1 - الموسم الأول <ولادة بطل> الحلقة 1 [سلسلة: عندما فتحت عيني -1]

الموسم الأول <ولادة بطل> الحلقة 1 [سلسلة: عندما فتحت عيني -1]

ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

*********************************

شعر الرجل بيدٍ تربّت على جسده برفق..

كانت اليد خشنة، لكنها ذكّرته بيد والدٍ أنهكه التعب, فقد كانت دافئة إلى ذلك الحد.

"أيها السيد الشاب, لقد حلّ الصباح."

لكن الصوت كان وقورًا وعميقًا للغاية, في تلك اللحظة، سرت قشعريرة في جسده فانفتحت عيناه لا إراديًا.

بدلًا من أن تحتضن أشعة الشمس الساطعة المتدفقة عبر النافذة عينيه بدفئها، وجد عجوزًا ينظر إليه بعينين مليئتين بالرضا.

"ما الغريب في الأمر؟ لقد استيقظت من أول نداء."

"هاه؟"

"لقد قال ربُّ الأسرة أنه يودّ تناول الطعام مع السيد الشاب بعد انقطاعٍ طويل, يبدو أن ذلك سيكون ممكنًا اليوم."

رأى الرجل مرآة خلف كتف العجوز.

وفي داخلها، كان شابٌ ذو شعرٍ أحمر قاني، يبدو أنه لم يتجاوز العشرين بعد، يحدّق فيه بتعبيرٍ مرتبك.

'على ما يبدو... ذلك الشخص هو أنا.'

"السيد الشاب كايل؟"

رفع الرجل نظره نحو الصوت المفعم بالقلق، فرأى عجوزًا بدا وكأنه كبير الخدم يحدّق إليه.

لكن لم يكن ذلك القلق هو المشكلة.

لقد سمعها بوضوح.

السيد الشاب كايل.

بدا الاسم مألوفًا له على نحوٍ غريب, فانساب الاسم من بين شفتيه.

"كايل هينيتوس؟"

كان كبير الخدم العجوز ينظر إليه كما لو كان حفيده الحقيقي.

"نعم، إنه أنت يا سيدي الشاب... يبدو أنك لم تفق تمامًا من أثر الشراب بعد."

ومع تلك الإجابة المؤكدة، خطر في بال الرجل اسمٌ احتل مكانةً أكبر من اسم كايل هينيتوس.

"... بيكروكس."

"أتقصد ابني؟"

"....رئيس الطهاة."

"نعم, ابني هو رئيس الطهاة, هل تودّ أن أطلب منه إعداد شيءٍ يخفف آثار السُّكر هذا الصباح؟"

في تلك اللحظة، اسودّت الدنيا أمام عيني الرجل فجأة، وأخذ رأسه يدور، فانحنى ممسكًا رأسه بيده.

"سيدي الشاب، هل ما زالت آثار السُّكر لم تزُل؟ هل أستدعي الطبيب؟ أم تودّ الاغتسال أولًا؟"

أبصر الرجل من بين رأسه المنحني، خصلات الشعر الأحمر المتدلية أمام عينيه.

كان لونًا أحمر قانيًا، يختلف تمامًا عن شعره الأسود.

كايل هينيتوس, بيكروكس، ورون والد بيكروكس.

كانوا شخصيات ظهرت في بدايات رواية {ولادة بطل} التي كان يقرأها الليلة الماضية قبل أن يغفو.

رفع رأسه فجأة، وأخذ يتلفت حوله.

كانت غرفة النوم مختلفة تمامًا عن كوريا، بطراز يبعث على تذكّر أوروبا والعصر الفكتوري، وكل ما فيها فخم ومترف على نحوٍ لافت.

"سيدي الشاب؟"

قال الرجل للعجوز رون، الذي كان يتظاهر باللطف وبالهيئة الوقورة:

"ماء بارد."

"عفوًا؟"

كان بحاجة إلى شيء يعيد إليه صفاء ذهنه.

