الفصل الرابع والسبعون – متجر أصل السبت [2]

"أولاً، جرعة الجمال." قال كاسيوس و هو يمسح على ذقنه بتفكير: "لقد كان هذا شيئاً وعدتُ به والدتي إذا وقعت يدي على واحدة منه يوماً ما."

و قد تصادف أن حصل عليها بالفعل، و بشكل أسرع مما توقعه في أي وقت مضى. و ضحك داخلياً، و لا يزال مندهشاً في هدوء من تأثير تذكرة الحظ اللامحدود.

و تابع قائلاً: "ومع ذلك، أحتاج أيضاً إلى التفكير في إيزولد؛ إنها زوجتي و تستحق أن أغمرها بالهدايا. ما رأيكِ يا ملكتي؟" أمال رأسه: "ستكون هدية جيدة، ألا تظنين ذلك؟"

[أعتقد هذا.] أومأت أنانكي برأسها: [النساء بطبيعتهن يعشقن الجمال، هذه هي فطرتنا ببساطة. و لهذا السبب ليس من المستغرب حقاً أن تمضي امرأة وُلدت دون تلك الميزة حياتها بأكملها في السعي وراءها.]

كانت نبرتها ناعمة، و تحمل مسحة من الشجن تقريباً.

سأل كاسيوس و حاجبه يرتفع: "هل تعرفين المرأة التي صنعت الجرعة؟ و العيش لآلاف السنين... كيف يمكن للمرء أن يعيش كل هذا العمر؟ ما هي المرتبة التي يجب أن يصل إليها الشخص ليكون ذلك ممكناً؟"

[مرتبة لا شأن لك بمعرفتها بعد.] ردت أنانكي و هزت رأسها: [لا تستعجل. و لا، أنا لا أعرف هذه المرأة شخصياً، لكن قصتها أصبحت من الكلاسيكيات الشهيرة في حلقة الآلهة؛ لقد أسموها "قصة المرأة الملعونة".]

سألها: "هل كانت ملعونة حقاً؟"

أجابت: [لم يكن بمقدور أحد أن يجزم بذلك؛ فقد كان وضعها غريباً. حتى أن بعض الآلهة بحثوا في أمرها و لم يجدوا شيئاً محدداً. و لكن بعيداً عن لقبها كـ "المرأة الملعونة"، كانت تحمل لقباً آخر معروفاً عالمياً بين الآلهة و البشر على حد سواء.]

أمال كاسيوس رأسه قليلاً: "و ما هو؟"

قالت الإلهة دون تردد: [الساحرة الأصلية.]

وقعت الكلمات عليه كقوة مادية ملموسة.

و استقر ضغط غريب داخل صدره، يشتد و يضيق، و كأن الهواء من حوله قد أصبح شحيحاً. لاهثاً، انحنى ظهره و ضغط بكلتا كفيه على جانبي رأسه، و هو يشعر بالضغط البارد يتصاعد.

كان هذا هو نوع الضغط الذي يشعر به دائماً عندما يُذكر شخص يفوق "مرتبة ذاته" بكثير بنية صادقة في مكان قريب.

و لاحظت أنانكي ضيق حاله الواضح، فأدركت ما اقترفته وشفتيها تنضمان لبعضهما.

[لقد نسيتُ أنك في مرتبة الذات الفانية . من حسن الحظ أنني أنا من نطق باسمها؛ لو كنت أنت لكان الأمر أسوأ بكثير.]

"كل هذا من مجرد اسم؟" قال كاسيوس بصوت متحشرج بينما بدأ الألم يتلاشى ببطء.

[الأسماء تحمل قوة يا كاسيوس.] قالت بجدية: [أكثر مما يمكنك تخيله. بعضها مثقل بتواريخ و إرث كامل خلفه. لهذا السبب تستخدم الآلهة فقط الأوصاف التي تعكس طبيعتها في رسائل النظام، و لا تستخدم أسماءها الحقيقية أبداً. و مع ذلك، فإن مجرد نطق أوصافهم بنية كافٍ لكي يشعروا بها. و هذا هو السبب بالضبط المانع...]

و انخفضت نبرتها لتصبح باردة، و مليئة بالتحذير.

[... لإياك أن تفكر حتى في شراء الصلاة الشرفية لأم الشياطين للأوبئة.]

