في تلك الليلة، كان بيت عشيرة أوتشيها هادئًا… هدوءًا يشبه حضنًا دافئًا بعد يومٍ طويل.

على مائدة الطعام، جلست ساكورا هارونو تراقب ابنتها الصغيرة سارادا أوتشيها، التي كانت تتحدث بحماسٍ يكاد يقفز من عينيها:

"وبعدين يا امى! هيورى ضحكت وقالتلي إننا نقدر نتدرب سوا بكرا! تخيلي!"

ابتسمت ساكورا، لكن ابتسامتها لم تكن عادية… كانت مليئة بشيء أعمق، شيء يشبه الحنين.

هيورى أوزوماكي…

اسمٌ صغير، لكنه فتح بابًا كبيرًا من الذكريات.

تذكّرت ساكورا تلك الطفلة الصغيرة التي حملتها يومًا… كانت بالكاد تبكي، كأنها تعرف أن العالم ينتظرها.

انتبهت لصوت سارادا:

"امى؟ سرحتي في إيه؟"

ابتسمت ساكورا بخفة، ثم وضعت يدها على رأس ابنتها وقالت بنبرة لطيفة:

"تعرفي يا سارادا… زمان، وأنا شايلة طفلة صغيرة لسه مولودة…"

مالت سارادا للأمام، عيناها تتسعان فضولًا:

"أنا؟!"

ضحكت ساكورا:

"لا يا ذكية… كانت عند صديقتي… وبالصدفة العجيبة… هي نفسها أم هيورى."

تجمدت سارادا لحظة… ثم قالت باندهاش طفولي:

"إيييه؟! يعني أنا وهيورى… كنا شبه بعض زمان؟!"

رفعت ساكورا حاجبها بمكر خفيف:

"يمكن… بس كنتِ ألطف شوية."

سارادا عقدت ذراعيها ونفخت خدّيها:

"ممم! ده ظلم! أنا مش لسه لطيفة!"

ضحكت ساكورا بخفة، وقرّبت كوب الماء نحوها:

"بالتأكيد… والآن، آنسة اللطيفة، هل يمكنكِ سكب بعض الماء بدلًا من الاعتراض؟"

أمسكت سارادا بالكوب، وسكبت الماء بحذر… لكن بعض القطرات سقطت على الطاولة.

"آسفة…"

"ولا يهمك." قالتها ساكورا وهي تمسح الماء، ثم أضافت بابتسامة دافئة:

"إيه رأيك نروح بكرا نزورهم؟"

قفزت سارادا من مكانها تقريبًا:

"بجد؟! هنشوف هيورى؟!"

"بجد."

اندفعت سارادا نحو أمها وعانقتها بقوة:

"أنا بحبك يا ماما!"

انحنت ساكورا وقبّلت جبينها بخفة:

"وأنا بحبك أكتر يا مشاغبة."

بعد قليل…

في غرفة النوم، كانت ساكورا تغطي سارادا بالبطانية، بينما بدأت عينا الصغيرة تثقلان بالنعاس.

"نامي دلوقتي… بكرا يوم طويل."

تمتمت سارادا بصوت ناعم:

"تصبحي على خير يا ماما…"

"وأنتِ أيضا صغيرتى."

أغلقت ساكورا الباب بهدوء… لكن الليل لم يكن هادئًا تمامًا في قلبها.

جلست بجوار النافذة، وأخرجت صورة قديمة… نظرت إليها طويلًا، كأنها تحاول سماع صوتٍ من الماضي.

همست بخفوت:

"ساسكي…

متى ستعود؟"

النسيم تحرك قليلًا… كأنه يحمل السؤال بعيدًا، دون إجابة… لكن مع وعدٍ خفي، أن الغد سيحمل شيئًا جديدًا. 🌙✨

2026/04/02 · 5 مشاهدة · 334 كلمة
نادي الروايات - 2026