ترجمة وتدقيق: @sandie

_________________________________

كان عليه أولًا أن يعرف التاريخ الدقيق لليوم.

'وعليّ أيضًا أن أحصي عدد الأشخاص.'

الأشخاص الذين سيقاتلون في المعارك، سواء في الحاضر أم في المستقبل.

وقبل كل شيء...

'يجب أن أتغير أنا أولًا.'

كان عليه أن يوقظ قدرته.

لكن القدرات كانت شيئًا لا يعرف أحد متى ستستيقظ أو في أي ظرف ستظهر.

حتى كايل نفسه، ألم تستيقظ قدرته بعد التحاقه بالشركة؟

لذلك، ومن الناحية الواقعية، كان من شبه المستحيل أن يتمكن من إيقاظ قدرته المستقبلية بإرادته الآن.

'...لكنني اختبرت الإحساس الذي يرافق استيقاظ القدرة من قبل.'

ذلك الشعور الذي يجعلك ترى عالمًا جديدًا بالكامل.

إذا استعاد ذلك الإحساس وحاول أن يمر بتجارب مشابهة لما شعر به وقت استيقاظ قدرته، فربما يتمكن من إيقاظها أبكر قليلًا.

'...في أثناء أزمة الملجأ المركزي لا بأس إن لم تستيقظ قدرتي بعد. لكن عند ظهور الوحش خارج التصنيف، سيكون من الأفضل أن أمتلك قدرة.'

تصلب وجه كايل.

وعندها شدّت الجدة كيم يدها حول يده الموضوعة على بطنه.

شـاااا—

في تلك اللحظة، رأى كايل ضوءًا أصفر يتوهج حول بطنه.

وتلقائيا، فتح كايل فمه على عجل:

"جدتي، أنا بخير!"

"أي خير هذا"

شعر كايل بالألم في بطنه يتلاشى.

لا بد أن الكدمة أو الإصابة والجروح قد التأمت فورًا.

إنها قدرة الجدة كيم العلاجية.

"...لماذا تستهلكين قوتك في أمر لا داعي له؟"

كانت قدرة الجدة كيم العلاجية تعمل على الإصابات الخارجية فقط، كما أن كمية استخدامها الأسبوعية كانت محدودة.

لم يكن عدد مرات الاستخدام مهمًا، لذلك كانت تستطيع استعمالها عشرات المرات لعلاج الكدمات أو الرضوض البسيطة.

أما الكسور أو الجروح الخطيرة والنزيف الشديد، فلم يكن بالإمكان علاجها كثيرًا.

لأن مقدار الطاقة المستهلكة كان يختلف بحسب خطورة الإصابة.

ولهذا كان بارك جين تاي يفضّل أن تُستخدم قدرتها في علاج المقاتلين وأصحاب القدرات الهجومية القيّمين الذين يواجهون الوحوش.

ابتسمت الجدة كيم بلطف بعد سماع كلامه.

"كيف يكون أمرًا لا داعي له؟ إنه أمر مهم."

ثم نهضت ولوّحت له بيدها.

"روك سو-يا. هيا إلى الداخل."

نهض كايل ببطء أمام تلك الابتسامة الدافئة.

لم يعد يشعر بأي ألم.

"يا، أيها الأحمق!"

"هيونغ!"

التفت كايل نحو مصدر الصوت الذي يناديه.

رأى شخصين يركضان مسرعين خارج الملجأ.

اقترب منه شخصين يبدو احدهما في سن الجامعة والآخر في سن الثانوية تقريبًا، ثم سانداه على الفور.

"يا، هل أنت بخير؟"

"هيونغ، هل أنت بخير؟"

آه. هذان أيضًا كانا موجودين.

لي جين جو، ولي سونغ وون.

كانا شقيقين، كما أنهما من أصحاب القدرات.

'مع أن بقية أصحاب القدرات كانوا يسخرون من قدراتهما.'

فقد كانا يمتلكان قدرات تُعتبر الآن عديمة الفائدة ومثيرة للسخرية.

