الحلقة 519 سلسلة: {المظهر!–3}
استمتعوا~
———
لم تكن محاولةً للإمساك بعنق الجنرال الثالث أوهو.
لكن كايل كان قد أمسكه فعلًا.
«لقد وصلني خبر بأن الإمبراطورة الثانية ستصل قرابة الظهيرة.»
كانت تلك رسالة رِيون، أخت المتجول تشو.
وقبل ذلك—
«نتخلّص من أوهو أولًا.»
تلاقت نظرات كايل وأوهو.
حيّاه كايل بابتسامة خفيفة.
وبالنسبة للجنرال الثالث أوهو—الذي كان يحتقر الضباط وحتى الجنرالات أنفسهم—لم يكن كايل سوى ذرة غبار، وجود لا يستحق أن يُلتفت إليه.
ومع ذلك…
ذلك “الغبار” كان يستهدف عنقه.
بل…
وكان أوهو هو من كشف عنقه بنفسه.
"كيف—؟"
لم يكن أمامه خيار سوى هذا السؤال.
قشعريرة سرت في جسده.
هالةٌ غمرت أوهو بالكامل.
قوة مطلقة شدّت أطرافه، وكأنها لا تكتفي بتقييد جسده، بل تحاول السيطرة حتى على أنفاسه.
«الإمبراطور الأول؟»
في لحظة، خطر بباله الإمبراطور الأول… ثم الإله.
لكنها لم تكن تلك الهالة الحادّة الشبيهة بأنياب وحش مفترس،
ولا تلك التي واجهها سابقًا من أعداء تفجّرت قواهم بدافع القتل.
هذا مختلف.
"سيطرة—"
لم تكن تحمل عداءً،
ولا نية قتل.
لقد جاءت فقط…
وأحكمت قبضتها عليه.
ولهذا—
ابتسم كايل.
وأمام عيني أوهو، كان هناك إنسان بشعر أسود، يرتدي نظارة، يبتسم بينما يطوّق عنقه.
كيف يمكن أن تصدر مثل هذه القوة من هنا؟
كان ذلك أول شك حقيقي يراوده.
لكنه سرعان ما كبَح ذعره، واستعاد رباطة جأشه.
'يجب أن أتحرر'
أيًا كان هذا الرجل، عليه أن يفلت أولًا.
فالقبضة لم تكن محكمة—عنقه لم يُخنق بعد.
"كخ—!"
في تلك اللحظة، سمع أنينًا مكبوتًا.
عينَا أوهو اتّسعتا.
خلف كتف كايل، انطبع مشهدٌ هزّ كيانه.
«تشو—!»
المتجول تشو—الذي يعمل الآن تحت إمرة الإمبراطور الثالث—
كان يهاجم سويون.
وفي اللحظة نفسها، خرج شخص آخر من الظل، مندفعًا نحوهما.
«مو-جون!»
كان أخاه بالميثاق، مو-جون.
تشو ومو-جون…
كلاهما من أتباع الإمبراطور الثالث.
ما الذي يحدث؟
قبل أن يستوعب الأمر، كان جسده قد تحرّك غريزيًا.
صفع اليد الممسكة بعنقه.
"كيف تجرؤ—"
بردٌ قاتل دار في عيني أوهو وهو ينظر إلى كايل.
والرد جاء فورًا.
طَق—
بضربة خفيفة، أزاح يد كايل.
القوة الجسدية؟
ضعيفة فعلًا.
ابتسم كايل.
حتى بعد أن أفلت عنقه بسهولة…
ظل يبتسم.
"كما توقعت"
وفي اللحظة نفسها—
تحرّكت يد كايل الأخرى.
انتقل بصر أوهو إلى يد كايل الأخرى.
لأن هالةً هائلة كانت تتفجّر منها.
«قيل إن خاصيته مرتبطة بالمطر، أليس كذلك؟»
بحسب ما نقله المتجول مو-جون، كانت قوة أوهو الفريدة متعلّقة بالمطر.
«الأخ الثاني يبدو أنه يُخفي قوته… لكنه جعل المطر العادي خاصيته»
أبدت الماء آكلة السماء اهتمامًا.
«يحب تفجير الماء، على الأرجح؟»
وجاءت نتيجة ذلك الاهتمام من يد كايل.
في اللحظة التي تهاون فيها أوهو—
اللحظة التي حاول فيها إخضاع كايل بهالته،
واللحظة التي ظنّ فيها أن خصمه بلا قوة تُذكر—
كانت يد كايل الأخرى قد تحرّكت بالفعل
إلى بطنه.
فووووش—
اندفع الماء.
لم يكن مجرد تيارٍ عادي.
ولم يكن أيضًا تلك القوة الجبّارة التي واجه بها الإمبراطور الثالث سابقًا.
لم يكن مفرطًا…
ولا ناقصًا.
بل دقيقًا تمامًا.
"كخ—!"
قوة كافية
ليُقذَف أوهو بعيدًا.
