لكن يبدو أن ذلك الشعور المقلق لم يكن سوى مجرد إحساس عابر؛ فقد أدار نام داوون HGعرض بمهارة، متخليا عن مزاحه المعتاد، ,واستخدم تعليقات ذكية وقيادة سلسة.

“حسنًا، قبل أن نريكم أداءنا، سنأخذ وقتًا لالتقاط الصور لكل عضو على حدة. يبدو أن الأعضاء متوترون قليلًا، لذا لنبدأ بصاحب الخبرة تايهيون.”

“آه، نعم.”

“بقية الأعضاء، تفضلوا بالانتقال قليلًا إلى جانب المسرح.”

ومع بدء وقت التصوير رسميًا، ما إن خرج سيو تايهيون إلى المنتصف حتى انهالت على المسرح عاصفة من ومضات الفلاش. حتى مجرد مشاهدتها من جانب المسرح كانت كافية لتؤلم العينين، لكن سيو تايهيون لم يرمش حتى، بل أخذ يستعرض كل سحره ويتخذ مختلف الوضعيات.

“لو لم يصبح هذا الشخص فنانًا، ماذا كان سيفعل في حياته؟”

تمتمتُ كعادتي فأجاب لي يوغون وهو يمسح عرقه بجانبي بنبرة جافة:

“…صاحب نزل سياحي؟”

“ليس هذا ما أعنيه.”

تسك، هذا النوع T….

بينما نقرت بلساني، انتهى دور سيو تايهيون وتم استدعاء جونغ سيوو.

بصراحة، حتى الان لم اشعر بشيء، لكن عندما بدأوا ينادون الاعضاء واحدا تلو الاخر، بدأ عرق بارد يتصبب، وكأنني سجين ينتظر تنفيذ حكم الاعدام.

‘اللعنة… ماذا سأفعل عندما أخرج؟’

ظننت أن مجموعة حركات قلب عادية تكفي، لكن الآن يبدو أن المشكلة ليست في الوضعيات بل في تعابير الوجه. أشعر أن عضلات وجهي تجمدت بالفعل. ذكريات صورة التخرج من الثانوية عادت لتطاردني.

[اشعار النظام: ماذا فعلت في تلك الصورة أصلًا…؟]

‘لا تحاول أن تعرف. ستتأذى.’

عدم انتشار صورة تخرجي على الإنترنت حتى الآن ليس إلا لأن زملائي قالوا: ‘هذا… الامر مبالغ فيه قليلًا.’، وقرروا التستر عليها. هذه الحقيقة معروفة في المدرسة…لا بل في الأوساط الأكاديمية.

تسأل ما هذا الهراء؟ لا تحاول الفهم. أنا متوتر وأهذي بأي كلام الآن.

“التالي هو ها….”

هل جاء دوري أخيرًا؟

“…هارو. لنطلب من عضونا اللطيف الصغير هارو أن يتقدم.”

“أوه…”

“……؟ ما خطب هذا الهيونغ؟”

“هل هذه أول مرة تراه؟ دعه وشأنه.”

عندما جلست قابضًا على صدري من شدة التوتر، تجاهلني جو اونتشان ولي يوغون بهدوء وكأن الأمر معتاد. وفي تلك الأثناء مر دور دان هارو ولي دوها بسرعة، ووصل الدور حتى إلى جو اونتشان.

أمسكتُ بكتف لي يوغون، الذي أصبح الآن الوحيد المتبقي معي.

“ألا تشعر بالتوتر؟ انظر كيف يلتقطون الصور. صورة واحدة سيئة وقد تلاحقك مدى الحياة.”

“أليست مثل عمل عارض أزياء بدوام جزئي تقريبًا؟”

“يا لهذا العامل المثالي…”

“من يريد كسب المال عليه أن يفعل أي شيء.”

“والآن، لنطلب من يوغون أن يتقدم.”

وهكذا جاء دور العامل المجتهد للصعود إلى المسرح. أبعد ليو غون يدي المتشبثة بكتفه بهدوء، ثم صعد الدرج بخطوات ثابتة.

