الفصل مائة وثلاثة وستون: طعم "الفضيحة العلنية" ليس سيئاً حقاً
"دب الوسابي؟ تحولت إلى سنجاب؟"
"هل يمكنها الكلام؟ هل الوفاء للكلاب هو الوحيد القادر على فهمها الآن؟"
"مهلاً، حسب منطق هذه اللعبة، ألا يجب أن تظل ملابسها في مكانها ويتحول جسدها فقط؟"
أجابه أحدهم: "يا صنارة، في ماذا تفكر بحق الجحيم؟"
وبينما كان الجميع يتناقشون، انطلقت جملة واضحة ومفاجئة فوق رؤوسهم:
"الأخ صنارة منحرف حقيقي."
انفجر الجميع بالضحك، لكنهم سرعان ما تملكهم العجب؛ من صاحب هذا الصوت؟
نظرت الأعين إلى السنجاب الواقف على الطاولة، والذي كان يغطي فمه بذعر، بينما انطلق الصوت مرة أخرى:
"ليست أنا، ليست أنا! لا تنظروا إليّ!"
"آه— أنا لم أتكلم!"
"لماذا يحدث هذا؟ توقف، لست أنا من يتحدث!"
"5555 (صوت بكاء)، توقف عن الكلام أرجوك، سأموت من الخجل!"
كانت تعابير السنجاب تزداد قلقاً، ومخالبه تهرش رأسه بجنون، لكن أعين اللاعبين ازدادت لمعاناً، وتزاحموا حول الطاولة محدقين بـ دب الوسابي.
"ماذا تشاهدون؟ لماذا أنتم قريبون هكذا؟ ألم تروا سنجاباً من قبل؟"
"آه— لست أنا! لا يمكنني التفكير! فراغ.. فراغ.. فراغ.."
"ابتعدوا عني! هذا مزعج!"
"أنا لا أتحدث! لن أفكر في شيء! لا كلام.. فراغ.. فراغ.. 5555 أنقذوني!"
"كيف أعود لطبيعتي؟"
"أنتم مزعجون جداً، لماذا تضحكون! فراغ.. فراغ.."
"هاهاهاهاها!" انفجر الجميع في ضحك هستيري بعد أن أدركوا ما يحدث.
لقد غمرت قاعة الفجر أجواء من البهجة الصافية. تبين أن ضريبة مهارة "أرواح الوحوش النقية" لـ دب الوسابي هي أنه بمجرد تحولها لحيوان، تصبح أفكارها الباطنية "بثاً مباشراً" يسمعه الجميع.
آه، طعم "الفضيحة العلنية" (Social Death) رائع حقاً.. للآخرين بالطبع.
بعد فترة، استُنفدت طاقة الروح لدى دب الوسابي وعادت لهيئتها البشرية. كانت تضحكات الجميع لا تزال مستمرة بينما سحبت غطاء رأسها بيأس لتخفي وجهها، وانكمشت على الطاولة كقطعة جمبري، رافضة نطق كلمة واحدة مهما حاولت شين تشينغ أو "المعالجين" تهدئتها.
ربما بالنسبة لشخص يعاني من الرهاب الاجتماعي، فإن ما قيل اليوم يعادل ثرثرة شهر كامل.
"إذن، هل تحولتِ لسنجاب لأن حد ذكائك الروحي لم يكفِ لتصبحي دبة ضخمة؟"
"نعم،" أجابت بصوت مكتوم.
"فهمنا.. الحد الأقصى للروح يحدد نوع الحيوان، وكمية الروح تحدد مدة التحول. وبمجرد التحول، يبدأ البث المباشر للأفكار. عليكِ بزيادة نقاط الروح!"
"نعم." أغمضت عينيها وتظاهرت بالموت.
"حسناً، لن نضحك عليكِ أكثر هاهاها،" قالت شين تشينغ وهي تحاول كتم ضحكتها، "من التالي؟"
قال يو غي: "مهارتي 'غمر الوعي' سلبية، تلتقط تلقائياً تموجات بحر الوعي الباطن. لن أعرف الضريبة إلا بعد أن يتم الالتقاط الأول، لذا أنا أنتظر الآن."
سخر الصنارة المستقيمة: "ماذا لو كانت الضريبة هي أنك لن تلتقط شيئاً أبداً؟"
"هذا يعني أنني بلا مهارة، مستحيل."
أضاف المطرقة الصغيرة 40: "مهارتي أيضاً لا تعمل الآن. حسب فهمي، هي سحب 'الألوهية' ودمجها في وعاء، والوعاء قد يكون أي شيء، لكني لا أعرف ما هي الألوهية أصلاً."
قال الرومانسي: "الـ Boss! الألوهية تبدو كأنها شيء يسقط من الـ Bosses. بمجرد أن ننقل 'شيطان النار' لمصنع الظلام، سيموت أحدهما بالتأكيد، ويمكنك حينها جمع الألوهية لصنع سلاح أسطوري."
بينما كانوا يتناقشون، تحدثت تاو زي: "جربوا مهاراتي، 'صندوق الخداع'، وهي استدعاء مساحة تخزين."
لوحت بيدها، وفجأة ظهر أمامها...
صندوق خشبي.
صندوق مستطيل، قائم، بدون غطاء.
"؟؟؟"
"سحقاً، هذا تابوت، أليس كذلك؟"
"يا تاو زي، هذا فأل سيء.. لكن للأمانة، الخشب جودته ممتازة،" قال الصنارة وهو يتحسس حواف الصندوق.
صُدمت تاو زي من شكل الصندوق الذي يشبه التابوت فعلاً، وقالت بملامح مظلمة: "سأجربه."
ناناولها علاء الدين خرقة ممزقة: "خذي، جربي هذه."
"من أين لك هذا؟"
"سرقتها للتو.. ضريبة مهارتي هي ضياع شيء مني، لقد فقدت بعض الحجارة من جيبي مقابل سرقة هذه الخرقة."
رفع الصنارة إبهامه إعجاباً بمهارة السرقة.
وضعت تاو زي الخرقة داخل الصندوق بحذر. لم يحدث شيء؛ بقيت الخرقة قابعة في الأسفل.
"هذا كل شيء؟ أين الضريبة؟"
هزت تاو زي رأسها، لكن شكل الخرقة الملقاة بإهمال في الأسفل أزعج هوسها بالترتيب. انحنت لترتبها، لكنها اكتشفت أن هناك "جداراً شفافاً" يمنع يدها من الدخول.
"يا إلهي! الضريبة هي أنه في كل مرة أريد استخراج شيء، يجب أن أضع شيئاً آخر مكانه كـ 'مقايضة'، لا يمكنني أخذه مباشرة!"
"ماذا؟ هل الخرقة عالقة الآن؟"
"نعم، إلا إذا وضعت شيئاً جديداً."
أخرج علاء الدين حجراً صغيراً من جيبه، فألقته تاو زي في الصندوق، واختفى الجدار فوراً لتتمكن من استعادة الخرقة.
"هذا ليس سيئاً، الضريبة خفيفة جداً ويمكن تجاهلها. مهارة مفيدة فعلاً."
أومأت تاو زي بالموافقة، ثم قالت بقلق: "هل يوجد نجار في المدينة؟ أريد تفصيل قواطع ورفوف داخل التابوت.."
نظر الجميع إليها بغرابة؛ لقد بدأوا يدركون مدى غرابة أطوار هذه الفتاة وهوسها المفرط بالترتيب.
_
رايكم؟