"ماكغافن (MacGuffin)؟"

ويندي، صاحبة الحساب التي يطلق عليها مازحا ‘ذلك القط‘، وهي نفسها التي قدمت لهاجين هدية‘رد الجميل من القط‘، ضغطت على الرابط دون تردد فور أن وصل إشعار الحساب الرسمي برفع الفيديو.

بسبب استعجالها لم تنظر جيدا إلى الصورة المصغرة، لكنها بدت وكأنها صورة لأوراق لعب متراكمة مثل جبل.

خطر في بالها لوهلة

‘ألن يكون وضع وجوه الاولاد بشكل كبير على الغلاف أكثر فائدة لجذب المشاهدات؟‘

لكن قبل أن تتمكن من التفكير في ذلك بعمق، بدأ الفيديو بالفعل.

♩♬♫♪♬♪―

- أحيانا تراودني هذه الفكرة.

صوت ذو نبرة جميلة لدرجة تقشعر لها الأبدان ضرب طبلة أذنها عبر السماعات.

ويندي، التي باتت في الآونة الاخيرة تعيد مشاهدة محتوى الفريق الذاتي عشرات المرات يوميا، عرفت فورًا أن الصوت يعود إلى جو اونتشان.

ومع تعليق اونتشان الصوتي، بدأت تظهر واحدة تلو الاخرى العديد من التلميحات التي اكتشفها ديستي حتى الآن… وتلك التي لم يكتشفوها.

-إلى أين نحن ذاهبون؟

ساعة البندول التي تشير إلى الساعة التاسعة والربع بدأت تدور ببطء وهي تصدر صوتها.

وفي الوقت نفسه، تقاطعت اللقطة مع خطوات شخص يسير عبر ممر طويل.

كان عزف أكورديون خافت يُسمع في الخلفية، كأنه يمر داخل كنيسة من العصور الوسطى.

- إلى أين سيقود هذا الجناح نهايته؟

الرجل الذي كان يسير في الممر توقف أخيرا.

ومع قطع الكاميرا بإيقاع منتظم، ظهر جسده كاملا داخل الإطار.

كان جو اونتشان، بشعر أسود حالك ومعطف أسود يشبه رداء الكهنة.

ورغم أن وجهه ما زال يحمل مسحة طفولية ، رفع رأسه ونظر إلى الأمام بعينين مليئتين بحكايات غير مروية. التقطت الكاميرا من الجانب ملامح وجهه الجانبية الواضحة والحادة.

-من… نكون نحن؟

بعد لحظة تغيرت الزاوية، وكشف الإطار نهاية الممر الذي كان ينظر إليه اونتشان.

هناك، كانت مئات بل آلاف أوراق اللعب متراكمة لتشكل قلعة ضخمة.

انحنى اونتشان والتقط بطاقة واحدة بدت وكأنها سقطت من تلك القلعة.

وفي اللحظة التي هم فيها بقلب البطاقة ليرى ما هي—

♩♬♫♪♬♪―

انقلب المشهد فجأة مع إيقاع سريع.

لم يعد اونتشان في ذلك الممر الطويل البارد.

بل أصبح جالسا على أريكة داخل مكان دافئ ومريح.

كما تغيرت ملابسه أيضا.

اختفى المعطف الأسود الذي يشبه ملابس الكهنة، واستبدل بـ قبعة بيني كحلية، وسترة جامعية ثنائية اللون، وجينز أزرق فاتح.

نظر اونتشان حوله بارتباك، وكلما تحركت نظرته تغير المشهد معها.

Ding― dililing―

مع صوت غيتار هادئ، ظهر جونغ سيوو مستندا براحة في زاوية من الغرفة.

كان سيوو ما يزال يحتفظ بشعره الاسود مثل اونتشان.

الشعر الذي قصه قليلا أثناء ميرو ميزنما مجددا بشكل جميل.

وعندما مرر يده على غرته التي كانت تنزل لتغطي عينيه قليلا، ظهر جبينه المستقيم بوضوح.

كان يمسك بريشة غيتار بنفسجية فاتحة بين شفتيه، ويعزف بنفسه على ذلك الغيتار الصوتي*المعروف بأنه إرث من والده.

