1296 - الفصل-1296-الموسم الثاني<قانون الصيد>الحلقة-520-سلسلة{المظهر!-4}

الحلقه-520-سلسلة{المظهر!-4}

استمتعوا~

———-

كايل.

يكفي أن يكون ماءَ بحر، أليس كذلك؟

قاعة اجتماع على هيئة قبّةٍ هائلة.

بدأ ماءُ البحر من تحت قدمي كايل، ثم اندفع في لحظةٍ واحدة حتى ارتفع بقدر طول كايل، وشرع يتمدّد في كلّ الاتجاهات.

“!”

شعر المتجول سويون بالبحر.

“كيف… البحر—”

ألم تكن خاصّيّة الإمبراطور الثالث هي البحر؟

فكيف لهذا الإنسان أن يقذف البحر من جسده؟

إنّ هذا أشبه بـ—

’أليس كأنّه امتصّ قوّة الإمبراطور الثالث!'

هل هذا ممكن؟

لا.

حقًّا؟

تلفّت على عجلٍ حوله.

شخصٌ مجهول يرتدي قشرة القائد العام،والأخ الثاني ووهو، وهو نفسه، وكايل هينيتوس.

باستثناء هؤلاء الأربعة، لم يكن في الداخل أحدٌ سواهم.

ذلك الأمر بثّ في نفس سويون قشعريرةً مرعبة.

‘ها. إنّه بحرٌ حقًّا.’

ارتسمت ابتسامةٌ غامضة على شفتي الجنرال الثالث ووهو.

كايل هينيتوس.

الماء المتدفّق منه كان يحمل بالفعل ملوحة البحر.

ثم ارتفع متجاوزًا الأمواج كهيجان طوفانٍ عظيم، واجتاح كلّ شيء.

ماءُ البحر الذي ارتفع في لحظةٍ واحدة متجاوزًا قامته.

تحوّلت القبّة بأكملها إلى بحر.

“هاها—”

داخل الماء، كان يستطيع الضحك.

وكان يستطيع الكلام، بل والتنفس أيضًا.

غير أنّه أدرك في الوقت ذاته.

“هذا الماء—”

مرّت نظرة المتجول، والجنرال الثالث ووهو، متّجهةً نحو كايل، بعد أن تجاوزت ذلك الشخص المجهول الذي كان يُظنّ أنّه القائد العام، الجالس على كرسيٍّ يطفو داخل الماء.

“إنّه مختلفٌ عن البحر من جذوره.”

المطر يسقط في البحر.

ومياه الأنهار تتّجه إلى البحر.

والبحر يحتضن كلّ ذلك.

“إنّه لا يتّجه إلى الأسفل، بل إلى الأعلى.”

ووهو، المعروف بأنّه يتحكّم بالمطر.

ماؤه يسقط من الأعلى إلى الأسفل.

“هذا… منذ البداية، ماءٌ يستهدف ما هو في الأعلى، أليس كذلك؟"

للمرّة الأولى، سرت قشعريرةٌ في ذراع ووهو.

ليس بحرًا.

لا، بل—

“لا. البحر أيضًا ماء، إذن فهذا بحرٌ كذلك.”

البحر، والنهر، والمطر، كلّها في النهاية ماء.

غير أنّ هذا الماء… كيانٌ آخر.

“إنّه طفرة.”

طفرةٌ مكتملة تمامًا.

ماءٌ ومع ذلك لا يجري إلى الأسفل، بل يحاول الزحف صعودًا.

المطر.

لأنّ ووهو يملك خاصّيّةً جوهريّة لشيءٍ يسقط من الأعلى إلى الأسفل، فقد أدرك، على خلاف الآخرين، وجود هذا الماء غريزيًّا وهو بداخله.

هالة الهيمنة.

حين واجهها، اهتزّت حدقتا ووهو للمرّة الأولى، هو الذي كان هادئًا حتى أمام ذلك الإحساس المفاجئ بتجمّد الجسد وضيق النفس.

حتّى دون قتال، شعر بذلك بوضوح.

ذلك الرجل ذو المظهر الواهن،ذلك الرجل بالذات،

“إنّه طاغية.”

إنّك طاغية.

تمتلك قوّةً متوحّشةً أكثر من أيّ أحد.

ماءٌ يستهدف الأعلى؟

‘بل وأكثر من ذلك—’

رفع ووهو رأسه.

نقيضه هو،

“السماء.”

هذا الغرور لا يمكن تفسيره إلّا بطاغية.

أو… بملكٍ مجنون.

