"Touch High! المواجهة الثلاثية الكبرى بين الايدول، والفائز النهائي هو…!"
رفع سانشيز يد الفائز الواقف بجانبه.
"كانغ هاجين من كايروس! تهانينا!"
"أظن أنها كانت نتيجة متوقعة."
"يا الهي، شخصية هذا الرجل حقا فريدة…."
سمع هاجين تمتمة الكوميدي الذي كان قائد الفريق، لكنه تظاهر بعدم السماع، وابتسم وهو يتسلم الكأس الشكلي المخصص للفائز.
‘كان مجرد حظ.’
قبل عشر دقائق.
-انتزعته…!
بعد صراع محتدم، كان من أمسك العلم في النهاية هو كانغ هاجين.
بصراحة، بعد أن حصلنا على وقت بث كاف، فكرت حتى أن أخسر بشكل مناسب….
لكن مهما حاولت التنازل، لم أستطع تقبل فكرة أن أخسر قتالا جسديا أمام أولئك الذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية بعد، خاصة وأنني مُسرح بشكل غير رسمي وقد أضطر للذهاب إلى الجيش ثلاث مرات (هذا الجزء كان أكثر ما أغضبني)."
‘تبا. لم أفكر في أمنية الفوز.’
لوح هاجين بالكأس بوجه وقح بينما كان عقله يعمل بسرعة.
‘هل أطلب منهم أن يضعوا أغنيتنا في البث خلال الأسابيع الثلاثة القادمة؟ لنجمع قليلا من نقاط البث.’
لم تكن صفقة سيئة، لكنها كانت ضعيفة قليلا مقارنة بالجائزة التي حصل عليها بعد معركة دامية (ليست حقا).
وعادة عندما يظهر الايدول في البرامج، يكون من القواعد غير المكتوبة أن يضع فريق الانتاج أغانيهم كخلفية موسيقية.
‘ما الطلب الذكي الذي يمكن ان يجعلنا نستفيد من ميزانية الانتاج، ويجعل الطاقم سعيدا، ويمنحنا فائدة، ويسعد المعجبين، ويكون مفهوما للمشاهدين…؟’
لم يطلب أحد منه أن يأخذ الأمنية بهذه الجدية، لكن كانغ هاجين كان قد أصبح جادا بالفعل.
ضغط على عقله بسرعة، مسترجعا اكثر الجوائز اثارة للاعجاب التي راها خلال سنوات العمل في الانتاج.
دارت عجلة البيانات في رأسه ثم توقفت عند نقطة واحدة.
"حسنا، هاجين. من فضلك أخبرنا بجائزة الفوز التي تريدها."
"أمنيتي هي…."
استمتع هاجين بكون الجميع هنا ينتظر إجابته، ثم قال أمنيته.
***
"أحسنتم عملا~!"
"شكرا لجهودكم!"
حين انتهى تسجيل بالكامل، كان الوقت قد تجاوز المساء بالفعل.
أنا ودوها وهارو انحنينا حتى كادت ظهورنا تنكسر ونحن نحيي طاقم الإنتاج والضيوف. كان ذلك تصرفا طبيعيا بالنسبة لمبتدئين هدفهم الأول أن يعرف الناس أسماءهم.
"آه، كايروس كانوا رائعين اليوم. أحسنتم."
"الشرف لنا أن نصور معكم. لقد قمنا بالكثير من الحركات الجريئة اليوم، شكرا جزيلا لتقبلكم لها."
"لا، لا. أنتم جيدون في البرامج الترفيهية. يبدو أن كل من خرج من ميرو جيد في الترفيه. أنتم زملاء داوون، أليس كذلك؟"
"نعم، صحيح."
أمسك سانتشيز بيدي وربت على ظهري بنفسه.
حتى عندما كنت منتج لم ألتق به من قبل، وحتى لو التقيت به لما تجرأت على التحدث معه هكذا. لذلك شعرت أن الأمر غير واقعي. والأكثر غرابة أنه يبدو معجبا بنا.
عندما فكرت في الامر، كان هذا شيئا كان يجب ان اقوله مسبقا.
"لنلتق مجددا في حلقة كايروس الخاصة لاحقا. سيكون ممتعا لو صورنا معا في أماكن أخرى أيضا."
"سنجري إلى أي مكان تدعوننا إليه. لقد رأيتم كيف نركض اليوم، صحيح؟"
"نعم، نعم. إذا ظهرت فرصة جيدة سأتواصل معكم. أحسنتم اليوم."
ابتسم سانتشيز بلطف وغادر بعد تحية قصيرة.
بعد أن انتهينا من تحية بقية الضيوف وطاقم الإنتاج، عدنا نحو جي سوهو الذي كان ينتظرنا.
"هل انتهيتم من تحية الجميع؟ هيا بنا. لقد عملتم بجد اليوم. لم تتح لكم حتى فرصة تناول العشاء، لذلك انتم جائعون بالتأكيد، صحيح؟ هناك علب طعام في السيارة، يمكنكم اكلها، او انتظروا قليلا و تناولوا طعاما لذيذا في المنزل."
