لتصرخ جاسمين : " توقف يا جلجامش! هذا ليس آشورا! أنا أعرف هذه الطاقة، إنها آسترا!"

جلجامش لا ينصت لها، تركيزه مُنصَب على ما سوف يخرج من ذلك الشق. يبدأ الشق يغلق شيئًا فشيئًا. تتعجب جاسمين وتقول: " أين هي آسترا؟ لِمَ لم تخرج؟"

يتلفت جلجامش حوله، يمسح المكان، لم يجد أحدًا. لتنظر جاسمين للأرض لتصرخ: "أين ذهب إيرولد ؟"

في ذلك الوقت كان لوس يتفسح في أنحاء المدينة الساحلية الهادئة. البيوت الخشبية كان لتفلت خوليه ليجد متاجر تعرض لوح فنية توقف "لوس" أمام أحد المتاجر التي تعرض لوحاتٍ فنية مرسومة بعناية. كانت عيناه تتنقلان بين الألوان والظلال بانسجامٍ عميق، قبل أن يقترب منه البائع بابتسامة طامعة: " هل أعجبك شيءٌ ما أيها السيد؟ "

ردَّ لوس بهدوءٍ لم يقطع حبل أفكاره: " جميلة... لكن لم تجذبني" وفجأة، لمحت عينه شيئاً غريباً في ركن المتجر. كانت لوحةً فارغة، ناصعة البياض، خالية من أي أثرٍ لريشة أو لون. تسمّر لوس مكانه، وشعر بوخزةٍ غريبة في قلبه؛ وفجأة، سالت دمعةٌ وحيدة من عينه اليمنى ببطء شديد. مسحها بأطراف أصابعه وهو يتمتم بدهشة:

" يا للغرابة.... لم يحصل هذا من قبل "

أكمل لوس سيره، مخلفاً وراءه المتجر، يراقب من حوليه. ليلمح شابًا، هادئ الملامح، يتلقى سيلًا من الكلمات القاسية والاتهامات الساخرة من مجموعة من سكان المدينة. كان الشاب صامتًا، يمتص الإهانات بصبر مؤلم، قبل أن يدير ظهره وينسحب بسرعة، ودموع الغضب تلمع في عينيه.

تتبع لوس الشاب بهدوء، حتى وصل الأخير إلى صخرة منعزلة تطل على البحر. جلس الشاب، يخفي وجهه بين كفيه، وبدأ يبكي، معذبًا من طيبة قلبه.

صرخ الشاب في يأس نحو البحر : "لماذا يحصل هذا لي؟ لا أعرف ماذا يريدون مني كي يتوقفوا عن هذا ويتقبلوني.! "

وقف لوس خلفه كظلٍّ، ثم تحدث بصوت هادئ ينساب إلى الروح كأنه حقيقة مُعلَّبة لا يمكن إنكارها : "أنت

حقًا لا تفهم، هم لا يحترمون اللطف، بل يستغلونه. تستمر في العطاء ظنًا منك أنهم سيتغيرون، لكنهم لن يفعلوا.

لأن في عالمهم، من ينحني أولاً هو الخاسر،وأنت كنت تنحني مثل الكلب منذ اليوم الأول . الرجال تحركهم دافعتان أساسيتان: الحب والخوف.إن لم يحبّوك، فاجعلهم يخافونك.

اجعلهم يخافوا صمتك، غيابك، أو نموّك، اجعل حياتهم تحت يديك لكي ترى نفاقهم. اطمح للقوة، وبعد حصولك عليها افعل ما تراه صحيحًا . "

الشاب واقف، كلماته تتلعثم ويداه ترتجفان: " كيف… كيف سأفعل هذا ؟" سأل بصوتٍ مبحوح، وعيناه تلمعان بالخوف والأمل معاً.

ألقى لوس نظرة قصيرة، ثم مدّ له قطعة معدنية صغيرة تحمل شِبكة مضيئة — مصفوفة. " خذها ." قال لوس بهدوء بارد. " هذه مصفوفة منخفضه. قد تجعلك أقوى بعشر مرات عمّا أنت عليه الآن، لكن ضعفك الداخلي… لن يتغير . "

الشاب قبض على المصفوفة كما لو أنها آخر خيط أمل. " وإذا أردت أن أقوّي ذلك الضعف ؟" صرخ وهو يحاول كبح ارتعاش صدره.

لوس ابتسم ابتسامةٍ دافئة: " القوة الحقيقية لا تُعطى بالكامل. تُشعِلها بنفسك، ولكي تفعل هذا، عليك أن تواجه من سبّب هذا الضعف ."

في تلك اللحظة، استدار لوس ببطء. نظر الشاب للمصفوفة للحظة، ثم نظرة خاطفة للوس.

لوس لم ينتظر المزيد. مرّ بخطى هادئة مبتعداً عن المكان، تاركاً الشاب واقفًا مع المصفوفة وهو يقول لنفسه:

"

سوف يتدبر أمره

."