“يا إلهي….”

ويندي، التي كانت تستمتع بزاوية الكاميرا الواضحة وكأنها تقول

‘انظروا كم سيوو وسيم؟‘،

لم تستطع إكمال كلامها وأغلقت فمها بيدها.

في البداية كانت معجبة بدان هارو، وكان كانغ هاجين اختيارها الثاني.

لكن بعد انغماسها الكامل في ميرو ميز، أصبحت منذ زمن معجبة بكل أعضاء كايروس.

وبينما كانت مندهشة من هجوم وسامة جونغ س وو، تحركت الكاميرا التي تمثل نظرة اونتشان إلى مكان اخر.

بجانب نافذة يدخل منها ضوء الشمس الدافئ.

كان سيو تايهيون يجلس هناك ناظرا إلى الخارج غارقا في التفكير،

وبجانبه دان هارو يكتب بحماس في دفتر يوميات.

شعر هارو الذي كان بلون القمح أصبح الآن أفتح قليلا، حتى صار أشقر ذهبيا تقريبا.

كان يرتدي قميصا أبيض قصير الاكمام فوقه سترة بنية بطبقات، بينما يضغط بطرف القلم على ذقنه.

عندها لاحظ تايهيون ذلك.

كان تايهيون يستمع إلى الموسيقى عبر سماعات الرأس وهو غارق في التفكير،

لكنه خلع السماعات ولوح بيده لهارو وكأنه يقول له ألا يفعل ذلك.

كان لون شعره رمادي كاكي فاتح،

ويرتدي قميصا اسود مخططا يصل إلى الرقبة مع جاكيت جينز، وكانت مناسبة له بشكل مثالي.

“هل هذا مفهوم جامعي؟ يبدو ذا النوع أكثر قابلية للفهم للعامة من العوالم العميقة جدا.”

تمتمت ويندي بصوت متردد وهي ترى المقطع التشويقي الذي بدا بسيطا نسبيا.

فإذا قورن بفرقة يوبيا التي ظهرت بمفهوم انقلاب صريح، أو اندروِي التي أعلنت منذ البداية أنهام غرباء سقطوا في عالم رواية فانتازيا رومانسية، بدا هذا المفهوم أكثر اعتدالا.

ربما كان هناك معنى خلف تلك القلعة الغريبة من أوراق اللعب، لكن ما ظهر الآن بدا مجرد مشهد هادئ للأعضاء داخل مخبأ دافئ. بالطبع قد يكون هناك طبقات من القصة لم يكتشفها بعد…

طبعا، قد تكون هناك تفاصيل وإعدادات خفية داخل هذا الهدوء لا تعرفها بعد…

“…على أي حال، أخوات التحليل العبقريات سيفسرن كل شيء لاحقا.”

قررت أن تترك الأمر للمستقبل وتابعت المشاهدة.

تحركت نظرة اونتشان مرة اخرى.

في وسط الغرفة كان لي دوها يدير كرة سلة على طرف إصبعه.

شعره المرتب بعناية وقميصه الأسود البسيط قصير الاكمام أبرزا هالته الهادئة بشكل واضح.

وعندما انخفضت زاوية الكاميرا قليلا، ظهر خلفه جسد طويل مستلق على سرير مؤقت.

كان يوغون نائما، وقد صبغ شعره بلون فضي يميل إلى الأزرق.

وكان مغطيا نفسه بسترة جلدية سوداء تبدو وكأنها سترته الخاصة.

على عكس تايهيون، كان يوغون يضع سماعات سلكية.

عندما تسلل ضوء الشمس من بين النوافذ، عبس قليلا بسبب الضوء.

لاحظ دوها ذلك، فوضع كرة السلة جانبا ورفع يده بهدوء فوق مجال رؤية يو غون ليصنع له*ظلا يحجب الشمس.

“هذان الاثنان أيضا أصبحا مؤخرا ثنائيا شائعا لدى المعجبين.

هل فتح يوغون قلبه لدوها قليلا على الاقل؟”

كان المعجبون الذين يشاهدون البرنامج الواقعي ثانية بثانية يعرفون بطريقة ما أن يوغون يبدو متحفظًا قليلا مع بقية الاعضاء.

