ترجمة وتدقيق: @sandie
_________________________________
لم يستطع جانغ مان سو أن يُظهر سوى رد فعل واحد بعد سماع كلمات كيم روك سو.
"هـ، هذا كذب...!"
لكنه سرعان ما صحح كلامه على عجل.
"اه، لا! روك سو، لا أقصد أن امتلاكك لقدرة هو كذبة! بل سيكون أمرًا جيدًا إن حصلت على قدرة! أنت تستحق ذلك أكثر من أي شخص! لكن... هذا-"
عجز عن إكمال حديثه.
ثم فتح فمه مجددًا بعدما التقى بنظرات كيم روك سو الهادئة الثابتة.
"...أن تعرف قدرات الناس ومستقبلهم... بصراحة، يصعب علي تصديق وجود قدرة كهذه."
وبعد أن قال ذلك، خفض رأسه قليلًا.
لكنه ما لبث أن رفعه مجددًا ونظر إلى عيني كيم روك سو، ثم أطلق تنهيدة طويلة.
"...إنها حقيقة اذن."
لم تبدُ نظرات كيم روك سو وكأنها تكذب.
"في النهاية... أنت لست من النوع الذي يكذب عليّ."
توقف عند هذا الحد. ولم يعد يعرف ماذا يقول، مع أن هناك الكثير مما أراد قوله.
الكثير لدرجة أنه كان ضائعاً.
'لقد عرف بقدرتي؟'
هل استيقظت لديه قدرة تسمح له باكتشاف قدرات الآخرين؟
'لا.'
ذلك وحده لا يفسر كل شيء.
'ألم يتنبأ بالمستقبل أيضًا؟'
قال إن الملجأ المركزي سينهار قريبًا.
'وبما أنه عرف قدرتي، فهناك احتمال كبير أن يكون ما قاله عن الملجأ المركزي صحيحًا أيضًا.'
صحيح أنه كان يعيش حياته بلا أي تعلق بالعالم، مكتفيًا بأن يمضي يومًا بيوم. لكن لهذا السبب بالذات، كان يقضي وقته جالسًا في أحد أركان الملجأ، يراقب الناس أكثر من أي شخص آخر.
'كيم روك سو ليس من النوع الذي يكذب بشأن حياة البشر.'
ولو فعل شيئًا كهذا، فلن يكون كيم روك سو أصلًا.
لو كان سيفعل شيئاً كهذا، لكان شخصاً آخر يرتدي قناع كيم روك سو.
"...أأنت حقًا كيم روك سو؟"
"أجوشي، هل تريدني أن أكرر لك حديثك أثناء النوم؟ أم أقلد صوت شخيرك؟"
"احم، بما أنك بدأت تتذمر كعادتك، فأنت فعلًا كيم روك سو."
تنحنح جانغ مان سو وظل يتمتم وحده وكأنه ما زال غير قادر على التصديق.
"...هاه."
ثم رفع رأسه ونظر إلى كايل بتعبير معقد. -مرتبك-
"...هل الملـ-"
توقف فجأة ونظر حوله. كان الجميع منشغلين بأعمالهم، ولم يكن أحد يهتم بما يجري هنا.
ولكنه خفض صوته أكثر من كيم روك سو نفسه ليصبح أخفت وأكثر سرية وهمس:
"هل سيحدث ذلك حقًا للملجأ المركزي؟"
"نعم."
جاء الجواب حاسمًا.
ارتجفت شفتا جانغ مان سو دون وعي.
فقد تخيل بالفعل المشهد الكارثي الذي سيحدث لو انهار الملجأ المركزي.
توك.
في تلك اللحظة، وضع كايل يده على كتفه.
"أجوشي. أرجوك ساعدني"
كان جانغ مان سو ضروريًا لهذه الخطة.
"...حتى لو ساعدتك فلا فائـ-"
"هذا غير صحيح، أجوشي، ألا تدرك بعد مدى قوة القدرة التي تمتلكها؟"
وكما ذكر كايل فإن جانغ مان سو يعلم أن القدرة قد استيقظت لديه. لكنه لم يستخدمها قط.
لأنه ظن أن قدرة مثل الدرع ستكون عديمة الفائدة لشخص لا يستطيع حتى المشي بشكل صحيح.