"سأكل العلبة الطعام ثم اكل اللحم أيضا عندما نعود إلى المنزل…."
"حسنا. هارو، لقد تعبت اليوم كثيرا، لذلك كل جيدا. الـمنتج كان سعيدا جدا لأنه وجد شخصية 'الفتى القوي'."
"—هاجين!"
"……?"
بينما كنا نتحدث فيما بيننا ونسير نحو موقف السيارات، سمعت شخصا يناديني من الخلف. عندما استدرت رأيت قائد وينترتيل بعد أن غير ملابسه يجري نحونا.
"هل ناديتني؟"
"نعم. آه، لنتبادل ارقام الهواتف. و البقية أيضا."
"آه."
لم يبدو شخصا سيئا، لكن بما انني مبتدئ نظرت اولا الى رد فعل جي سوهو. يبدو انه راقب الموقف فور وصولنا لانه اشار بعينيه ان افعل ما اشاء.
"…بالطبع. اعطني هاتفك وسأضع رقمي."
"جيد. دعنا نسجل تحديا ايضا."
"إذا كنت تقصد الرهان قبل قليل، فقد فزت أنا."
"لا. انا راهنت عليك يا هاجين. شاهد البث لاحقا."
"راهنت علي؟"
"بدوت واثقا جدا. وبما انك فزت فعلا، فيجب ان نصور تحديا معا على الاقل، كرفاق في القارب نفسه. انا قريب ايضا من يونوو."
ربما أنت أقرب إلى تشوي يونوو مني.
…لكنني قررت ألا أقول ذلك.
"هذا رقمي. هل نصور التحدي عندما نلتقي لاحقا؟ أم كل منا وحده؟"
"كان سيكون جيدا أن نصوره الآن بما أننا التقينا، لكن لدينا جدولا اخر. فلنصوره عندما نلتقي مجددا. إذا نجح كلا فريقينا سنلتقي مرة أخرى."
كانت هناك نبرة خفية في كلامه.
تذكرت بشكل غامض كيف كان نشاط وينترتيل في الخط الزمني السابق، فهززت كتفي بابتسامة هادئة.
"حسنا. إلى اللقاء."
"…نعم. إلى اللقاء. كان اليوم ممتعا. تعلمت الكثير."
تردد قائد وينترتيل للحظة قبل ان يمد يده للمصافحة، بدا محرجا قليلا.
صافحته بخفة دون تفكير. وبعد ان تركنا ايدينا، عاد فورا الى اعضائه بخطوات سريعة.
"هيونغ، هل أصبحت مقرباً من تايها سينباينيم؟"
"في هذا المجال، إذا صورت مرة واحدة مع شخص ما يصبح صديقا مقربا، أليس كذلك؟ يبدو شخصا جيدا."
كاد ذراعي يمتد تلقائيا إلى كتف دان هارو الفضولي، لكنني تذكرت كيف حملني فجأة بهذه الوضعية قبل قليل، فسحبت ذراعي بخجل.
كاد الأمر أن يبدو محرجا، لكن لحسن الحظ لم يلاحظ دان هارو.
"…هل هذا صعب إلى هذه الدرجة؟ ها؟ أنا لا أطلب الكثير يا رفاق."
"……?"
" لا تنظروا إلى هناك. فقط امشوا بسرعة واصعدوا إلى السيارة. كوونوك سيفتح لكم باب السيارة."
عندما كدنا نصل إلى السيارة المتوقفة في عمق موقف السيارات، تسرب صوت خشن من ناحية منطقة التدخين المنعزلة التي لا يضيئها أي مصباح.
كحيوان عاشب يستجيب للصوت فوراً، كاد دان هارو يدير رأسه نحو الاتجاه، لكن جي سوهو أوقفه. وبما أنني شعرت تقريباً بما يجري، وقفت بجانب دو هارو لاحجب رؤيته، وحتى لي دوها بدا انه فهم الوضع فدخل بسرعة الى السيارة المفتوحة.
وقبل أن أغلق باب السيارة بعد أن صعدت أخيراً، لمحت لوهلة بين السيارات المتوقفة مشهد أصغر أعضاء ستورم هيدر واقفاً ويداه خلف ظهره، بدأ انه يتعرض للتوبيخ من أحدهم.
كان منظراً يبعث على الشفقة، لكن كل ما استطعت فعله هو أن أغلق ستارة نافذة السيارة بهدوء حتى لا يكتشف أحد أننا رأينا ذلك المشهد.
وما إن انطلقت السيارة حتى تحدث جي سوهو بصوت منخفض.
"...مدير ستورم هيدر هناك معروف بطبعه الحاد. في الأصل كان من المفترض أن يظهر أنتم فقط في جدول اليوم، لكن يبدو أن طرفهم مارس بعض المجاملات والوساطات، فأُقحم أعضاء ستورم هيدر في اللحظة الأخيرة. ولهذا، ولإكمال التشكيلة، اضطر فريق الإنتاج إلى استدعاء وينترتيل على عجل أيضاً."
اذا كان هناك اذا قصة صغيرة خلف الكواليس.
لا عجب ان كل شيء بدا فوضويا وغير منظم بالنسبة لحلقة لسد الفراغ.
