في الفضاء العميق، حيث لا صوت ولا هواء، انشقت بوابة ضخمة من الطاقة الزرقاء والذهبية. خرجت منها السفينة الحربية الهائلة "Sanctuary II"، وعلى مقدمتها وقف العملاق الأرجواني، ثانوس. كان يرتدي قفازه الذهبي، وحجرين يتوهجان عليه: حجر القدرة (Power Stone) وحجر الواقع (Reality Stone).
على الجانب الآخر، فوق سطح كوكب "ساكار" الذي أصبح الآن مظلماً وهادئاً، كان ساي يطفو في الفراغ، يحيط به هدوء مرعب. خلفه تقف هيلا، وقد استعادت قوتها الكاملة بفضل فيض "التشي" الذي يمنحه لها ساي.
"أيها المزارع،" قال ثانوس، وصوته نُقل عبر الفراغ بواسطة حجر الواقع. "لقد أحدثتَ فوضى لم يشهدها الكون من قبل. لقد أفسدت التوازن، وامتصصت حجر المكان. أنا هنا لأستعيده، وأعيدك إلى التراب الذي أتيت منه."
نظر ساي إلى ثانوس، ولم تتحرك في وجهه عضلة واحدة. "توازن؟ أنت تتحدث عن التوازن لأنك تخشى الفراغ. أنت تجمع الحجارة لأنك ضعيف دونها. أنا لا أجمع القوة يا ثانوس.. أنا أصير القوة."
[نظام زراعة الخلود: تم رصد "قفاز الأبدية" - أحجار القدرة والواقع]
[المهمة الحالية: تفعيل "قمع الداو" لإبطال مفعول الأحجار]
رفع ثانوس يده، وتوهج الحجر الأرجواني (القدرة). أطلق شعاعاً من الطاقة الخام يكفي لتحطيم قمر بالكامل. لكن ساي فعل الميزة التي تجعل الأباطرة يرتعدون:
[تفعيل: قمع الداو + تفكيك التقنيات]
بمجرد اقتراب شعاع الطاقة من نطاق ساي، بدأ "يتجمد" في الهواء، ثم بدأ يتفكك إلى جزيئات بدائية من الضوء الصرف. ذُهل ثانوس؛ فحجر القدرة هو مصدر كل القوة الفيزيائية، ومع ذلك، كان المزارع يبطل مفعوله بكلمة واحدة.
"الآن، دوري،" قال ساي.
لوح بيده، وفعل [سجن الأباطرة (الذروة)]. فجأة، شعر ثانوس بأن القفاز أصبح يزن أطنانًا، وأن جسده الجبار بدأ ينهار تحت وطأة [هالة الضغط]. سقط ثانوس على ركبة واحدة فوق سطح سفينته، والشقوق بدأت تظهر في الدرع الذهبي الذي يرتديه.
"هذا مستحيل!" صرخ ثانوس، وحاول استخدام حجر الواقع ليحول ساي إلى قطع من الورق. لكنه اكتشف أن قوانين الواقع لا تنطبق على ساي؛ فجسده هو [الجسد الأزلي]، وهو حقيقة مستقلة بحد ذاتها.
"واقعك هو وهم، وخلودك هو كذبة،" قال ساي وهو يظهر فجأة أمام ثانوس، واضعاً يده على القفاز. "سآخذ هذه الحجارة، ليس لأستخدمها، بل لأجعلها وقوداً لـ بذرة الكوني."
[تفعيل: محو القوة + سحب الطاقة]
بدأ ساي بامتصاص الطاقة من حجر القدرة مباشرة عبر القفاز. صرخ ثانوس بألم لم يشعر به طوال حياته؛ حيث كانت طاقته الحيوية يتم سحبها مع طاقة الأحجار. وفي تلك اللحظة، حدث الانفجار العظيم داخل وعي ساي.
[تهانينا يا مضيف.. تم شحن "بذرة الكون" بنسبة 100%]
[المرحلة الثالثة اكتملت بالكامل!]
[بدء المرحلة الرابعة: بزوغ الأكوان (خلق العالم)]
[القدرة الجديدة: بذرة الكون - تم زرع نواتج التفكيك داخل الروح]
انطلق ضوء ساطع من جسد ساي، مما أدى إلى دفع سفينة ثانوس بعيداً في الفضاء. ثانوس، الذي كان الآن منهكاً وفقد حجر القدرة الذي انطفأ بريقه وتحول إلى حجر رمادي لا قيمة له، نظر إلى ساي برعب مطلق.
داخل ساي، كان هناك كون كامل يولد. مساحة شاسعة بدأت تتكون داخل روحه، بحجم كوكب في البداية، لكنها كانت تتوسع بفضل طاقة الهالك، وفايبرانيوم واكاندا، وأحجار الأبدية.
"لقد انتهيت كتهديد يا ثانوس،" قال ساي وهو ينظر إلى يده التي أصبحت الآن تحتوي على مجرة مصغرة تلمع تحت جلده. "سأتركك لترى كيف أقوم بتشكيل العناصر وخلق الحياة في عالمي الخاص. أنت لم تعد حاكماً.. أنت الآن مجرد شاهد على ولادة خالق الأكوان."
اختفى ساي مع هيلا، عائداً إلى مركز مجرته الخاصة داخل جسده، تاركاً ثانوس في حطام سفينته، يدرك أن عصر الأحجار قد انتهى، وبدأ عصر المزارع.
إحصائيات ساي - نهاية الفصل الخامس عشر:
المرحلة: الرابعة (بزوغ الأكوان) - المستوى الأول.
الإنجاز: هزيمة ثانوس وإبطال حجر القدرة.
القدرة الجديدة: بذرة الكون (بداية تكوين العالم الداخلي).
الحالة: إله كوني صاعد.