الفصل1294-518-{المظهر!-2}
استمتعوا~
———
"كيف الوضع؟"
عند سؤال كايل، أجاب رون.
"تبدوان أنيقَين وواعيَين"
كان على وجه رون تعبير رضا واضح، ما جعل كايل يشعر بشيء من الحرج، فأدار رأسه جانبًا.
"وأنت أيضًا تبدو أنيقًا يا سموّك"
ابتسم ألبيرو ابتسامة مشرقة، وأجاب بخفّة.
"هذا بديهي. أنا أنيق أصلًا."
تجاهل كايل الكلام وكأنه لم يسمعه، ثم عاد يسأل رون.
"هل انتهت الرسائل الواردة من الجنرال هيناري عند رسالتين فقط؟"
"نعم. لا يوجد غيرهما."
رون، كايل، وألبيرو.
الثلاثة كانوا يرتدون اليوم الزي نفسه.
"هووف…"
تنفّس آسيفرانج، الابن الأصغر للجنرال العام، بعمق، فابتسم له كايل قائلًا.
"لا تقلق."
"…ومن سيكون سكرتيري؟"
رفع الخادم رون يده بهدوء.
"أنا."
كان كايل، وألبيرو، ورون جميعًا يرتدون بدلات سوداء، زيّ الخدم والسكرتارية العاملين في قصر القائد العام.
اليوم، سيكون عليهم استقبال سبعة عشر جنرالًا قدموا إلى الجزيرة الأولى.
"وأين الاثنان الآخران؟"
عند سؤال آسيفرانج، أجاب كايل.
"أنا سأمثّل الجنرال الثالث،
وسموّ الأمير سيمثّل الجنرال السابع."
وووووون— ووون!
صفق!
صفق آسيفرانج بيديه.
دلق.
انفتح الباب، وكان يقف خلفه خمسة عشر تابعًا دفعةً واحدة.
دخل كايل وألبيرو بين صفوفهم وكأن الأمر بديهي لا يحتاج إلى تفسير.
"تفضل، سيد آسيفرانج"
وكذلك، وقف رون إلى جوار آسيفرانج بلا تردد، وكأن مكانه هناك منذ البداية.
"…"
رفع آسيفرانج، الابن الأصغر للقائد العام، نظره إلى السقف للحظة، ثم قال.
"حسنًا."
الميناء الجنوبي للجزيرة الأولى.
سفنٌ لا تُحصى كانت تتقدم ببطء نحوه.
كل سفينة تحمل رغبة، وكل رغبة تحمل أنيابًا…
وحوش جاءت لتمزيق هذه الجزيرة.
"…فلنرَ إذًا. من الذي سيتم التهامه اليوم."
وتحرّك.
"هيا."
الغرفة التي غادروها أصبحت خاوية تمامًا.
لا أحد.
لا القائد العام، ولا تشوي هان، ولا راون، ولا ماري—
ولا واحد من رفاق كايل بقي في ذلك المكان.
***
عندما وصل آسيفرانج إلى الميناء الجنوبي،كانت الساعة تشير بدقة إلى الحادية عشرة صباحًا.
وووون— كراااك!
الدرع الدفاعي الذي كان يهتزّ بعنف تحطّم إلى شظايا،
وانفجر منه نورٌ ساطع.
رفع آسيفرانج يده عاليًا—
بُووووو—
مع صوت البوق، ومع اختفاء الدرع الدفاعي، بدأت بعض السفن تقترب من الجزيرة الأولى.
كان عددها سبع عشرة سفينة بالضبط—
سفنٌ تقلّ سبعة عشر جنرالًا، من الجزيرة الثانية حتى الجزيرة الثامنة عشرة.
فوووواااا—
على متن السفينة المتقدمة، وقفت الجنرال بيري، جنرال الجزيرة السادسة عشرة.
هي من فعّلت هذا الاجتماع بصفتها حارس البوابة.
فوووواااا—
"أختي—"
"كُفّ عن الكلام الفارغ."
قالتها الجنرال بيري دون أن تلتفت حتى إلى وجه أخيها.
أطبق الأخ شفتيه بصمت.
أدارت بيري نظرها إلى الخلف، نحو السفن الست عشرة التي تتبعها.
كانت كل سفينة ترفع رايتها الخاصة،لذا لم يكن من الصعب تمييز أصحابها.
"أختي… يبدو أن كثيرًا من عديمي الوزن قد حضروا أيضًا."
فإلى جانب سفن الجنرالات السبعة عشر،كانت هناك أعداد هائلة من السفن التابعة لهم،وما زالت تطفو فوق سطح البحر.
