215 - اهلا بك. هذه اول مرة تحضر فانساين كهذا، صحيح؟(3)

نظر جونغ سيوو إلى الغرفة الضيقة التي انضغط فيها سبعة رجال.

“…لنذهب إلى غرفة المعيشة.”

“حسنا.”

في صمت محرج، بدأ الأعضاء ينهضون واحدا تلو الآخر ويتجهون خارج الغرفة.

وقبل أن يخرج، رأيت سي وتايهيون الذي كان اخر من بقي يسألني بحركة شفتيه: ماذا نفعل؟

“ماذا سنفعل؟ سنتحدث جميعا معا، هذا كل شيء.”

“تقصد أن نتحدث عن اونتشان… أمام اونتشان نفسه؟”

“حسنا، بما أنه اكتشف الأمر بالفعل، لا يمكننا أن نقول له: ادخل الغرفة قليلا لأننا سنتحدث عنك.”

“هذا صحيح… لكن….”

تبعت سيوو بعيني وأنا أراقب جو اونتشان الذي جلس باستقامة على أحد أرائك غرفة المعيشة.

بالتأكيد يبدو أكثر تعبا من المعتاد…

“لا بأس. ذلك الفتى ليس بهذه الهشاشة.”

ربتُّ على كتف سيو تايهيون بخفة، ثم اتجهنا معا إلى غرفة المعيشة حيث تجمع الأعضاء.

أما لي يوغون، الذي ما زالت عيناه نصف مغمضتين من شدة التعب، فكان يطرق طاولة غرفة المعيشة بلعبة مطرقة لا أعرف من أين أحضرها.

“بدء الاجتماع.”

وهكذا بدأ الاجتماع الطارئ الثاني لفرقة كايروس.

***

“لكن… أي نوع من الاجتماعات هذا؟ ”

رفع لي دوها يده وسأل.

أما لي يوغون الذي كان يمسك مطرقة اللعبة، فبدا أيضا أنه لم يسمع التفاصيل، فنظر إلينا بفضول.

عندها أخرج جونغ سيوو بصمت المنشور المثير للمشكلة الذي ظهر في المجتمع الإلكتروني قبل قليل، وأراه للأعضاء. ثم رفع نظره وسأل جو اونتشان.

“اونتشان، ماذا حدث في الفانساين؟”

“…….”

“لم أشعر بوجود شيء غريب في المكان، لكنك قلت إن مزاجك كان سيئا طوال الطريق في السيارة بعد أن رأيت هذا المنشور.”

خفض اونتشان نظره قليلا وأغلق فمه بإحكام.

في العادة كنا سنمنحه الوقت ليرتب أفكاره ويتكلم بهدوء، لكن اليوم لم يكن لدينا رفاهية ذلك.

حتى لو قفزنا إلى الأسرة فورا، فلن نحصل إلا على خمس ساعات نوم بالكاد.

لذلك قررت استخدام طريقة رخيصة قليلا لإجباره على الكلام.

“سمعت إنك بكيت، جو اونتشان.”

“……!”

عند استفزازي الصريح هذا، نظر إلي سي وتايهيون ولي يوغون في الوقت نفسه بوجوه تقول:

هل هذا المجنون فقد عقله؟

كانت النظرة نفسها التي رمقاني بها سابقا عندما فجرت قنبلة في بث وقلت إنهما تشاجرا.

بدا يوغون مستعدا لطيي مجددا إن لزم الأمر، فاختبأت بسرعة خلف لي دوها.

ثم وجهت الضربة الأخيرة إلى اونتشان الذي كان ينظر إلي بذهول.

“ما زلت طفلا إذن. تبكي بسبب منشور واحد.”

“…ليس الأمر كذلك!”

“إذن ما هو؟”

“أنت…!”

جيد. وقع في الفخ.

ابتسمت ابتسامة ماكرة وأنا مختبئ خلف دوها، فغضب اونتشان وبدأ الكلام.

“لم أبك بسبب هذا المنشور…! هذه المعجبة… اسف لقول هذا، لكنها كانت مزعجة قليلا أثناء الفانساين، لذلك أتذكرها.”

“مزعجة؟”

برد جو الغرفة فجأة.تابع اونتشان كلامه وهو يراقب وجوه الهيونغ.

“…كانت تحاول لمس جسدي باستمرار، وتقول: كم تعتقد أنني أنفقت لأصل إلى هنا؟ ثم تقول إنها غاضبة وربما يجب أن تنتقل لتشجيع ايدول اخر… بصراحة لم أعرف كيف أتعامل معها، لذلك لم أستطع الرد بشكل جيد.”

“…….”