'...وهذان أيضًا.'

لقد ماتوا أيضا.

شعر كايل فجأة وكأن صدره قد انسد تمامًا، حتى صار التنفس صعبًا.

"أنا بخير."

لكن شيئًا من ذلك لم يظهر على وجهه أو في صوته.

"ايغو، تتظاهر بالقوة مجددًا!"

سخرت لي جين جو منه. لكن القلق كان واضحًا في عينيها وهي تتفحص جسد كيم روك سو.

أبعد كايل يديهما برفق وبدأ يمشي بنفسه.

"هيا ندخل."

راقبه الشقيقان بصمت للحظة، ثم هزا رأسيهما وتبعاه.

"كان بإمكانك أن تدعنا نساندك. لماذا تصر على المشي ببطء هكذا؟"

"هيونغ! سأعود أولًا. تركت عملي وجئت مسرعًا!"

كان لكل شخص داخل الملجأ المركزي عمل يومي يؤديه.

وبالطبع، كانت تلك الأعمال تُمنح فقط لمن يعترف بهم بارك جين تاي.

أما كيم روك سو فلم يحظَ بمثل هذا الاعتراف، ولهذا لم يكن يتلقى سوى المهمات التي تُعطى له بحجة الأعمال، بينما كانت في الحقيقة مجرد ذرائع لمضايقته.

"حقا، أليس منظر الشقيقين وهما يعتمدان على بعضهما البعض جميلًا؟"

ابتسمت الجدة كيم بلطف وهي تنظر إلى ظهريهما.

أما كايل فاكتفى بالتحديق فيهما دون رد.

وتذكر أون وهونغ.

"جدتي."

"همم؟"

"ماهو تاريخ اليوم؟"

"اليوم؟"

"نعم."

نظرت إليه الجدة باستغراب وكأنها تتساءل عن سبب هذا السؤال المفاجئ، ثم أجابت بصوت هادئ.

"اليوم هو الرابع والعشرون."

"من شهر أكتوبر؟"

"نعم. لماذا تسأل فجأة عن التاريخ؟"

"لا شيء."

الرابع والعشرون من أكتوبر.

كرر كايل التاريخ في ذهنه.

"...تبًا"

"...روك سو-يا."

"أعتذر. تذكرت أمرًا أغضبني فجأة."

ورسم ابتسامة صغيرة للجدة كيم التي كانت تنظر إليه بقلق بسبب ألفاظه الخشنة.

اتسعت عيناها قليلًا فقد مر وقت طويل منذ رأته يبتسم. ثم اومأت برأسها مبتسمة بلطف.

أما كايل فواصل السير إلى جوارها وهو يشتم في داخله.

'تبًا لهذا كله!'

لم يستطع التفكير إلا بالشتائم.

بعد يوم واحد فقط.

في ظهر الخامس والعشرين من أكتوبر.

ستسقط جميع الملاجئ المركزية في العالم.

ذلك اليوم الذي مثّل بداية الكارثة التي دفعت الناس الذين بدأوا بالكاد يتأقلمون مع العالم الجديد إلى هاوية اليأس.

'بقي يوم واحد فقط؟'

دخل كايل إلى داخل الملجأ المركزي.

"حسنًا، سأعود إلى عملي أنا أيضًا."

غادرت الجدة كيم إلى مكانها، بينما أخذ كايل يتأمل المشهد داخل الملجأ.

'إنها فعلًا الأيام الأولى.'

في الطابق الأول من المبنى، حيث يقع المدخل الرئيسي، كان عدد هائل من الناس مجتمعين ويؤدون أعمالهم المختلفة.

لم يلقِ أيٌ منهم نظرةً واحدةً تجاه كيم روك سو.

'لأن الجميع مشغولون بمحاولة البقاء أحياء.'

تابع كايل سيره نحو مكانه.

بعد تجاوز المدخل الرئيسي بقليل، كان هناك حاجز منخفض يصل إلى مستوى الخصر.