وخلف تلك السفن، كانت تقترب سفن أخرى.
'جاؤوا للمشاهدة إذًا.'
سفن خرجت إلى البحر بدافع الفضول،لمجرد معرفة ما الذي سيحدث في الاجتماع السابع عشر اليوم.
'حمقى.'
كان الأجدر بهم أن يختبئوا في إحدى الجزر القريبة من الجزيرة الأولى ويتجسسوا من بعيد،
مثل غيرهم.
'كأنهم يعرفون ما الذي سيقع هنا اليوم.'
لكن الجنرال بيري صرفت التفكير بهؤلاء المتفرجين جانبًا.
فهي نفسها…
كانت أحد الأسباب التي أوصلت الأمور إلى ما ستؤول إليه اليوم.
"نظراتهم شرسة."
لم تكن بحاجة لأن تلتفت.
كانت تشعر بها بوضوح—
بهالة الجنرالات الواقفين على متن السفن الست عشرة خلفها.
"أختي، جميعهم يبدون من النخبة."
لم يجلب الجنرالات جيوشًا جرارة أو أساطيل ضخمة.
حتى في أقصى الحالات، لم يتجاوز عدد السفن عشرًا.
لكن…
لم يكن هناك داعٍ لقول ذلك بصوت عالٍ—
فكل سفينة كانت ممتلئة بأفضل نخبة لديهم.
'لا بد أن هناك عددًا كبيرًا من السفن المختبئة في الجزر القريبة.'
وفوق ذلك، فالجزر المجاورة للجزيرة الأولى لا تضم متفرجين فحسب،
بل سفنًا تتبع الجنرالات أيضًا.
'الجميع جاء مستعدًا للحرب.'
لم يكن هناك احتمال واحد—
احتمال واحد فقط—
لا يُراق فيه الدم في هذا البحر اليوم.
بوووووو—
مع صوت البوق، رست سفينة بيري في المكان المخصص.
وبعد لحظات…
خطت قدمها مجددًا على أرض الجزيرة الأولى—
المكان الذي كانت تقيم فيه حتى الليلة الماضية.
'أهلًا بك، أيها الحارس.'
كان آسيفرانج، الابن الأصغر للقائد العام،قد تقدّم ليحيّيها ممثلًا عن الجزيرة الأولى.
"تشرفت بلقائك مجددًا."
ردّت الجنرال بيري بتحية مقتضبة.
لم يعد هناك وقت للأحاديث الآن.
'السيد كايل هينيتوس.'
وسط صفوف المساعدين الكُثُر،برز رجلٌ ذو شعر أسود ونظارة.
تلاقت نظراتهما للحظة.
اكتفت بيري بذلك،وأدارت رأسها راضية.
طَرق—
طَرق.
بدأ الجنرالات الستة عشر بالتقدّم نحو الداخل.
من قوى قديمة راسخة،إلى قوى صاعدة حديثًا،
وحتى غرباء ليسوا من أبناء نيو وورلد.
من استولى على منصب الجنرال خلال السنوات القليلة الماضية،ومن ظلّ جاثمًا على هذا المقعد لعقود طويلة—
"……"
"……"
كانوا جميعًا يحدّقون إلى الأمام بصمت.
"مرحبًا بكم."
قالها آسيفرانج بصوت ثابت وهو يقدّم الترحيب الرسمي.
لم ترتسم أيّ ابتسامة—
ولا على وجهٍ واحدٍ منهم.
"إذًا، سأبدأ الآن بالتسليم."
مع كلمات آسيفرانج،اتجهت أنظار الجميع في آنٍ واحد
نحو الجنرال بيري ونحوه أيضًا.
طَرق.
تقدّم آسيفرانج خطوة إلى الأمام، ثم أخرج من صدره صندوقًا صغيرًا.
طَقّ.
فتح الصندوق.
وفي داخله…
كان هناك مفتاح ذهبي واحد.
"هذا مفتاح قاعة الاجتماع.
وبالنيابة عن القائد العام، سأقوم بتسليمه بنفسي."
استنشقت الجنرال بيري نفسًا عميقًا، ثم زفرته ببطء،
وأخذت الصندوق كاملًا بين يديها.
"سأرشدكم."
استدار آسيفرانج وبدأ بالسير.
"سيُفتتح الاجتماع عند الساعة الثانية عشرة.
ولا يُسمح بأي تصرّف خارج ذلك،باستثناء الذهاب إلى دورة المياه."
طَرق—
طَرق.
في اللحظة التي تحرّك فيها،تحرّك من كانوا يقفون خلفه أصلًا.
