'بهذا المعدل، قد ينتهي بي الأمر حقًا بتطوير مهارة تمثيل'.
عندما دخل داميان غرفته، لم يملك سوى التفكير في الكلمات التي قالتها لونا، وضحك.
لم يكن يعرف لماذا كانت إليزابيث ميردوخ تساعده بكل هذا القدر، أو بالأحرى... لماذا كانت مهتمة بالمسائل المتعلقة به منذ البداية.
لكنه لن يثق بها تمامًا قبل أن يكتشف أسبابها، بالإضافة إلى الإمساك ببعض نقاط ضعفها.
على الرغم من أنها بدت لطيفة وكل شيء، بل وساعدته في أموره.
"فلنبدأ تمارين التنفس لهذا اليوم... أصبح القوة هي الأولوية الأولى".
بحلول الوقت الذي فتح فيه داميان عينيه، كانت الشمس تشرق بالفعل من خلال النافذة.
'تنهيدة... سأتأخر عن الحفل التوجيهي بكل تأكيد'.
تنهد وهو ينظر إلى الوقت، لقد تأخر بالفعل لمدة 10 دقائق.
واغتسل سريعًا، ثم فتح خزانة ملابسه ليجد الزي الرسمي للأكاديمية.
لقد تم تسليمه إلى هنا بالفعل أول أمس.
كان يتوقع بنسبة ضئيلة أن يصاب بخيبة أمل من الزي الرسمي، ولكن من كان يظن أنه سيناسب ذوقه تمامًا.
تألف الزي الرسمي من بنطال أسود، وسترة قرمزية، وقميص رمادي فاتح إلى جانب ربطة عنق سوداء.
وكان هناك رمز لدرع أسود مربع الشكل مزين بالنجوم مطرزًا على السترة والقميص. لقد كان رمز أكاديمية ستورمهولد.
وقبل أن يرتدي السترة، وضع داميان غمد مسدسه عند خصره أيضًا.
بما أنه يملك الرخصه لحمل السلاح؛ لم تكن هناك مشكلة في حمل المسدس معه.
والطلاب من العائلات النبيلة يحملون أسلحتهم أيضًا داخل خواتمهم المكانية.
لكن داميان كان لديه عادة حمل الأسلحة عند خصره من حياته الماضية.
ولم يطلب من والديه خاتمًا مكانيًا في الوقت الحالي؛ فلم يكن يعرف كم تكلفتها ولم يرغب في إثقال كاهلهما.
"هممم.. هذا الزي الرسمي يتطابق تمامًا مع شعري وعيني القرمزيين".
بعد أن ارتدى السترة، نظر في المرآة معجبًا بنفسه.
"الآن بعد أن أفكر في الأمر، هذا العالم مليء بالأشخاص الجميلين. ربما يكون هذا تأثير الهالة.
على أي حال، من الأفضل أن أتحرك بسرعة. لقد تأخرت بالفعل".
داخل القاعة الكبرى حيث كان يقام الحفل التوجيهي.
كانت مكتظة بالفعل بالطلاب من جميع السنوات الأربع.
وعلى المنصة، كانت إليزابيث تقف في المنتصف إلى جانب أعضاء مجلس الطلاب الآخرين.
وكان الطلاب الجدد يتناقشون فيما بينهم، ويبدو عليهم الحماس الواضح بشأن مستقبلهم.
"أنا متحمس للغاية... يمكنني أخيرًا بدء تمارين التنفس بعد هذا اليوم".
"أجل، لا يمكنني الانتظار لتطوير مهاراتي".
"إنني أتطلع لمقابلة الأساتذة، لقد سمعت أن لدينا الأفضل في كل مجال يدرسون في الأكاديمية".
"لدينا البروفيسور أشفورد هنا أيضًا، إنه واحد من أشهر المشاهير في العالم حاليًا!".