أمسك الشاب بالمصفوفة ، وفي لحظة صدمة من كلام لوس، فتح المصفوفة بسرعة لتختفي من يديه. ثم يسود الظلام في المكان، يُسمع صوت عميق يقول له : " إن مصفوفة النصل العاطفي تخدمك يا سيدي الجديد. هل تريد أن أعلّمك كيف تستخدمني؟"

ليرد الشاب بثبات : " نعم. "

المصفوفة بهدوء: " كما تشاء يا سيدي. "

ليبـ دأ المكان يعتليه النور ليخرج الفتى، ثم ليسقط على قدميه. جسده يرتعش ويضحك بشدة، يتمتم :

" الآن سنرى ما الذي ستفعلونه. "

في حانة كان يجلس أربعة أشخاص الذين كانوا يتنمرون على الشاب. شخص منهم يضحك: " جوي، أيها الغبي! لِمَ لم تضربه معنا؟ لقد فوّتَ الكثير من المرح! "

جوي بهدوء : " لا، لا دخل لي، كل ما سوف أفعله هو المشاهدة. "

ليضحكوا عليه : " كم أنت جبان! "

ليُكسر باب الحانة، ليقفوا جميعًا من الخوف، لكنهم يدركون أنه ذلك الشاب. ليضحك ويقول أضخمهم:

" هل اشتقت لكي تُضرَبَ لهذا الحد؟"

الشاب بصوت يتألم، يفرد كفه : " مصفوفة النصل العاطفي... هيا تجسَّد! "

ليتجسَّد سيف في يده. ليضحك الرجل الضخم ويقول: " فأر يحمل سيفًا؟ ما المخيف في هذا؟"

ليشعَّ السيف، ويقطع الشاب رأس الضخم. ليصرخ الجميع : " نادوا الحراس! لقد قتل أحدًا! "

ليخرج أحدهم بسرعة. ليتقدم الشاب لمن تبقى من المتنمرين الثلاثة. ليحاول اثنان مهاجمته، ليقطعهما، ليسقطا. اقترب من جوي الذي كان على الأرض، ليصرخ جوي: " لم أفعل لك شيء! لم أقترب منك يومًا! "

الشاب بصوت يتالم : " أنت أسوأهم! كنت تراني أُضرَبُ كل يوم، ولم تجرؤ على قول شيء! لم تمتلك الجرأة لهذه! "

جوي بصوت خائف: " لكن... "

غرز الشاب سيفه في فم جوي، ليرفع جوي المعلق في سيفه فوقًا . لتسقط دماء جوي عليه، ليضحك ويقول: "إذًا هذه هي القوة! تُخرِسُ كل من يعارضك! يا له من شعور! "

ليُحيط الحراس المكان، ليلتفت الشاب ويقول أحد الحراس : " سلِّم نفسك ي باتريس. "

يتبسم باتريس : " اخيرا احد يعرف اسمي ..... لم يعد لي شيء لأفعله بعد الآن ." ينظر إلى سيفه ويقول:

" تبقى شيء واحد... نهاية سعيدة! "

ليغرز باتريس السيف في قلبه ويقع. في تلك اللحضة كان لوس ينظر من فوق أحد المباني بهدوء:

"يا لسوء حظك! إن المصفوفة أثّرت عليك يا فتى. "

في ذلك الوقت وفي مكان مظلم ذو نور خافت يستيقظ إيرولد . يمسك رأسه ويقول: " ماذا يحدث؟"

ليسمع صوتًا من خلفه: " مرحبًا جلالتك، نلتقي مرة أخرى . "

يتعرف إيرولد على الصوت ويلتفت وهو يقول: " كارل؟ أهذا أنت؟ "

ليجد دانتي يقف خلفه ويضحك، يقول: "لا، لست كارل. هذا أنا ايه السخيف . "

باستغراب ينظر إليه إيرولد: " قبل لحظات كنت تلعب بعقلي، وقبلها تريد قتلي، والآن تتصرف كصديقي ؟"

يعطيه دانتي ظهره ويقول: " لم أعد أريد قتلك بعد الآن. "

يضحك إيرولد بسخرية ويقول: " ما سبب كل هذا؟ "

دانتي بهدوء: " قد أكون مشوشًا بعض الأحيان، لكني أعي ما أقوله . "

ينظر إليه إيرولد بسخرية: " هل تتوقع مني تصديقك ؟"

دانتي يتحرك بلا اهتمام : " لا أُبالي إن صدقتني أو لا. لأكون صادقًا معك، كل ما أريده هو أن تأخذني إلى مملكة يوشا. "

ضحك إيرولد: " هل هذا ما كنت تطمح إليه؟ ولِمَ قد أفعل هذا ؟"

ليتبسم دانتي: " لأنك سوف تستفيد من قوتي . "

يضحك إيرولد: " لا أريدها . "

بهدوء يقول دانتي: "أتعي ما تقول؟ أنت ترى ذلك الكيان آشورا، ومن يرافقك لو اجتمعتُ عليهما متحدًا، لَأطحتُ بهما. "

يرد إيرولد بسخرية : " واه! هل تملكتك غطرسة! "

بصوت هادئ يقول دانتي : "أنت بحق أحمق لا تعي ما يقف أمامك . "

إيرولد: " أعي شيئًا و ما تكون...... أنت ذو عقل فاسد وحقير ! "

يبدأ الظلام يتهشم. ينظر إليه دانتي وتشتعل عيناه ويقول: "تذكر هذا يا فتى ." ليتهشم الظلام من حولهم ويبدأ النور بالتهام المكان.