"هؤلاء هم المكلّفون بمرافقة الجنرالات."
كان على كل جنرال أن يحضر ومعه تابع واحد فقط.
ومع ذلك،اصطفّ إلى جانب كل واحدٍ منهم شخصٌ إضافي.
بدا الانزعاج واضحًا على وجوه كثيرين،
"...."
"...."
لكن لم ينبس أحدهم بكلمة.
طبعًا…
كان هناك من رمق آسيفرانج بنظرات شرسة.
'إن كان لديكم اعتراض،فبإمكانكم عدم حضور الاجتماع من الأساس.'
أمام موقف آسيفرانج الصارم،
لم يجرؤ أحد على فتح فمه.
…إلا واحدًا.
"كخ—"
ضحكة مكتومة خرجت من جنرال الجزيرة الثانية،وكأنه لم يستطع حبس تسليته.
"هاه…تشبه كلبًا لقيطًا أصابه الذعر حتى العظم."
تحوّل نظر آسيفرانج إليه مباشرة.
"لماذا؟"
هزّ جنرال الجزيرة الثانية كتفيه بلا مبالاة.
"كنت أكلّم نفسي فقط،أليس كذلك؟"
عضَّ آسيفرانج على شفتيه.
كان يحاول، بكل ما أوتي، كبح تصرّفات الجنرالات المتهوّرة وحماية الجزيرة الأولى قدر المستطاع.
لكن جنرال الجزيرة الثانية لم يرَ في ذلك سوى جبن، فسخر منه بلا رحمة.
"يقولون إنّه إذا غاب النمر، حاول الثعلب أن يتوَّج نفسه ملكًا…لكن ما هذا؟ ليس ثعلبًا حتى، بل مجرّد ابن أفعى يتبختر"
"ماذا قلت؟"
تجعّد وجه جنرال الجزيرة الثانية فورًا.
حتى عندما كان القائد العام بكامل عافيته،كان هذا الرجل يبالغ في التملّق والتزلّف.
وأمام كلمات الازدراء تلك،التفت الجنرال نحو الجهة التي صدر منها صوت خافت—
ثم اتّسعت عيناه دهشة.
"....!"
لم يكن وحده.
فالجنرالات الآخرون صُدموا أيضًا.
"فلنضبط أنفسنا"
كان الصوت لـ الجنرال بيري.
التي اشتهرت بلباقتها واستقامتها كالسهم،
ورغم أنها تُعد من الأصغر سنًّا بين أغلب الجنرالات،
كانت تحدّق في جنرال الجزيرة الثانية بنظرةٍ قاسية، تقطر تهديدًا.
"كيف تجرؤ—"
فتح جنرال الجزيرة الثانية فمه،وقد عاد الغضب ليملأ ملامحه، كأنّ دهشته لم تكن قبل لحظات.
لكن الجنرال بيري تجاهلته تمامًا،وتابعت حديثها ببرود قاطع.
"الجميع يعلم ذلك."
واجهت بنظرها الجنرالات واحدًا تلو الآخر.
"أنا لست قوية. لكن على الأقل… شخصًا واحدًا."
كان في صوتها تصميمٌ جارف، يتجاوز مجرد الثقة.
"أملك من القوة ما يكفي لجرِّ شخصٍ واحد معي إلى أعماق البحر السحيقة."
كانت ترتدي، كعادتها، لباسًا مرتبًا ومتقنًا،وكانت ملامحها هادئة ومتزنة،غير أن نظرتها كانت دامية، شرسة إلى حدٍّ مرعب.
"هذا…"
أطبق جنرال الجزيرة الثانية فمه، إذ لاحض في عينيها شيءٌ ذكّره بالقائد العام في شبابه.
وبالطبع، وعلى خلاف الجنرال بيري، كان القائد العام أشبه بصاعقةٍ عارية،يعيث في البحار جنونًا، ويصوغ قواعد جديدة لتحالف المحيطات.
"كخ."
أغلق جنرال الجزيرة الثانية فمه مجددًا.
تجاهله المتعمد، وتصرفه اللامبالي، انسجما تمامًا مع صورته المعتادة، تلك الشبيهة بالظلّ القاتم.
"….."
حين لاحظت الجنرال بيري عودة الصمت، أومأت بعينيها إلى أسيفرانج.
أومأ أسيفرانج بدوره، وهمّ بالتحرك مجددًا،لكن—
"لكن، اسمحوا لي بسؤال."
فتح أحدهم فمه من جديد.
حافظ الجنرال بيري وأسيفرانج على ثبات ملامحهما بأقصى ما يستطيعان.
الجنرال الثالث، ووهو.
