بعد انطفاء مانهاتن، لم يذهب "ساي" ليرتاح؛ فجسده الذي أصبح وعاءً طاقياً لم يعد يعرف التعب البشري. استقر فوق قمة مستدقة في مبنى "كرايسلر"، حيث الرياح العاتية تضرب وجهه، وجلس في وضعية "لوتس العدم". كان يحتاج لفهم هذا الكيان الذي يسكن روحه.
"أيها النظام،" نطق ساي في عقله. "أظهر لي الحقيقة الكاملة. ما هي حدود هذه الزراعة؟ وما هي المراتب التي تفصلني عن قمة الوجود؟"
فجأة، انفتحت أمام بصيرته شاشة ليست مادية، بل هي تدفق من المعلومات النقية المطبوعة في روحه. اهتز كيان ساي وهو يرى السلم الكوني الذي وضعه النظام:
[نظام زراعة الخلود الأزلية: ميثاق اللاشيء]
[المضيف: ساي | المستوى الحالي: المرحلة الأولى (تجسيد الكيان) - 70%]
بدأ النظام يشرح بصوت ميكانيكي بارد يتردد في أعماق وعيه:
أولاً: قانون المراحل السبعة
"يا مضيف، زراعتك لا تعتمد على 'التشي' التقليدي، بل على تفكيك الواقع وإعادة بنائه. كل مرحلة تنقسم إلى تسع درجات صغرى، والوصول للذروة في كل مرحلة يغير جوهر وجودك."
المرحلة الأولى: تجسيد الكيان (الجسد والارتقاء المادي):
الغرض: تحويل اللحم الفاني إلى مادة كونية لا تنكسر.
القدرة النهائية: الجسد الأزلي؛ حيث يصبح جسدك ثقباً أسود يمشي، يفكك كل ما يلمسه تلقائياً.
المرحلة الثانية: مهندس الواقع (الزمان والمكان):
الغرض: كسر قيود الفيزياء البشرية.
القدرة النهائية: سيادة الزمكان؛ التحكم المطلق في جغرافيا وتاريخ المحيط بك.
المرحلة الثالثة: سجن الأباطرة (قمع السيادة):
الغرض: السيطرة على إرادة الكائنات الأخرى وقواها.
القدرة النهائية: العبودية المطلقة؛ أي كائن في نطاقك يفقد قواه ويصبح عبداً لإرادتك.
المرحلة الرابعة: بزوغ الأكوان (خلق العالم):
الغرض: تكوين كون داخلي يغذي المزارع بقوة لا نهائية.
القدرة النهائية: خالق الأكوان؛ جسدك يحتوي على مجرة كاملة تمدك بالطاقة.
المرحلة الخامسة: محو المفاهيم (الفناء المطلق):
الغرض: مرحلة الرعب الفلسفي؛ حيث تمحو الحقيقة نفسها (الألم، الموت، الوجود).
القدرة النهائية: محو الوجود؛ القدرة على مسح مفهوم "الموت" من قاموس الكون.
المرحلة السادسة: إمبراطور العدم (التفرد المطلق):
الغرض: دمج الوجود والعدم في كيان واحد.
القدرة النهائية: التحكم في دورة الخلق والفناء.
المرحلة السابعة: الصفر المطلق (ما بعد الزراعة):
الغرض: التحول إلى "المؤلف"؛ الشخص الذي يكتب قوانين الوجود الجديدة.
ثانياً: ميزات النظام المساعدة
لم يتوقف النظام عند هذا الحد، بل كشف لساي عن أدواته التفاعلية مع عالم مارفل:
ميزة [تفكيك المادة والأسباب]: يمكنك تفكيك أي مادة (معدن، طاقة، سحر) وتحويلها إلى "نقاط زراعة". كلما كانت المادة نادرة في هذا الكون (مثل الفايبرانيوم أو الأحجار الأبدية)، زادت سرعة ارتقائك.
ميزة [رؤية القدر]: القدرة على رؤية مستويات القوة للأبطال والأشرار في مارفل وتصنيفهم وفق مراتب الزراعة.
ميزة [النهب المفاهيمي]: عند هزيمة خصم قوي، يمكنك "نهب" جزء من جيناته أو مهاراته ودمجها في زراعتك.
استوعب ساي المعلومات ببطء. "إذن، توني ستارك بدرعه الحديدي، وثور بمطرقته، وحتى ثانوس بقفازه.. كلهم مجرد موارد زراعية في عيني؟"
[إجابة النظام: دقيق. في مستواك الحالي (المرحلة الأولى)، أنت تتفوق على 99% من البشر. ولكن لكي تبدأ المرحلة الثانية، يجب أن تكتسب مادة 'خارجة عن المنطق الفيزيائي' لهذا الكوكب.]
"الفايبرانيوم،" همس ساي وعيناه تلمعان. "أو ربما درع مدمّر من أسغارد."
أغلق ساي واجهة النظام. كان يشعر بـ الجلد السرمدي وهو يتصلب فوق عضلاته، مما يجعله يشعر وكأنه يرتدي درعاً غير مرئي يمتص حتى ضغط الهواء. بفضل القلب النابض بالتفرد، أصبح لديه الآن طاقة تكفي للبقاء دون طعام أو نوم لقرون.
لكن الصمت لم يدم طويلاً.
بصره الحاد التقط شيئاً في الأفق. طائرة نفاثة غريبة التصميم، صامتة تماماً، تقترب من موقعه. لم تكن تابعة لشيلد، كانت تحمل تكنولوجيا أكثر تقدماً.
"يبدو أن 'واكاندا' أو 'هايدرا' قد أرسلوا ألعابهم الجديدة،" فكر ساي وهو يقف. "ليأتوا.. جسدي يحتاج لمزيد من التفكيك."
إحصائيات المجلد الحالي (فجر الإمبراطور):
الهدف الحالي: الوصول لدرجة "السيادة الجزيئية" لاكتمال المرحلة الأولى.
العقبة: منظمة سرية تمتلك تكنولوجي
ا "الفونون" التي قد تؤثر على جزيئات الجسد.