اشتعلت عينا ووهو.

لماذا دخل تحت راية الإمبراطور الثالث بوصفه أخاه الأصغر؟

لأنّ البحر يحتضن كلّ شيء.

لكنّه الآن التقى بنقيضٍ تام.

وذلك الرجل، بالنظر إلى جوهر مائه، سيقاتل في أيّ مكان، وسيقلب الأعلى والأسفل رأسًا على عقب.

هذا حقًّا—

“مثيرٌ للاهتمام.”

في تلك اللحظة، تمتم كايل موجّهًا كلامه إلى ووهو.

“لماذا تهذي وحدك هكذا؟"

كانت القبّة غارقةً في البحر.

فتح كايل يديه الاثنتين.

'أيّها الإنسان، لقد وصلت الإمبراطورة الثانية!'

'أنا وماري، والصغير، نراقب مختبئين!'

لقد حان الوقت.

وقت قمع المتجولين الموجودَين داخل هذا الماء، مع التمثيل بأنّه الإمبراطور الثالث.

كايل.

تحدّثت الماء اكلة السماء.

هذا المتجول الملقّب بالجنرال الثالث.

هل لديه خاصّيّة مائيّة واحدة فقط؟

ابتسم كايل ابتسامةً عريضة.

قيل إنّ الجنرال الثالث ووهو يملك قوّةً خفيّة، ومنه لم تنبع رائحة المطر فحسب، بل رائحة الدم أيضًا.

وحين حبسهم داخل مائه، بدأ الماء الذي يلتهم السماء يدرك الجواب.

زَعررر—

اندفع دوّامٌ مائيّ من داخل البحر، وامتدّ حول يدي كايل الاثنتين كأفعى هائلة تنشر جسدها بالكامل.

سلاسل من ماءٍ، واحدةً تلو الأخرى، صوّبت بدقّة نحو سويون ووهو.

‘هم.’

ابتلع سويون ريقه تحت وطأة التوتّر، يفكّر في كيفيّة الهرب.

‘ستصل الإمبراطورة الثانية قريبًا.التوجّه إلى هناك هو النجاة.’

وكان كايل يرى ذلك التفكير بوضوح، لذا ترك كلمته الأخيرة.

“اذهب.”

ومع كلمة كايل، بدأت سلاسل الماء الهائلة، كالإيموجي، بالتحرّك.[الايموجي شبيه التنين بس عند الصينين وطقتهم]

تشواآآآ—

تشواآ—

سلاسل تقترب شاقّةً الماء.

رفع سويون يديه وهو يرى السلسلة المتّجهة إليه.

‘…تذكّرني فعلًا بالإمبراطور الثالث!قوّة الماء التي يملكها هذا الكايل هينيتوس قد تجاوزت على الأقلّ مستوى الشفافيّة.لا أعلم إن كانت من مستوى الخمسة ألوان، لكنّ الأهمّ أنّه أقوى منّي، بلا شك.’

‘فلنهرب.’

لنحطّم هذا الجدار ونخرج.

يبدو أنّ في الخارج حاجزًا سحريًّا، لكنّ ذلك القدر يمكن تجاوزه بـ«التحوّل إلى ماء» والفرار.

سويون، الذي يملك خاصّيّةً جوهريّة متفوّقة في المراوغة والهروب، لم يكن أمامه سوى هذا الخيار.

“تعال!”

لذلك صرخ بعزمٍ مأساويّ.

كان من المهمّ أن يبدو وكأنّه يواجه كايل هينيتوس.

تشواآآآ—

لكنّ السلسلة المقتربة،

‘هم؟’

غيّرت اتجاهها فجأة.

ثم اندفعت صعودًا.

سقف القبّة.

نحو ذلك المكان، تشابكت سلسلتان كأفاعٍ حيّة، واندفعتا صعودًا.

تشواآآآ—

واندفع الماء وكأنّه سيحطّم السقف.

لم يكن هذا الوضع مقصودًا من كايل.

'أيّها الإنسان، الجنرال السابع غريبة!الجنرال السابع هيناري.'

في اللحظة التي سمع فيها أنّها غريبة—

تبدو كدميةٍ ملفوفةٍ بالخيوط.

تجمّعت القوّة في الأفاعي المتشابكة، في سلاسل الماء الهائلة، مرّةً بعد مرّة.

وعند مدخل الباب الذي دخل منه كايل إلى القبّة، كان هناك الجنرال السابع والجنرال السادس عشر.

استقبال الإمبراطورة الثانية.

