الحلقه-521-سلسلة{المظهر!-5}
استمتعوا~
————
اندفع عمودٌ من الماء صاعدًا إلى السماء.
وفوقه وقف كايل، لتتلاقى عيناه بعيني الإمبراطورة الثانية.
ورغم أن المسافة ما زالت بعيدة، إلا أنها كانت تراه بوضوح.
"أنت كايل هينيتوس."
عينا الإمبراطورة الثانية الهادئتان لم تحملَا أي أثرٍ للارتباك أمام ما يجري الآن.
تشاااا—
ارتفع مستوى نظر كايل حتى صار بمحاذاة نظرها.
عندها فتح ألبيرو فمه وقال.
"تشوي هان!"
"نعم!"
الجنرال السابع، وهي تتخبط بعنف، وألبيرو الذي كان يقمعها.
ومن جوارهما تقدّم تشوي هان، الذي كان متخفيًا حتى اللحظة.
"أمسكها."
أمسك الاثنان بالجنرال السابع، وأجبراها على إدارة وجهها بالقوة.
الخطة انهارت، ولم يعد هناك مجال للتأجيل؛ كل شيء بات يُدار لحظةً بلحظة.
اقترب ألبيرو من هيناري، التي ما زال وعيها حاضرًا رغم فقدانها السيطرة على جسدها، وهمس بصوتٍ منخفض.
"انظري جيدًا."
كايل هينيتوس.
ما أهم معلومة يمكن أن تفيده الآن؟
"كخ…!"
كانت هيناري تحاول بشتى الطرق استعادة زمام جسدها، لكن ألبيرو أصدر أمره بصرامة.
"التي ترينها الآن… هل هي الإمبراطورة الثانية فعلًا؟"
في تلك اللحظة، لمعت غرابةٌ واضحة في عيني هيناري.
وانتقل بصرها مباشرة نحو الإمبراطورة الثانية.
حينها قال ألبيرو لتشوي هان.
"اذهب الآن."
تقدّم الخادم رون.
"هنا… أنا ورون سنتكفل بالأمر."
بدلًا من الاندفاع إلى الواجهة، قرر ألبيرو أن يتراجع خطوة، وأن يتولى تنسيق كل شيء من الخلف.
"نعم، سأنطلق."
سْرنغ—
سحب تشوي هان سيفه.
واتجه بخطوات ثابتة نحو قاعة الاجتماع.
الباب المفتوح.
وفي الظل الممتد داخل القاعة، كان حاكم الموت ينساب بصمت، يختبئ داخل ظلّ القائد العام،
بينما تحرّك تشوي جونغ سو وسوي خان بخطوات خفيّة، يساندان هروبه في تناغم صامت.
حوّل تشوي هان نظره عنهم، ثم ثبت عينيه على شخصين آخرين.
المتجولان ووهو وسويون.
الجنرال الثالث وأقرب مرافقيه.
الأخَوان المتبنّيان لـ ملك التنانين، الإمبراطور الثالث.
"هاها."
ضحكة ووهو جاءت خفيفة، بلا اكتراث،في حين كان وجه سويون مشدودًا، متيبّسًا.
تقدّم تشوي هان نحوهما،ولم يكن وحده.
"سآتي أنا أيضًا."
وقف الشيطان السماوي إلى جانبه.
ولم يكن هذا كل شيء.
"يصعب توزيعهم واحدًا واحدًا."
تمتم الشيطان السماوي ببطء.
وكما قال، تقدّمت ويتيـرا من عشيرة الحيتان وآرتشي نحو المتجولان.
ثم—
تشو وريون، الأخوان المتجولان، انضمّا كذلك إلى المواجهة.
أما موجون، فقد جُرّ معهم، لكن مكبّلًا،
وسُلّم إلى ألبيرو ورون وبيكروكس ليتولّوا أمره.
"…"
اثنان ضد ستة.
سويون ألقى نظرات سريعة حوله، عاجزًا عن التحرّك بتهوّر.
في تلك اللحظة—
"ممتع… أهذا هو أسلوبكم في القتال؟"
الجنرال الثالث ووهو لم يفقد هدوءه،بل اكتفى بابتسامة وادعة، وكأن الموقف بأسره يثير فضوله لا أكثر.
ثم أمال رأسه قليلًا، وقال بنبرة خالية من التوتر.
"لكن… يبدو ضعيفًا بعض الشيء، أليس كذلك؟"
عند تلك الكلمات، تصلّبت ملامح قوم الحيتان، والتفتت ويتيـرا نحو تشوي هان.
فهو كان القائد الفعلي في هذا الموقف.
ثم توقّفت فجأة.
