.......لم أتوقع ان تكون البداية هكذا ........

ساعدوني...النجدة ....لينقذني أحد ما مالذي دهاني؟...كان يجب علي البقاء في البيت..ألم يتعب ذلك المخبول من مطاردتي؟

ماخطب الناس لمذا يتفرجون دون مساعدتي؟ حقا هم جبناء،كومة من الحمقى .

لا يمكنني التنفس ما تخترقي صدري الآن هي سكاكين ليست هواءً البتة؛ مؤلم جدا تعبت من الركض وعجزت عن الرؤية، انتي قوية لن تبكي في موقف كهذا، سحقا من اخدع إن لم أبكي الان فمتى!!.

لم أعد أستطيع اانحمل أكثر من هذا قدماي تؤلمانني وقد خارت قواي كلها لن أقدر على المضي أكثر من ذلك «اااخ انه مؤلم يداي وركبتي جرحتا»

....Flash back....

[11:24]

إلتفتت على صوت ذكوري يناديني

:«أَهلا" مِيليسا"لقد مر زمن طويل على ٱخر لقاء بيننا»

من هذا يا ترى؟ هل يقصدني بكلامه؟ وجه وسيم، شعر مرتب، ملابس أنيقة، أظنه من مدرسة خاصة

«عفوا ؟! هل تقصدني بكلامك؟»

«نعم ومن غيرك؟»

"أماندا":«أظنك أخطأت فأنا لست "ميليسا" إسمي "أماندا»

عندها إنزاحت الإبتسامة عن وجهه وبدا متوترا وخجلا من الخطأ الذي وقع فيه:«أعتذر أنستي اظنني أخطئت لكن هناك شبه كبير بينكما،أعذريني»

غادر بعدها تاركا إياي في حيرة من أمري، من هاته التي تشبهني!؟. حسنا لايهم فأنا مميزة بكل حالاتي ولا يوجد من يشبهني بكل تفاصيلي من أشباهي الاربعين فكل إنسان لديه مايميزه عن غيره.

مرت على هذه الحادثة شهر وفي ٱخر يوم و قبل عطلة الخريف أوقفتني فتاة طويلة و جميلة بملابس سوداء من الجلد وقصة شعر حادة:«أهلا...هل تذكرتني؟لقد كنا في نفس الرحلة الى متحف الٱثار »

"اماندا":«الحقيقة أنا لا اتذكرك ولم أذهب لهذه الرحلة أبدا»

"الفتاة":«سبحان الله،أنتي تشبهينها كثيرا وكأنكما توأمتان»

"أماندا": «الحقيقة ليست أول مرة يستوقفني شخص في الطريق بسبب هذه الصبية»

"الفتاة":«أنظري ...إذهبي الى الحي بجانب المسجد الشارع رقم7 البناية رقم 34 هناك تعيش"ميليسا" يمكنكي التعرف عليها ...أنا أقسم أنها ستصدم من الشبه بينكما».

ودعتها بإبتسامة تعلو محياي لكنني إنتابني طيف غريب إزاء هذه الصدف فمن غير المنطقي وجود تشابه بين شخصين لهذه الدرجة هل يعقل ان ما أفكر به صحيح! لا... لا هذا مجرد وهم إستيقظي أماندا.

ها انا ذا أعود الى البيت وقفت امام الباب أمسكت المقبض بهدوء نفس عميق هيا سننجوا مثلما نفعل دائما.

أرض المعركة مشتعلة اليوم بين مملكة الأم وإمبراطورية الأب الاصوات العالية والصراخ، الغبار واحيانا الاواني المكسورة ولا ضرر في وجود بعض الشتائم ، المنزل هو المكان الدافى الغارق في الحنان والمودة الذي يجتمع فيه أفراد العائلة بحثا عن الراحة والسلام بعيدا عن ضوضاء العالم الخارجي، هو عالم وردي متماسك يجدد روحك بعد مردغة الحياة،هو حيث يجد الشخص ذاته ويلملم شتات نفسه لكن ... بالنسبة لي هو جحيم حقيقي مليئ بالحقد والكراهية، لا أحد يحب الاخر إننا مجبرون على العيش معا في سجن حكومي وعقوبتنا العذاب النفسي حتى الموت؛ ليتني اشعر بشعور دفئ العائلة ولو لمرة واحدة...صباح مشرق،شمس دافئة،صوت حنون،طاولة لطيفة،عبارات تنعش القلب،إبتسامات تجبر الفؤاد، هل حلمي صعب لهذه الدرجة؟.