كان المفترض أن يُنفذ البرنامج بضيفين أو ثلاثة فقط، لكن خلال يومين فحسب اضطروا إلى تضخيمه ليصبح بثلاث فرق كاملة...
"يبدو أن طاقم الإنتاج شربوا الكثير من السوجو خلال اليومين الماضيين."
وبعد ان رسمت صورة تقريبية للوضع، تنهدت، وعلق مدير رحلتنا ووك هيونغ الذي كان يعمل معنا.
"لكن هناك فعلاً يعاملون الأولاد بقسوة شديدة. كان الأمر محرجاً حتى للنظر إليه... كانوا يواصلون توجيه التعليمات لهم حتى أثناء وقت الاستراحة."
"أجواء شركتهم هكذا نوعاً ما. ...على أي حال، ليس خطأكم أنتم، لذا إذا صادفتم أعضاء ستورم هيدر لاحقاً فتظاهروا فقط بأنكم لم تروا شيئاً."
ربما كان في سبب توبيخ ستورم هيدر شيء يتعلق بنا أيضاً.
فمن الواضح أننا حصلنا على معظم وقت الظهور في هذا التصوير.
لكن القول إنهم يُوبخون بسببنا سيكون مضللا ايضا.
ففي الظروف نفسها، استطاع وينترتيل أن يبنوا لأنفسهم موقعاً وشخصيات مختلفة عنا، وحصلوا بدورهم على نصيب واضح من وقت الظهور.
...حقاً، إنها مهنة تشبه شعلة ترتجف أمام الريح.
ومع ذلك، فإن الشفقة على ستورم هيدر أو التعاطف معهم سيكون أيضاً تصرفاً ساذجاً.
فحتى لو كان جو التصوير لصالحنا اليوم، فقد تنفجر ردود فعل المشاهدين لاحقاً بسبب لقطة تفاعل واحدة من ستورم هيدر، ويصبحون هم المستفيدين الحقيقيين في النهاية.
حاولت أن أتذكر أيضاً الخط الزمني السابق لستورم هيدر.
وينترتيل وستورم هيدر... كلاهما، على ما أذكر، لم يتركا إنجازات بارزة تبقى في الذاكرة بوضوح.
...لكن لا أحد يعلم.
أنا أكثر من يعرف أن ما يسمى بالخط الزمني يمكن أن يُكتب من جديد مرات عديدة.
تماما كما حدث مع سارين وكيم وونهو في هذا الخط الزمني، ربما يكون ظهورهم هنا محفزا لشيء يتغير في خطهم الزمني ايضا.
بينما بدأت قطرات المطر تتساقط، حدقت بصمت في النافذة خارج السيارة، ثم ناديت دان هارو الذي كان، مثلي، مستنداً إلى النافذة غارقاً في التفكير.
"دان هارو."
"...نعم؟"
"هل حدث شيء بينك وبين أصغر أعضاء ستورم هيدر؟"
"آه..."
بدا دان هارو متفاجئاً قليلاً، ففرك مؤخرة عنقه بيده.
خفض عينيه اللامعتين قليلاً وقال متردداً.
"لم يحدث شيء بالضبط..."
"حسناً."
"فقط… بعد الافتتاح، عندما كنا نغير ملابسنا، تحدثنا قليلا."
"وما الذي قلتماه حتى ظللت تفكر فيه طوال اليوم؟"
وعندما سمع نبرتي التي توحي بأنني أعرف كل شيء بالفعل، ابتسم دان هارو بدهشة خفيفة.
ثم أدار رأسه، وبدت على وجهه ملامح امتزج فيها التعب مع مشاعر معقدة وأفكار كثيرة، ومسح بإصبعه على زجاج النافذة الذي بدأ يضبب بسبب المطر.
"لم نقل شيئاً مهماً حقاً."
"إذن ماذا كان الحديث؟"
"...فقط قال إنه يحسدني."
"يحسدك؟"
للمرة الأولى بدا في صوت دان هارو، الذي كان دائماً مرحاً وخفيفاً، شيء من الثقل.
"قال إنه يحسدني."
"......"
"وكان ذلك... شعوراً غريباً قليلاً."
بدأ المطر يهطل بغزارة أكثر.
بعد تلك الجملة لم يجر أي حديث اخر داخل السيارة.
كان لي دوها قد وضع سماعات الأذن ونام منذ وقت، وكان جي سوهو مشغولاً بإنهاء أعماله المتراكمة.
أما دان هارو فبدا أنه غرق في أفكاره الخاصة بعد تلك الإجابة.
...الحسد.
كانت تلك الكلمة وحدها كافية لتثير الكثير من الأفكار لدي أيضاً.
لكنني أغمضت عيني متظاهراً بعدم ملاحظة أفكار دان هارو.
سواء كان ذلك الطفل الذي يفكر الآن هو دان هارو العائد المختار، أو مجرد أصغر أعضاء فريقنا دان هارو،
فأنا أعلم أكثر من أي شخص اخر أن هذا السؤال هو من النوع الذي يجب عليه أن يجد إجابته بنفسه في النهاية.