ذلك اللعين نام داوون… مهما فكرت في الأمر، لا بد أنه جعلني اخر شخص عمدًا…!

“حسنًا، جميل. والآن الأخير، صحيح؟ هاجين-شي، نرجو أن تتفضل بالصعود إلى المسرح.”

وأخيرًا… جاء دوري.

أخذت نفسًا عميقًا وصعدت إلى المسرح.

[اشعار النظام: أأ…هل تتحرك الان بذراعك وساقك في نفس الجهة؟]

آه، اللعنة.

غيرت حركتي بسرعة بعد تنبيه سيبسام.

[اشعار النظام:ما زلت تتحرك بذراعك وساقك في نفس الجهة…!]

لا يهم، اللعنة. فقط تصرف وكأن الأمر طبيعي.

تجاهلت نظرات الأعضاء الآخرين الذين كانوا يحاولون كتم ضحكاتهم وهم ينظرون إلي من الجهة المقابلة للمسرح، وتمكنت أخيرًا من الوصول إلى منطقة التصوير. عندها أمسك نام داوون الميكروفون بابتسامة مليئة بالمكر.

“حسنا، اولا، لنبدأ من الامام. نحو الصحفيين في الامام، غمزة لطيفة☆.”

“…عفوا؟”

غمزة؟ لم يطلبوا هذا من الاخرين.

نظرت إليه غير مصدق بعد هذا الطلب المفاجئ. لكن نام داوون أشار لي بجدية مبالغ فيها أن أنظر إلى الأمام.

“صحيح أن لدي جاذبية تجعل الناس يرغبون في النظر إلي مرارًا، لكن الآن يجب أن تنظر إلى الصحفيين. هاجين، هيا. غمزة مليئة بانتعاش المبتدئين!”

حسنًا… إنها مجرد غمزة.

لم أعد أستطيع تجاهل عدسات الكاميرات الموجهة نحوي، لذلك أغمضت عيني بهدوء قدر استطاعتي وقدمت غمزة واحدة. في اللحظة التالية انفجرت الفلاشات في كل اتجاه كالألعاب النارية.

وبعد أن التقطوا ما يكفي من الصور، طلب نام داوون الوضعية التالية.

“جيد جدًا. الآن قلب باليدين وابتسامة عيون لطيفة، وانظر إلى اليمين.”

هاه، حقًا؟

وضعت يدي على خصري وحككت جبيني قليلًا. كان واضحًا أنه يسخر مني. حتى الصحفيون بدأوا يدركون الجو وبدأت ضحكات خفيفة تتسلل هنا وهناك.

رفعت أكمامي وأطلقت زفيرًا قصيرًا. كان توتري قد اختفى تمامًا.

‘هل تظن انني لا استطيع فعل ذلك؟’

[اشعار النظام: تم رصد روح التحدي لدى العائد الثابت.]

[اشعار النظام: بسبب تأثير المهارة الخاصة «تجسيد المسرح»، ارتفعت القدرة التعبيرية (S ▶ SS).]

[اشعار النظام: المهارة ‘كما تقول‘ قيد التفعيل.]

[اشعار النظام: المهارة ‘ما معنى ان اكون على طبيعتي؟‘ قيد التفعيل.]

[اشعار النظام: النظام يشاهد بحماس ولادة صفحة محرجة جديدة في تاريخ العائد الثابت.]

“حسنًا! هاجين! لطيف، ظريف، ساحر، منعش، مشرق… ومثير أيضًا!!”

نعم. عندما يتعلق الأمر بكسب المال، ماذا لا يمكن أن تفعل؟

رفعت رأسي بجدية واتخذت وضعيتي.

***

‘…الان وقد فكرت في الامر، قال هيونغ ان اليوم يوم ترسميه ، اليس كذلك؟’

تذكر هاوون فجاة وضع اخيه، فتوقف لحظة بينما كان يرتب معداته. بعد ان بقي محبوسا في اكاديمية الفنون، وقد نسي التاريخ والوقت بسبب التحضير لامتحانات القبول الجامعي، بحث عن هاتفه داخل حقيبته.