كان عليه أن يواصل التمثيل حتّى النهاية لأجل ذلك.

كان وجود الجنرال السابع هيناري صحيحًا.

وبجوارها كان وليّ العهد ألبيرو،لكن—

الجنرال السابع تحاول فتح الباب!

الإمبراطورة الثانية لا تزال على متن المنطاد!

ها!

أطلق كايل زفرةً بدت كأنّها إعجابٌ ممزوج بالتنهّد.

الإمبراطورة الثانية.

حين أرسلت إشعار تغيير موعد الوعد مباشرةً، لا إلى الجنرال الثالث فحسب، بل إلى الجنرال السابع هيناري أيضًا، فكّر حينها.

‘إنّها حذرة.’

وذكيّة كذلك.

لكنّ كايل، في هذه اللحظة، أُعجب بالإمبراطور الثاني من أعماق قلبه.

‘إنّها مختلفة!’ [يبوي لاتصير بلاير عاد]

مختلفة عن أولئك الصيّادين من عائلة الدم ذي الألوان الخمسة الذين واجههم من قبل.

تتّخذ الحذر فوق الحذر، وتشُكّ فوق الشكّ.

ولهذا تُعدّ طرقًا متعدّدة.

‘محرّكة الدمى.’

كما قدّمت نفسها للجنرال السابع هيناري، فإنّ الإمبراطورة الثانية قد فعلت شيئًا بالجنرال السابع للتحكّم بها.

لتكون مستعدّة لأيّ متغيّر.

‘الإمبرطورة الثانية—'

لم تكن كغيرها من المتجولين الذين خاضوا المعارك حتى الآن، أولئك الذين وثقوا بقوتهم وحدها وقاتلوا بقدر من الغرور.

صحيح أنّ قوتها تُعدّ الثانية بين عائلة الدم ذي الخمس ألوان، ومع ذلك—

"إنها تستخدم عقلها!"

الإمبراطورة الثانية ليست مقاتلة متهوّرة، بل مخطِّطة…

مستشارة.

لقد أخطأ التقدير.

كان كايل، في قرارة نفسه، يظنّ أن الإمبراطورة الثانية لن تختلف كثيرًا عن المتجولين الذين التقاهم سابقًا، بل ورأى إمكانية استغلال إيمانها الأعمى بالإمبراطور الأول، وبثّ الشقاق عبر الإمبراطور الثالث.

لكنها لم تكن ممن يكتفون بالشكوك الصغيرة أو ينقادون لها…

بل كانت من يختار التحقّق أولًا، قبل أن يؤمن أو يتحرّك.

"هذا النوع… لم ألتقِ به منذ زمن"

عاد صوت راون يتردّد في أذنه.

— وليّ العهد يحاول إيقاف الجنرال السابع!

نعم.

كايل، هو الآخر، اعتاد أن يترك لنفسه أكثر من طريق.

وأحد تلك الطرق… كان وليّ العهد ألبيرو كروسـمان.

أما ألبيرو نفسه—

"كخ!"

أطلقت الجنرال السابع، هيناري، أنينًا مكتومًا حين قبض ألبيرو على ذراعها.

"همم"

وتفاجأ.

القوة التي كانت تنبعث من جسدها ذكّرته بشيء مألوف…

شيء يشبه تونكا أو آرتشي.

"كـخ…!"

ورغم ذلك، واصلت هيناري أنينها، فيما تلاقت عيناها بعيني ألبيرو.

"خوف"

كانت تحاول، بكل ما أوتيت، أن تسيطر على جسدها.

لكن جسدها لم يعد يطيعها.

كانت كدمية مربوطة بخيوط غير مرئية… تُحرّك قسرًا.

الباب.

باب قاعة الاجتماع.

كان جسدها يُساق نحوه، رغمًا عنها، محاولًا التقدّم بأي شكل.

"لا… لا—"

لم يكن ذلك نفيًا صريحًا،بل كلماتٍ شقّت طريقها بصعوبة وسط أنينٍ متقطّع، ووجهٍ غارق في الذعر.

ومع ذلك…

كان الجسد عصيًّا على الطاعة.

"…."

"…."

كانت جنرال الجزيرة السادسة عشرة، بيري، والابن الأصغر للقائد العام أسفيرانج، قد اندفعا سابقًا لإيقاف الجنرال السابع،لكنّهما ارتدّا بعنف، وتدحرجا على الأرض، ليستقرا هناك يحدّقان بها بذهول.