ليجد نفسه إيرولد في مزرعة السيد راع . ليسمع صوتًا: " مرحبًا جلالتك ! " ليلفت ويلتفت ويصرخ: " كُفَّ عن السخافة أيها الحقير ! "

ليجد كارل مصدومًا ينزل على ركبته معتذرًا: " آسف جلالتك، هل فعلت شيئًا يضايقك؟" ليعتذر إيرولد بسرعة ويقول: " لا، لا. آسف، ظننتك شخصًا آخر." بدأ إيرولد يلتفت حوله، ينظر إلى السماء الصافية وأشجار ، وصرخ في حيرةٍ مزقت سكون المكان: " ماذا أفعل هنا؟ "

نظر إليه كارل بتعجبٍ صادق، وأجاب : " لا أعلم. لقد وجدتك هنا، كنت أعتني بالمزرعة وشعرت بوجودك . "

نظر إيرولد إلى وجه كارل الهادئ الذي يفيضُ بالطيبة، وسأل بلطف: " رائع! كيف حالك يا كارل؟ هل أنت سعيد هنا ؟"

ابتسم كارل ابتسامةً دافئة : " أشكرك جلالتك، طبعًا سعيد بكوني قريبًا منك. "

اقترب إيرولد منه ليسأله بفضول : " ماذا حدث لذاكرتك؟ هل تذكرت أي شيء مهم ؟"

ليجيب كارل وهو يحاول التذكر: " لا، لكن هناك شيء... شخص..." ليظهر في ذاكرته شخص أشقر ذو وجه مشوش أقرب لعدم امتلاك ملامح. ليقول: " آسف جلالتك، لم أتذكر أي شيء مفيد . "

سأل إيرولد ببطء: "صحيح يا كارل، عندما كنت صغيرًا، هل لاحظت عليَّ أي عمل شرير أو غطرسة ؟"

تعجَّب كارل وقال بصدق هادئ: " لا! على العكس، كنت طيب القلب مثل ما أنت الآن، باستثناء السرقة . "

عاد إيرولد خطوة للوراء، متفحصًا نفسه: "هل أنت واثق؟ لم أكن شخصًا لعينًا، فاسدًا، متعطشًا للغطرسة، ذو طبق فوق رأسي؟ "

ضحك كارل بتهدئة: "لا يا جلالتك. لم تكن كذلك ."

توقَّف كارل عن الضحك، وتغيرت نبرته قليلاً وكأنه يتذكر شيء قديمًا رآه في مملكة الجان : "لكن... رأيت نقوشًا قريبة من وصفك في عالم الجان، في قبو المملكة . "

ليبدأ العالم في الانهيار، وماء يسقط من السماء. ليصرخ إيرولد ويقول: " ما الذي يحدث بحق الجحيم اليوم ؟" ليُسحب إيرولد خارج عالمه ليجد نفسه مبللاً ساقطًا على الشاطئ. الأمواج تحرك جسده.

ليصرخ إيرولد: " آرثر ما الذي حدث ؟"

ليرد آرثر بملل : "لا أعلم، لقد عاد مكاني نور بالكامل كما السابق. أعتقد أن ذلك الشخص سيطر على جسدك " .

ليعود دانتي لداخل إيرولد ويقول آرثر: " ها هو ذا !" ليعود المكان منقسم بين النور و الضلام.

لينظر إليه دانتي ويقول: " هل تريد مشروبًا يا هذا ؟"

ليجيبه آرثر بتعجب: " هل وضعت به السم ؟"

ليرد دانتي و هوا يتبسم : "لا، طبعًا لا . "

بعد تردد يرفض آرثر. ليرد دانتي: "كما تحب ." ليندمج مع ظلامه.

يقول آرثر بتعجب : "هذا غريب، لِمَ يتصرف بلطف ؟"

ليجيب إيرولد بصوت قلق : "احذر منه، لقد تصرف معي بلطف مثلك تمامًا. إنه يخطط لشيء. "

يعود إيرولد للمدينة والقمر يتلألأ خلفه. يبحث عن رفاقه.

السكان ينظرون له وبخوف يقولون: " إنه هو! يمتلك نفس الأوصاف !" ليصرخوا: " إنه السارق !"