ويندي نفسها كانت قد صوتت في التصويت النهائي لـوونهو بدلا من يوغون.

ولهذا، كلما رأت يو ون هكذا، كانت تفكر أحيانا ‘لو تم اختيار وونهو بدلا من يو غون…‘

بالطبع لم يعد لذلك أي معنى الآن.

ومع ذلك، لم تستطع ويندي إنكار أمنيتها بأن يُظهر يو ون حماسا أكبر قليلا داخل كايروس.

♩♬♫♪♬♪―

تكرر اللحن الناعم، وكأنه يسترجع ذكريات طفولة جميلة.

بعد أن نظر اونتشان في أرجاء الغرفة كلها، نظر مرة اخرى إلى البطاقة التي في يده وكأنه ما زال مرتبكا.

كانت البطاقة تحمل رمز اس السبيد نفسه الذي ظهر في بيضة عيد فصح.

- لكن، كما تعلم…

في تلك اللحظة، اخترق صوت الراوي اللحن الدافئ مرة اخرى.

كان صوتا أكثر نضجا وصلابة من صوت اونتشان، ومع ذلك يحمل شيئا من المكر.

وفي اللحظة نفسها، جلس شخص اخر فجأة على الأريكة بجانب اونتشان.

كان العضو الاخير من كايروس الذي لم يظهر بعد.

“يا إلهي… كانغ هاجين بالشعر الاحمر!”

ما إن ظهر شعر أحمر لامع حتى صرخت ويندي دون أن تتمكن من التحكم بنفسها.

“صحيح. كان من المستحيل استخدام شعر النهائي ليوم واحد فقط ثم التخلص منه. هذا جنون… إنه مثالي..”

في صور الملف والبرنامج الواقعي ظهر هاجين مرة اخرى بشعر داكن، لذلك ظنت ويندي أن ألبوم الترسيم ربما سيكون بشعر اسود للجميع.

لكنها الآن تنفست أخيرا براحة.

فمهما كان حال بقية الاعضاء، كان شعر هاجين الاحمر في نهائي ميرو ميز مؤثرا جدا بحيث كان من المؤسف أن يظهر ليوم واحد فقط.

بشعره الأحمر، وسترة الفرو السوداء، وقرط فضي متدلي في إحدى أذنيه—

كان كانغ هاجين تجسيدا كاملا للهالة المشاغبة.

وفوق ذلك، كان يضع مصاصة حمراء في فمه.

وضع هاجين ذراعه حول كتف اونتشان بابتسامة لطيفة،ثم انتزع البطاقة من يد اونتشان باليد الاخرى.

نظر إلى اونتشان الذي ما زال مرتبكا وابتسم ابتسامة ملتفة.

- هل هذا مهم حقا؟

في اللحظة نفسها بدأت طاقة آس السبيد في يد هاجين تشتعل من أحد أطرافها.

أسقطها هاجين على الطاولة أمامه وأمام اونتشان.

كانت هناك على الطاولة قلعة صغيرة من أوراق اللعب لم يُعرف متى ظهرت.

وكان شكلها يشبه القلعة الضخمة التي رآها اونتشان في بداية الفيديو.

ظل اونتشان يحدق في قلعة الأوراق المشتعلة.

ثم تقاطع المشهد.

ظهر اونتشان مرة اخرى في الممر الطويل مرتديا معطف الكاهن، وهو ينظر أيضا إلى القلعة الضخمة من أوراق اللعب وهي تحترق.

قلعة تحترق وسط موسيقى جميلة.

ومع الجو الذي بدا كأنه مشهد من فيلم، بدأت ويندي تشعر بإحساس غريب.

ثم ظهر مشهد كامل لاعضاء كايروس مجتمعين في المقر الدافئ الذي ظهر قبل قليل.

- خمنوا.

ومع هذه الكلمة أظلمت الشاشة تدريجيًا، كما لو أن شمعة انطفأت.

ثم جاء صوت هاجين يهمس بمرح، مثل قط تشيشاير الذي يمازح اليس في بلاد العجائب.

- أيهما الحقيقي؟

في تلك اللحظة ظهرت حروف إنجليزية أنيقة على الشاشة السوداء.

