في أسغارد، كان الهدوء الذي يسبق العاصفة يخيم على "القصر الذهبي". وفجأة، اهتزت الأرض اهتزازاً لم تشهده منذ عهد "راغناروك" القديم. في ساحة التدريب، حيث كان المحاربون يرفعون سيوفهم، انشقت السماء.. ليس ببرق ثور، بل بصدع فضي صامت تماماً.
من هذا الصدع، خرج ساي. لم يكن يطير، بل كان يمشي على الهواء وكأن هناك درجات غير مرئية من المكان تحت قدميه. كان جسده يشع بضياء أزرق خافت نتيجة طاقة "حجر المكان" التي لا تزال تتدفق في عروقه.
[نظام زراعة الخلود: الدخول إلى بُعد مرتفع الطاقة - أسغارد]
[المرحلة الثانية: مهندس الواقع - التقدم: 95%]
[الهدف القادم: كسر النسيج المكاني للعرش للوصول إلى "الجسد الأزلي" الكامل]
"أيها الغريب!" صرخ الهيمدال وهو يركض نحو البوابة، رافعاً سيفه الضخم. "لقد تجرأت على دخول أرض الآلهة دون إذن. قف مكانك وإلا ستُسحق بروح الغضب الأسغاردي!"
نظر ساي إلى الهيمدال ببرود، وبحركة بسيطة من إصبعه، فعل ميزة [طي الوجود]. فجأة، وجد الهيمدال نفسه يضرب الهواء؛ لقد تقلص المكان بينه وبين ساي، ثم تمدد في أجزاء من الثانية، مما جعل الهيمدال يطير في الاتجاه المعاكس تماماً.
"أنا لا أحتاج لإذن من سكان الكهوف الذهبية،" قال ساي وصوته يتردد في كل ركن من أركان أسغارد. "أنا هنا لآخذ ما هو لي.. السيادة المطلقة."
انفتحت أبواب القصر الكبرى، وخرج "أودين" ممتطياً حصانه الثماني الأرجل "سليبنير"، وخلفه "ثور" وجيش من النخبة. كان وجه أودين يملؤه مزيج من الغضب والرهبة.
"لقد تجرأت وامتصصت سلاحي، المدمر،" قال أودين وهو يرفع رمحه غونغنير. "والآن تأتي إلى منزلي؟ هل تظن أن زراعتك ستحميك من 'قوة أودين'؟"
"زراعتي لا تحميني يا أودين،" أجاب ساي وهو يخطو خطوة واحدة جعلته يصبح أمام أودين مباشرة، متجاوزاً الجيش بأكمله في ثانية. "زراعتي هي التي تجعلك تشعر بهذا الثقل في صدرك. زراعتي هي التي تخبرك أن وقت آلهة الصدفة قد انتهى."
ضرب أودين برمح غونغنير في الأرض، فانطلقت موجة من الطاقة الذهبية الصرفة (Odin-Force) التي يمكنها تدمير كواكب. لكن ساي لم يتراجع. فتح كفيه، وبدأت هالة سوداء تتكون حوله.
[تفعيل القدرة: المجال المكاني]
[خلق منطقة لا يمكن لأحد دخولها أو اختراق طاقتها دون إذن]
اصطدمت طاقة أودين بالمجال المكاني لساي. بدلاً من الانفجار، بدأت الطاقة الذهبية "تلتوي" وتدور حول المجال، ثم بدأت تتلاشى وهي تُمتص داخل مسام جلد ساي.
"مستحيل!" صرخ ثور وهو يرى والده يبذل جهداً هائلاً دون جدوى. "إنه يفكك قوة أودين نفسها!"
في تلك اللحظة، شعر ساي بنبضة قوية في قلبه. النظام كان يعلن عن اكتمال المرحلة الثانية.
[تهانينا يا مضيف.. لقد وصلت للذروة في المرحلة الثانية: سيادة الزمكان]
[تم فتح المرحلة الثالثة: سجن الأباطرة (قمع السيادة)]
[القدرة الجديدة المكتسبة: هالة الضغط]
بمجرد تفعيل المرحلة الثالثة، تغير الجو في أسغارد بالكامل. شعر كل جندي، وكل خادم، وحتى الخيول، بثقل لا يطاق على أكتافهم. لم يكن ثقلاً مادياً، بل كان "ثقلاً روحياً".
"اركعوا،" همس ساي.
بمجرد نطق الكلمة، وتحت تأثير [هالة الضغط]، سقط جيش أسغارد بالكامل على ركبهم. حتى ثور وجد نفسه يصارع ليبقى واقفاً، وميولنير أصبحت ثقيلة جداً لدرجة أنها سقطت من يده وحطمت الأرض تحتها.
أودين نفسه، ملك العوالم التسعة، اهتز فوق حصانه. كانت عيناه تتسعان ذهولاً وهو يرى بشرياً سابقاً يجبر "الآلهة" على السجود بقوة الإرادة فقط.
"هذه هي البداية فقط،" قال ساي وهو ينظر نحو العرش الذهبي. "المرحلة الثالثة هي 'سجن الأباطرة'.. ومن اليوم، أسغارد هي سجني الأول، وأنتم سجنائي."
لوح ساي بيده، فتشكلت سلاسل شفافة من الفراغ (سلاسل الفراغ) حول معاصم أودين وثور، تربط أرواحهما بمكانهما. لقد أصبح ملوك العوالم التسعة عبيداً في حضرة المزارع الذي وصل لمرحلة قمع السيادة.
إحصائيات ساي - نهاية الفصل الثاني عشر:
المرحلة: بداية المرحلة الثالثة (سجن الأباطرة).
القدرات المفتوحة: هالة الضغط، سلاسل الفراغ.
الحالة: حاكم أسغارد الفعلي في الظل.
الهدف القادم: التوجه إلى "هلبلاي" (Hel) لإطلاق سراح "هيلا" وجعلها أول "خادمة" في جيشه الكوني.