1298 - الموسم الثاني<قانون الصيد> الحلقة-522- سلسلة: {المظهر!-6}

الحلقة 522- سلسلة: {المظهر!-6}

استمتعوا~

———

هُوووِيّ—

جسد كايل، المشدود بالرياح، اندفع بسرعة هائلة نحو الإمبراطورة الثانية.

تشاااه—

أثناء انزلاقه على سلسلة الماء الممسوكة بيده، لم يُثبّت نظره إلا عليها وحدها.

وَرَرَر—

وفي كفّه، تفتّح من جديد رمحٌ مائي آخر.

"الهدف هو السفينة الطائرة، صحيح؟ أشعر أنّ هناك شيئًا ما داخل الجزء العلوي."

تساؤل المياه آكلة السماء جعل كايل يومئ برأسه.

"إله الموت قال إن داخل تلك السفينة سيكون هناك سجن أرواح حُبس فيه القائد العام."

لكن—

بالطبع، كان ذلك مجرّد تخمين.

قد لا تكون داخل السفينة الطائر أصلًا. وحتى لو كانت، فهو لا يعلم بعد كيف سيُخرج تلك الروح.

إله الموت نفسه لم يكن واثقًا تمامًا، بل أضاف بنبرة باردة:

"همم. هل نمزّق السفينة؟ أم نطرقها… لعلّها تتقيّأ الروح كما فعلتُ أنا؟"

تلك الكلمات القاتمة مرّت في ذهن كايل، فقرّر أن يتعامل مع الأمر خطوةً خطوة.

«..أسمع صوتًا»

قالت صوت الريح بهدوء.

«هناك صوت قادم من داخل الجزء العلوي»

فكّر كايل بسرعة.

'هل هي… روح القائد العام؟'

لكن لم يُتح له الوقت ليستغرق في الفكرة.

«إذًا، أنطرق السفينة الطائرة؟»

الوضع كان حرجًا، لا يحتمل التردّد.

قالت المياه آكلة السماء ذلك، فترك كايل رمح الماء من يده.

زوووااا—

اندفع الرمح المائي بسرعة خاطفة نحو الإمبراطورة الثانية.

وفي الوقت نفسه، كان كايل يقترب منها بالسرعة ذاتها، ثم شدّ يده بقوة.

تَمَوَّج—

سلسلة الماء اهتزّت بعنف، مطلِقةً تموّجًا هادرًا في الهواء.

"تبًّا."

أفلتت الإمبراطورة الثانية سلسلة الماء من يدها على عَجَل،

لكن رمح الماء كان قد وصل بالفعل إلى مسافة أنفاسٍ منها.

كوااااانغ!

دوّى انفجار هائل، وتفتّت رمح الماء إلى شظايا متناثرة.

"كما توقّعت."

من بين رذاذ الماء المتكسّر، رأى كايل الإمبراطورة الثانية واقفةً بلا خدش.

"إنها تُغَلِّف السفينة. الطائرة"

وكانت تُخفيها بيدٍ واحدة.

"همم."

ارتفع حاجبا كايل قليلًا لشعورٍ غامض بالألفة…

وفي تلك اللحظة، ومن بين رذاذ الماء المتطاير، تشابكت أنظار الاثنين.

ابتسامةٌ خفيفة.

ابتسمت الإمبراطورة الثانية وقالت:

"يبدو أنك اكتشفتَ أشياء أكثر مما توقّعت."

خطوة.

تقدّمت خطوة واحدة في الهواء، ثم أمالت رأسها قليلًا.

"لكن… إمبراطورة يوم الجمعة؟ ما الذي يعنيه ذلك بالضبط؟"

وقبل أن يتمكّن كايل من الرد—

فرفرف.

اتّسعت أكمام ثوبها الواسع وهي تُجلجل مع الريح.

كراااانغ!

تبع ذلك دويٌّ عنيف.

"!?"

انعقدت ملامح كايل.

ووو وُوُوُ—

وأمام عينيه مباشرة، انبسط درعٌ فضيّ متلألئ.

«سريعة… بشكلٍ مخيف»

كما قال سوبر روك، كانت الإمبراطورة الثانية سريعة فعلًا.