فووووش—
رمحٌ مائيّ
اصطاد أوهو كخطّاف،
وسحبه بعنف إلى الأمام.
كرااااش—
طار جسده، وارتطم—
ليس بالأرض.
بل بطاولةٍ دائرية ضخمة
في منتصف قاعة الاجتماع.
بوووم!
وفي تلك اللحظة —
"أوف!"
ابتعد القائد العام بسرعة، وهو يضحك بخفّة.
"كخ!"
نهض أوهو على الفور.
لكن قبل أن يتمكن من الرد—
كانت الأمور قد خرجت تمامًا عن السيطرة.
بووم!
اصطدم جسد سويون بجدار القاعة،
وانزلق إلى الأسفل ببطء.
«مو-جون…!»
حدّق فيه بعينين مرتجفتين.
كانت خيانة لا يمكن تصديقها.
"ما هذا الجنون؟!"
"ما الذي يحدث هنا؟!"
الجنرال بيري من الجزيرة السادسة عشرة،
والجنرال هيناري من الجزيرة السابعة—
أشهرا أسلحتهما.
وليستا وحدهما.
آسيفرانج، الابن الأصغر للقائد العام،
ومعه نخبة المساعدين
كلهم وجّهوا أسلحتهم نحو بقية الجنرالات وحاشيتهم.
وقبل كل شيء—
"لن يهرب أحد"
قالها القائد العام وهو يبتسم.
لكن…
لم تكن تلك ابتسامة قائدٍ عجوز.
كانت مخيفة.
بل—
كل شيء في هذا المكان
كان مخيفًا.
"هذا الشعور…"
تلك الهالة.
نفس القوة التي سيطرت على المكان للحظةٍ قصيرة سابقًا.
عادت.
طَق—
سقط إطار النظارة المكسور على الأرض.
مدّ كايل يده والتقطه.
سال خطّ رفيع من الدم على خده.
كان مؤلمًا.
"إذًا… أنت مختلف فعلًا."
الجنرال الثالث أوهو
لم يسقط بسهولة رغم الهجوم المفاجئ.
حين قذفه كايل برمح الماء،
كانت قطرة مطر قد خدشت خدّه.
«كاد أن يكون خطَرًا»
كما قال سوبر روك.
«مطر غير مرئي…»
قطرة واحدة فقط.
غير مرئية
كانت لأنها سريعة جدًا.
كانت تستهدف عينه.
لو لم تقل له
الماء آكلة السماء—
لكان كايل قد فقد عينه. [يمه]
سسسس—
انتشرت هالة السيطرة في كل الاتجاهات.
تراجع الجنرالات غريزيًا.
خطوة…
ثم خطوة أخرى.
كان رد فعلٍ غريزي.
لو أطلق كايل تلك الهالة بكامل قوته—
لما استطاع أحدهم حتى التراجع.
لكنهم—
اكتفوا بحبس أنفاسهم،
وإخفاء القشعريرة التي غطّت أيديهم.
وخلال ثوانٍ معدودة—
تبادل كايل وأوهو النظرات.
"أين الأخ الأكبر؟"
الإمبراطور الثالث؟
في قاعة اجتماع السبعة عشر—
وبينما بدأ الجميع بالانسحاب—
وقف كايل عند الباب المفتوح، مبتسمًا.
"ماذا؟ حتى في هذه اللحظة… تشتاق لرؤيته؟"
اشتعل الغضب في عيني سويون.
لكن أوهو بقي هادئًا.
"هل هو محتجز في عالم الشياطين؟"
نظر إلى تشو،
ثم إلى مو-جون المنكّس رأسه.
"أعرف هذا الوجه."
رغم تغيّر لون الشعر—
فإن ملامح الوجه والعينين لم تكذب.
"كايل هينيتوس"
"آه!"
تنفّس سويون بحدّة.
"رائع."
صفّق كايل بخفّة.
"أذكى مما توقعت"
أدرك أوهو الوضع فورًا.
"تبدو أذكى من الإمبراطور الثالث"
"وماذا عنه؟"
"من يدري…. أهو حيّ أم ميت؟"
قبض سويون على أسنانه.
لكن—
كان الأهم واضحًا.
كايل هينيتوس أسقط الإمبراطور الثالث.
"سويون… لقد تأخّرت."
توقّف.
لأن أوهو كان يبتسم.
"هل القوة التي هزّت النظام بالأمس… كانت لك؟"
"كايل هينيتوس...إنه اسم معروف بإفساد أمورنا"
نظر إلى القائد العام.
"إله إذًا."
أومأ لنفسه.
"قبضتم على الإمبراطور الثالث…
والآن تستخدموننا للإيقاع بالإمبراطورة الثانية."
ثم—
"من أنت؟"
نظر إلى جسد القائد العام.
"إله من جانب إله التوازن؟
أخبرني باسمك…
فأنت تنوي التخلص مني على أي حال"
ارتجف سويون.