تجاهلتهما ودخلت غرفتي فقد تعودت وإخوتي على شجارهما منذ نعومة اظافرنا، أخي سافر الى "كندا" ليكمل دراسته فقد إستسلم من محاولة اصلاح هذا الوضع الميؤوس منه فلايمكنك تغيير عقلية شخص في عقده الخامس ، بينما أختي وهي طالبة دكتوراء في الجامعة تزوجت من أستاذها بالجامعة عن قصة حب دامت بينهما 3سنوات وتأتي لزيارتنا من حين لٱخر برا بوالدينا فقط فلولا رابطة الدم لما فكرت في أن تعود الى هذا الجحيم الواجع ،فحتى هي لم تسلم منهما ولم تجد الامان معهما وبحثت عنه خارج حدود العائلة عند شخص غريب أصبح الآن عالمها كله ، بقيت انا ووالداي اللذان يصبان جَم غضبهما علي دائما وبدون مبرر فقط لانهما لمحاني امامهما لا اعلم لمذا يبقيان معا ان كان محكوما على علاقتهما بالفشل من البداية من السهل عليهما الإنفصال ووضع حد لهذه المهزلة إلا أنهما قررا أن يحافظا على هذا الرباط المقدس .

بعد لحظات... دخلت أمي تصرخ:«لمذا تأخرتي في العودة الى المنزل؟ ولمذا لم تقومي بتحضير الغداء ؟اين كنتي طوال اليوم؟ كنتي تتسكعين خارجا مع الاولاد صحيح! ايتها ****يا ليتكي لم تكوني ابنتي ...»

لم اركز في كلامها فلو ركزت فيه ساعود للبكاء مجددا والتفكير في الهرب من المنزل او انهاء وجودي إن الافكار السلبية تجتاح عقلي ويجب أن أهرب منها بإختلاق عالم آخر أو تخيل مستقبل أفضل أكون فيه سعيدة. اما حاليا كل ما كنت أفكر فيه هو كيف ساذهب لمقابلة "ميليسا" هذه ؟ومذا سأقول لها ؟

بعد رؤيةتعامل والداي معي بدأت اشك في كوني ابنتهما، هل يمكن انهما وجداني وقاما بتربيتي فقط هل يمكن ان اكون شقيقة "ميليسا"وأنني فتاة مفقودة؟....ااااخ يا إلهي التساؤلات في عقلي كثيرة، حسنا سأنام وأقرر مذا افعل في الصباح هيا نامي أماندا وستستيقظين على واقع أجمل.

......بعد مرور اسبوع.....

[09:00]am

إتبعت تعليمات الفتاة و ذهبت الى الحي بجانب المسجد بحثت عن الشارع رقم 7 ولكن يبدو أني أخذت منعطفا خاطئا ودخلت إحدى الازقة الخلفية:«حسنا...حسنا لاتخافي كل شيئ بخير هذه منطقة أغنياء لايوجد بها خطر إهدئي لكن معدتي تؤلمني مجددا هذا يعني ان شيئا سيئا سيحدث «مهلا...مهلا النجدة...ساعدوني ... مذا يحدث هنا؟؟ااااااااااا»

لم ألبث حتى تم تغطية وجهي بكيس قماشي وتم تكبيل يداي بحبل من بلاستيك كانت السيارة تهتز كثيرا أظن اننا في طريق وعرة هناك رائحة تراب مبلل هل أمطرت؟

2026/06/15 · 7 مشاهدة · 797 كلمة
Mika
نادي الروايات - 2026