وخلفه عاش أشخاص متكدسون جنبًا إلى جنب.

كانوا في وضع مشابه لوضع كيم روك سو.

كانوا أشخاصًا لم تظهر قدراتهم. ولم يمتلكوا كذلك أي مهارة أو مواهب يحتاجها العالم الجديد حاليًا.

'مع أن الناس سيدركون لاحقًا، عندما يبدأ المجتمع بالنهوض مجددًا أن الأمر ليس كذلك.'

كانوا جميعًا يؤدون الأعمال الموكلة إليهم.

خطوة. خطوة.

واصل كايل التقدم متجاوزًا إياهم.

أما الطابق الثاني من الملجأ المركزي فكان مخصصًا لـ'أصحاب القدرات والبشر ذوي القيمة العملية'.

وكانت غرفة لي جين جو ولي سونغ وون هناك.

'مع أن تسميته غرفة أو سكنًا مبالغة كبيرة.'

في ذلك الوقت، كان مجرد وجود مكان يحميك من المطر والرياح يُعد سكنًا. وإذا كنت محظوظًا ووجدت قطعة قماش، أصبحت هي بطانيتك وغطاءك الوحيد.

وكان الحصول على طعام يكفي ليوم واحد يُعد إنجازًا بحد ذاته.

'مع أن جماعة بارك جين تاي كانوا يوزعون الطعام بالفعل.'

​كانت جماعة بارك جين تاي تخرج إلى الخارج وتجلب ما يصلح ليكون طعاماً.

بينما يهربون من الوحوش ويتجنبونها.

'كانوا يضطرون للقتال في بعض الأحيان، لكن خلافاً للمستقبل، كانت مواجهة وحوش الدرجة الثالثة في ذلك الوقت أمراً شاقاً عليهم.'

​كان وقتاً لم يعرفوا فيه كيفية استخدام قدراتهم بشكل صحيح حتى بعد ظهورها.

فالقدرات يمكن تطويرها وتوسيع استخدامها. وكان الناس يطلقون على ذلك اسم 'التطور'.

​'لكن في الوقت الحالي، الوضع لا يسمح بمحاولة أي شيء من هذا القبيل.'

لقد انهارت أسس المجتمع بالكامل.

لا توجد كهرباء.

ولا شيء سوى الظلام الدامس حين يحل الليل.

ولحسن الحظ، كانت هناك مواقد تحتوي على نيران لا تنطفئ موزعة في أنحاء الملجأ، مما يمنع الظلام من تغطيتهم بالكامل.

خفض كايل نظره إلى يده وهو يمشي.

'انه نحيل للغاية.'

كان جسده نحيلًا إلى حد يبعث على الشفقة.

فجماعة بارك جين تاي كانوا يعطون الناس فقط ما يكفيهم كي لا يموتوا جوعًا.

'لأن الطعام كان يجب أن يُوزع على الجميع في الملجأ.'

فالحصول على الغذاء لم يكن أمرًا سهلًا.

وكان كيم روك سو يعيش بالكاد على الحد الأدنى اللازم للبقاء.

'أما أصحاب القيمة فكانوا يحصلون على حصص أكبر.'

ولهذا كان بعض أصحاب القدرات المقربين من كيم روك سو يتقاسمون معه جزءًا من طعامهم.

'...العالم ليس قاسيًا تماما'

حتى في أكثر الظروف يأسًا، لم تكن قلوب البشر كلها جافة وقاسية.

ولهذا لم يعتبر كايل بارك جين تاي شريرًا بالكامل.

'ففي أماكن أخرى، لم يكونوا يوزعون الطعام أصلًا.'

كان هناك كثيرون لا يكترثون إن مات الآخرون جوعًا.

أما بارك جين تاي، فعلى الرغم من احتقاره لأشخاص مثل كيم روك سو ونظرته الدونية لهم، فإنه كان يسمح لهم على الأقل بالاستمرار في الحياة.