ليتلفت إيرولد بصوت فضولي يقول : "هل يوجد سارق هنا؟"

ليلتف الحراس حوله ليصرخ احدهم : " سلم نفسك يا هذا! "

ليصرخ إيرولد بتوتر : " مهلًا! توقفوا! لم أسرق شيئًا !"

يحضر السيد لورن بين الحشود ويقول بغضب : "أصدقاؤك قلقون عليك، يبحثون عنك في كل مكان، وأنت هنا تسرق ؟"

يصرخ إيرولد بغضب: "لم أسرق شيئًا ! "

يحضر جلجامش ، ويدخل بين الجنود بهدوء مخيف، ويقول لإيرولد: "هل هذا جزاء من أحسنوا إليك ؟ تسرقهم ؟"

يصرخ إيرولد بغضب شديد : "لا تُلقِ عليَّ التُّهم يا هذا! قلت لك لم أسرق شيئًا! وما الشيء الذي سُرق على أي حال؟"

ليجيب لورن : " لقد سُرق عقد مُرصَّع بالماس! إنه لسيدة شيلتون أحد النبلاء. "

ليسقط إيرولد مصدومًا: " مُرصَّع... بالماس؟"

في تلك اللحظة، تظهر جاسمين تصرخ على إيرولد: "أين كنت ؟"

ليضحك دانتي داخل إيرولد ويقول: " تعجبني هذه الصغيرة !" ويضحك. ليضحك آرثر بدوره ويقول: " أتفق معك سوف تحبها أكثر في المستقبل ! "

ليغضب إيرولد: " هل أصبحتم أصدقاء ضدي الآن أيها الملاعين ؟"

أمسك "السيد لورن" برأسه بكلتا يديه، وكأنَّ صاعقةً من الذكريات قد ضربت عقله : " إذاً هو مرة أخرى! توقفوا يا أهالي المدينة! إنه المقلد للمرة الثانية ! "

ليصرخ إيرولد بسرعة كما لو شخص وجد خلاصه : "نعم، إنه المقلد... لحظة! مَن هو المقلد؟"

ليصرخ السيد لورن نحو احد الحراس بصوت نادم : "أطلقوا سراح سايمون ! "

اندفع إيرولد نحو لورن، وأمسكه من درعه بقوةٍ نابعة من حيرته وغضبه، وصاح في وجهه: " أجبني مَن هو المقلّد؟! "

ليرد السيد لورن: "إنه شخص يستطيع اتخاذ أي شكل! الفضل يعود للمصفوفة المِرآة. يستطيع نسخ أشكال الناس! لقد تسبب بـ 40 عملية سرقة في المملكة واختفى، والآن يبدو أنه زار هذه المدينة. كانت هنالك سرقة قبل أسبوع، وكل الشهود اتفقوا على أنهم رأوا سايمون يسرق، مع إنكاره للأمر. لم نصدقه، قلنا من المستحيل أن يكون هو! لكن بعدك اليوم، أيقنتُ أنه هنا في هذه المدينة . "

تسعت عينا جاسمين بإعجابٍ : "يا لها من قدرة ! "

نظر السيد لورن إلى إيرولد وجاسمين بعينين يملؤهما الأمل ، وسأل بنبرةٍ جادة: " لقد ظُلم 'سايمون' بسبب هذا المسخ، هل يمكنكما القبض عليه ؟"

تقدم "إيرولد" بخطى واثقة : "طبعًا! هل هذا سوف يكون بمثابة رد جميل للسفينة وبراءة لي. وبطبع معنا جلجامش، لذا من السهل أن يقع . "

لكن جلجامش أدار ظهره للمجموعة، ونظر نحو البحر وقال بصوتٍ عميق : إذا رآني، لن يسرق. إنه من المملكة، لن يجرؤ على الخروج. لذا، سوف أدعها لكم . "

أومأ إيرولد برأسه متفهماً : "حسنًا، أنا و لوس و أرجوس سوف نتكفل بهذا."

نظرت جاسمين إلى إيرولد بعينين تلمعان غاضبه، وقالت بحدة: " ماذا عني ؟"

ابتسم إيرولد بخبث، واقترب منها ليهمس : "قد ينسخ شكلك، وأنا أريد أن أسدد له لكمة لسرقته تحت اسمي. لذا، لا أريد أن أخاطر."

برعب تجيب جاسمين: " لم أعد أريد الذهاب بعد الآن ." ثم اكملة : بالنسبة لأرجوس، طلب أن لا يقترب منه أحد. " ليتسأل إيرولد : "ولِمَ هذا؟"

هزت جاسمين رأسها بحيرة : "لقد ذكر شيئًا ما عن دمج العناصر لتكوين كيان. شيء لا أفهمه بحق ."

نظر إيرولد إلىها : " إذاً أنا ولوس فقط ."

لترد جاسمين بصوت خافت : "هنالك مشكلة ."

ليرد إيرولد بتعجب : " ماذا؟ هل حصل شيء ما للوس ؟"

جاسمين : " لا، لا، لكن لا نعلم أين هو لوس ."