المتجول، الأخ غير الشقيق لأحد الأباطرة الثلاثة.
هو من بادر بالكلام.
"هل ما زال النمر حيًّا؟"
النمر.
القائد العام.
ما إن أُطلق هذا اللقب حتى تجمّدت ملامح أسيفرانج.
ماذا
كيف
لا
…
وفي تلك اللحظة—
"لا يوجد نمر في الجزيرة الأولى."
نبرة لطيفة، واضحة الحواف.
استدار الجنرال الثالث برأسه.
الجنرال السابع، هيناري.
الابنة الوحيدة للقائد العام.
قالت، وهي تبتسم بهدوء وثقة.
"في الجزيرة الأولى حيوانات كثيرة، لكن لا وجود للنمر. لا أفهم سبب بحثكم عنه."
كانت كلماتها تحمل سخرية مبطنة موجّهة للجنرال الثالث،لكن نبرتها الهادئة لم تحمل أي عداءٍ ظاهر.
ثم وجّهت كلامها إلى الجنرال بيري.
"أتساءل لماذا دعا الجنرال بيري إلى هذا الاجتماع الكبير. هيا بنا. لا أرغب في إضاعة الوقت في حديثٍ لا طائل منه."
ارتفع طرف فم الجنرال الثالث مائلًا.
أما الجنرال السابع، فاكتفت بابتسامة، ثم صرفت نظرها وكأن شيئًا لم يكن.
مثير
…
.
—
انفجر أوهو ضاحكًا بصوتٍ عالٍ.
"الجنرال السابع. يبدو أنكِ مغرورة جدًا بسماعك أن الإمبراطورة الثانية قادمة.بعد أن جعلتِ أباك يلقى مصيرًا أسوأ من الموت!"
كان منظر الوقاحة هذا باعثًا على متعته.
ما
!
الإمبراطورة الثانية، أو هذه النفايات هنا،الجميع سيموت اليوم.
سأقتلكِ
.
وقد عزم، هي التي تجرأت على السخرية من كلامه،
على إنهاء حياة الجنرال السابع بيده.
فتح فمه وقال.
"وأنا أيضًا فضوليّ. عمّا سنتحدث."
وتحرك هو الآخر بوجهٍ لا يُبدي أي شيء.
ألم يُقل إن الجنرال بيري صار في صفّنا؟
نظرة خاطفة—
لم يكن أخو الجنرال بيري بجانبه.
ذلك
.
كان الجنرال بيري محتجزًا حاليًا لدى الأخ غير الشقيق موجون،وحياته في خطر.
يبدو
.
لم يكن أمامهم سوى تصديق أن الجنرال بيري صار دمية بأيديهم.
أحد أتباع الجنرال بيري، يقف إلى جانبها—
تشو
!
كان تشو، الشقيق الأصغر من الإخوة المتجوله.
ابتسم بخفة حين التقت عيناه بعيني الجنرال الثالث،
ثم أدار رأسه متظاهرًا بعدم الانتباه.
كل
.
ستصل الامبراطورة الثانية قريبًا.
الاجتماع الكبير سيبدأ عند الثانية عشرة ظهرًا.
وقد قيل إنها ستتوجه مباشرة إلى قاعة الاجتماع قبل ذلك.
دق…
دق…
مشى الجنرال الثالث بخطواتٍ وئيدة.
"أخي."
ناداه الثالث، سويون، مشيرًا خفيةً إلى جهةٍ ما.
تفادى أنظار الآخرين، ونظر نحو مبنى يقع عند الميناء.
ومن بين الظلال، انحنى الأخ موجون برأسه تحية.
سألتقي
…
.
وسيُصبغ البحر بالدم.
كتم ووهو ضحكته التي كادت تنفجر.
دق…
دق…
كانت خطواته خفيفة وواثقة، بلا تردد.
فالمستقبل الذي سينكشف كان واضحًا أمامه.
لكن في عينيه، لم يكن هناك أي أثرٍ للسكرتير الذي يسير بمحاذاته.
لا
.
لم يلقِ عليه حتى نظرة واحدة.
كان وجوده معدومًا.
أدنى حتى من الجنرالات، أولئك الذين يُطلق عليهم اسم نفايات.
ذلك السكرتير، كايل، ذو الشعر الأسود والنظارات،
انحنى بأدب حين لمح نظرة تفحّصٍ عابرة من المتجول سويون.
وسرعان ما فقد سويون اهتمامه.
فمجرد سكرتير… لا يستحق أن يُشغل باله.
ووهو، لا ينظر إلا إلى الأمام.
وسويون، يراقب محيطه دون تراخٍ.