'بالطبع، أكثر من ذلك، ببساطة... ببساطة لأنني لم أكن أريد أن أعيش حياة ضارية ومرهقة'
ابتلع تلك الكلمات ولم ينطق بها.
وفي الوقت نفسه ازدادت أفكاره تعقيدًا.
'قد يموت الجميع هنا.'
لم يكن يكترث إن مات وحيداً. لكن هل سيضطر إلى مشاهدة أشخاص آخرين يموتون أيضًا؟
هؤلاء الذين ساعدوه رغم أنه لا يستطيع حتى المشي جيدًا؟
وفجأة تذكر شيئًا قاله كيم روك سو قبل قليل.
'أنوي أن أجعل جميع الموجودين هنا ينتقلون إلى ذلك الملجأ المركزي الجديد دون أن يموت أحد.'
دون أن يموت أحد.
تغلغلت تلك الكلمات إلى أعماق قلبه.
وتذكر ابنته الراحلة. ابنته التي كانت ستدخل الجامعة وتظهر طموحها في الحياة لولا أن العالم تحول إلى هذا الجحيم.
كانت في نفس عمر كيم روك سو.
ولهذا كان دائمًا يشعر برغبة في الاهتمام بروك سو أكثر قليلًا، والذي عاش حياة قاسية وظل يكافح للبقاء حيًا وينجو رغم كل شيء.
"هل..."
لذا سأل روك سو.
"هل أستطيع حقًا أن أكون مفيدًا؟"
عندها رأى كيم روك سو يبتسم ابتسامة صافية.
ابتسامة صادقة مليئة بالسعادة.
"نعم. أجوشي، انا بالتأكيد احتاج لمساعدتك"
جانغ مان سو.
كان كايل بحاجة ماسة إليه.
بكل تأكيد.
'أجوشي لا يعلم بعد.'
لم يدرك بعد مدى قوته.
"...حتى لو اندلع قتال، فأنا بالكاد أستطيع التحرك..."
"هذا ليس مهمًا."
شعر جانغ مان سو بقوة اليد التي شد بها كيم روك سو على كتفه وكأنها تشجيع، وكانت الثقة واضحة في صوته.
"الدرع يكون في أروع صورة له عندما يبقى ثابتًا في مكانه ويصمد."
اهتز شيء ما داخل قلب جانغ مان سو.
ومع كل كلمة ينطق بها روك سو كانت تتشكل موجة صغيرة بداخل قلبه الذي ظل غارقًا في السكون لفترة طويلة
"ثم إنني سأحملك على ظهري وأتنقل بك، فلا تقلق."
ضحك جانغ مان سو ضحكة خفيفة ورد عليه مازحًا.
"أيها الغِر! كيف لوغد نحيل وضعيف مثلك أن يحمل رجلًا ضخما مثلي؟"
"معك حق؟"
لاحظ جانغ مان سو ابتسامة خفيفة تظهر على شفاه روك سو أيضا.
"روك سو-يا"
"نعم."
"سأساعدك حتمًا"
"شكرًا جزيلا لك."
"بل أنا من يجب أن يشكرك."
كان جانغ مان سو يعني ذلك حقًا.
فقد أدرك أخيرًا..
'لقد بدأ وقتي يتحرك مجددًا.'
منذ يوم الكارثة الكبرى. لا، منذ اللحظة التي عاد فيها إلى منزله ورأى مصير عائلته توقفت عقارب حياته، لكنها بدأت تتحرك من جديد الآن.
'وهذه المرة، سأحقق نتيجة مختلفة.'
هكذا حسم امره. -اشبه بوعد لنفسه-
كان كايل ينظر إلى جانغ مان سو وهو يفكر بداخه.
جانغ مان سو لا يعرف بعد مدى قوة قدرته.
لكن كايل كان ينوي مساعدته على استخدامها بصورة صحيحة وبأقصى كفاءة ممكنة.
ولو نجح في ذلك...
'فيمكننا إنقاذ أكثر من نصفهم على الأقل.'
طالما أن جانغ مان سو انضم إليه فإن إنقاذ نصف الموجودين على الأقل أصبح مضمونًا.
"أجوشي، سأشرح لك التفاصيل الآن."
"همم؟ أجل، أجل. عليّ أن أسمعها."
