استيقظ كايروس و قلبه ينبض بعنف ، انفاسه غير منتظمة بأحساس من الثقل ...
انه ليس سقف المستشفى الإمبراطوري ...
انها غرفته
" مره اخرى ... عدت الى البدايه "
لم يتحرك أغمضت عينيه لثوان ليهدأ ثم فتحها ببطأ و بدأ ينظم افكاره :
قريبا سيأتي وليام ...
سيسكب الماء ...
سأتناول الطعام ...
عندما قللت الكميه نقلت للمشفى ...
الصديق الغامض ...
" الامر ليس فيما تأكل ... بل بما تأكل "
عقد حاجبيه دون وعي حين تذكر ما حصل
- طراخ !
التفت فوراً
كان وليام واقفاً قرب السرير و لقد اسقط الإبريق فانسكب الماء على الارض
- لقد أخفتني ! لماذا تنظر الى السقف هكذا ؟
بدا الارتباك واضح على وجهه فاستيقاظ كايروس وحده كان صادماً ... و نظراته المنزعجة زادت الأمر غرابه
- لا شيء ... كنت افكر فقط
- اووو كاي غارق في التفكير ؟ ياله من مشهد نادر~
و انحنى ليمسح الماء من على الارض
بينما تجاهله كايروس تماماً و ذهب ليغتسل
—————————————————
وقف امام المرآة ، ثم حدق في ذراعه
العلامه ... تغيرت
أصبحت II
" الرقم ... اثنان ؟ "
مرر يده عليها
" هل هذا عد لعدد المرات ... التي عدت فيها بالزمن ؟ "
مر في ذهنه ذالك لطبيب الذي كان يحدق في ذراعه سابقاً ...
شعر بانقباض خفيف في صدره
" يجب ان اكون اكثر حذراً ... "
شد على قبضته
" لا اريد الذهاب ... "
"..."
" لكن ... يجب ان أوقف الحادث"
تصلبت ملامحه
" و ان لم افعل شيئاً ... قد يكون عمي و أبناءه في خطر "
—————————————————
قرر كايروس ان يتأخر هذه المره ايضاً
فعدم الاصطدام بدايموند هو الخيار الافضل
" لن اصل قبله مهما حاولت الإسراع ... إذا لا داع للمخاطره "
————————————————
- كيف حالك يا كاي ؟
ابتسامه مشرقه ارتسمت على وجه الامبرطور
لكن ذاكره كايروس عادت به الى ملامح عمه آخر مره رآه في المستشفى ...
- بخير جلالتك
" هذه المره ... سأغير في الأحداث قليلا "
اتسعت عينا دايموند قليلاً ، و رمقه بنظرة حاده
- ماذا تظن نفسك فاعلاً ؟
- فقط ... شعرت انني اريد الجلوس قربك اليوم
أجاب كايروس ببتسامه وهو يجلس في المقعد الأقرب الى دايموند
" آمل ان لا تفهم ليديا الأمر بشكل خاطئ "
التقى نظره سريعه عليها
لم تبدوا منزعجه ... لكن ذالك لم يطمئنه بتاتاً
و تمنى ان لا تتعمق في التفكير اكثر من اللازم و تظن انها اخطأت في شيئ ما
من منظور كايروس فقط كانت المحادثات تتكرر ... كما لو كان يشاهد شريط مسجل
- ههههه انت تجعلني ارغب في جعلك وريثي حقا هاهاهاهاه !!
" لماذا في كل مره اسمع هذه النكته ... تصبح اكثر تفاهه من المره التي قبلها "
لكن هذه المره لم يتجمد ... فهو يعلم ان عمه سيقولها
- شكراً جلالتك , لكنني ما زلت أتعلم ... و هناك من هم اكثر كفاءة مني
أجاب بثقه هذه المره و بالطريقه المناسبه
فلم يحدث رد فعل مزعج كالسابق و استمرّت الدردشه بطبيعة
لكن دايموند بقى صامت وهو يتناول الطعام
تأمل الطعام في صحنه بتمعن
و تذكر كلام الصديق الغامض
" الأمر ليس فيما تأكل ... إذاً الطعام ليس السبب "
" بل بما تأكل ... "
ضاقت عيناه
و بدأ يراقب محيطه
لم يقم دايموند بشيء مريب على وجه الخصوص
لاحظ ان كايروس يراقبه فهمس
- ماذا تريد يا هذا ؟!
لم يجب فقط ابتسم بهدوء و أشاح بنظره عنه
" الوقت لا يكفي لان يدس احد السم في الطعام ... "
" و دايموند لن يضع شئ فالطعام بنفسه دون ان ألاحظ "
ثم -
قطع افكاره مظهر أدوات المائده
او بالأحرى الشوكه ...
لونها ...
لم يكن صدأ بل شئ آخر ...
بل زرقه خفيفه غريبه ...
وتذكر
" في كل مره ... بعد استخدامها ... "
تصلبت أصابعه حول الشوكه
" يجب ان أتخلص منها "
-طنن !!
سقطت الشوكه بصوت حاد لفت انتباه الجميع ...
كان واضح انه أسقطها عن قصد
لكن لم يتكلم احد و ساد الصمت للحظه
" لماذا يجب ان تكون صاخبه جداً "
- هل انت بخير كاي ؟
سأل الأمبراطور بنبرته المعتاده ... لكن كان القلق واضح في عينيه
- نعم , اسف على الإزعاج ... لقد سقطت عن غير قصد
" التبرير جعل الأمر مثير للريبه اكثر كان يجب ان اصمت فقط آغغ ! "
- لا داع للاعتذار.
اقترب الخدم بسرعه و استبدلوها
غير الطبق الذي كان يعبث به
و راقب الشوكه الجديده
الطبق
ومن حوله
و انتظر قليلاً
" لا يوجد شئ مريب "
تنفس ببطء
" لا يمكنني المراوغه اكثر "
توقفت انفاسه للحظه ... ثم اخذ قضمه
...
ثم اخرى
" لم يحدث شيء ... لقد نجحت ! "
ارتسمت ابتسامه على شفتيه لا اراديا
و شعر برغبه في ان يقفز على الطاولة و يحتفل لكنه لم يفعل ...
لم يعثر كايروس على جواب لسؤال
من الفاعل ؟
لكنها بكل بساطه مشكله ليوم آخر ، فقد تخطى اليوم اخيراً
اجبر نفسه على تناول المزيد
" لقد انتهى الإفطار اخيراً ! "
———————————
- كايروس
ارتعش كايروس دون ان يدرك
" نبرته ... مختلفه "
لم يكن — كاي
" كايروس ؟ "
- تعال الى مكتبي
شعر بنبضات قلبه تتسارع
وجلست الأفكار تتقافز في ذهنه
" لماذا يستدعيني ؟ "
" هل لاحظ شيء ما ؟ "
" هل كانت تصرفاتي غريبه ؟ "
- ح — حاضر جلالتك
حاول كايروس ضبط نفسه ... لكنه فشل
" لماذا انا متوتر هكذا ... أنا لم اقم برتكاب خطأ ؟ "
بدأ يمشي خلفه
ثم —
رمقه دايموند بنظرة جانبيه
و اصطدم بكتفه أثناء مروره
- انت في ورطه كبيره ~
" .…"
——————————————-
رسم هذا الفصل :