بين الحشود، يرد لوس : " أنا هنا ."

ليتبسم إيرولد : " رائع! إذاً أين يمكن أن يتواجد ؟"

تقدم السيد لورن : " تعالوا إلى الداخل ."

ليأخذهم إلى كوخ خشبي صغير ويقول: " هذا المكان آمن. لنبدأ في الغد. هناك حفل موسيقي للنبلاء، سوف يكون هناك، أنا متأكد من هذا ."

ليَسأل لوس بفضول : " وكيف تعرف ؟"

يرد السيد لورن و هوا يسترجع ذكريات من الماضي : " آخر عملية سرقة له في المملكة كانت بنفس هذه الطريقة. استطاع سرقة نصف الحضور ."

ليرفع لوس حاجبه : " وكيف لم يشعر به أحد ؟"

ليرد السيد لورن: " هذا بسبب عنصر الرياح. إنه محترف جدًا في استعماله. على سبيل المثال، في المملكة عندما كان يسرق القلادات، كان ضحاياه يشعرون بتيار هواء خفيف على أعناقهم، وبعدها تختفي ."

يتبسم إيرولد : " أرجوس كان ليكون مفيدًا... لأول مرة ." لينظر إليه لوس محاولًا عدم الضحك.

السيد لورن بجدية : " هل يمكننا أن نكمل هنا ؟"

ليعتذر إيرولد ولوس. ليقول لوس: " أكمل رجاءً ."

السيد لورن بصوت بارد : "حسنًا. أريدكم أن تنتظروا حتى تشعروا بتيار هواء، وتراقبوا من يتحرك بريبة، وأن تقبضوا عليه حي ." يكمل السيد لورن بصوت عميق: " أو ميتًا ."

يقف لوس بهدوء: " نحن لا نقتل، أليس كذلك يا إيرولد ؟"

ليجيب إيرولد بتردد: " نعم صحيح ."

ليتنهد السيد لورن: " إذا لم تستطيعوا القبض عليه، اقتلوه. هذا ما في الأمر ." ويخرج السيد لورن ليترك لوس وإيرولد في الكوخ.

يتثاءب إيرولد ويقول: " إني مُنهك، سوف أنام ."

ليجيب لوس وهو يتثاءب: " وأنا أيضًا ."

يستلقي إيرولد على الأرض وينام. بينما كان لوس واقفًا ينظر إلى إيرولد ويفحصه بعينيه.

يشعر إيرولد بشيء يقترب منه. ليلتفت ليجد لوس يشير على كفه ويقول: " لقد اصطدت البعوضة ." ليسحقها بيديه ويستلقي لينام.

في المساء اليوم التالي، كان إيرولد و لوس يتجولان بين الحشود في أبهى مظهر،

ارتدى لوس سترة طويلة من قماش أسود فحمي مُخملي عند الياقة، تحتها قميص من الحرير العاجي ، مُحاط بوشاح أنيق ومُحكم الربط. كانت سراويله الداكنة مندمجة في جزمة جلدية عالية ونحيفة ، لكن اللمسة الأكثر غموضًا كانت قفازاته الجلدية الداكنة. كان مظهره يصرخ بالثروة والتحفظ.

اما إيرولد فضل زيًا أقل رسمية، يتناسب مع استعداده الدائم للقتال. ارتدى سترة قصيرة من الكتان الثقيل بلون رمادي داكن فوق قميص أبيض ناصع. كان يرتدي حزامًا جلديًا عريضًا يخفي سيفه تحت السترة، مع سراويل سميكة و أحذية قتالية جلدية ذات كعب منخفض. كان يبدو قويًا وأنيقًا، لكنه مستنكر ما يلبسه

صرخ إيرولد وهو يهمس لـ لوس : "ما هذه الأزياء يا لوس؟"

ليجيبه لوس بتهكم :"هذه هي ملابس الأغنياء يا إيرولد. ألم تلبسها من قبل؟"

ليضحك إيرولد ويقول: "من تظنني يا هذا؟ لقد عشتُ في قصر ملكي في صغري!"

ليضحك لوس ويقول: "إذاً ما الذي حصل لك؟ لا تبدو عليك أخلاق من سكنوا القصور."

ليخرج آرثر ويقول بصوت ساخر : " قل له على الأقل لم يتم طردي منه. سوف يسكت بعدها ."

يكتم إيرولد الضحكة، ويستغرب لوس بملامح غريبة ويقول: " ما المُضحِك ؟"

ليقول إيرولد لا شيء، وفي عقله يقول:

"

اسكت يا آرثر، سوف تسبب بفضحنا

."