وحين نظر إلى رون، وقع بصره مجددًا على كايل هينيتوس المنعكس في المرآة خلف كتفه.

'لا يزال سليمًا حتى الآن.'

يبدو أنه لم يتعرض بعد للضرب المبرح على يد البطل.

كان وجهه الوسيم والنظيف يخطف الأنظار.

حين فتح الرجل عينيه، وجد نفسه قد أصبح كايل هينيتوس.

ذلك الوغد الذي تلقى في بداية {ولادة بطل} ضربًا مبرحًا من البطل حتى لم يبقَ فيه سوى رمق...

كان كايل هينيتوس.

وكان هو نفسه.

"سيدي الشاب، لا بد أنك لا تقصد الاستحمام بالماء البارد... هل تقصد ماءً للشرب؟"

حوّل كايل نظره إلى رون.

كان يتظاهر بالطيبة والحنان، لكنه في الحقيقة رجل قاسٍ يخفي هويته الحقيقية.

فقال له:

"أحضر لي بعض ماء الشرب."

كان عليه أولًا أن يشرب ماءً باردًا ليستعيد رباطة جأشه.

"سأحضره لك حالًا."

"حسنًا, شكرًا لك."

للحظة، تجمد رون في مكانه وارتسم على وجهه تعبير غريب، لكن الرجل لم يلاحظ ذلك.

لم يكن في غرفة النوم سوى ماء فاتر، لذا خرج رون من الغرفة ليجلب ماءً باردًا.

وبعد أن بقي كايل وحده، نهض من السرير واتجه أولًا إلى الحمام.

فإن كانت هذه حقًا أحداث الرواية، فلا بد أن أكبر مرآة موجودة في الحمام.

وكما توقع، كانت هناك مرآة كبيرة بطول القامة.

كان كايل هينيتوس شديد الاهتمام بمظهره وهيئته، لذلك وعلى خلاف الآخرين، ثبّت مرآةً ضخمة تغطي الجسد بأكمله داخل الحمام.

كان الرجل المنعكس فيها ذو شعرٍ أحمر وجسدٍ متناسق للغاية.

جسدٌ يليق به أي لباس، إن صح التعبير.

"إنه كايل فعلًا."

كان الرجل في المرآة مطابقًا تمامًا لوصف كايل هينيتوس في الرواية.

فقد كانت {ولادة بطل} تولي أوصاف الوجوه اهتمامًا بالغًا ,ولهذا ما إن نظر إلى المرآة حتى أيقن أنه الشخص نفسه.

'لعل الإنسان عندما يُصدم إلى هذا الحد، يصبح أكثر هدوءًا.'

استعاد كايل أو بالأحرى، كيم روك سو بهدوء ما حدث الليلة الماضية.

لم يكن يوم العطلة يختلف عن غيره.

اشتاق بعد زمن إلى قراءة رواية خيالية على الورق بدلًا من الهاتف المحمول، فتوجه إلى متجر الإعارة واستعار كتابًا.

وبما أنه كان ينوي قضاء اليوم كله في القراءة، استعار الرواية كاملة حتى نهايتها.

كان عنوانها {ولادة بطل} .

قرأ منها حتى المجلد الخامس تقريبًا، ثم غلبه النوم.

لكن عندما استيقظ، وجد نفسه قد أصبح كايل هينيتوس، أحد الأشخاص الذين كان البطل يلقنهم درسًا في المجلد الأول.

'أليست هذه بداية مأخوذة حرفيًا من الرواية؟'

هل هو انتقال إلى جسد شخصية أخرى؟

وبعد أن تجاوز مرحلة الذهول، شعر بهدوء غريب.

وحينها بدأت أحداث البداية تتدفق إلى ذهنه تلقائيًا.

ولادة بطل.

كانت هذه الرواية تحكي عن ولادة الأبطال في القارتين الغربية والشرقية، وصراعاتهم، ونموهم.

وبالطبع، كان البطل كوريًا.

