خريطة قارة شين-جياو
نظام القوه :
إن القوة في هذا العالم ليست هبةً تُمنح للمختارين، بل هي طفيلي أسود ينهش النخاع ليعطيك في المقابل جسداً يتحدى قوانين الفناء. في قارة "شين-جياو"، لا يهم كم تملك من الشجاعة، بل المهم هو كم أنت مستعد لأن تخسر من آدميتك؛ فهنا يكمن منطق "عروق الشيطان".
تبدأ القصة دائماً بقطرة من "الجوهر الأسود" تتسلل إلى الدورة الدموية، لتبدأ معها رحلة "الأختام السبعة". في الختم الأول، يكتسب المحارب "بصيرة الفناء"، حيث يتوقف عن رؤية العالم كألوان وأشكال، ويراه كتدفق للنبض ومراكز للضعف، لكن الثمن هو ضبابية الرؤية العادية وذبول العين البشرية. ومع كل ختم يفتحه المرء في روحه، يزداد الجسد حرارةً وقسوة؛ فدماء الشيطان حارة كالحمم البركانية، تغلي داخل العروق حتى تجعل المستخدم لا يشعر بالدفء الخارجي أبداً، ويعيش في صقيع روحي دائم.
وعندما يصل المحارب إلى رتبة "الحاصد"، يبدأ في سلب جواهر أعدائه، حيث يمتص ذكرياتهم ومهاراتهم عبر تلامس الدماء، لكن هذا الامتصاص يخلف ثقوباً في ذاكرته الخاصة، فينسى ملامح أمه أو اسم قريته ليحل محلها تكتيكات عسكرية لعدوٍ قتله. أما الختم الرابع، وهو "التجسد"، فهو المرحلة التي يتوقف فيها الجسد عن كونه بشرياً؛ حيث تبرز العظام لتشكل دروعاً وشفرات، ويصبح الجلد صلباً كالفولاذ، لكن هذا التحول يتطلب "القربان الأكبر"، وهو التخلي عن حاسة اللمس والألم تماماً. يصبح الجسد مجرد آلة هندسية تتحرك بالإرادة، لا يشعر بطعنة سيف ولا بلمسة حانية، مما يجعله مقاتلاً مرعباً لا يتوقف، ولكنه أيضاً يجعله عرضة للموت بصمت إذا لم يراقب جروحه بعينيه.
هذا النظام لا يرحم؛ فالقوة هنا ليست طاقة سحرية تخرج من العدم، بل هي عملية تحويل بيولوجي ونفسي دقيقة. المعادن مثل الرصاص والحديد المدمج تعمل كمثبطات لهذه الدماء، فهي الثقل الوحيد الذي يمكنه كبح جماح الوحش الكامن في العروق. وفي نهاية الطريق، يلوح الختم السابع كسرابٍ قاتل، حيث يتحول الإنسان إلى "وعاء" كامل للعدم؛ يفقد عقله، مشاعره، وكيانه، ليصبح مجرد تجسيد مادي لقوة شيطان قديم