أما كايل، فكان يسير إلى جوارهما،يراقبهما بهدوءٍ وتأنٍّ.
— أيها الإنسان.
وصل صوت راون، الذي كان متخفّيًا وبعيدًا.
— آرتشي يسأل: عندما يعطي الإشارة لاحقًا، هل نُحطّم كل السفن؟
أومأ كايل برأسه بخفة، وهو يتفقد المكان من حوله.
ألبيرو بجانب الجنرال السابع.
المتجول تشو بجانب الجنرال فيري.
المتجول موجون بين ظلال المباني.
رون إلى جانب أسيفرانج.
— وأيضًا أيها الإنسان، سأجلبهم!
نظر كايل إلى الجنرال الثالث ووهو، وإلى المتجول سويون.
دق…
دق…
فكّر كايل: أي وضعٍ هو الأنسب؟
الامبراطورة الثانية عدو.
قوة الجنرال الثالث عدو.
وحتى الجنرالات أمامه،والسفن التي تملأ البحر،كلهم أعداء.
في مثل هذا الوضع…
ما أفضل خطوة يمكن اتخاذها؟
دق…
دق…
وصلوا أمام مبنى قاعة الاجتماع.
مبنى على شكل قُبّة.
كان الباب الحديدي المغلق بإحكام مغطّى بالدوائر السحرية.
"سأفتح الباب."
فتحت الجنرال بيري الصندوق مجددًا، وأخرجت مفتاحًا ذهبيًّا.
تجمعت أنظار الجميع على المفتاح.
أُدخل المفتاح في قفل الباب الحديدي.
دَررر—
ثم—
طَقّ.
انفكّ القفل.
كِييي—
انفتح الباب ببطءٍ آلي.
"…"
"…"
كان الجنرالات يعرفون تمامًا ما الذي سينكشف في الداخل.
فحتى قبل سقوط القائد العام، كانت الاجتماعات تُعقد هنا.
كِييي—
داخل قاعة الاجتماع،قبّة صلبة تشبه ملجأً مضادًا للقصف،لا ضوء فيها.
لم يكن هناك سوى طاولةٍ مستديرة،وكراسٍ تحيط بها.
غير أن أحد الكراسي كان مرتفعًا فوق منصة.
مقعد القائد العام.
المقعد الذي يرغب به جميع الجنرالات الحاضرين.
قاعة مظلمة.
كُــنغ!
ما إن انفتح الباب تمامًا، حتى انطلقت السحرية.
أُضيئت القاعة تلقائيًّا.
فااااش!
"…!"
"!"
"هـه!"
وعندها…
عجز الجميع عن النطق بكلمة.
"القـ… القائد العام—"
"سيدي القائد العام…!"
من داخل الظلام—
شخصٌ لم يكن مرئيًّا.
شيخٌ يجلس بهدوء فوق الطاولة المستديرة.
القائد العام.
كان يأكل فاكهة، ويبتسم ابتسامة عريضة.
"أهلًا بكم."
ذلك الذي قيل إنه فاقد للوعي،سيّد هذا البحر،
كان حيًّا، يستقبلهم بوجهٍ مفعمٍ بالسرور.
وفي تلك اللحظة—
هوييي—
امتدت يدٌ محمّلة بالريح نحو عنق أحدهم.
"!"
الجنرال الثالث، المتجول ووهو.
الأخ غير الشقيق لملك التنانين.
ارتبك للحظة أمام منظر القائد العام السليم،ثم انتابه إحساسٌ مقشعر، فاستدار.
تلك اللحظة القصيرة من الغفلة—
كان هناك من ينتظرها.
رأى ووهو يدًا تمتد نحو عنقه.
شخصٌ كان على مسافة أقل من خطوة،لكنه تجاهل وجوده تمامًا.
شخصٌ لم يُحسب له حساب.
شَقَّ.
ابتسم السكرتير ذو الشعر الأسود والنظارات.
ابتسم كايل ابتسامةً مشرقة، وحيّاه قائلًا:
"مرحبًا."
قبل وصول الامبراطورة الثانية،وقبل لحظة وصوله الدقيقة التي عرفها عبر الجنرال هيناري—
حان وقت التخلص من المتغيرات غير الضرورية.
أمسك كايل بعنق ووهو.
———
T:حماسسسس وش ذا يريو ليه النهايه حماس كذا!
الزبده باقي لنا ٦ فصول على الرواي 🔥 بنحاول نوصله اذا قدرنا
التنزيل عشوائي لكن كل اسبوع فصل اقل شيء
ترجمه وتدقيق
Yaso@
Terra.16@
سبحان الله وبحمده