عندما تسلّلت أشعة الصباح برفق، كأنها أصابع ذهبية توقظ القرية، ارتفع صوت هيناتا هيوغا بنعومةٍ معتادة:

"هيّا يا هيوري! بوروتو… لننطلق!"

لوّح بوروتو أوزوماكي بيده بخفة، وهو يبتسم بثقة:

"حسنًا! إلى اللقاء يا رفاق!"

أما هيوري، فالتفتت نحو سارادا أوتشيها، وابتسامة صغيرة زينت وجهها:

"إلى اللقاء يا سارادا… لا تنسي، غدًا!"

تجمّدت سارادا لحظة… ثم هزّت يدها بخجل، لكن عينيها كانتا تقولان وداعًا أطول بكثير من الكلمات.

وقفت عند الباب تراقبهم وهم يبتعدون…

خطوة بعد خطوة… حتى صاروا مجرد ظلالٍ صغيرة في نهاية الطريق.

لكن الغريب؟

أن قلبها لم يشعر بالوحدة… بل بشيءٍ جديد، خفيف، ومشرق… كأن صداقةً صغيرة بدأت تنمو بداخله 🌱

دخلت المنزل، وما إن وصلت إلى المطبخ، حتى التقطت أذناها صوت صفيرٍ خفيف… لحن بسيط تعرفه جيدًا.

"أنا هنا يا أمي!"

التفتت ساكورا هارونو، وبمجرد أن رأت وجه ابنتها… فهمت كل شيء دون أن يُقال.

"ما هذا الوجه المشرق؟" قالتها وهي تبتسم. "يبدو أن شيئًا رائعًا حدث."

اقتربت سارادا، وكأنها تحمل سرًا كبيرًا:

"نعم! لديّ صديقة جديدة!"

رفعت ساكورا حاجبها باهتمام لطيف:

"حقًا؟ ومن هي هذه المحظوظة؟"

لم تستطع سارادا التماسك أكثر… فقفزت بحماس:

"اسمها… أوزوماكي هيوري!!"

توقفت ساكورا لثانية… دهشة خفيفة مرّت في عينيها، ثم ابتسمت:

"أوزوماكي، همم؟ وكيف أصبحتما صديقتين بهذه السرعة؟"

أخذت سارادا تدور حول نفسها بحماس وهي تشرح:

"لعبنا في الملعب! وضحكنا! وهي قوية… ولطيفة… و— و… صديقتي!"

ضحكت ساكورا برقة، وكأنها ترى نسخة صغيرة من نفسها:

"يبدو أنكما انسجمتما بسرعة فعلًا."

ثم مسحت على رأسها وأضافت بنبرة دافئة:

"ما رأيك أن نزورهما غدًا؟"

توقفت سارادا… ثم اتسعت عيناها فجأة، كأن العالم أضاء أكثر:

"بجد؟! سنذهب؟!"

"بالتأكيد."

قفزت سارادا في مكانها، وكأن الأرض لم تعد تكفي لفرحتها:

"نعم!!"

وفي تلك اللحظة…

لم يكن المنزل مجرد جدران…

بل أصبح عالمًا صغيرًا مليئًا بالضحك، والبدايات الجديدة، وقلوبٍ تتعرّف على بعضها لأول مرة.

وكانت سارادا متأكدة من شيءٍ واحد فقط…

أن الغد… سيكون أجمل. 🌸✨

2026/04/02 · 10 مشاهدة · 299 كلمة
نادي الروايات - 2026