بصعوبةٍ بالغة تمكّن كايل من تتبّع حركتها، ونشر الدرع في اللحظة الأخيرة.

سِيييك.

ارتسمت ابتسامة على شفتي كايل.

تشقق—

نظر إلى الدرع المتصدّع دون أن ينكسر، ثم قذف كلماته بهدوء نحو الإمبراطورة الثانية خلفه:

"وما إمبراطورة يوم الجمعة سوى أنتِ، هنا، أمام عيني. أليس هناك إمبراطورة لأيامٍ أخرى أيضًا؟"

ابتسامةٌ خفيفة.

ابتسمت الإمبراطورة الثانية من جديد، وقبل أن تختفي تلك الابتسامة الجميلة—

كواااانغ!

مدّت يدها، وتحركت ساقها في آنٍ واحد.

كواانغ! كراانغ! كواااانغ!

تتابعت الانفجارات كالرعد.

«قوتها… هائلة!»

كانت تضرب درع كايل بلا هوادة.

كل لكمةٍ وكل ركلةٍ تهزّ الدرع بعنف، ومع كل ارتطام—

كرك…

كانت الشقوق تتسع.

«كايل، هذه قوة جسدية صِرفة.»

كما قال سوبر روك، كل حركة من حركات الإمبراطورة الثانية كانت قوةً جسديةً خالصة.

لا تونكا، ولا آرتشي، ولا أي كائنٍ واجهه كايل من قبل امتلك مثل هذه القوة.

«حتى الدرع المُعزَّز يتشقق؟!»

لم يُخفِ سوبر روك ذهوله.

وكذلك كايل.

ماء إله الفوضى… وماء الإمبراطور الثالث.

بطريقةٍ ما، التهمتهما الشرهة.

الدرع الذي لا ينكسر أصبح أقوى من أي وقتٍ مضى—

ومع ذلك، أن يتصدّع لمجرّد القوة؟

كواااانغ! كواانغ! كراانغ!

تحت وابل الهجمات المتواصلة، بقي كايل ثابتًا في مكانه، محتميًا داخل الدرع.

«إنها… سريعة جدًا»

قالت صوتُ الريح. مثل قول سوبر روك، كانت الإمبراطورة الثانية سريعةً بشكلٍ مرعب.

«ما الذي تكونه هذه بالضبط؟!»

قال نار الدمار بنبرةٍ مذهولة.

«ألم تقل إن احتمال كونها من فئة مستحضري الأرواح مرتفع؟ لكن قتال بالأيدي بهذا المستوى، بهذه السرعة، وبهذه القوة الجنونية؟ هل هذا ممكن أصلًا؟ وفوق ذلك… قدرتها الحقيقية هي أكل الأرواح؟!»

تنفّس سوبر روك بعمق، زفرةً ثقيلة.

"على أي حال، كايل. فالتمسك بها أولًا. حينها فقط سنعرف."

كوااانغ! كواانغ! كوااانغ!

وفي تلك الأثناء، كانت القعقعة التي تهزّ السماء تتوالى بلا توقف.

الإمبراطورة الثانية تواصل ضرب الدرع بلا هوادة،

والدرع—لا يتحرك قيد أنملة.

وتحت ذلك كله، كان هناك عددٌ لا يُحصى من الناس.

"ها—"

"..هل… هل ما أراه الآن حقيقي؟"

كل صوتٍ يصل إلى آذانهم كان أشبه بانهيار جبلٍ كامل.

دويٌّ هائل، مرعب.

قلةٌ فقط استطاعت رؤية حالة كايل والإمبراطورة الثانية بوضوح.

لكن الجميع—

لم يكن بوسعهم الاكتفاء بالذهول من الصوت وحده.

شواااااا—

موجةٌ عملاقة من الرياح اندفعت.

سِسْس— سْسْس—

وعبر تلك الرياح، تقدّم للأمام تكتّلٌ هائل من الضباب.

ضبابٌ أحمر.

اجتاح الجزيرة، ثم امتد إلى البحر، وانتشر في كل الاتجاهات،

متجهًا نحو ويند، المتجول المتحكم بالرياح.

طَرَق طَرَق.

وفي السماء الموشّاة بذلك الضباب الأحمر—

حلّقت بلا تردّد أسرابٌ كاملة من وحوش الطيران العظمية.[يمكن الويفرن]

"نعم… هذا جيش."