'…هل لا يستمع؟'
تشوي هان لم يكن يُصغي إلى ووهو أصلًا.
كان ينظر إليه فحسب، نظرة جامدة، كما لو كان ينظر إلى شيءٍ لا أكثر من كونه غرضًا.
"هم؟"
أدرك ووهو ذلك أيضًا، وكادت نبرة الغضب أن تتسلّل إلى ملامحه—
وفي تلك اللحظة، دوّى الصوت الذي كان تشوي هان ينتظره داخل رأسه.
-بدأت! تشوي هان، الأمر موكول إليك!
صوت راون الواثق، المفعم بالحماسة.
وفي اللحظة نفسها—
كواااااانغ!
دوّى هدير هائل في السماء.
تا-داك!
دفع تشوي هان الأرض بقدميه، وانطلق مباشرة نحو ووهو.
كان ذلك… الإشارة.
أوررر—
أطلق الشيطان السماوي الغيوم التي تجمّعت حوله، ومشى بخطوات هادئة، واثقة.
سسس—
ريون، المتجولة، لحقت به بسرعة البرق.
الوجهة واحدة.
الجنرال الثالث ووهو، كبير الإخوة المتبنّين.
ومن خلفهم—
بانغ!
دوى ارتطام عنيف، ومعه اندفع آرتشي نحو سويون كالسهم.
"إن حاول الهرب بعد المراقبة، أوقفه بالنار."
أعطت ويتيـرا أوامرها إلى المتجول تشو، ثم تحرّكت خلفهم،
وقبل أن تبتعد، أضافت جملة واحدة للمتجول الذي كانت عيناه ترتجفان قلقًا.
"لا تشكّ في السيد"
اتّسعت عينا تشو.
فالوضع كان مرعبًا—
مواجهة ووهو والإمبراطورة الثانية في آنٍ واحد.
لكن…
سرعان ما أدرك شيئًا.
في حركات رفاق كايل المتقدّمين نحو الأعداء،لم يكن هناك أدنى تردّد.
ولا خوف.
ومن بينهم—
كانت شقيقته.
في المرة السابقة، حين واجهوا الامبراطور الثالث، ملك التنين، وحين أمسكوا بالتنين المائي، كانت أخته ريون تقاتل معهم.
وبمجرد أن رأى تشو هيئتها الآن، اشتدّ تعبيره هو الآخر، ودخل ساحة القتال بعزمٍ لا رجعة فيه.
كواااااا—
وفي تلك اللحظة، دوّى في أذنه من الأعلى هديرٌ آخر.
لكن مصدره… لم يكن كايل.
فرفرف— فرفرف—
التنين العظمي الأسود، الذي خفق جناحيه بقوة مرتين،
وفي اللحظة التي أشارت فيها ماري إلى الأمام—
اندفع مجددًا، كالسهم المنفلت.
كواااااانغ!
مع صوت الانفجار، اصطدم التنين العظمي بسفينة الطيران الصغيرة.
لا—
لم يكن ما اصطدم به هو السفينة نفسها.
شوااا—
تبدّد الهواء.
الحاجز الدفاعي المصنوع من الرياح تلاشى في الجو،
ومن بين الرياح، رأت ماري شخصًا واحدًا.
"… أنت أقوى مما توقعت."
قالها ويند بهدوء تام ، المتجول التابع للإمبراطورة الثانية.
"تصدّين جيدًا."
أجابت ماري بنبرة آلية، بلا أي انفعال.
"..."
لكن الحوار بينهما انقطع عند هذا الحد.
شوااا—
بدأت الرياح تدور حول ويند،وفي المقابل، رفعت ماري كلتا يديها.
ومن يديها، امتدّت عشرات الخطوط السوداء الرفيعة—
خيوط لا تُحصى، وصلت إلى جسد التنين العظمي.
طَقّ.
تحرّك إصبعها.
فرفرف—!
اندفع التنين الأسود من جديد نحو العدو—
نحو السفينة الطائرة.
كوااانغ!
كواااغ!
لم ينقطع صوت اصطدام الرياح بالتنين الأسود.
سفينة صغيرة، لا تتّسع إلا لثلاثة أشخاص،وفي مواجهتها، أجنحة هائلة تُفتح وتُطبق عليها وكأنها ستُمزّقها إربًا.
من يراهما، لا بد أن يجزم بأن السفينة ستتحطم تحت هجوم التنين الأسود—
لكن الرياح…
كانت تصدّه بثباتٍ مذهل.
"……"
بل إن ويند كان، على العكس، يقيس الأمور بالرياح نفسها.
"فهمت الآن."
توصل إلى الإجابة.