‘ماذا يجب ان اكتب حتى يظهر؟’

لم يكن يعرف شيئا عن امور مثل عروض الترسيم او ما شابه. لذلك كتب هاوون مباشرة في محرك البحث:

“كايروس كانغ هاجين”.

ثم ما ان وقعت عيناه على صورة المقال والعنوان الظاهرين في الاعلى حتى اغلق التطبيق غريزيا.

‘……؟’

ماذا رأيت للتو؟

تملكه ارتباك قصير، كما لو انه راى شيئا لا ينبغي له رؤيته. وبعد ان التقط انفاسه قليلا، فتح التطبيق مجددا.

هذه المرة دخلت عناوين المقالات التي لمحها قبل قليل عينيه بوضوح، كأنها كبرت فجاة.

< [صورةHD] كايروس (K:RUS) كانغ هاجين، اشعر بالتوتر اليوم في يوم ترسمي! >

“[OK Photo] ‘كايروس’ كانغ هاجين، ‘خدود مشاكسة وقلب منعش’”

< كانغ هاجين من كايروس، ‘هل رايتم يوما جروا بهذا القدر من اللطافة؟’ >

“اوه… هذا لا يبدو جيدا.”

مجرد قراءة العناوين جعلت يديه وقدميه تنقبضان من الاحراج. وما ان لمح في الصورة المصغرة اخاه يرفع يديه فوق راسه بشكل مثلث ويُميل راسه بزاوية خمس واربعين درجة حتى مرر الشاشة بسرعة الى الاسفل دون وعي.

“…….”

هيونغ… يبدو انك تعمل بجد….

كان هاوون قد بدأ يشعر بالارهاق من ضغط امتحان القبول، لكنه شعر فجاة بنوع غريب من الدافع يتدفق داخله. بالفعل، كسب العيش ليس بالامر السهل.

وبينما لم يكن يملك الشجاعة لرفع الشاشة مجددا لرؤية “اعمال” اخيه، وقعت عيناه على مقال اخر.

هيونغ… يبدو انك تعمل بجد….

ما ان ضغط على المقال حتى ظهرت صورة اخيه واعضاء فرقته وهم يتخذون وضعية تبدو… غبية بشكل ما لكنها ما تزال مألوفة.

“هذا… باور رينجرز….”

لماذا تتخذ فرقة مبتدئة ترسمت اليوم وضعية تذكر بسلسلة ابطال الفرق القتالية التي كان اخوه يشاهدها في طفولته؟

لم يكن هاوون يعلم ان ذلك كان نتيجة لجنون هاجين بعد انتهاء جلسة التصوير الفردية، عندما قال “لا يمكن ان اموت وحدي” وجر الجميع معه.

اصبح تعبير وجه هاوون جديا للحظة.

هل كل الايدولز هكذا اصلا؟

لكن عندما يفكر في طبيعة اخيه المجنونة عادة… ربما هذا فقط لان ذلك اخي.

‘كما توقعت… كسب العيش ليس سهلا.’

على اي حال، شعر مرة اخرى بدافع غريب للحياة بينما كان يحدق في صورة اعضاء كايروس. لم يكن يحفظ جميع اسمائهم بعد، لكنه اعتاد رؤية وجوههم فبدات تصبح مالوفة.

“…….”

حدق هاوون في هاجين داخل الصورة، وهو يبتسم مع الاعضاء.

الاخ الذي كان يراه كل يوم عندما يعود الى المنزل… اصبح الان يراه في صور على الانترنت. كان شعورا غريبا ومربكا.

وكذلك فكرة ان الاشخاص الذين يقفون بجانب اخيه الان لم يعودوا هو، بل اعضاء اخرون.

<هيونغي: يا.>

في تلك اللحظة، كما لو ان هاجين يعرف تماما ما يفكر به، ظهر اشعار رسالة منه اعلى شاشة الهاتف.