لم يكن مجرّد عددٍ كبير.

كان جيشًا كاملًا.

قوةً عسكريةً ضخمة.

"السماء…"

أولئك الذين عاشوا عمرهم كله وهم يحدّقون في البحر—

عجزوا عن نطق كلمة واحدة أمام المعركة الدائرة في السماء.

كيف…

كيف يمكن لعددٍ قليل من الأفراد

أن يصنعوا هذا المشهد الجهنمي في السماء؟

"سيدي الجنرال… أليس من الأفضل أن ننسحب؟"

أحد المقرّبين الذين رافقوه تجرأ وسأل جنرال جزيرته،

لكن—

"في مثل هذا الوضع؟"

عجز عن الرد فورًا.

فالسبب واضح…

الأرض نفسها لم تكن على ما يُرام.

كوااانغ!

قاعة الاجتماع—

ذلك المبنى الضخم ذو القبة—

انهار الآن.

تشوااا—

ومن الشقوق المتكسّرة اندفعت المياه صعودًا بعنف.

تشقّق! تكّ!

وفي لحظة، تجمّدت تلك المياه.

تحولت مباشرةً إلى عمودٍ جليدي شاهق.

وعلى ذلك العمود الجليدي،

كان يصعد سيّافٌ أسود الشعر.

وووو— وونغ—

على نصل سيفه، لمع وميضٌ خافت

من طاقةٍ سوداء باردة.

وفي اللحظة التي التُقط فيها هذا المشهد—

اختفى السيّاف.

كواااانغ!

ودوّى انفجارٌ آخر.

ثم، هذه المرة—

اندفعت ألسنة لهبٍ كأنها حممٌ بركانية تشقّ السماء.

"هذا جنون!"

القائد العام—

والجنرالات الذين جاؤوا يستهدفون موقعه—

لم يعودوا قادرين على التحرك بتهور.

هذا لم يكن قتالًا.

"إنها كارثة… كارثة حقيقية!"

كانت مصيبة،

وكانت نازلة سماوية.

قوةٌ لا يمكن لفردٍ واحد أن يحتملها،

تتصادم الآن بعنفٍ ضارٍ

في السماء والأرض معًا.

"سيدي الجنرال! على الأقل البحر ما زال آمنًا، أليس كذلك؟ يجب أن نتجه إلى البحر!"

لم يعترض أحد على هذا الكلام.

فالـبحر وحده…

كان لا يزال هادئًا.

"أغلق فمك."

لكن عند كلمة الجنرال، اضطرّ المقرّب إلى إطباق فمه.

لأنه رأى… الجهة التي اتجه إليها نظر الجنرال.

الجهة التي كانت تقف فيها الجنرال السابعة هيناري

والجنرال السادسة عشرة بيري.

كان ألبيرو قد قيّد هيناري تقييدًا كاملًا،

ثم رفع رأسه نحو السماء.

"هل… سنكون بخير؟

هل نبدأ بإجلاء الناس؟"

سؤال جنرال الجزيرة السادسة عشرة،

جعل ألبيرو يتحدث إلى الفراغ قائلًا:

"تفضل، أجِب"

— نعم.

جاءه الجواب من إيدن ميرو،

هجين التنين المتخفي.

عندها فقط، التفت ألبيرو ليُكمل الرد على سؤال بيري:

"إنه يراقب."

"نعم؟"

عن هذا السؤال،

استطاع ألبيرو أن يجيب بلا تردد.

"كايل هينيتوس…

لا بد أنه يراقب الوضع الآن."

كايل هينيتوس،

كان حتمًا يحمل في ذهنه التساؤل ذاته.

"هذا غريب…"

بين أصوات الانفجارات المتلاحقة—

كوااانغ! كوانغ!

وبينما كانت الإمبراطورة الثانية

تنهال على الدرع بالضربات،

تتحرك كأنها الريح نفسها،

ومع ذلك ظلّ الدرع صامدًا بلا اهتزاز—

قال ألبيرو، وقد بان الشك في صوته:

"لماذا…

تقاتل الإمبراطورة الثانية بجسدها فقط؟"

أظهر ألبيرو تساؤله بوضوح، ثم أضاف بهدوء:

"كايل هينيتوس… سيجد الجواب."