"لكني لا أرى أي أساتذة متواجدين هنا؟"
"أيها الأحمق... مجلس الطلاب هو المسؤول عن كل شيء داخل الأكاديمية.
وهم أيضًا من يتولون الحفل التوجيهي للطلاب الجدد كل عام.
وسوف نلتقي بالأساتذة في فصولنا الدراسية".
بينما كان الطلاب يتناقشون فيما بينهم، تقدمت إليزابيث ميردوخ للأمام أمام المذياع وسعلت.
وعلى الفور، توقفت كل الضوضاء والأحاديث داخل القاعة.
وبالنظر إلى الحشد الذي أصبح صامتًا الآن، فتحت إليزابيث فمها:
"بينما أقدر الحماس الذي يتمتع به الطلاب الجدد، أود منكم جميعًا أن تظلوا صامتين من الآن فصاعدًا.
اسمي إليزابيث ميردوخ وأنا رئيسة مجلس طلاب هذه الأكاديمية.
أنا حاليًا في سنتي الثالثة ويقف خلفي الأعضاء الآخرون في مجلس الطلاب.
أريدكم أن تتذكروا وجه كل شخص يقف على هذه المنصة.
فجميع أعضاء مجلس الطلاب يملكون السلطة لاتخاذ القرار في كل شيء في الأكاديمية. وهم مواهب ممتازة في مجالاتهم الخاصة.
والأهم من ذلك كله... أنهم أقوى الطلاب في الأكاديمية".
كان يمكن رؤية الرهبة على وجوه الطلاب الجدد.
لقد سمعوا عن العديد من أعضاء مجلس الطلاب الأقوياء وإنجازاتهم.
والآن يرونهم، وخاصة رئيسة مجلس الطلاب الأكثر موهبة، وهي تقف أمامهم.
وكانوا يجدون صعوبة في الحفاظ على رباطة جأشهم.
"أكاديميتنا هي أقوى أكاديمية في اتحاد الأرض بأكمله، ويعود الفضل في ذلك إلى جهود جميع أسلافنا وكبارنا.
وكل طالب في الأكاديمية يتحمل المسؤولية للحفاظ على شرفها.
وإنني أتطلع إلى اليوم الذي يملك فيه العديد منكم الحق في الوقوف إلى جانبنا على هذه المنصة.
وكل منكم لديه الموهبة والفرصة لتحقيق أشياء عظيمة في حياته.
ولا بد أنكم سمعتم جميعًا بالفعل، أن أكاديميتنا تسجل أعلى معدل وفيات بين جميع الأكاديميات في الاتحاد.
والسبب في ذلك هو أنه بدءًا من سنتكم الثانية فصاعدًا، سيتم إرسالكم في مهام وتجارب لصيد الوحوش القابعة خلف البوابات.
لذا اعتزوا بوقتكم جيدًا وتدربوا بجد في سنتكم الأولى.
فأنا لا أريد أن أراكم تموتون في سنتكم الثانية".
انتشر الصمت في جميع أنحاء القاعة مع تردد صدى صوت إليزابيث البارد.
وحتى الطلاب الأكبر سنًا أصبحوا يحملون تعبيرات جادة على وجوههم؛ فقد فقدوا العديد من أصدقائهم من قبل، لذا عرفوا أن كل ما يقال الآن كان حقيقيًا بنسبة 100%.
"والآن أدعو الطالب الأعلى رتبة في السنة الأولى، لإلقاء كلمة أمام زملائه الطلا-"
وقبل أن تتمكن من الإنهاء، انتشر صوت خبطة عالية في أنحاء القاعة ودخل شاب قرمزي الشعر ذو مظهر جذاب إلى القاعة من خلال الباب الرئيسي.
عندما فتح داميان الباب ودخل القاعة، وجد نفسه عرضة لنظرات كل من كان حاضرًا.
'حسنًا... يبدو أنني دخلت من الباب الخطأ'.