'صحيح أنه كان يضرب الاوغاد المتمردين مثلي.. لا، في الواقع كان يكرهني أنا تحديدًا.'

لكن عندما تظهر الوحوش، كان يضمن لهم على الأقل امتلاك القوة الكافية في أرجلهم للهرب.

لقد حوّل الملجأ المركزي إلى مملكته الخاصة. لكنه حافظ على حد أدنى من المبادئ والاخلاق.

ولم يتجاوز الخط الذي لا ينبغي للبشر تجاوزه.

كما كان مستعدًا لتقاسم الطعام.

ومع التقدم في العمر، بدأ كايل يرى هذه الأمور بوضوح أكبر.

'بل ربما كان هذا النظام قادرًا على الاستمرار لأن بارك جين تاي كان يرفع من شأن أصحاب القدرات.'

في عالم انهارت فيه كل الأنظمة الاجتماعية..

كم من أصحاب القدرات كانوا سيرغبون في مشاركة الطعام الذي خاطروا بحياتهم للحصول عليه؟

لكن لأن بارك جين تاي كان يمنح أصحاب القدرات معاملة خاصة، استمر نظام توزيع الغذاء هذا بطريقة أو بأخرى.

'كما أنه يُعد حاليًا من أقوى أصحاب القدرات الهجومية.'

لم يكن قائد الفريق لي سو هيوك قد أوكل إليه المسؤولية عبثًا.

كان بارك جين تاي مهاجمًا قويًا للغاية. كما استطاع أداء دور المدافع بصورة لا بأس بها. (1)

أما لي تشول مين وبقية أتباعه فكانت قوتهم جيدة جدًا مقارنة بهذه المرحلة المبكرة.

'سأستفيد من بارك جين تاي.'

بدأت الخطط تتشكل في ذهن كايل خطوة بعد خطوة.

'وهناك أيضًا الجدة كيم، وجين جو نونا، وسونغ وون.' (2)

وإلى جانبهم، هناك أشخاص آخرون سيحتاج إليهم في هذه المهمة.

عاد كايل إلى مكانه.

المكان الذي كان يقيم فيه كيم روك سو داخل الملجأ المركزي، في أقصى زاوية في الطابق الأول.

بجوار جزء من السقف المنهار مباشرة، قرب الباب الخلفي.

"...المطر يتسرب من هنا بالكامل."

كان هذا المكان مختلفًا عن بقية الأماكن، فالتشققات في السقف كانت تسمح للمطر بالتسرب باستمرار.

"لماذا تحدث نفسك وكأنك متفاجئ من هذا"

في تلك اللحظة سمع صوتا.

جاءه صوت خشن يحمل آثار تعب الحياة كلها.

"أنت من اخترت هذا المكان بنفسك."

صحيح.

لقد اختار هذا المكان بنفسه.

فبعد أن خصص له بارك جين تاي الطابق الأول، اختار كيم روك سو هذه البقعة التي يتسرب إليها المطر.

"لماذا؟ هل تريد الانتقال فجأة؟ أين ذهب تمثيل التضحية الذي كنت تتظاهر به؟"

تنهد كايل وأدار رأسه.

"أجوشي، إذا كنت تريد افتعال مشكلة فاذهب إلى مكان آخر." (3)

"كهيهي! ماذا تقصد بمشكلة!"

اتجهت نظرات كايل إلى الرجل في منتصف العمر المستلقي في المكان المجاور له مباشرة.

لم يكن يملك شيئًا أسفل ركبتيه.

وفي الوقت نفسه، كان أحد الأشخاص الذين أنقذهم قائد الفريق لي سو هيوك.

اسمه جانغ مان سو.

"يا! سمعت أنك تعرضت للضرب من جماعة بارك جين تاي! هل أنت بخير؟"

رفع جانغ مان سو الجزء العلوي من جسده وأسنَد ظهره إلى الحائط.

"الأوغاد السيئون. بهذا الجسد النحيل للغاية.. اين يوجد مكان لضربه! سيصيبهم العقاب السماوي!"