لكن أوهو—
كان يبتسم بصدق.
عندها—
مدّ القائد العام يده.
وأشار إلى شخصٍ واحد.
كايل—
الواقف عند الباب.
"أنا….تابع له."
ساد صمتٌ تام.
حتى—
كايل نفسه لم يفهم ما قيل.
لكن أوهو قال ببطء:
"هراء."
"إله بتلك القوة… تابع لإنسان؟"
"نعم."
انهار وجه أوهو.
"ها!
هل قتل الإمبراطور الثالث أيضًا؟"
"نعم."
"…؟!"
كايل كاد ينطق:
أنا لم أقتله!
وهو ما زال محتجزًا!
لكن—
الوقت لم يكن مناسبًا.
ثم—
"وجلب الإمبراطورة الثانية ليقتلها؟
ويضحي بالتحالف البحري؟"
"نعم. نعم."
كاد كايل يُجن.
لم يكن يملك الثقة لقتل الإمبراطورة الثانية،
ولم يخطط للتضحية بالتحالف البحري.
لكن قبل أن يتكلم—
قال بهدوء:
"هيه. لا تتظاهر بالذعر."
ساد الصمت مجددًا.
ثم—
"أنت لا تهتم أصلًا بموت الإمبراطور الثالث، أليس كذلك؟"
كايل ابتسم.
"أنت فقط تريد أن ترى معركة بين الإمبراطورة الثانية والإله."
تصلّب وجه أوهو.
"مجزرة…
هذا ما تريده"
قالت المياه آكلة السماء:
«لماذا رائحة المطر تشبه الدم؟»
"أنت تحب الفوضى."
ضحك أوهو.
"كُشفتُ إذًا؟"
وفي تلك اللحظة—
بوووم!
دخل كايل وأُغلِق باب القاعة.
الساعة: 11:50
الظهيرة.
لم يتبقَّ حتى الساعة الثانية عشرة سوى عشر دقائق.
ووووم—
اهتزّت قاعة الاجتماع.
كان ذلك سحرًا.
"أيها الإنسان، لقد حبسناهم!"
كانت القاعة على هيئة قبة،
وقد انبسط فوقها حاجز سحري أسود—
سحر راون.
شششااا—
وفي تلك اللحظة بالذات،
بدأ الماء يرتفع من أرضية القبة.
«حبسهم داخل الماء؟ أمرٌ سهل.»
قالت المياه آكلة السماء بهدوء.
"سنتصرّف وكأننا الإمبراطور الثالث، أليس كذلك؟"
ثم جاء صوت راون مجددًا:
"بقي عشر دقائق حتى الساعة الثانية عشرة!
هذا هو وقت وصول الإمبراطورة الثانية."
الإمبراطورة الثانية—
التي كانت تشكّ في تحركات الإمبراطور الثالث.
وقبل قدومها إلى هذا المكان،
لم تتواصل مع الجنرال الثالث وحده.
كان لديها ورقة أخرى قد زرعتها.
<الجنرال هيناري،
يبدو أنني أخطأت في تحديد الوقت.
سأصل قبل موعد الاجتماع بعشر دقائق،
كوني مستعدة.>
الجنرال السابع: هيناري.
كانت قد تلقت أولًا رسالة من الجنرال الثالث أوهو،
ثم رسالة أخرى من الإمبراطورة الثانية.
رسالتان.
معلومتان متناقضتان.
والشخص الوحيد الذي كان يعلم الحقيقة كاملة…
هو كايل هينيتوس.
رفعت هيناري رأسها.
بينما كان الجميع منشغلين بالشكّ في بعضهم،
وبمراقبة بعضهم بحذر—
كان العدو الذي لا يعرفون عنه شيئًا
يقترب بهدوء.
في البعيد…
ظهرت نقطة واحدة في السماء.
"….."
إلى جانب هيناري،
كان ولي العهد ألبيرو كروسـمان
واقفًا بزيّ السكرتير.
وكانت عيناه هو الآخر
موجّهتين نحو تلك النقطة—
سفينة طائرة صغيرة تقترب.
ارتسمت على شفتي ألبيرو
ابتسامة مشرقة وهادئة.
داخل القبة—
كان كايل،
الذي يستعد لمحاكاة دور الإمبراطور الثالث،
يفيض بطاقة الماء بلا توقف.
مشهدٌ يجعل أي ناظر يظن
أن البحر نفسَه يستعد للقتال.
والإمبراطورة الثانية…
ستشعر بذلك.
ستشعر بالبحر.
وبالماء.
———
ياو فصل جديد بمناسبة الحماس✋🏻
اقسم بالله الموت جلطة خهههههه مو طبيعيي
'القوة الجسدية؟ضعيفة حقا' اسألك بالله🥰
يمة كانت بتتحقق احلام تيرا اشوى المياه نبهت كايل من المطرة🙏
ترجمة وتدقيق
@yaso
@terra.16