"مولاتي."
"أمسِكه."
ما إن صدر أمر الإمبراطورة الثانية، حتى تغيّرت الرياح التي يتحكم بها ويند.
ســـــ……
وفي اللحظة التي ظلّ فيها كايل والإمبراطورة الثانية متقابلين،كلٌّ منهما يراقب الآخر دون أن يتهوّر بخطوة—
"أمسكه."
وجّه ويند الرياح نحو التنين الأسود،الذي ما زال يندفع بذات الأسلوب البدائي، وكأنه لا يعرف التراجع.
"!"
رأت ماري التغيّر فورًا.
تحوّلت الرياح إلى أيدٍ عملاقة.
يدان هائلتان من الهواء، امتدّتا نحو التنين الأسود.
هدفهما واضح— الجناحان.
'المتجولون من الفئة الشفافة… أقوياء جدًا.'
كانت قد سمعت ذلك من تشوي هان.
'كل واحدٍ منهم… يمكن اعتباره بمستوى النجم الأبيض.'
كانت قد أصغت لتلك الكلمات جيدًا.
ومع ذلك—
أُمسك التنين الأسود بسهولةٍ مفرطة بين يدي الرياح.
هذا… لم يكن ضمن الحسابات.
"همم."
انفلتت أنّة خافتة من فم ماري.
حقًا… لم يكن هذا ضمن حساباتها.
يدان الرياح—
تلك الأيدي الهوائية—
انقضّت في لمح البصر، وقبضت على جناحي التنين الأسود بإحكام.
لكن ذلك لم يكن كل شيء.
فحين قالت الإمبراطورة الثانية: "أمسكه."
لم يكن المقصود… تنينًا أسود فحسب.
هوييي—
دار الهواء فوق كفّ ويند، ملتفًا ومتجمعًا.
"هوو."
نفخ ويند ذلك الهواء،فتحول في اللحظة ذاتها إلى سهمٍ ريحي،وانطلق مباشرة نحو ماري الممتطية التنين الأسود المقيّد.
الأسوأ—
تحوّل السهم في منتصف اندفاعه إلى شبكة.
شبكة دقيقة، كثيفة…
استهدفت ماري بدقةٍ مرعبة.
سِيييك.
ارتسمت ابتسامة رفيعة على زاوية فم ويند الهادئ.
"تراخيتِ."
وصل صوت الإمبراطورة الثانية في اللحظة نفسها.
وفي تلك الثانية، شعر ويند بقوةٍ هائلة تمر بمحاذاة سفينة الطيران التي يقف عليها.
زوااا—
رمحٌ مائي انطلق،واخترق الهواء متجهًا نحو سهم الرياح.
كوااانغ!
تحطّمت شبكة الرياح بلا مقاومة،وفي اللحظة ذاتها تفتّت الرمح أيضًا،وتناثرت شظايا الهواء والماء في كل اتجاه.
"أوخ!"
سارع ويند إلى إثارة الرياح ليستعيد مجال رؤيته—
"يبدو أن الوقت قد حان."
بين نبرة الإمبراطورة الثانية الهادئة،كان هناك ثِقَل لا يمكن تجاهله.
ارتدّ ويند بذعرٍ ونظر خلفه.
تشااا—
من يدي كايل الممدودتين،اندفعت رماح الماء،
طارَت مباشرةً نحو الإمبراطورة الثانية.
‘تبًّا!’
أسرع ويند محاولًا نشر درعٍ دفاعيٍّ من الرياح.
لكنّه سرعان ما فتح عينيه على اتّساعهما عندما رأى الرمح المائيّ يتحطّم.
“…السبعة…”[المقصد هنا انه مصدوم انه قوه كايل تعتبر بالمرتبه السابعة لقوه الجنرالات]
تحطّم الرمح، وتحول ذلك الماء إلى شبكة.
شبكةٌ هائلة لا تُقارن بشبكة ويند، اندفعت لتغمر المنطاد.
‘إذًا ليس القتال هو الهدف!’
كايل هينيتوس.
استراتيجيّته كانت القبض علينا.
بل، وبدقّةٍ أكبر، القبض على السيّدة.
‘لا! لا يمكن للسيّدة أن تطلق قوّتها بحرّيّة الآن!’
يجب أن أحميها!
فشيييي—
في اللحظة التي اندفعت فيها الرياح التي أثارها ويند على عجل، متّجهةً نحو كايل في محاولةٍ لدفع شبكة الماء—
“…همم.”
للمرّة الأولى، أطلقت الإمبراطورة الثانية همهمةً خافتة.
“آه.”
وويند بدوره أطلق زفرةً ثقيلة.