"إذن فلنخرج إلى خارج الباب الخلفي."
كانت المنطقة المجاورة للملجأ خالية من الوحوش، كما لم يكن هناك أحد تقريبًا، لذا فهو مكان مثالي للحديث بسرية.
"حسنًا. فلتساعدني قليلا"
"نعم."
وهكذا حمل كايل جانغ مان سو على ظهره وغادر به عبر الباب الخلفي.
وبالطبع، ترنح جسد كايل قليلًا.
"...آسف."
"...لا بأس. فأنا ضعيف البنية أصلًا."
"...هذا صحيح، لكن.."
لم يترنح إلا في البداية، ولأن المكان كان قريبًا جدًا من الباب الخلفي؛ وصلا إلى الخارج بسرعة. ولحسن الحظ، لم يلحظ أحد ما يفعلانه.
أنزل كايل جانغ مان سو فوق قطعة مسطحة من أنقاض مبنى منهار ملاصقة لجدار باب الملجأ الخلفي.
توكك.
أُغلق الباب الخلفي القديم. ثم فتح كايل فمه.
"يجب أن تصغي جيدًا لما سأقوله الآن."
"حسنًا."
نظر إليه جانغ مان سو بعينين ممتلئتين بالتوتر والعزم.
وعندها قال كايل:
"الملجأ المركزي سينهار غدًا."
"ماذا؟!"
اتسعت عينا جانغ مان سو.
"قلت غدًا؟ غدًا مباشرة؟"
"نعم."
"هـ، هذا! بهذه السرعة؟!"
"لقد قلت لك إنه سيحدث 'قريبًا'."
"هوو!"
ربّت جانغ مان سو على فخذه مرارًا بيده وكأنه عاجز عن الجلوس بهدوء.
"وبالمناسبة، لن يظهر الملجأ المركزي الجديد إلا بعد أربعٍ وعشرين ساعة كاملة من انهيار هذا الملجأ."
"...هاه؟"
نظر كايل إلى جانغ مان سو المذهول وتابع حديثه بهدوء.
"بمعنى آخر، علينا الصمود هنا مدة قد تصل إلى أربع وعشرين ساعة بعدما يفقد هذا المكان صفته كملجأ."
"...لا، مالذي تعنيـ-"
"ويعني ذلك أيضًا أننا سنقضي ليلة كاملة في العراء"
تعثرت كلمات جانغ مان سو في حلقه.
وانعكست في عينيه صورة كايل الذي كان يبدو هادئاً تماماً.
وبرؤيته لذلك، فتح جانغ مان سو فمه بصعوبة بالغة ليرد.
"...ما- ما هي الخطة إذن؟"
"بما أنك وافقت على مساعدتي، فقد تحقق الهدف الأول."
"...وماذا عن الهدف الثاني؟"
كان الهدف الثاني بسيطًا.
"انه مشابه للهدف الأول."
نظر كايل نحو الطابق الثالث من المبنى.
"علينا إقناع البقية"
"...هل تنوي مقابلة بارك جين تاي؟ وهل تعتقد ان هذا الوغد سيصدق كلامك؟"
عادت نظرات كايل إلى جانغ مان سو.
ابتسامة.
وارتفعت زاوية فمه.
شعر جانغ مان سو من خلال تلك الابتسامة التي بدأت تظهر بين الحين والآخر أن كيم روك سو قد تغير حقاً.
وخطر بباله أن هذا الفتى المتمرد قد اكتسب قدرة خاصة بالفعل دون ان يدرك.
"نعم. سيصدقني."
أجاب كايل بثقة مطلقة.
وكان صوته واثقًا إلى درجة جعلت جانغ مان سو يومئ برأسه دون وعي.
***
قطرة. قطرة.
انزلقت قطرات الدم على طول ذقنه قبل أن تسقط على الأرض.
"...هوو."
أخذ الرجل نفسًا عميقًا ثم أخرجه ببطء، قبل أن ينظر إلى الشخص الذي اعترض طريقه.
"ما الأمر؟"
اتجهت عينا بارك جين تاي العائد للتوّ من الصيد نحو كيم روك سو.
"لدي ما أقوله."
عقد لي تشول مين، الذراع اليمنى لبارك جين تاي، حاجبيه وهو ينظر إلى كيم روك سو.