"و لما لا؟" رد هازاً رأسه ليطرد الصداع المتبقي: "هل تعرفينها؟"

[الجميع يعرفها.] أجابت أنانكي بنبرة مهيبة: [يجب أن تفهم أنه حتى بين الآلهة، توجد مراتب؛ و أم الشياطين للأوبئة هي من بين الأعلى شأناً. و اهتمامها ليس منصباً على هذه المملكة، و لا حتى على قلب قارة خطاب؛ هذه القارة بأكملها لا تقع ضمن دائرة اهتمامها، لذا لا تجلبها إلى هنا.]

( شكل العالم هنا كبير و دى أكتر حاجه انا بحبها لأن كتير روايات بسيبها لما تكون كل القصه فى قارة او قارتين )

"الأمر بهذه الخطورة؟"

[بهذه الخطورة.]

و مع ذلك، أصر كاسيوس بعناد: "لكنني أشعر أنني سأندم إذا تركت هذه الفرصة تفوتني دون فعل شيء. و ليس الأمر و كأنني أملك النقاط الكافية لشرائها على أي حال؛ فهي تكلف ثلاثمائة ألف نقطة أصل، و أنا لا أملك سوى مائة ألف."

نقرت أنانكي بلسانها؛ فقد كانت تعرف بالفعل إلى أين يتجه مباركها.

وبالفعل...

"سأستخدم تذكرة التجميد عليها لأتمكن من شرائها متى أردت. ربما يأتي اليوم الذي أحتاج إليها فيه."

[أنت عنيد جداً يا كاسيوس.]

"الندم خالد يا ملكتي." ابتسم و هز كتفيه: "لا أريد أن أندم على هذا لاحقاً."

[كما تشاء.] استسلمت، و هي تعلم أن الجدال لا فائدة منه: [ماذا ستفعل بالباقي؟]

"سأستخدم تذكرة الغرض الثلاثي على جرعة الجمال؛ ثلاثة منها."

سألته بنبرة مازحة: [بعيداً عن والدتك وإيزولد، لمن الثالثة؟ لك؟]

"لي أنا؟" ضحك خفوتاً: "أنا وسيم بما يكفي يا ملكتي. و أي زيادة في ذلك ستجعل من إيزولد قاتلة لكل فتاة في المملكة. سيكون ذلك مسلياً للمشاهدة في الواقع... لكن لا؛ الثالثة لكِ أنتِ."

[لي أنا؟] قالت، و قد بوغتت حقاً.

"نعم." أومأ برأسه مميلاً إياه: "ألا تريدينها؟"

سكتت أنانكي لبرهة من الوقت، و لم تستطع منع دفء غامر من اجتياح باطنها بالكامل، و عيناها مثبتتان على مباركها.

بحلول الآن، كانت تعلم بالفعل أنها لم تعد وحدها، و لم تعد معزولة بطبيعتها الفطرية و ضعفها العام.

كانت تعلم أن كاسيوس معها، و تعلم أنه ليس الشخص الذي يتخلى عمن يهتم لأمرهم مهما كانت الظروف.

و مع ذلك — لسبب ما — كانت ملكة القدر لا تزال تجد نفسها مأخوذة على حين غرة في معظم الأوقات عندما تكون في جانب المتلقي للطف و المودة و التعاطف.

فوقفت متجمدة للحظة، دون أن تلاحظ حتى أن ابتسامة عريضة و آسرة الجمال قد ارتسمت على و جهها الإلهي.

و مع ذلك، استجمعت شتات نفسها بسرعة، و أجابت بنبرة امتزجت بالضحك.

[حسنٌ، أليست هذه شيمة النبلاء منك؟] كتمت أنانكي ضحكة: [و لكن واأسفاه، لا يا كاسيوس؛ هذه الجرعة لا تعمل على الآلهة.]

"أوه، حقاً؟"

[أجل.]

"كم هذا مؤسف إذن."

[لكن النية كانت أكثر من كافية.] رقت نبرة صوتها: "شكراً لك لتفكيرك بي."

لوح كاسيوس بيده بحركة عفوية، و ظهرت حمرة خفيفة و بالكاد تلمح على وجهه: "لا عليكِ، لا عليكِ يا ملكتي! ألستُ مبارككِ؟ فقط راقبي، سأجعلكِ فخورة بي. هاهان."

ضحكت أنانكي معه، و زاد معزتها له في داخلها بهدوء أكثر فأكثر.