"أنا بخير. الجدة عالجتني."

جلس كايل في مكانه إلى جواره.

"همم؟ الجدة؟ يا للعجب، لماذا تهتم بك تلك الجدة إلى هذا الحد؟ هل انت شخص صالح وطيب لدرجة تستحق العلاج؟"

"هل يزعجك أنني تلقيت العلاج؟"

"إيي~ ليس هذا ما أعنيه! كيهيهيه! كنت أمزح فقط! مجرد مزاح!"

واصل كايل التحديق بصمت في جانغ مان سو الذي كان يمزح معه بطريقة مرحة.

جانغ مان سو.

ذلك الرجل فقد عائلته بأكملها بسبب الكارثة الكبرى.

قيل إنه كان متجهًا إلى العمل حينها، وكان لديه زوجة وطفلين في المنزل.

وعندما عاد بصعوبة بالغة إلى المبنى الذي كان منزله يقع فيه، كان الجميع قد ماتوا بالفعل.

وهناك، واجه الوحش الذي قتل عائلته.

قال إنه طوال طريق عودته إلى المنزل كان يركض وهو يهرب بجنون من الوحوش محاولًا النجاة.

وخلال ذلك، كان يتخيل.

كان يتخيل أن عائلته ما زالت على قيد الحياة. وأنه سيُخليهم بعيدًا عن الوحوش ويأخذهم إلى مكان آمن.

لكن في اللحظة التي عاد فيها إلى المنزل ورأى جثث عائلته، ثم واجه الوحش. اندفع نحوه مباشرة.

وقال إنه في تلك اللحظة لم تخطر بباله كلمة 'الهرب'حتى.

كل ما فكر فيه هو أنه لن يستطيع الاستمرار في الحياة ما لم يمزق ذلك الوحش أمامه إربًا.

ثم فقد ساقيه -من أسفل الركبتين- على يد ذلك الوحش. كان جانغ مان سو ينوي الموت هناك ببساطة.

فالعالم من دون عائلته لم يكن عالمًا يستحق أن يعيش فيه.

لكن قائد الفريق أنقذه. أما جانغ مان سو الحالي فهو مجرد شخص ما زال يعيش لأن أنفاسه لم تنقطع بعد.

"أجوشي"

"ماذا؟"

أطال كايل النظر إليه بصمت ثم انحنى نحوه.

​اقترب من جانغ مان سو قليلا.

"أجوشي"

​"أيها الوغد، ما خطبك فجأة؟"

نظر جانغ مان سو إلى كيم روك سو باستغراب بسبب تصرفه غير المعتاد.

وعندها همس كايل بصوت خافت.

"ساعدني قليلًا."

ارتسمت الحيرة على وجه جانغ مان سو.

"أنا؟ هل تتحدث إلي؟ ما نوع المساعدة التي يمكن لشخص مثلي تقديمها؟ هل فقدت عقلك بعد أن تعرضت للضرب؟"

"أجوشي"

حرص كايل على ألا يسمعه أحد، فهمس بصوت منخفض:

"لقد استيقظت قدرتك منذ فترة قصيرة، أليس كذلك؟"

في تلك اللحظة اهتزت عينا جانغ مان سو.

انفرج فمه وامتلأ وجهه بالصدمة.

ابتسم كايل وهو ينظر إليه.

كانت ابتسامة تحمل شيئًا من الحزن.

في الماضي، مات جانغ مان سو أيضًا يوم سقوط الملجأ المركزي.

بينما كان يقاتل.

'كيهيهي! يا للراحة! على الأقل هذه المرة سأموت وأنا أحمي الآخرين!'

كان قد أخبره أن قدرته استيقظت قبل انهيار الملجأ المركزي بوقت قصير.

وقد بقي ذلك في ذاكرة كيم روك سو. ولاحقًا، عندما أصبح كايل..

كان جانغ مان سو أحد الأسباب التي جعلته يختار الدرع أولًا.