وكان ألبيرو يثق بكايل.

وثقة كهذه،

لا بد أن يأتيها الرد.

"آه."

تنفّس كايل زفرة قصيرة،

وارتفع طرف فمه بابتسامة خفيفة.

ثم فتح فمه بلا تردد.

"الإمبراطورة الثانية."

كوااانغ!

وكأن نداءه لم يصلها أصلًا، واصلت الإمبراطورة الثانية هجومها بلا توقف.

تشققٌ يتلوه تشقق، شروخ دقيقة تتكاثر على سطح الدرع، وفي خضم ذلك سألها كايل:

"من أي عظام صُنع جسدك؟"

— آه.

أطلق سوبر روك تأوّهًا خافتًا.

كوااانغ!

ومع ذلك، لم يتوقف سيل الضربات، وكأنها عازمة على تحطيم الدرع بالقوة وحدها.

"قوتك، سرعتك… كلها مصنوعة، أليس كذلك؟"

كانت ماري قد قالت إن احتمال كونها من فئة مستحضري الأرواح يصل إلى ثمانين بالمئة.

وكان كايل يثق بحكم ماري.

وكما أن بطنها كان مصنوعًا من عظام—

"جسدك المتفوّق هذا…

صنعتِه بتركيب أشياء متعددة."

توصل كايل إلى النتيجة.

تمامًا مثل التنين العظمي الذي أقام فيه هجين التنين.

"ولديك أكثر من جسد واحد من هذا النوع."

لقد صنعت عدة أجساد.

واليوم—

"يبدو أننا نواجه إمبراطورة يوم الجمعة."

كوااااااانغ!

بانفجارٍ يختلف كليًا عما سبق، سحب كايل درعه.

وتقدّمت الإمبراطورة الثانية إلى الأمام، مخترقة المسافة التي كان الدرع يحميها.

"لقد درستني جيدًا فعلًا."

ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم أرسلت قبضتها نحو كايل.

زوااااا!

لكن الماء اندفع فجأة، وارتفع حاجزًا بين الاثنين.

زشاااك—

ضربت الإمبراطورة الثانية جدار الماء، وتقدّمت عبره نحوه.

هويييي—

وفي اللحظة نفسها، علّق كايل جسده بالريح، وتراجع إلى الخلف على عجل.

نظرت الإمبراطورة الثانية إليه، وقالت بهدوء ثابت:

"إذًا أنت تعلم… إن انشغلتُ بك، فستُنتزع روحك."

"يبدو أنكِ تراقبينني جيدًا؟"

سؤاله كان هادئًا، لكن حركات كايل لم تكن كذلك؛ كانت متوترة، متسارعة.

«سريعة»

كما قال سوبر روك، كانت الإمبراطورة الثانية سريعة إلى حدٍ مرعب.

لم تصدر صوت الريح أي تعليق، ومع ذلك كان ضيقها واضحًا.

«…تأخرنا. لكن الصوت داخل تلك السفينة غريب»

وفي اللحظة التي نطقت فيها صوت الريح بتلك الكلمات المبهمة—

"صحيح. أنا أراقبك بالفعل."

طَقّ.

دوّى صوت تكسّر عظمٍ من مكانٍ ما.

"هـا!"

وجد كايل الإمبراطورة الثانية وقد وصلت إلى مسافةٍ لا تكاد تُذكر.

الريح التي علّقها المتجول ويند لم تكن سوى دعمٍ ضئيل، بالكاد يسمح لها بالوقوف في الفراغ.

التقت أعين كايل بعينيها مباشرة.

مدّت يدها نحوه.

"وأنا… أريد أن أعرف عنك أكثر."

ابتسامة رقيقة ارتسمت مجددًا على شفتيها، ثم همست:

"لماذا؟ لماذا لم تعد تستهدف بطني الآن؟"

تجمّد وجه كايل.

في البداية، كان يستهدف بطنها بلا تردد.

لكن في لحظةٍ ما—

توقّف تمامًا، حتى عن النظر في ذلك الاتجاه.

«هذا الغريب!»

كايل كان يشعر بنفورٍ خفي، بشيءٍ غير سليم في كل تصرّفات الإمبراطورة الثانية.