طالبٌ في السنة الأولى من الثانوية انتقل إلى هذا العالم عبر انتقالٍ بين الأبعاد.

بل وأكثر من ذلك، أصبح عمره يمتد بقدر عمر التنانين، فلم يعد يشيخ.

"....هذه مشكلة كبيرة."

كان الضرب على يد شخص كهذا أمرًا يستحق الخوف ,لكن الأهم أنه لم يُضرب بعد.

أدار كايل نظره عن المرآة، ثم غمر جسده في حوض الاستحمام المملوء بالماء الدافئ.

وأراح رأسه على حافة الحوض، وحدق في السقف ,الذي كان مصنوعًا من ذلك الرخام الباهظ الثمن.

مع أن الرخام، في الإقليم الذي يعيش فيه كايل، كان منتشرًا في كل مكان.

ظل يحدق في السقف، ثم قال بهدوء:

"لا يوجد شيء أتمسك به."

حياته ككيم روك سو لم يكن فيها ما يستحق التعلق.

يتيم، بلا مال.

ولم يكن هناك شخص يحبه حدَّ الموت، ولا صديق يستحق أن يضحي بحياته من أجله.

لقد كان يعيش فقط لأنه لم يمت.

صحيح, إنه يكره الموت.

ويكره الألم أيضًا….

ففي طفولته، توفي والداه في حادث سير، بينما نجا هو وحده.

إنه يكره الألم، ويكره الموت.

ومهما كان الأمر, فالحياة حتى لو كانت وسط أكوام القاذورات، تبقى خيرٌ من الموت.

'ومن هذا المنطلق... عليّ أولًا أن أعيش دون أن أُضرب.'

لم يكن كايل يعلم في أي مرحلة من الزمن هو الآن.

لكن ما كان متأكدًا منه هو أنه لم يلتقِ بالبطل بعد, والسبب بسيط.

'لا توجد ندبة على خاصرتي.'

كايل هينيتوس، الابن المستهتر القمامة لعائلة الكونت هينيتوس.

قبل أن يلتقي بالبطل، كان يشرب الخمر ويثير الفوضى بمفرده، يحطم كل ما يقع أمامه، حتى انتهى به الأمر إلى أن يخترق جانبَه ساقُ مكتبٍ مكسورة، تاركةً ندبةً سطحية على خاصرته.

'يا له من أحمق مضحك.'

لم يتشاجر مع أحد حتى.

كل ما في الأمر أنه استشاط غضبًا لأن الخمر لم يعجبه، فأخذ يحطم الأشياء حتى أصاب نفسه بتلك الندبة.

وبعدها، وهو لا يزال مصابًا، التقى بالبطل.

وتكررت لقاءاتهما عدة مرات, إلى أن جاء ذلك المشهد الشهير الذي تلقى فيه ضربًا مبرحًا يبعث على الارتياح.

"همم."

عقد كايل ذراعيه، وغرق في التفكير.

لم يكن يعلم ماذا حلّ بكايل بعد ذلك المشهد في المجلد الأول.

لكنه كان يعلم أن البطل، تشوي هان ، سيصادف العديد من الفرص الاستثنائية، ويتجاوز المحن، وينمو مع رفاقه ليصبح بطلًا بالمعنى التقليدي.

وسرعان ما سيأتي العصر الذي سيُظهر فيه بطولته.

مملكة روان، حيث يعيش كايل الآن.

ومنها، إلى أنحاء القارتين الشرقية والغربية، ستندلع الحروب في كل مكان.

إنه عصرٌ سيجوب فيه الأبطال أرجاء العالم.

قطّب كايل حاجبيه.

كيم روك سو، الذي أصبح الآن كايل.

كان شعاره في الحياة بسيطًا: أن يعيش حياةً طويلة وهادئة.

من دون ألم، مع بعض الملذات البسيطة.

أن يحيا مرتاح البال.

".....إذا تجنبتُ أن أُضرب، وتركتُ بقية الأحداث تسير كما هي، فسيتولى البطل الباقي بنفسه."