"يا! أيها الوغد عديم التربية! ألا ترى أننا عدنا للتو من الصيد؟ هاه؟ ألا ترى حالتنا؟"
تأمل كايل أفراد المجموعة العائدين من الصيد بهدوء.
كان مظهر الجميع يرثى له.
وكثير منهم كانوا مصابين بجروح مختلفة.
ولهذا أدرك أن ما قاموا به لم يكن نزهة ممتعة، ولا صيد مفترس يتسلى بفريسته.
بل كان صيدًا يائسًا من أجل الحصول على الطعام.
ورأى كايل عدة أكياس يحملها الواقفون في الخلف.
لابد أنهم ذهبوا إلى متجر أو محل للمواد الغذائية وجلبوا ما يزال صالحًا للأكل. غالبًا ما تكون معلبات أو عبوات رامن، لكن حتى تلك كانت ثمينة للغاية الآن.
رفع كايل نظره إلى لي تشول مين الذي كان يحدق به وكأنه يريد ثقبه بعينيه.
ثم أجاب:
"أراها جيدًا. ولهذا أنا ممتن."
ظهر بريق غريب في عيني بارك جين تاي.
لكن وجه لي تشول مين احتقن باللون الأحمر.
"واو. هل هذا الوغد يتحدث معي بوقاحة الآن؟"
بدا وكأنه اشتعل غضبًا لأن كيم روك سو الأصغر منه بعامين أو ثلاثة يخاطبه بصيغة غير رسمية -بدون تشريفات-.
لكن نظرة كايل إليه كانت باردة.
'هذا الوغد لي تشول مين كان أول من هرب.'
وذلك بينما كان مكلفًا بإجلاء كبار السن والضعفاء، أولئك الذين كانوا الأقل فائدة في نظر بارك جين تاي.
ولأن المسؤول عن قيادتهم فر هاربًا، غرقت الأوضاع وقتها في مزيد من الفوضى.
وكان كايل يتذكر ذلك جيدًا، لذلك عقد العزم في داخله.
'هذه المرة، لن أسمح لك بالهرب أيها الوغد'
كان لي تشول مين ثالث أقوى صاحب قدرة هجومية هنا.
ومادام موردًا ثمينًا إلى هذه الدرجة، أفلا يجدر به أن يُستغل كما ينبغي؟
ابتسامة.
ارتفعت زاوية فم كايل.
"اعتني بالأمر جيدا، اعتمد عليك"
"ماذا؟ هل جُنّ هذا الوغد؟"
تشنج وجه لي تشول-مين بتعابير وحشية شرسة.
وكان أصلًا رجلًا ضخم البنية وخشن الهيئة، وحين ازدادت قسوته صار منظره مرعبًا بحق.
عندها رفع بارك جين تاي يده.
"كفى."
أطبق لي تشول مين فمه فورًا، أما كايل فلم يفعل.
"لدي أمر يجب أن أقوله."
راقب بارك جين تاي كيم روك سو بعناية.
كان مرهقًا للغاية بعد عودته من الصيد، ومع ذلك سأل:
" أقلت 'أمر يجب أن تقوله'؟"
"نعم، إنه أمر لا بد من قوله."
أومأ بارك جين تاي برأسه.
"حسنًا. تعال إلى غرفتي."
اتسعت عينا لي تشول مين من الدهشة، لكن بارك جين تاي كان قد أنهى الحديث بالفعل وبدأ يتجه نحو الطابق الثالث حيث مقر إقامته.
وعندها سُمع صوت كيم روك سو من خلفه.
"يجب أن نستدعي بضعة أشخاص آخرين أيضًا."
التفت بارك جين تاي إليه مجددًا.
وبعد عدة ثوانٍ، صرف نظره عنه وأجاب وهو يتابع سيره:
"أحضرهم جميعًا."
"نعم. سأكون عندك بعد قليل."
حول كايل نظره بعيدًا عن بارك جين تاي، ثم أشار بيده إلى الجدة كيم والأشقاء لي اللذين كانا يراقبان الموقف بوجوه متوترة.
"فلنذهب معا"
كان عليهم أن يسمعوا هذا أيضًا.
لأنهم كانوا جزءًا مما سيحدث.