ولم يكن ذلك لأنها مستحضِرة أرواح…

ولا لأن مهارتها القتالية تفوق المنطق.

كان هناك شيء آخر.

شيء لا يستقيم.

"نزعة التراجع."

في البداية، لم تُبدِ رغبة حقيقية في القتال.

كانت تميل إلى الانسحاب، إلى المراوغة.

لكن، في لحظةٍ ما—

اندفعت نحو كايل بلا تمييز، هجومًا مباشرًا بلا تحفظ.

"وهي ذكية!"

بل أكثر من ذلك، بدت الإمبراطورة الثانية أكثر حذرًا وشكًّا من أي خصم واجهه كايل من قبل.

أقرب إلى استراتيجية منها إلى محاربة.

ومع ذلك…

تندفع هكذا؟

بهذا الإصرار؟

كأنها تقول: قاتلني.

كان الأمر غير منطقي.

غير مريح.

ولهذا، خطر في ذهن كايل افتراضٌ واحد.

'هناك هدف آخر بلا شك'

ما الذي تحتاجه الإمبراطورة الثانية الآن فعلًا؟

جسدها؟

يمكنها استخدام جسد يومٍ آخر.

روح القائد العام؟

بدقةٍ أشد، إن لم تكن تريد على ابتلاع اتحاد البحار، فلا سبب يدفعها للتحرك من أجل روح القائد العام أصلًا.

الذي تحتاجه…

هو كايل.

"المتغيرات التي نشأت بسببي، وفهم الوضع الراهن."

ولأجل ذلك، كان عليها أن تعرفه.

كما كان كايل يراقبها من خلف الدرع،

كانت هي أيضًا تراقبه.

تدرسه.

تفككه.

ثم خرج الجواب من شفتيها نفسها:

"وأنت تعلم أن روح القائد العام هنا… فلماذا لا تستهدفها؟"

في تلك اللحظة، أمسكت الإمبراطورة الثانية بيد كايل.

وشدّتها نحو بطنها. [واتتت]

"أريد أن أعرف روحك."

طَقّ.

مع صوت شيءٍ ينكسر، رأى كايل عينيها—

العينين الخضراوين—

تتغيران على نحوٍ غريب.

"الإمبراطورة الثانية لا تُجيد قمع الأجساد فقط، بل تعرف كيف تُخضع الأرواح أيضًا.

وإلا، فكيف ستلتهم الروح في تلك الأثناء؟

انتبه."

كان ذلك صوت إله الموت،

نبرة مرحة…

لكن تحذيرها قاتل.

أغمض عينيه. وتجنّب النظر إلى العينين الخضراوين.

"فهمت."

تلك العينان…

لا يجوز النظر إليهما.

يكفي أنه أدرك أمرًا واحدًا.

تشااا—

من يد كايل، الممسكة بقبضة الإمبراطورة الثانية، اندفعت المياه فجأة.

ماءٌ محمّل بقوة هائلة، يصعد نحو السماء كأنه يريد شقّها.

"الأرواح… تتجمّد حتى الموت!"

وفي اللحظة التالية، انهمرت كتلة مائية هائلة نحو الإمبراطورة الثانية.

كواااام!

تراجعت إلى الخلف.

وفقدت قبضتها على يد كايل.

تلك التي أفلتت يدها، اتّسعت ابتسامتها أكثر.

"ذكيّ."

تشااا—

ممرّ مائي عظيم اندفع نحوها.

سلسلتان من الماء اندفعتا كأفاعٍ حيّة، تلتفّان وتتلوّيان في طريقهما إليها.

كيييينغ!

من داخل كمّ كايل، خرج التنين المائي المختبئ.

امتطى السلاسل المائية، وفتح فمه في اتجاه الإمبراطورة الثانية.

كيييه—

وفي طرفة عين، تضخّم جسده.

جسد هائل اندفع نحوها،

كأنه إيموجي يشقّ السماء اندفاعًا، لا هدف له سوى هي.

"ههه."

لكن الإمبراطورة الثانية…

ضحكت.

"ليس ذكاءً فحسب… بل مكر."

كان وجه كايل متجمّدًا.

صلبًا، خاليًا من أي تعبير.