أمّا ألبيرو—

فقد ظلّ ممسكًا بالجنرال السابع، هيناري،لكنه أدار رأسه في اللحظة نفسها.

'لم أكن أنوي التدخّل!'

صبغ شعره بالبني، وخلع نظارته،ومع ذلك، كان وجهه معروفًا إلى حدٍّ ما بسبب تسجيل هبوط الإله الفوضوي في المعبد المقدّس.

لذلك، كان يخشى أن تكون الإمبراطورة الثانية قد تعرّفت عليه،ولهذا حاول—ما استطاع—أن يبقى في الظل، بلا حراك.

'الإمبراطورة الثانية…!'

على متن سفينة طيران صغيرة تشبه القارب، كانت الإمبراطورة الثانية تقف.

هبطت السفينة قليلًا، ثم توقّفت في الجو.

'ماذا أفعل؟'

هل يكشف عن كامل قوّته الآن… ليوقف الجنرال السابع هيناري؟

القوّة التي كانت تتدفّق من جسدها—

"هممم"

لم تكن شيئًا يمكن لألبيرو احتماله وحده.

ولإيقافها بحق، سيتعيّن عليه سحب سيفه.

وحينها…

قد تنكشف هويته.

ليس من أتباع الإمبراطور الثالث.

بل من رفاق كايل هينيتوس.

"هل… هذا هو القرار الصحيح؟'

تردّد.

والسبب كان واحدًا لا غير.

'لو أنها نزلت فقط…!'

لو لم تكن الإمبراطورة الثانية في السماء،لو كانت على الأرض فحسب—

لتحرّك ألبيرو فورًا.

نحو الإمبراطورة الثانية.

لم يكن الهدف الانتصار،بل مجرد إيقافها قليلًا.

فلو حدث ذلك، سيخرج الجميع إلى العلن.

'الجميع مختبئ'

نعم، كانوا مختبئين جميعًا.

باستثناء رون وهوَ.

وكان ذلك طبيعيًا.

فالانكشاف الآن… كارثة.

إن لم يتمكنوا من الإمساك بـ الإمبراطورة الثانية في هذا الموضع، فلن يبقى بعد اليوم سوى الحذر القاتل بينها وبين كايل، بينها وبين عائلة أصحاب الدم ذي الخمسة ألوان.

ولهذا السبب تحديدًا…

كان لا بد أن يظل حاكم الموت في الظل.

اليوم، مهما حصل، لن يكشف عن قوته.

'إذًا… هل عليّ أن أظهر بنفسي؟'

تردّدٌ خاطف، لا يدوم سوى نبضة.

عندها—

"مولاي"

جاءه صوت رون الهادئ، الرحيم كعادته.

أحد الطرق التي زرعها كايل مسبقًا… وقد حان وقتها.

"كثرة التفكير ليست دائمًا أمرًا حسنًا"

تقدّم الخادم رون، ووقف مباشرة أمام الجنرال السابع هيناري.

ثم قال بهدوء قاتل.

"العيون كثيرة"

جنرالات الجزر الأخرى.

سكان الجزيرة الأولى.

بل حتى أولئك الذين يراقبون من البحر، ومن الجزر القريبة…

من أبناء العالم الجديد، ومن الغرباء القادمين من عوالم أخرى.

"وفي مثل هذه الحالات—"

مدّ رون يده، وطرق.

"الفوضى… هي أفضل خطة"

ها!

أطلق ألبيرو ضحكة قصيرة، كأنما أدرك الأمر دفعة واحدة.

وفي اللحظة ذاتها—

طَقّ…

طَقّ.

مع صوت طرق رون التالي،اندفع البيرو ممسكًا بهيناري، وتدحرج بها جانبًا.

وفي التوقيت نفسه تمامًا،كان رون قد سحب آسيفرانج والجنرال بيري، وتفاداهم إلى الجهة الأخرى.

دَلَك!

اهتزّ باب قاعة الاجتماع اهتزازًا خفيفًا…

ثم—

كواااانغ!

تحطّم الباب بالكامل.

تشاااا—!

وفي اللحظة نفسها، اندفعت حيّتان إلى الأعلى.

سلاسل مائية ملتفّة، تشقّ الهواء وتصعد نحو السماء،

ووجهتها كانت واضحة—

المنطاد الذي تقف عليه الإمبراطورة الثانية.

وقفت ذات الشعر الأسود والعينين الخضراوين على متن المنطاد، تطلّ إلى الأسفل، ثم لفظت جملة واحدة ببرود.