ولسببٍ غريب، كانت أحداث البداية راسخة في ذهنه، حتى أوصاف الشخصيات التفصيلية لم ينسها.

وبينما كان الماء الساخن يبدد إرهاقه، أخذ ذهنه يزداد صفاءً، حتى انتهى إلى نتيجة.

"الأمر يستحق المحاولة."

كان البقاء على قيد الحياة بعيدًا عن حرب القارة هدفًا يمكن تحقيقه.

فخلفية هذا القمامة كانت أفضل بكثير من حياته السابقة ككيم روك سو.

كما أن موقعه، في طرفٍ من أطراف القارة الغربية، كان مناسبًا جدًا لتجنب الحروب.

وفي الرواية أصلًا، كانت الأقاليم التي لم تتأثر بالحرب قليلة.

ورغم أنه لن يستطيع الإفلات منها تمامًا، فسيكون الضرر أقل بكثير.

"سيدي الشاب، هل أنت في الحمام؟"

جاء صوت رون من خلف الباب.

وتذكر كايل هويته الحقيقية.

قاتلٌ سابق جاء من القارة الشرقية عبر البحر.

رجلٌ عجوز يتظاهر بالطيبة، بينما يخفي في داخله طبيعةً مظلمة.

"نعم, سأخرج حالًا."

خرجت الكلمات نحوه بعفوية، بصيغةٍ غير رسمية.

وعندها فقط أدرك كايل هذا الأمر، وعقد العزم على ما سيفعله لاحقًا.

'في البداية... عليّ أن أرمي هذا العجوز في حضن البطل وأتخلص منه.'

كان ذلك العجوز قادرًا على قتله بضربة واحدة, لكنه لم يكن يفعل، لأنه لم يكن يرى فيه أكثر من جروٍ مثيرٍ للشفقة.

كان يبتسم بوجهٍ طيب، لكن لم يكن يحمل أي مودة تجاه كايل.

وبعد أن تلقى كايل الضرب على يد تشوي هان، رحل رون مع ابنه برفقة البطل.

ارتدى كايل رداء الحمام، ثم خرج مباشرةً.

فمدّ رون، بوجهه الوقور المبتسم، صينيةً عليها كأس ماء بحذر.

"تفضل، سيدي الشاب."

أخذ كايل الكأس، ثم تجاوز العجوز دون أن ينظر إليه.

لم يكن يرغب في الوقوف وجهًا لوجه مع رجلٍ مخيف كهذا.

"حسنًا، شكرًا."

عاد ذلك التعبير الغريب إلى وجه رون.

لكن كايل كان قد تجاوزه بالفعل, وأخذ يرتشف الماء البارد وهو يفكر.

'هذا العالم مليء بالأقوياء.'

بل أكثر مما ينبغي.

ففي كل مكان يذهب إليه البطل، كان يصادف بشرًا أو أعراقًا أخرى، إما يملكون قوةً هائلة أو يخفون أسرارًا غامضة.

'على الأقل... يجب أن أمتلك القوة الكافية لحماية نفسي.'

فلكي يعيش طويلًا بلا ألم، في قارةٍ ستغرق قريبًا في الحروب، كان لا بد أن يصبح قويًا إلى حدٍ ما.

لكن...

لا ينبغي أن يصبح قويًا أكثر من اللازم.

لأن القوة المفرطة تجلب معها دائمًا مصائب أشد إيلامًا.

تذكر كايل الفرص الاستثنائية الكثيرة التي ظهرت في بداية الرواية.

القوى التي جعلت البطل ورفاقه أقوى.

ومن بينها، أخذ يبحث عمّا يستطيع الحصول عليه بسهولة، ومن دون معاناة.

خطرت بباله عدة خيارات.

وسيختار واحدًا منها.

"سيدي الشاب، سأساعدك في ارتداء الملابس."

"آه، حسنًا, شكرًا."

وسرعان ما دخل خادمان إلى الغرفة، وساعدا رون في خدمته أثناء ارتداء الملابس.