يدخل إيرولد و لوس قاعة كبيرة بزخارف ومسرح في المنتصف. ليقول إيرولد بصدمة : " يا إلهي! كيف سوف نجده في هذا المكان؟ "

ليتفحص لوس المكان بعينيه ليقول: "بل على العكس، هذا المكان مُغلق. أي تقلبات في الهواء سوف تجده بسهولة . "

يُغير إيرولد رأيه بسرعة وكأنه يفكر : "معك حق يا لوس. أنت حقًا ذكي . "

ليتبسم لوس: " شكرًا على هذا الإطراء . "

يبدأ الناس بالدخول. كان إيرولد يرى أناسًا من علية القوم، بالملابس الفاخرة والمجوهرات. ليقول : " حسنًا، لو كنت لا أزال ذلك اللص، لكانت هذه أهم سرقة في حياتي . "

ليتذكر إيرولد لايون هارت ويقول: " شكرًا لتغييري يا إيرولد ونزع اسم النمر الصغير مني . "

بين الحشود، تدخل فتاة شقراء بفستان أزرق فاخر وعقد يحمل الزمرد في منتصفه. لتتعثر وتصرخ. يمسك بها لوس ويقول لها: " هل أنتِ بخير يا سيدة ؟"

لتنظر إلى لوس ملامحه الجميلة.

في زيه الأسود الفحمي، بدا لوس ساحرًا حدّ اللعنة. كانت ملامحه الهادئة، التي توازن بين حدة العظام والنعومة ، تلمع تحت أضواء القاعة. شعره الأشقر النحاسي ينسدل بتموج خفيف، وعيناه الزرقاوان كانتا تشعان بذكاء حاد ومُتحفِّظ، وكأنهما تريان أكثر مما تكشفه القاعة. ابتسامته الخفيفة التي رسمت على شفتيه كانت خالية من الدفء، لكنها جذابة ومُطمئِنة بشكل لا يقاوم. لقد كان يجسد الأناقة والتهذيب الملكي

لتقول السيدة وهي بين ذراعي لوس غير مدركه لما تقول: " مونيكا ."

ليرد لوس ويقول بفطانة: "أظن أن اسمك هو مونيكا، لذا تشرّفت بلقائك يا مونيكا ."

تقول مونيكا وهي مسحورة بـ لوس: " هذا صحيح، وأنت ؟"

ليجيب وهو ينحني ويمسك يديها ويقول: " اسمي هو لوس ."

يرفعها لوس لكي تقف. لتقول مونيكا بذهول: " يا إلهي! اسم جميل! سيد لوس ؟"

ليقول لوس بتهذيب : " لا داعي لقول سيد ، يمكنك مناداتي بـ لوس ."

كان إيرولد يقف يرى هذا المشهد ويقول في داخله:

"اللعنة، إنه حقًا يبدو مثل هؤلاء الملكيين، لكن لوس حقًا مهذب، كما لو كان قد تم تربيته أكثر من مرة واحدة. كم أود أن أرى أين نشأ

!"

لترد مونيكا بلطف: " إذاً لا داعي لمناداتي بسيدة، نادني بـ مونيكا فقط ."

ليقول لوس بابتسامة لطيفة: " حسنًا يا مونيكا ."

لتسمع مونيكا صوت أحدهم يناديها بين الحضور، لتقول: " يجب أن أذهب، عائلتي تنادي. هل يمكنني أن نلتقي بعد الحفل يا لوس؟"

ليجيب لوس بتهذيب: " أود هذا يا مونيكا، لكن قد لا أُكمل الحفل لذا..."

لتمسك يديه مونيكا وتقول: " أرجوك !"

لوس بابتسامة مهذبة: "حسنًا. "

لتقفز مونيكا من الفرح وتقول: " أراك بعد الحفل يا لوس!" لتتوجه إلى عائلتها.

ليقول إيرولد بسخرية : " أووه، شخص ما يمتلك موعدًا هنا ."

ليقول لوس بهدوء: " وما العيب في هذا؟ كما أنه ليس موعدًا ."

ليقول إيرولد بسخرية: " أُصدقك، أُصدقك. وكيف سوف تفعل هذا؟ هل نسيت لماذا نحن هنا ؟"

ابتسم لوس بغير مبالاة ليقول: " بعدما نمسك ذلك اللص سوف أذهب ."

ابتسم إيرولد وهو ينظر إلى هدوء لوس، ثم اقترب منه وضرب كتفه بخفةٍ وهدوء، ويقول : " هيا بنا، الحفل سوف يبدأ."

توجه إيرولد ولوس إلى مقاعدهما المخصصة للنبلاء. كانت القاعة تكتظ بالحضور، وضوء الشموع المنعكس على الذهب والمجوهرات يملأ المكان بدفء خانق، بالرغم من أنه لا يوجد سقف للمكان.

صعد شخص بين تصفيق الحضور ليغني بصوت راقٍ يُشبه تراتيل ، مصحوبًا بآلات وترية مُهيبة تملأ القاعة بألحان تنبعث من عمق التاريخ.

عبّر إيرولد عن ضجره بـ "أزيز" منخفض، وهمس لـ لوس وهو يشد ياقة قميصه: "ما هذه الموسيقى المزعجة ؟ إنها تجعلني أرغب في قتل نفسي ."