“وبخصوص أغنية الزفاف… لم يعجبني أنها كانت تتحدث وكأنها تقلل من شأن أعضاء فرقتنا.”

“ماذا قالت؟”

“…لا أريد أن أقول. لا أريد نقل كلام كهذا إليكم أو حتى إلى هارو.”

أغلق اونتشان فمه بإصرار خفيف.

وبما أن هذا الشخص الذي عادة ما يكون بسيطا قد شعر بعدم الارتياح، بدا أن الجميع صدقوا كلامه.

حاولت أن أتذكر إن كان بين الحاضرين اليوم شخص يبدو بتلك الدرجة من السوء، ثم توقفت.

‘ربما كانت تتصرف بشكل طبيعي مع الاخرين، لكنها عاملته وحده هكذا.’

ألم أقل ذلك من قبل؟

المعجبون ينفقون مبالغ هائلة فقط من أجل بضع دقائق من الحديث الفردي مع ايدولهم، ويريدون مقابل ما دفعوه.

في حالتي كان المقابل هو أن أرتدي كل تلك أزياء الأميرات وأضحك الناس.

أما ما أرادته تلك المعجبة من اونتشان، فكان ببساطة أن يتصرف كأنه حبيبها.

في الجوهر، الأمر نفسه.

‘بطبيعة عمل الايدول، من المستحيل أن يبتعد تماما عن مثل هذه الخدمات للجمهور…’

لكن في كل مكان يوجد دائما من يتجاوز الحدود.

ويبدو أن هذه كانت إحدى تلك الحالات.

شد اونتشان قبضته وتابع,

“أنا أيضا أحاول أن أكون لطيفا مع كل المعجبين الذين يأتون. فهم يأتون من أجلي. أريدهم أن يقضوا وقتا ممتعا ولو قليلا….”

“…….”

“وأعرف أن مثل هؤلاء حالات نادرة، وأعرف أيضا أنها ربما لم تكن لترضى مهما فعلت… لكن….”

قطب اونتشان حاجبيه وأمال رأسه قليلا.

كان تعبيره يشبه ذلك اليوم في المطعم عندما ارتبك بسبب الوجهين المختلفين لبعض المتدربين.

“لا أظن أنني سأستطيع أن أبتسم في وجه أشخاص مثل هؤلاء في المستقبل. الوقاحة تبقى وقاحة، والانزعاج يبقى انزعاجًا.”

“…….”

“لكن ماذا لو كان باقي المعجبين يفكرون مثلها؟ ماذا لو كنت أنا من بالغ في الحساسية؟… عندما أفكر في ذلك أشعر بالاختناق قليلا….”

كان يتحدث بثبات في البداية، لكن صوته بدأ يضعف تدريجيا.

وفي النهاية استمر باللعب بأصابعه بخجل.

“بصراحة… أنا خجول جدا ولا أجيد الكلام… لذلك يقلقني أن يظن المعجبون أنني ممل….”

همم. يبدو أن الحالة أخطر مما توقعت.

حتى عندما تعرض لاتهامات المحاباة ظل واثقا بنفسه، لكن الان بدا منكمشًا تماماً.

يبدو أن تأثير الفانساين كان كبيرا.

‘ماذا يجب أن أقول له….’

بونغ—!!

قبل أن أقرر، خطف أحدهم المطرقة اللعبة من يد يوغون وضرب بها رأس اونتشان فجأة.

“……!؟”

“…سيوو هيونغ؟”

كان جونغ سيوو هو من أمسك المطرقة.

كان جالسا متكئا بهدوء، يضع ساقا فوق الأخرى ويسند ذقنه، ويرتدي نظارته بدل العدسات.

وتكلم ببرود.

“آه، اسف. لكنك بدأت تقول أشياء غبية. عندما يحتاج شخص إلى التوقف عن التفكير، فإن صدمة مناسبة تكون فعالة. اونتشان، لم يؤلمك ذلك، صحيح؟”

“لا… أعني… لا….”

إله فرقتنا هذا يبدو مجنونا قليلا.

ثم قال ذلك الإله المجنون بصوت هادئ.

“لدي الكثير لأقوله، لكن الأهم أولا: لقائك لا يمكن أن يكون مملا.”

“……؟”

“أنت وسيم. والوسامة في حد ذاتها ممتعة.”

ساد الصمت.

الشخص الوحيد الذي وافقه كان سيو تايهيون الجالس على الأرض.

“همم، في الحقيقة أنا أعتقد ذلك أيضا. الفانساين في الأصل ليس شيئا معقدًا. المعجبون يأتون لرؤيتنا، لا لحضور عرض ترفيهي.”

“…….”