ولم يلاحظ كايل أن رون، وعلى غير عادته، كان يحافظ على وجهٍ خالٍ من أي تعبير، بينما نظر إلى الملابس التي يحملها الخادم وقال:

"آه، هذه المرة أريد شيئًا بسيطًا."

لم يكن يطيق الملابس المزخرفة والثقيلة.

كان يفضل أي شيء مريح يسمح له بالاسترخاء.

"حاضر، سيدي الشاب."

أسرع الخادم المسؤول عن الملابس إلى إخراج عددٍ من الثياب البسيطة، فاختار كايل أكثرها بساطةً وارتداه.

وبعد أن انتهى من تبديل ملابسه، عقد حاجبيه قليلًا.

فرغم أنهم وصفوه بالبسيط، فإنه ظل فاخرًا أكثر مما يعجبه.

لكن مظهره في المرآة كان أنيقًا للغاية.

'كما توقعت... الوجه الوسيم والجسد الذي تليق به الملابس يصنعان الفارق.'

في النهاية، الوجه هو ما يُكمل الأناقة.

رتب ملابسه وهو ينظر إلى المرآة، ثم التفت إلى رون.

كان لا يزال يبتسم بتلك الهيئة الودودة المصطنعة.

"رون، هيا بنا."

"نعم، سيدي الشاب."

سار كايل خلف رون.

ولم يكن بحاجة إلى معرفة طريق القصر، فاتباع رون وحده كان كافيًا.

كلما صادفهما خادم أو خادمة، انكمشوا في أماكنهم، وانحنوا باحترام، ثم ابتعدوا مسرعين وكأنهم يهربون.

'مع ذلك... كايل لم يكن يضرب الناس.'

كل ما كان يفعله هو شرب الخمر بكثرة، وحب اللهو.

وأحيانًا، عندما يسكر، يحطم الأثاث.

'حسنًا... هذا هو القمامة في النهاية.'

كما أنه، باستثناء قلةٍ من الأشخاص الذين يكنّ لهم الود، لم يكن يعامل الآخرين كبشر.

'لا بأس... ما دام الجميع سيبتعد عني.'

فكر كايل براحة.

في الواقع، لو استيقظ في جسد شخصٍ مثالي الأخلاق، لكان الأمر أصعب بكثير.

أما كونه قمامة مستهترًا، فقد منحه حرية التصرف دون قيود.

وكانت هذه الفكرة ممكنة فقط لأنه لم يكن ينوي أصلًا أن يعيش حياةً مثالية.

"سأفتح الباب."

"حسنًا."

أومأ كايل برأسه لرون.

ووفقًا لما جاء في الرواية، كان كايل يعامل رون، الذي ربّاه منذ صغره كما لو كان جده، بلطفٍ لا يقل عن معاملته لوالده.

وكان يجيبه دائمًا باحترام، ويعامله كإنسان.

بالطبع، كان ما يضمره رون في قلبه عكس ذلك تمامًا.

ولهذا، لم يجد كايل صعوبة في التعامل معه, فكل ما عليه فعله هو الرد عليه باحترام، ومعاملته كإنسان.

"أتمنى لك فطورًا شهيًا."

"حسنًا.... رون، احرص أنت أيضًا على تناول الطعام."

تجاوز كايل رون دون تردد، ودخل غرفة الطعام.

وهناك، رأى أفراد عائلته.

والده ديروث، كونت هينيتوس ورب الأسرة الحالي.

وزوجة أبيه، الكونتيسة.

وابنها وابنتها.

أربعة أشخاص كانوا ينظرون إليه.

"تأخرت اليوم أيضًا."

اتجهت نظرة كايل إلى ديروث، رب الأسرة، الذي تحدث للتو.

وقد وصفت رواية {ولادة بطل} مشاعر كايل تجاه والده بهذه العبارة:

'الشخص الوحيد الذي كان كايل يطيع كلامه هو والده فقط. والسبب الوحيد الذي جعل ذلك القمامة لا يغادر الإقليم، ويبقى مقيدًا داخله، هو والده، الكونت ديروث هينيتوس.'