لم يُجب لوس . نظر إليه إيرولد بستغراب ليجد لوس عينيه متسعتين، و دموعًا صافية تهطل من عينيه على وجنتيه الباردتين دون صوت. غارقًا في نشوة الفن، وكأنه يرى في الأداء انعكاسًا لمأساة كونية.

شعر إيرولد بنسمة هواء خفيفة تمر بجانبه، تلامس طرف أذنه كالهمس . تتبع بعينيه مصدر النسمة بين الحضور، ليجد شخصًا عجوزًا بملابس فاخرة يخفي يده بمهارة تحت معطفه. وبخفة لا تُصدق، سرق عقدًا ضخمًا لسيدة كانت جالسة بالقرب منه، مستغلاً تركيز الجميع على العرض.

انتهى العرض. وقف لوس وصفق بحرارة، وعيناه ما زالتا غارقتين في دموع التأثر، وشفتيه تهمسان بكلمة غير واضحة ( كمال ).

بدأ الرجل بسرقة كل من حوله و اندفع السارق خارجاً . قال إيرولد مهمسًا بحدة : "وجدته هيا يا لوس! لقد بدأ اللعب، يجب أن نتحرك! "

لكن لوس لم يسمعه. كانت حواسه غارقة في صدى العرض. انطلق إيرولد بسرعة فائقة، مُتجاهلاً لوس. سحب سيفه المُخبأ جزئيًا. تحرك بخطوات سريعة لكنها صامتة، مُتتبعًا أثر السارق العجوز الذي هرب مسرعًا خارج القاعة.

يخرج العجوز يمشي بهدوء. ليخرج إيرولد من القاعة بخفّة، ليجده العجوز ليقول إيرولد : " وجدتك يا هذا !"

يتبعه إيرولد. كان الرجل يمشي في المدينة وإيرولد خلفه حتى شعر به الرجل العجوز، ليقول آرثر: " يا غبي، لقد شعر بك !"

ليتبسم إيرولد بخبث : " أريده أن يشعر بي، إذا كان السارق سوف يهرب بسرعة ."

وقبل أن يقول إيرولد: " الآن! " بدأ العجوز بالهرب بسرعة فائقة وهو يقول: " تبًا، لقد كان يتبعني. هل هو أحد الحراس ؟"

ليجد إيرولد يجاريه في السرعة ويقول: " ألن تتوقف يا هذا ؟"

ليرتعب العجوز. ليصنع حول جسده هواءً عكسيًا يسرعه، ويدفع هواءً خلفه ليُبطئ من هو خلفه. يجري العجوز بسرعة فائقة. ليدهش إيرولد ويقول: " إنه حقًا ذكي! لِمَ لم يسخِّر ذكاءه في شيء شريف ؟"

ليقول دانتي داخل إيرولد بصوت عميق: " ليس كل شخص يمتلك مثل فرصتك يا فتى ."

ليقول إيرولد وهو يحاول مقاومة الهواء: " واه! توقف يا سيد 'اقتل نفسك'! أغلق فمك وابقَ مكانك . "

ليتجاهله دانتي ويغمض عينيه ويقول: " يا لك من أخرق ."

ليصل السارق زقاقًا وهو يلهث وينظر إلى الأرض ويقول: " تبًا، يجب أن أرحل من هنا. سوف يمسكون بي! تبًا، إنها بحق آخر مرة أقوم بهذا! "

ليسمع صوتًا يقول له: "أنت هنا ." ليرتعب ويرفع عينيه ليرى شيئًا مخيفًا.

كان يقف في نهاية الزقاق الضيق، شخص يرتدي بدلة سوداء أنيقة، مطوية عند الأكمام لتكشف عن قميص أبيض ناصع. بدت البدلة وكأنها تمتص كل ضوء في المكان، وتجعل الشخص يبدو أكثر سوادًا من الظل نفسه. كانت بقعٌ من اللون الأحمر الداكن تتناثر بشكل خفيف على الياقة. لكن الجزء الأكثر رعبًا كان وجهه. كان وجهه خالٍ من أي ملامح. مجرد فراغ، كقناع بشري لم يُنحت بعد. شعره كان خليط بين الأشقر و الأسود كان ممشطًا بعناية فائقة، مما يزيد من تناقض شكله المخيف مع أناقته الزائدة. شعر السارق ببرودة تقشعر لها الأبدان، ليس من الهواء، بل من الفراغ المطلق الذي يحدق به من هذا الوجه الأملس. هذا الكيان، بأناقته المروعة ووجهه العديم الملامح، بدا وكأنه يجسد الصمت.

ليقول السارق بصوت مرتبك: " ما انت و ماذا تريد ؟"

ليرد الشخص بهدوء : " إني أنظر لما أريد ." كان الشخص ينظر إليه وكأنه يخبره:

"أريد حياتك

."