قال هازاً كتفيه: "حسنٌ، سأحتفظ بالثالثة لأي مناسبة تستدعي ذلك. و إلى جانب جرعة الجمال، سآخذ المفتاح الرئيسي."

[إنه أثر خطير، كن حذراً معه.]

"سأفعل." قال، تاركاً أفكاره تنجرف لفترة وجيزة إلى "الكاتب المثقف" قبل أن يهز رأسه بتسلية خالصة.

هذا العالم ينتج حقاً كل أنواع البشر؛ و قد لاحظ دائماً أن أكثرهم غارابة وانفلاتاً يميلون إلى أن يكونوا الأكثر موهبة.

رجل يقتحم منازل الناس ليمعن النظر إليهم في لحظاتهم الحميمة، و بطريقة ما يصنع شيئاً يدرجه النظام نفسه دون أي درجة أو مرتبة مرفقة، بل فقط بذكر "غرض خاص".

هذا وحده كان كافياً للتوضيح.

و مهما كان ما يمثله المفتاح حقاً، فقد استحق بوضوح هذا التميز.

و ابتسم كاسيوس بحماس، و بدأ في مشترياته.

"أستخدم تذكرة التجميد على الصلاة الشرفية لأم الشياطين للأوبئة." قال ضاماً كفيه معاً، و استجابت اللوحة الذهبية على الفور.

دينغ!

[تم استخدام تذكرة التجميد!]

[الغرض: الصلاة الشرفية لأم الشياطين للأوبئة مجمدة. ستظل متاحة في متجر أصل السبت، بشكل مستقل عن الأغراض الثلاثة الأخرى.]

اتسعت ابتسامته العريضة: "و أعطني جرعة الجمال مع تطبيق تذكرة الغرض الثلاثي عليها، و المفتاح الرئيسي."

دينغ!

[تم شراء جرعة الجمال!]

[بناءً على تذكرة الغرض الثلاثي: سيتم تسليم ثلاث جرعات جمال!]

دينغ!

[تم شراء المفتاح الرئيسي!]

[إجمالي نقاط الأصل المستهلكة: 50,000 نقطة]

[نقاط الأصل المتبقية: 50,700 نقطة]

[تم تأكيد جميع المشتريات!]

و مع تلاشي الرنين الأخير داخل عقله، مزق العالم الذهبي الفضاء أمامه، دون أن يصدر أي صوت أو يبعث أي هالة.

و من ذلك العالم، الذي بدا مبنياً من أعظم ثروات الكون، طافت علبتان مزخرفتان بجميل الصنع من بين الضباب الذهبي و استقرتا بلطف بين يديه.

[اكتمل التسليم!]

و أُغلِق العالم الذهبي خلفهما على الفور، تاركاً كاسيوس يحدق في العلبتين بابتسامة شيطانية تماماً.

تملى ميلهما للحظة طويلة قبل أن يفتح فمه.

"مع متجر الأصل هذا، حتى لو أفلست المملكة بأكملها، فلن أكون فقيراً أبداً!"

ألقى برأسه للخلف و أطلق ضحكة عالية.

وأضاف: "تنورة الملكة! يمكنني إنشاء منظمة كاملة فقط من بيع ما لا أحتاجه." و استقرت الفكرة في ذهنه و تبعتها المغواة على الفور؛ فامتلاك مجموعة من الأتباع لتوجيه الأوامر إليهم سيكون مفيداً دائماً.

مسح على ذقنه.

"الشيطان و أتباعه." تداول الفكرة: "ما رأيكِ—!"

[قمامة.]

"انتظري، ما—!"

[قمامة.]

"دعيني أنهِ—!"

[لا.] قاطعته مبتسمة باستفزاز واضح: [قمامة.]

سكت كاسيوس وقلب عينيه مستسلماً بالكامل: "أنتِ حقاً—!"

[قمامة.]

و برزت عروق الغضب على جبهته. و لكن لمعرفته المطلقة بأنه لا يملك حيلة حيال الأمر، تمتم كاسيوس فقط تحت أنفاسه و أعاد توجيه انتباهه إلى مشترياته، باذلاً قصارى جهده لتجاهل إلهته الصبيانية و التافهة في بعض الأحيان.

’آه...‘ تنهدت أنانكي برضا: ’كم هو شعور رائع.‘

قد تدمن هذا الأمر حقاً.

— نهاية الفصل 74 —

2026/06/09 · 11 مشاهدة · 1333 كلمة
mo7amed sa3d
نادي الروايات - 2026