لكن، وللأسف لم يكن والد كايل -على عكس الآباء الأقوياء الذين امتلأت بهم الرواية- يملك قوةً خارقة ولا نفوذًا استثنائيًا.

كل ما كان يملكه...

هو المال.

وبصراحة، أعجب كايل بذلك.

كانت بيئةً عائلية مثالية لمن يريد أن يعيش بهدوء.

زوجة أب تعرف ما يكرهه فتتجنبه.

أخٌ أصغر أذكى منه، لكنه يشعر بالرهبة من أخيه الأكبر بسبب فارق السن.

وأختٌ صغرى لطيفة تتجنب الاقتراب من أخيها.

ومع ذلك لم يكونوا يؤذونه ,وهو أيضًا لم يؤذهم بالمقابل.

لقد عاشوا معًا وكأنهم غرباء.

'يا لها من بيئة مثالية للاستمتاع بالحياة بهدوء.'

"اجلس."

"نعم، أبي."

جلس كايل في مكانه، وهو يتأمل المائدة الفاخرة التي لا تشبه مجرد مائدة إفطار.

ثم شعر بشيء غريب، فرفع رأسه.

"هل هناك ما تود قوله؟"

"....لا."

كان ديروث يحدق فيه دون أن يشيح بنظره.

وكان بقية أفراد العائلة يفعلون الشيء نفسه.

بادلهم كايل النظر، واحدًا تلو الآخر.

وفور أن التقت أعينهم بعينيه، أشاح كل واحدٍ منهم ببصره على عجل، وعاد إلى تناول الطعام.

'يبدو أن وجودي يزعجهم فعلًا.'

أعاد كايل نظره إلى المائدة.

كان الإفطار الذي اعتاد عليه في حياته السابقة مجرد وجبةٍ سريعة يسد بها جوعه ,أما هذه المائدة فكانت عامرةً بما يكفي ليبتسم تلقائيًا.

بدأ أولًا بقطع قطعة النقانق إلى نصفين بالسكين.

'حتى العصارة مختلفة.'

سواء لأنها كانت نقانق منزلية الصنع، أو لأنها شُويت بإتقان، فما إن شقها بالسكين حتى اندفعت عصارتها، بينما أثار لونها الذهبي الشهي شهيته.

فارتسمت ابتسامة على شفتيه دون وعي.

طنين.

في تلك اللحظة، دوّى صوت سقوط شيءٍ على الأرض.

رفع كايل رأسه، فالتقت عيناه بأخيه الأصغر، باسين.

ثم رأى الشوكة التي كانت في يد باسين وقد سقطت على الأرض.

"أعتذر."

قال باسين بهدوء، تمامًا كما وصفت الرواية شخصيته.

وفي تلك الأثناء، أسرع الخادم المسؤول عن المائدة، فقدم له شوكةً جديدة، ثم التقط الشوكة الساقطة.

رأى كايل ذلك، وفكر مجددًا أن حياة النبلاء مريحة فعلًا، ثم عاد إلى التركيز على طعامه.

وهكذا، اكتشف أول ميزةٍ لدخوله إلى عالم الرواية.

كان الإفطار فاخرًا إلى درجةٍ لا تقتصر على إشباع المعدة بل تُسعدها ,ولم تفارق الابتسامة شفتيه.

".........هاه."

ولهذا...

لم يسمع تنهيدة أخيه الأصغر، باسين.

.

.

.

يتبع~

****************************

البطل كايل هينيتوس:

الخادم رون:

والده, الكونت ديروث هينيتوس:

زوجة أبيه الكونتيسة فيولان:

اخوته, ليلي وباسين:

نزول فصول الإعادة: بشكل يومي لغاية الوصول للراو.

حسابي إنستا:@hokorisama26

2026/07/13 · 29 مشاهدة · 2378 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026