وانتهى المقطع التشويقي.

“…يا له من جنون.”

لم يتجاوز الفيديو دقيقة واحدة بقليل.

وعندما وصل شريط التشغيل إلى النهاية ولم يظهر شيء اخر، أمسكت ويندي شعرها بيديها.

“أي نوع من الجنون سيأتون به هذه المرة…؟”

كم بقي في حسابي البنكي؟

ضغطت ويندي زر إعادة التشغيل مرة اخرى وهي تتنهد بصوت خافت.

***

في الوقت الذي كان فيه عدد لا يحصى من الديستي يشاهدون ذلك المقطع التشويقي الغامض، وهم في الوقت نفسه يحاولون تحليل مفهوم الفرقة والتخمين بشأن مشاهد توقيع المعجبين المحتملة…

كان الرجل المثير للجدل، كانغ هاجين المعروف الآن باسم *ذلك الفتى ذو الشعر الاحمر‘، والذي سيصبح قريبا ‘ذلك الفتى ذو الحلوى الحمراء‘ أو ‘فتى جاكيت الفرو كايروس‘يواجه مرحلة جديدة هو الاخر.

[اشعار النظام: ※☆★ لقد عدت!!!! ★☆※]

“حسنًا. أهلًا بعودتك.”

[اشعار النظام: النظام غير راض عن رد فعل العائد الثابت!]

“هل تريدني أن أقيم حفلا ترحيبيا ايضا…؟”

لقد عاد سيبسام.

[اشعار النظام: هناك مكافات لم يتم استلامها]

[اشعار النظام: هناك معلومات لم يتم الاطلاع عليها]

[اشعار النظام: وصلت مهمة جديدة]

[اشعار النظام: تم تحديث المعلومات المتعلقة بالعائد المختار]

“ألا يبدو هذا قاسيا قليلا فور عودتك؟”

[إشعار النظام: النظام في حالة ضغط بسبب تراكم الأعمال المؤجلة]

[اشعار النظام: ヽ(●゚´Д`゚●)ノ゚]

وكانت كل هذه الاشعارات تحمل عددا هائلا من الرقم الاحمر (1).

متوقعا حدوث شيء كهذا، دخل هاجين إلى فضاء اللاوعي فور عودته إلى السكن.

ألقى بجسده المتعب على الأريكة وهز رأسه قليلا.

“رتبها حسب الأولوية.”

[اشعار النظام: ماذا أضفت من وظائف جديدة أثناء غيابي؟]

متجاهلًا ارتباك سيبسام، بدأ هاجين بفرز الفئات ببضع نقرات من أصابعه، ورتب الإشعارات الحمراء واحدًا تلو الآخر. ثم، متجاهلًا صرخات دهشة سيبسام، ضغط كانغ هاجين على الإشعار الموجود في الأعلى.

[اشعار النظام: وصلت مهمة جديدة]

“صحيح. حان وقت تحديث المهمة.”

فوق نافذة زرقاء شفافة ظهرت مهمة هاجين الجديدة بعد غياب طويل.

[المهمة الفردية 03]

‘رغبة الفتى في السعادة‘

المحتوى: تهانينا على الترسيم الناجح.

من أجل حماية أحلام وسعادة الجميع، فإن مكانة قوية للفرقة ومسارًا ناجحًا أمران ضروريان.

عوض الخطوط الزمنية التي مضت، وحاول تغييرها.

اصمد في معركة الايدولز الشرسة

وفُز بجائزة أفضل فرقة فتيان صاعدة.

مكافأة النجاح:

منع إمكانية تدخل العائد في الخط الزمني.

عقوبة الفشل:

زيادة إمكانية تدخل العائد في الخط الزمني.

…إذن، لقد اتى أخيرا.

لمعت عينا هاجين بحدة.

***

اعذروني بترجمة الفصول الاخيرة بس انا بنفسي ناسيه ان المفهوم كان كذا؟؟؟ و غير ما شفت أليس ببلاد العجائب فماعندي فكرة وش يتكلمون عنه هاها

و صحححح سيبساممم رجعععع طالت الغيبات الله يجعلها الاخيرة

2026/03/04 · 57 مشاهدة · 1673 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026