تجمّد وجه كايل.

"وسريعُ الفِطنة أيضًا."

تجاهل كايل كلماتها، وصرخ:

"ابتلعها!"

لم يكن الأمر موجّهًا إلى التنين المائي وحده.

"راون، أوقفها!"

ثم خرج الأمر الأدقّ من فمه مباشرة:

"أمسك يدها!"

طَقّ.

مع صوتٍ غريبٍ مقلق، اتجهت يد الإمبراطورة الثانية نحو بطنها.

وفي اللحظة التي رأى فيها ذلك، أدرك كايل الحقيقة.

إنها تحاول تحطيم سجن الأرواح!

السجن الذي يحتجز روح القائد العام…

إنها تحاول تحطيمه بنفسها.

اجتاحه شعورٌ مشؤوم.

ليس خوفًا واضحًا، بل قشعريرة زحفت على جسده كله دون سببٍ مفهوم.

"طريقة رؤية روحك… ليست واحدة فقط."

قالت الإمبراطورة الثانية مبتسمة ابتسامة هادئة.

"سأعيد إليك روح القائد العام."

ثم أمالت رأسها إلى جانبٍ واحد، وتابعت بنبرة خفيفة:

"لكن بالمقابل، يجب أن أعرف عنك المزيد، أليس كذلك؟ حتى تتوازن الكفّة."

ههه.

ضحكةٌ خافتة، بالكاد تُسمع.

فُدُك.

انثنى أحد أصابعها بطريقةٍ غير طبيعية، ثم غاص في بطنها.

سال الدم… خطًا أحمر واضحًا.

— أسمعها!

فجأة، دوّى صوت الرياح في أذن كايل، نادرًا ما بدا بهذه العجلة.

— ليس شخصًا واحدًا!

لأنّها كائنٌ لا يرى، كانت شديدة الحساسيّة للصوت.

صوت الرياح، اللصّة، صرخت وقد امتلأت ذهولًا ورعبًا:

— "أسمع… أسمع صراخ عددٍ لا يُحصى من الأرواح!"

كان صوت الرياح يتألّم.

أما كايل، فلم يكن يسمع شيئًا.

ومع ذلك… أدرك أن أمرًا جللًا يحدث.

"هوهو… إنها فريسة، لكن يبدو أنّ عليّ استخدامها هنا."

قالت الإمبراطورة الثانية بهدوءٍ بلا تردّد، وفي لحظةٍ واحدة شقّت جسدها بنفسها.

من أعلى البطن… صعودًا حتى أسفل العنق.

جرحٌ طوليّ، قاسٍ، بلا أيّ تهيّب.

عندها فقط فهم كايل.

'ليس البطن… بل القلب.'

معلومةٌ لم يكن حتى حاكم الموت واثقًا منها.

السجن ليس في البطن.

السجن هو القلب.

ومن بين ذلك الشقّ المتفجّر…

ومع اندفاع الدم،

كان شيءٌ ما يظهر.

شيءٌ يخرج… من الداخل.

— "آآه— الأرواح! الأرواح تتعذّب!"

صرخت صوت الريح صرخةً يائسة، وفي تلك اللحظة اجتاح جسد كايل قشعريرةٌ عنيفة، وبرودةٌ اخترقت عظامه.

من جسد الإمبراطورة الثانية خرج شيءٌ ما.

لا من البطن… بل من القلب المكشوف.

ومن ذلك القلب…

كان شيء يزحف إلى الخارج.

لا، ليست شيئًا واحدًا.

أشياء.

كثيرة… لا تُعدّ.

لم تكن تُرى.

ولم تكن تُسمَع.

لكنّها… كانت تُحَسّ.

أشياء مرعبة… لا اسم لها،

خرجت إلى هذا العالم.

———

يمممة الفصلل رعببب

قلت لكم السجن بصدرها!محد يسمع🙂‍↔️

المهم شفيها ريو زودت المومنتات تو كايل يستوعب ان عنده جفاف؟

الثانية يده على بطنها اااخخخخخ مسكين قاعدين يتحرشون فيه💔

ترجمة وتدقيق

@yaso

@terra.16

☆☆☆

2026/01/10 · 246 مشاهدة · 2296 كلمة
T&Y
نادي الروايات - 2026