<اليس المفترض ان تكون مشغولا الان؟>

رد هاوون بسرعة، وبعد قليل اختفى الرقم 1 وعاد الرد.

<هيونغي: اخذ استراحة قصيرة>

<هيونغي: انتهينا من الجزء الاول مع الصحفيين والان بعد قليل سنبدا الجزء الثاني مع المعجبينㅇㅇ>

<انا رايت المقال>

<هيونغي: ها؟>

<هيونغي: لماذا رايت ذلك؟>

ضحك هاوون بخفة عندما راى رد هاجين المذعور.

ولانه اراد مضايقة اخيه قليلا، ضغط على المقال الذي لم يجرؤ على رؤيته قبل قليل. ثم نسخ صورة اخيه ذات التعبير اللطيف من المقال وارسلها في الدردشة.

<(صورة)>

<هيونغي: ㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋ>

<هيونغي: هل جننت؟>

<هيونغي: لماذا تشاهد اشياء كهذه ايها الوغد>

<ㅋㅋㅋㅋㅋ عندما كتبت اسمك ظهر هذا اولا>

<هيونغي: ما هذه اذنا الكلب اصلا، انا ايضا عرفتها اليوم>

<هيونغي: على اي حال ليس هذا الموضوع>

توقف الرد قليلا، فظهرت علامة استفهام فوق راس هاوون.

هل عاد الى جدوله؟

وبينما كان هاوون ينظر الى الوقت لان الاستراحة توشك ان تنتهي، شعر باهتزاز الهاتف. عندما فتحه وجد رابطا في الدردشة.

<هيونغي: https://www.itube.com/watch?v=yY13Vlkd9……>

<هيونغي: ضدر الفديو الموسيقي>

<هيونغي: اعرضه لامي وابي ايضا>

ظهرت في الصورة المصغرة للفيديو اعضاء كايروس واقفين وسط لهب ازرق وبطاقات تتطاير.

<هيونغي: انا ساعمل واجتهد لكسب المال>

<هيونغي: وانت فقط ركز على التحضير للامتحان>

<هيونغي: احبك>

<هيونغي: ذاهب الان باي>

قرأ هاوون الرسائل وهو يقطب حاجبيه قليلا بشيء من الحرج. على عكس طبيعته الجافة، كان اخوه منذ الصغر يميل الى التعبير عن مشاعره بسهولة، ويترك احيانا كلمات كهذه بلا تردد.

…لكن هاوون لم يكره تلك الكلمات ابدا.

“ما الامر؟ كانغ هاوون، الى اين تذهب؟”

“لاخذ استراحة.”

“الحصة ستبدا بعد قليل.”

“خمس دقائق فقط.”

في النهاية اخرج هاوون سماعاته السلكية من الحقيبة مع الهاتف وغادر قاعة المعهد. جلس في المساحة الصغيرة قرب الردهة المخصصة لاستراحة الطلاب، ثم ضبط الصوت قليلا وضغط على رابط الفيديو الذي ارسله اخوه.

Zzzz, zziizzz―

مع ضجيج قديم خافت، انطلق لحن ارغن مهيب.

وفي الوقت نفسه تعاقبت مشاهد القلعة المصنوعة من البطاقات المشتعلة التي ظهرت في الاعلان، مع لقطات الاعضاء داخل غرفة النادي.

ظهرت الايادي التي تعزف على الاورغن*، بينما تحولت البطاقات التي التهمتها النيران الى رماد.

بعدها مباشرة، دوى صوت كان مالوفا جدا لهاوون… ومع ذلك بدا غريبا بطريقة ما.

-افتح عينيك.

ومع حركة هاجين الذي فتح عينيه فجاة وانطلق الى الامام في الرقصة—

لقد بدأت اغنية الترسيم لفرقة كايروس.

******

الاورغن الة موسيقية من انانبيب

2026/03/06 · 62 مشاهدة · 1553 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026