"قدرتك هي الدرع، أليس كذلك؟"

تجمد جانغ مان سو في مكانه، وعجز عن نطق كلمة واحدة.

'كيف عرف أن قدرتي استيقظت؟'

حتى بعد ايقاظ القدرات، لم يكن هناك اختلاف ظاهر بين أصحابها والناس العاديين.

ولهذا لم يكن من الممكن معرفة الأمر ما لم يُظهر الشخص قدرته بنفسه أو يتحدث عنها.

صحيح أن بعض القدرات كانت تُحدث تغيرات جسدية واضحة. لكن جانغ مان سو لم يكن من هذا النوع.

'ومع ذلك اكتشف كيم روك سو الأمر؟'

بل وعرف نوع القدرة أيضًا؟

لم يكن أمامه سوى أن يُصاب بالذهول.

أما كايل فتابع حديثه هامسًا:

"الملجأ المركزي سينهار قريبًا."

"مـ، ماذا؟!"

انفتح فمه أكثر بعدما سمع كلامًا أشد صدمة.

وارتفع صوته من شدة دهشته.

"شش."

أسكته كايل بهدوء، ثم همس بصوت أكثر خفوتًا:

"وأنا أعرف مكان الملجأ المركزي الجديد الذي سيظهر."

ما الذي يتفوه به هذا الوغد؟

نظر جانغ مان سو إلى كيم روك سو وكأنه ينظر إلى شخص يراه لأول مرة.

"أجوشي."

لكن عيني كيم روك سو كانتا جادتين أكثر من أي وقت مضى.

كلمة تلو الأخرى.

وكأنه يقطع عهدًا على نفسه. وصل كل حرف نطق به إلى أذن جانغ مان سو بوضوح.

"أنوي أن أجعل جميع الموجودين هنا ينتقلون إلى ذلك الملجأ المركزي الجديد دون أن يموت أحد."

وبصعوبة بالغة تمكن جانغ مان سو أخيرًا من الكلام.

"أنت- أنت.. كيف تعرف أشياء كهذه...؟"

ابتسامة.

ارتفعت زاوية فم كيم روك سو.

"لأنني أنا أيضًا حصلت على قدرة."

قدرة قوية للغاية، وهي معرفة المستقبل.

_________________________________

(1) توضيح اكثر: كايل هنا يستخدم مصطلحات ألعاب الفيديو (Dealer و Tanker) لوصف قدرات بارك جين تاي القتالية. (Dealer) هو من يلحق الضرر العالي بالعدو، و(Tanker) هو من يتحمل ضربات العدو ويحمي الآخرين. كايل يذكر هنا سبب أهمية وجود بارك جين تاي في الملجأ؛ فهو سلاح هجومي ومقاتل دفاعي في آن واحد، مما يجعله عنصراً لا غنى عنه.

(2) نونا: يستخدمها الذكر فقط لمناداة امرأة أكبر منه سناً (سواء كانت أخته الحقيقية أو صديقة أو حتى زميلة عمل). و لا يمكن لأنثى أن تنادي أنثى أخرى بـ "نونا" (تستخدم "أوني" 언니 بدلاً منها). وتدل على نوع من القرابة.

(3) أجوشي: يستخدمها الشخص الأصغر سناً لمناداة رجل أكبر منه سناً (غريب أو غير مقرب). وتُستخدم غالبا للرجل الذي يبدو في الأربعينيات أو الخمسينيات من عمره (عصر ما بعد الشباب وقبل الشيخوخة). وتجي بمعنى عم او سيد او حرفيا رجل بمنتصف العمر.

~~~

الشخصيات:

بارك جين تاي، ذكر.

لي تشول مين، ذكر.

الجدة كيم.

الاشقاء لي: لي جين جو، انثى. و لي سونغ وون، ذكر.

جانغ مان سو، ذكر.

2026/06/07 · 1 مشاهدة · 2403 كلمة
Sandie 💜
نادي الروايات - 2026