"…ليس هو"

منذ اللحظة التي رأت فيها الماء، شعرت بذلك فورًا.

"هذا ليس ماء الإمبراطور الثالث"

خطوة… ثم أخرى.

ومن خلف الباب المفتوح، رأت من يخرج من داخل القبة.

شخصٌ…

لم تمسّه قطرة ماء واحدة.

"قوة ثالثة تدخّلت"

وحين رفع رأسه—

انغرست ملامحه في عينيها.

وجهٌ مألوف.

رأته من قبل… في مكان ما.

"آه"

فهمَت فورًا.

أحد أولئك الذين باتوا في الآونة الأخيرة شوكة في خطط الإمبراطور الأول.

وفي اللحظة التي استقر فيها اسمه داخل ذهنها—

نطق كايل باسمٍ واحد، بصوت منخفض.

"ماري"

جاءه ردّ راون مباشرة.

"بشري، لا تقلق. نحن مستعدّون منذ البداية"

لم يكونوا مختبئين بلا حراك.

كل واحدٍ منهم كان ينتظر لحظته.

رفع البيرو رأسه نحو السماء، وأطلق ضحكة أقرب إلى الهتاف'

"سيدتي!"

وفي تلك الأثناء،التفتت الإمبراطورة الثانية إلى الخلف، على صوت النداء العاجل من تابعها الوحيد.

كِريك…

كِريك…

كان هناك تنينٌ هائل.

لم يكن ذلك التنين المصنوع من العظام السوداء،

تنين إيدن ميرو الذي ظهر سابقًا.

بل شيءٌ آخر.

أضخم منه.

وأقسى.

عظامه أشدّ سوادًا، وأكثر صلابة.

تنين عظمي أسود يفوق ما سبقه رهبةً وهيبة.

وفوق ذلك التنين…

وقفت ماري.

قالت بصوتٍ مستوٍ، آليّ النبرة، كأنها تعلن أمرًا بديهيًا.

"سأمسك بها"

وفي اللحظة نفسها، جاء صوت كايل هادئًا وحاسمًا.

"راون. دع كلّ المتجوّلين يخرجون"

تشاااا—!

اتّخذ كايل من الماء المتفجّر تحته درجةً،وداس عليه وصعد.

ماءٌ يندفع نحو السماء،وكايل واقف فوقه، يقترب شيئًا فشيئًا من منطاد الإمبراطورة الثانية.

وفي تلك الأثناء—

— ما هذا الذي نشاهده الآن؟

— وااو… من هؤلاء؟ قوتان مختلفتان؟

— هاه؟ مهلًا… وجه ذاك الرجل أسود الشعر مألوف!

— إيه! أنا أيضًا أظن ذلك!

— أليس هو؟ ذاك الذي في فيديو… مزار إله الفوضى؟

عند الماء؟

كل ما يحدث…

كان يُنقل مباشرة على الهواء.

والسبب؟

— ياااه! أيها الجنرال الثاني عشر! اقترب أكثر وصوّر!

—هذا ليس الجنرال، تابعه الذي يصوّر!

— فلنشجّع اتحاد اللاعبين! الجنرال الثاني عشر!

— أمُستمِرُّون بالهتاف حتى الآن؟!

— يحيا اتحاد اللاعبين! الجنرال الثاني عشر!

— هذا… هذا «ليلة البدء» الثانية!

الجنرال الوحيد من بين السبعة عشر.

الذي كان لاعبًا، وممثّل اتحاد اللاعبين، جنرال الجزيرة الثانية عشرة—

هو من كان يبثّ كل شيء.

وبالمناسبة…

كايل لم يكن يعلم بذلك.

ولا البيرو،

ولا رون.

"هوو"

الشخص الوحيد الذي لم يشارك في هذه المعركة،

الذي انسحب خطوة للخلف—

كلوف سيكا.

كان وحده يراقب البثّ المباشر على جهازه اللوحي،

ويرسم على شفتيه ابتسامةً غامضة.

"العظمة… لا يمكن إخفاؤها فعلًا"

هاها.

ضحكة هادئة،

تلاشت ببطء في الهواء المشحون بالعاصفة.

———-

T:يمهه كلوف معتوهه الحين تلقونه باسعد لحظاته😍

Y: حسبي الله المتابعين مسوين عفويّين وكلامهم كله عامي

فيه فصل زياده✨

ترجمه وتدقيق

yaso@

terra.16@

سبحان الله وبحمده

2026/01/08 · 244 مشاهدة · 2007 كلمة
T&Y
نادي الروايات - 2026