“وفي هذه الحالة يبدو واضحا أن المعجبة تصرفت بشكل خاطئ. أعتقد أن بقية المعجبين سيفكرون بالطريقة نفسها. المشكلة أن المنشور اقتطع القصة من سياقها…. وبغض النظر عن ذلك، لا أظن أنك بحاجة إلى الضغط على نفسك هكذا بسبب الفانساين.”

خفف كلام سيو تايهيون اللطيف من تعبير اونتشان.

ثم نظر فجأة نحوي.

“لكن… عند هاجين هيونغ يبدو الأمر ممتعا جدا. المعجبون يضحكون كثيرا، والحديث يسير بسهولة.”

“…أنا؟”

“أريد أن أكون مثل الهيونغ، لكن لا ينجح الأمر. حتى المعجبة التي كانت أمامي كانت تنظر نحو جهة الهيونغ عندما تسمع الضحك هناك.”

ارتبكت من المقارنة المفاجئة.

لكن دان هارو الذي كان يستند إلى كتف يوغون رفع رأسه فجأة.

“هذه مقارنة خاطئة! هاجين هيونغ يرتدي زي أميرة الجنيات بهذا الشكل، كيف لا يضحك الناس؟ هذه مسألة فيزيائية يا اونتشان هيونغ.”

هارو… هل هذا مدح أم إهانة؟

رغم انزعاجي قليلا، صححت له شيئا واحدا.

“هارو. ليست أميرة الجنيات… بل الاميرة الجنية .”

“آه، صحيح. الاميرة الجنية. على أي حال المقارنة غير عادلة! لو كان جميع الأعضاء يضحكون الناس هكذا، فماذا سيصبح الفانساين؟ سيكون فرقة كوميدية. أنا أيضا لم أضحك بصوت عال مع المعجبين في الفانساين.”

كان كلامه منطقيا رغم بدايته الغريبة.

أومأ لي دوها موافقا.

“أنا أيضا أتفق مع هارو. أهم شيء في لقاء المعجبين هو أن نتبادل الصدق ونتعرف على بعضنا. إذا كنت تبذل أفضل ما لديك بطريقتك، فلا داعي للقلق مسبقا بشأن رد فعل المعجبين.”

“…….”

“لكن، بعيدا عن هذه الحادثة، إذا كنت تواجه صعوبة في الحديث مع المعجبين، فمن الجيد أن تستعد لشيء ما.”

أي أنه بما أن معظم المعجبين مهذبون، فمن الأفضل أن يكون لدى اونتشان طريقة أفضل للتفاعل معهم.

بعد كلام دوها، أومأ اونتشان وكأنه اقتنع.

وفي تلك اللحظة نزلت من الأريكة .

“حسنا. لنفترض أن ما حدث انتهى. المشكلة الآن هي فانساين الغد، صحيح؟”

“هل هناك مشكلة فعلا؟” قال سيو تايهيون.

أشرت إلى المنشور على هاتف سيوو.

“بحثت قليلا. نحن الفرقة الوحيدة التي أقامت فانساين اليوم، ويبدو أن هذه المعجبة كتبت شيئا مشابها على حسابها ثم حذفته. هذا يعني أن من يعرف يعرف بالفعل أن المنشور يتحدث عن اونتشان.”

أي أن هناك الكثير من الناس ينتظرون ليروا كيف سيتصرف اونتشان غدا.

“بالطبع، كما قلت: من يكرهك سيكرهك مهما فعلت. إذا غيرت أسلوبك سيقولون إنك تغيرت. وإذا تصرفت كما اليوم سيقولون إنك تتحداهم.”

“…….”

“لكن تصرفك غدا مهم. لا أريدك أن تقلق بشأن كل شيء، لكن هناك كثيرين يحبون تضخيم للأشياء صغيرة.”

سألني جونغ سيوو.

“إذن ماذا تقترح يا هاجين؟”

هززت كتفي وربت على ركبة اونتشان.

“تصرف كما تفعل دائما. أسلوبك ليس خاطئا. استمر فقط.”

“…هل هذا يكفي؟”

“لكن دعنا ندفع الأمر إلى أقصى حد قليلا. وسيكون هناك شخص اخر يساعدك.”

“شخص اخر؟”

نظر الجميع بحيرة.

فأشرت إلى شخص كان نصف نائم رغم خطورة الاجتماع، وقد استند هارو إلى كتفه.

“ذاك.”

“…يوغون هيونغ؟”

“لنتعلم منه. اسلوب الرومانسية الزائفة.”

افسحوا الطريق.

ملك االرومانسية الزائفة في فرقتنا، لي يوغون، قادم.

*****

للمعلومية فقط فانساين=حدث توقيع المعجبين

2026/03/07 · 60 مشاهدة · 1372 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026