"أيّها الإنسان، أنا أيضًا أشارك!"
ابتسم كايل ابتسامةً عريضة.
"والصغير أيضًا معنا!"
فوق الغيوم.
هناك، حيث كان كائنان يختبئان بعد أن أخفيا جسديهما.
وووونغ—
وووينغ ووااانغ—
شبكةٌ سوداء.
شبكةٌ امتزج فيها الذهبيّ بالأسود، هبطت من السماء بسرعةٍ هائلة.
كان هدفهم هو منطاد الإمبراطورة الثانية.
“تبًّا…”
تنهدت الإمبراطورة الثانية.
من الأعلى شبكة.
ومن الأمام شبكةٌ من ماء.
ومن الجهة اليمنى—
تشواآآآ—
كايل هينيتوس يقترب.
كان يتقدّم وهو يمسك بسلاسل مائيّة تدور بعنفٍ في كلتا يديه، متوجّهًا نحو الإمبراطورة الثانية لهدفٍ واحد فقط.
الإمساك بها.
رفرف!
ثم اندفع التنّين الأسود مرّةً أخرى، وكأنّه على وشك أن يحطّم جسده بنفسه.
كلّ ذلك حدث خلال ثوانٍ معدودة.
“سيّدتي!”
اندفع ويند على عجل، ولفّ الإمبراطورة الثانية ونفسه بالرياح.
“إنّه المنطاد.”
توقّف ويند لحظةً عند سماعه صوتها الهادئ على غير المتوقّع.
أضاءت عيناها.
ثلاث شبكاتٍ غطّتهم.
وعندما حاول الهرب راكبًا الريح نحو الجهة اليسرى، وهي منفذهم الوحيد—
كواااانغ!
قبض التنّين الأسود على المنطاد.
كان هدف ماري منذ البداية هو المنطاد.
أمسكته.
كوااج!
ومزّقته.
لم يكن ويند هو من يتحكّم بالمنطاد.
إذًا مالك المنطاد هو الإمبراطورة الثانية.
مستحضرة الأرواح ماري، كان لها دور تؤدّيه هنا.
ولهذا السبب استدعاها كايل.
كواجججج!
تحطّمت الألواح الخشبيّة التي تغلّف المنطاد بسهولةٍ بين يدي التنّين الأسود، وانكشف ما بداخلها.
الهيكل الداخليّ للمنطاد.
‘عظام.’
أجابت ماري، بصوتٍ آليٍّ خالٍ من النبرة، الشخص الذي كان ينتظر ردّها.
“احتمال انتمائه إلى فئة مستحضري الأرواح 80%.”
ابتسم كايل.
‘معلومة جيّدة.’
كواج!
أمسك التنّين الأسود بالمنطاد وألقاه إلى الأسفل، فسقط في مكانٍ خالٍ من البشر، وتحطّم بعنف.
لكن لم يهتمّ أحد بذلك.
كان كايل قد اقترب بالفعل من الإمبراطورة الثانية، التي كانت محاطةً بالرياح.
“مقاتلة قتالٍ قريب، أليس كذلك؟”
الإمبراطورة الثانية، التي تملك القدرة على التعامل مع الأرواح.
وعلى غير المتوقّع، قيل إنّ أسلوبها القتاليّ يعتمد على القتال المباشر.
تقبض على روح العدو، ثم تلتهمها.
لكن ماري رجّحت أنّها مستحضرة ارواح.
ولم يكن ذلك الحكم قائمًا على رؤية العظام وحدها.
اعتمدت ماري على المعلومات المتراكمة والقرائن المتعدّدة، وكان كايل يثق بحكمها؛ فهي من أكثرهم عقلانيّة.
“فلنقاتل، إذن.”
تحرّك كايل نحو الإمبراطورة الثانية وحدها، دون أن يلتفت إلى ويند، أحد أتباعها.
"أيّها الإنسان، نحن أيضًا سننضمّ!"
نيااااوغ!
نياااوغ!
بفضل سحر الطيران الخاصّ براون، كان أون وهونغ مختبئَين في الجوّ، فانقضّا معًا.
القطّان صعدا فوق التنّين الأسود الخاصّ بماري.
لا تقلق. لن أسمح بأن تُصاب.
قالها إيدن ميرو، الهجين التنّيني الذي ظلّ مختبئًا دون أن يظهر، بصوتٍ مطمئن.
وبتلك الكلمات، اندفع كايل بكلّ قوّته نحو الإمبراطورة الثانية.
نيااااوغ!
ومع صرخة أون، ارتفع الضباب حول التنّين الأسود، ثم أخذ يتلوّن باللون الأحمر.