بينما تنهد، نظر نحو المنصة حيث كانت إليزابيث تقف وتحدق به بوجه مسلٍ.
وقبل أن يتمكن من فتح فمه، قطعت هي الصمت أولاً.
"جونير داميان... لقد أخبرتك بالأمس أن تصل في الوقت المحدد للحفل التوجيهي.
لا يهم، يرجى العثور على مقعد لنفسك سريعًا".
وانحنى داميان قليلاً نحوها، متجاهلاً النظرات الصارمة لأعضاء مجلس الطلاب الآخرين، واتخذ أول مقعد تمكن من العثور عليه.
بينما كان يجلس، وقف فتى ذو شعر ذهبي بجانبه وهو يوجه إليه نظرة حادة وتوجه نحو المنصة.
'ما هي مشكلته؟'
وهز رأسه، ثم أغلق عينيه وحاول الحصول على بعض الراحة.
لقد قضى الليلة بأكملها في القيام بتمارين التنفس ونسي النوم، مما جعله يشعر بالإرهاق قليلاً.
وبينما كان يستريح، صعد الفتى ذو الشعر الذهبي إلى المنصة ووقف أمام المذياع.
"صباح الخير يا زملائي الطلاب. اسمي مايكل ثورن وقد حصلت على المرتبة الأولى، هذا العام، في امتحانات القبول.
ويشرفني أن أُمنح الفرصة لإلقاء كلمة أمام الجميع.
وآمل ألا يخيب جميع طلاب السنة الأولى، بمن فيهم أنا، آمال كبارنا في السنوات القادمة، وأن نجلعهم فخورين بإنجازاتنا.
إن رحلتنا قد بدأت للتو، وآمل أن يظل الجميع مجتهدين طوال العام.
وآمل ألا يتبع جميع زملائي الطلاب مثال الشخص الذي وصل متأخرًا للتو.
فطلاب مثله، هم من أعتقد أنهم سيكونون من بين أوائل الذين سيتم إما طردهم أو موتهم أثناء القتال ضد الوحوش.
شكرًا لكم واتمنى لكم يومًا سعيدًا".
'يا للروعة...'
أثناء وقوفها إلى جانب مايكل ثورن، لم تملك إليزابيث سوى الشفقة على الطالب صاحب المرتبة الأولى.
وعلى الرغم من أنه كان موهوبًا للغاية بموهبة من الرتبة SS، إلا أنه لم يكن حاليًا في مستوى داميان ليظهر مثل هذا الموقف.
فمناداته والتقليل من احترامه كان أمرًا غير ضروري تمامًا.
وكما هو متوقع، بدأ جميع الطلاب في التمتمة فيما بينهم. شعر البعض بالطريقة نفسها التي شعر بها مايكل، بينما اعتقد آخرون أنه لم يكن من الصواب الإشارة إليه بهذه الطريقة.
"يا للهول... هذا المدعو مايكل قاسي".
"حسنًا، إنه من عائلة إمبراطورية، مغرور بطبيعته".
"ربما شعر بالانزعاج لأن الأضواء سُرقت منه من قِبل ذلك المدعو داميان".
"أعتقد أنه أحمق، فحتى الرئيسة لم توبخ ذلك الرجل بل وكانت تعرفه... هناك ما هو أكثر مما نعرفه عنه".
"... يبدو الأمر كذلك".
بينما كان الطلاب يتناقشون، فتح داميان عينيه؛ فقد سمع بوضوح كل ما كان يقال عنه.
ولم يكن يهتم البتة بما يظنه صعلوك نبيل عنه.
ورغم ذلك... لن يتسامح مع أي شخص يقلل من احترامه.
وكزعيم مافيا في حياته الماضية، كان يعرف مدى أهمية الصورة العامة.
فإذا سمح لأي شخص أن يتجاوز حده معه، ستفقد كلماته واسمه كل مصداقية.
وبناءً على ذلك... وقف.