***
"حسنًا، ما الذي تريد قوله؟"
كان بارك جين تاي جالسًا على أريكة تُعد من الكماليات النادرة جدًا في هذا العالم الحالي، بينما ينظر إلى كايل.
وفي الغرفة كان يوجد لي تشول مين، والجدة كيم، ولي جين جو، ولي سونغ وون.
كانت الجدة كيم الوحيدة الجالسة على كرسي موضوع إلى يمين بارك جين تاي، أما البقية فكانوا واقفين وينظرون إلى كايل.
وقد امتلأت نظراتهم بالحيرة.
لكن كايل تجاهل كل الأنظار الموجهة نحوه، واكتفى بالنظر مباشرة إلى بارك جين تاي.
"لقد استيقظت قدرتي."
"...!"
اتسعت عينا بارك جين تاي للحظة.
ثم ارتفعت زاوية فمه.
"...هذا غير متوقع."
حتى لي تشول مين بدا مصدومًا وهو يرمق كيم روك سو من أعلى إلى أسفل.
'هذا الوغد استيقظت قدرته؟'
أما الجدة كيم فقد أشرق وجهها فورًا وكذلك الشقيقان.
"يا إلهي، روك سو-يا! هذا رائع!"
"واو، كيم روك سو!"
"هيونغ!"
عندها فتح كايل فمه مجددًا.
"ومن خلالها يمكنني التنبؤ بالمستقبل."
"...ماذا؟"
وفي لحظة واحدة، خيم الصمت على الغرفة مجددًا.
"آه، ويمكنني أيضًا معرفة بعض المعلومات التي لا يعرفها الآخرون."
فتح لي تشول مين فمه تلقائيًا.
"أي هراء غير منطقي هذ-"
لكن في تلك اللحظة، اقترب كايل من بارك جين تاي.
"يا!"
حاول لي تشول مين إيقافه إلا أن بارك جين تاي رفع يده مانعًا إياه.
واصل كايل التقدم دون تردد حتى وقف أمام بارك جين تاي مباشرة.
"...كيم روك سو."
في نفس اللحظة التي تمتم فيها بارك جين-تاي باسم كايل بنبرة منخفضة، انحنى كايل قليلا وهمس بصوتٍ خافت جداً لا يسمعه سوى بارك جين تاي.
"أنت صاحب قدرات متعددة، أليس كذلك؟"
وحتى يوم وفاة بارك جين تاي.
هذا هو السر الذي لم يعرفه أحد في العالم سوى بارك جين تاي نفسه.
"...أنت- أنت!"
ارتجفت حدقتا بارك جين تاي بعنف.
عندها تراجع كايل خطوة إلى الخلف.
ثم قال بنبرة هادئة:
"غدًا، عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، ستأتي لحظة يُحجب فيها ضوء الشمس بظل."
ساد الارتباك الغرفة بأكملها بسبب القدرة التي كشف عنها كايل، وما حدث بينه وبين بارك جين تاي.
"وستستمر تلك اللحظة دقيقة واحدة فقط."
أما كايل فظل وحده هادئًا وسط كل ذلك -الجو الفوضوي-.
"وبعد انتهاء تلك الدقيقة، ستفقد جميع الملاجئ المركزية في العالم وظائفها."
ترسخ صوته في آذان الجميع.
"وفي الوقت نفسه، ستهاجم الوحوش القريبة الملاجئ التي فقدت حمايتها."
كان كايل هو الوحيد الذي يتحدث في هذا الصمت الرهيب بينما كانت جميع الأنظار متجهة نحوه.
"ستندفع الوحوش نحونا كما لو أن تسونامي قد اجتاح المكان."
ساد صمت خانق الغرفة.
________________________________
ثرثرة -تذمر- المترجمة:
الفصل فيه كمية جمل كورية يصعب شرحها بالعربي😖... خاصة الاصوات الغريبة الي تطلع ولها معنى ما ينفهم إلا من نبرة الصوت...هاااه.. 🌚.
~~~
الشخصيات:
بارك جين تاي، ذكر.
لي تشول مين، ذكر.
الجدة كيم.
الاشقاء لي: لي جين جو، انثى. و لي سونغ وون، ذكر.
جانغ مان سو، ذكر.