فشيييينغ—
اندفعت الرياح السحريّة حاملةً ذلك الضباب، فتحرّك مع التنّين الأسود، وفي ذلك الاتجاه كان ويند.
“اللعنة!”
انفلتت شتيمة من فم ويند، الذي كان يحافظ على هدوئه.
كانت الرياح تعصف حوله بكثافة، لكن—
الضباب الذي امتطى الريح لم يكن تحت سيطرته.
نيااااوغ!
نياااوغ!
قد لا ننتصر، لكن يمكننا كسب الوقت.
متوسّط أعمارهم عشر سنوات.
أون، وهونغ، وراون—الذين صاروا الآن إخوةً بحقّ.
القوّة التي بنوها معًا على مدى سنوات لم تكن ضعيفة.
وفوق ذلك—
“سأتولّى التلقّي.”
فتحت ماري حقيبة الفضاء الفرعيّ.
طقطقة، طقطقة.
مئات من وحوش الطيران الهيكليّة غطّت السماء.
متجول من مستوى الشفافيّة.
قويٌّ جدًّا، بلا شك.
نحن أكثر عددًا!
سنسحقهم بالكثرة!
هذه طريقة البشر المفضّلة!
لا أحد يستطيع هزيمة ماري بالأعداد.
“تباًّ!”
لم يجد ويند بدًّا من إطلاق الشتائم وهو يرى الضباب السامّ والهياكل العظميّة تملأ السماء.
“اذهب.”
بأمرٍ من الإمبراطورة الثانية، اضطرّ ويند للتقدّم نحو الأعداء.
وراءه، كان اشتباك كايل والإمبراطورة الثانية يشتدّ.
‘لا يمكن الفوز.’
كايل هينيتوس لن يهزم سيّدته أبدًا.
إنّه لا يعرف بعد مدى رعب الإمبراطورة الثانية.
فشيي—
واندفعت من ويند نسمةُ ريحٍ واحدة، التفّت حول كاحلي الإمبراطورة الثانية، لتكون لها دعامة.
سَلْك.
رفعت الإمبراطورة الثانية يديها، واتّخذت وضعيّة القتال.
وضعيّة مقاتلةٍ حقيقيّة.
زَعرررر—
اندفعت نحوها سلاسل الماء.
كوااانغ!
صدّت إحداها بذراعها وسط دويٍّ هائل، وأمسكت بالأخرى بيدها.
أوقفت سلاسل كايل بسهولة.
كانت قوّتها في مستوىٍ مختلف تمامًا عن المتجول موجون، الأخ غير الشقيق للإمبراطور الثالث.
“هـم،”
لكن كايل ابتسم.
رغم أنّ سلاسله أُمسكت، إلّا أنّ ابتسامته اتّسعت.
كانت الإمبراطورة الثانية متّصلةً به عبر سلاسل الماء.
فتح كايل فمه موجّهًا كلامه إليها.
“أنتِ—”
اليوم هو الأربعاء.
"لكنّكِ… يوم الجمعة، أليس كذلك؟"
الإمبراطورة الثانية ليوم الجمعة.
كلامٌ لم يفهمه الآخرون، لكن حدقتي الإمبراطورة الثانية اتّسعتا، وازدادت ابتسامة كايل عمقًا.
إيدن ميرو، الهجين التنّيني الذي لم يظهر.
يوم الجمعة، تقول.
تعرّفت الجنرال السابعة هيناري على الإمبراطورة الثانية.
وكان إيدن ميرو يقف إلى جوار ألبيرو.
كايل، نقطة تجمّع كلّ المعلومات وغايتها، أرخى سلاسل الماء من يده.
فشيي—
وانطلق نحو الإمبراطورة الثانية، وقد لفّ نفسه بالرياح.
“في داخلكِ القائدٌ العامّ، أليس كذلك؟”
أليس كذلك؟
“صحيح؟”
اندفع كايل نحوها مبتسمًا ابتسامةً مشرقة.
‘حسنًا. بما أنّ الأمر وصل إلى هذا الحدّ.’
فلنذهب إلى النهاية.
تراجعت الإمبراطورة الثانية محاولةً عدم التقدّم بتهوّر، لكن كايل لم يضيّع تلك اللحظة، واستهدف بطنها.
‘غالبًا يوجد في بطن الإمبراطورة الثانية سجنُ أرواح.’
القائد العام—معلومةٌ منحها حاكم الموت
———
T:حموسسس شعللت الاحداث!
ترجمه وتدقيق
yaso@
terra.16@
التنزيل عشوائي لكن اقل شي فصل بالاسبوع~
سبحان الله وبحمده