يرتعب السارق، ليلتفت بسرعة ليهرب، لكن بسرعة يمسك يده ذلك الشخص ويقول له بصوت هادئ عميق: " لِمَ العجلة يا سيد ؟"

ليلكمه السارق على وجهه، لكن يد السارق كُسرت . ليقول الشخص: " يا للأسف، لا نملك وقتًا لهذا ."

كان إيرولد يجري بسرعة بين منازل المدينة ليقول: " إلى أين هرب ذلك اللعين ؟"

بينما كان يبحث، مر من الزقاق بسرعة، لكنه لمح شيئًا جعل وجهه يتحجر. ليعود إلى الزقاق ليرى شيئًا جعل شعر يده يقف. ليظهر لوس وهو يجري ويصرخ: " إيرولد اعتذر لقد اندمجة بلعرض ... هل وجدته ؟"

ليجد إيرولد صامتًا من الصدمة. ليمسك لوس كتفه ويقول: " ما بك ؟"

لينظر لوس بصدمه إلى الزقاق ليجد ذلك السارق عائدًا إلى شكله الحقيقي: فتى في السابعة والعشرين من عمره، ذو شعر بني، مُعلَّق في آخر الزقاق . الدماء تغطي وجهه، فكه مكسور، ويداه مقطوعتين وموضوعتين على ظهره، مكونة شكل أجنحة ملاك . وهنالك شيء ما يلمع في صدره. ليقترب لوس ليجد المجوهرات محشوة داخل قلبه . بصدمة يقول لوس: " من قتله كان يعرفه أو يراقبه . كما قال السيد لورن، إنه اختفى من المملكة، أظن أنه توقف عن السرقة لأنه شعر بالندم، لكن قلبه كان جشعًا، لذا وضع المجوهرات في قلبه. مَن فعل هذا، في نظره، هذه هي العدالة هذا ما يستحقه! "

إيرولد يقف بصدمة من ما يراه ويقول: " كيف.... له أن يفعل هذا ؟"

أمسك لوس بكتف إيرولد ليقول بأسى: " نعم يا صديقي، هذا العالم بشع بحق ."

ليحضر السيد لورن بسرعة : " يا لوس، هل أمسكتم به ؟"

ليلتفت إيرولد ووجهه بلا ملامح من الغضب لـ لورن، ليقول: " هل أنت من فعل هذا به ؟"

ليتعجب السيد لورن: " ماذا ....؟"

ليصرخ إيرولد بغضب : " هل أنت من فعل هذا به؟ هل لك يد بهذا ؟"

ليقترب السيد لورن لينظر الى اللص ليُصدم ويقول: " من اللعين الذي فعل هذا به ؟"

ليصرخ إيرولد ويقول: " أنت كنت تريد قتله !"

ليصرخ لورن مدافع عن نفسه : " انت مشوش , اريد قتله ليس أن أمثِّل بجثته! وكيف لي أن أفعل هذا؟"

لينادي السيد لورن الجنود ويقول: " أنزلوه وادفنوه، وإذا عرفه أحد... انسوا الأمر، لا أظن إذا كان يمتلك عائلة سيودون أن يروه هكذا ."

ليذهب السيد لورن إلى إيرولد ولوس ليقول بحزن شديد : " أقسم أني سوف أعرف من فعل هذا به ."

لوس بهدوء : " وكيف سوف تعرف من قتله إذا كنتم عاجزين عن القبض على من قتل ؟"

السيد لورن وهو ينحني: " أقسم لكم أني سوف أفعل ."

ليرفع إيرولد السيد لورن ويقول: " أرجو أنك سوف تفعل هذا. هيا يا لوس، يجب أن نرحل ."

ليرد لوس : " حسنًا ."

يتوجه إيرولد ولوس إلى ذلك الكوخ. ليقول إيرولد بصوت مشوش : " كيف لشخص أن يفعل هذا ؟"

لوس بهدوء : " هذا العالم يمتلك أشخاصًا بمعتقدات كثيرة. قد يرى الكثير أن ما حدث جريمة، والبعض يراه تحقيقًا للعدالة، والقليل يراه فنًا خالصًا للعدالة ."

ليصرخ إيرولد: " أي عدالة هذه أن تمثِّل بشخص ميت ؟"

ليفكر لوس: " من فعل هذا كرَّم من قتل، ومما هو مُتوقع، هذا هو أسلوبه بالتكريم ."

ليغضب إيرولد: " هراء! إنه مختل !"

ليجيب لوس وهو يضحك: " معك حق يا صاح. لذا، بعد تملكي للكمال، سوف أطمح لجعل هذا العالم كاملاً أيضًا. لا تقلق يا إيرولد. "

ليقدم لوس قبضته ويقول: " هيا يا إيرولد، هيا يا صديقي، لنجعل هذا العالم أفضل ."

ليمد إيرولد قبضته ويقول: " طبعًا يا صاح، سوف نجعله أفضل ."

2026/05/31 · 5 مشاهدة · 4282 كلمة
VRO.4
نادي الروايات - 2026