الموت الذي نلقاه عند نهاية الحياة.

كان قريبًا من كل إنسان.

ومع ذلك،

فالإنسان لا يدرك ذلك الموت أبدًا.

موتٌ يُحَسّ قادمًا من السماء.

لكن البشر لم يكونوا قادرين على إدراك ما الذي ينزل.

لم يشعروا إلا بالخوف.

خوفٍ يتلوه خوف.

شيءٌ لا يُرى،

ولا يُسمع،

ولا يُلمس—

ومع ذلك، كانوا يشعرون بأنه يقترب.

بيييي—

وبينما كان البيرو يحاول جاهدًا أن يبقى واقفًا،

دوّى في أذنه صوت تنبيه نظام اللعبة.

[ حالة طوارئ!]

[حدث خلل في النظام يتم تحديد نطاق الخلل: اتحاد البحار]

[يُرجى من جميع المستخدمين تسجيل الخروج حتى استقرار النظام.]

[نكرر التنبيه.]

[تم رصد خطأ لا يمكن تحديد حدوده.]

[على المستخدمين مغادرة هذه المنطقة فورًا أو تسجيل الخروج.]

نزول الحاكم.

حتى في حالةٍ مُضعَفة…

كان الحاكم يظل حاكمًا.

و—

حاكم الموت…

لم يكن يومًا حاكمًا ضعيفًا.

بل على العكس،

باستثناء الحكّام الخمسة القدماء،

كان من بين أعلى الحكّام منزلةً وقوة.

بييييي—

بييييي——

ظاهرة غير طبيعية عمّت اتحاد البحار بأكمله.

سكان هذا العالم من الـNPC،

واللاعبون الذين دوّت في آذانهم إنذارات النظام العاجلة،

لم يستطيعوا أمام الهالة القادمة من السماء أن يفعلوا شيئًا.

لم يبقَ لهم سوى أن ينهاروا في أماكنهم،

ويرفعوا أبصارهم نحو السماء.

ولهذا…

شعروا جميعًا بذلك.

ذلك الشيء الهائل توقّف.

كان ينزل من السماء،

ثم فجأة…

لم يعد يتحرّك.

شـــــااااا—

وفي اللحظة التي هبّت فيها الرياح.

دِلَنْغ.

في اللحظة التي لامس فيها صوت الجرس الآفاق.

"..."

بدأت الهالة تتحرّك.

حتى وإن لم تُرَ،

إلا أنها كانت محسوسة بوضوح.

ذلك الشيء الذي كان يهيمن على اتحاد البحار،

وعلى سطح البحر الشاسع…

بدأ يتحرّك ببطء.

دِلَنْغ-

اتّجه نحو مكان واحد.

الجميع أدار رأسه نحو ذلك الاتجاه.

كان شيئًا مخيفًا،

مرعبًا حدّ أنهم لا يريدون مواجهته،

لكن، وعلى نحوٍ غريب…

لم يستطيعوا أن يصرفوا أنظارهم عنه.

فالموت…

هكذا يكون دائمًا.

دِلَنْغ—(صوت الجرس)

الجزيرة الأولى.

الجزيرة التي يرقد فيها القائد العام،

الحاكم الفعلي لاتحاد البحار،

غارقًا في غيبوبة.

إلى تلك الجزيرة…

كان شيء ما يتجه.

كان الموت نفسه يتجه إليها.

———

هلا والله فصل مفاجئ✌🏻

Y: ابوي عيونه كجذع شجرة قديم مو نفسي خل اذبحه😼

المهم ترا هم باقي ما حددوا اذا الامبراطورة الثانية تستخدم اجسام بشرية ولا لا فراحوا يدقون على المحزم ماري تشيك لهم

والله الموت هيبة بس لو يصلح بكمنته شوييي🤏🏻

هذي هي الطقوس اذا تبونها :

[ مع بداية الحياة، تأتي بداية الموت.

واللحظة التي نظنها النهاية، قد تكون بدايةً أخرى.

في نهاية الحياة، سيأتيكم الموت الحيقي ويسيطر

، فاستعدوا ]

ترجمة وتدقيق :

@Yaso

@terra.16

ادعوا لتيرا بختباراتها بليز🫰🏻

سبحان الله وبحمده

2026/01/04 · 369 مشاهدة · 2335 كلمة
T&Y
نادي الروايات - 2026