على سطح السفينة

في صباح اليوم التالي لانطلاق سفينة بابلو وجيني نحو جزيرة الصدف، كانت الشمس مشرقة، والبحر هادئاً كالمرآة. السفينة كانت تبحر ببطء، والنسيم كان خفيفاً. الحرارة كانت لاذعة، والرطوبة عالية.

استيقظت جيني. جلست على حافة سريرها في حجرتها الصغيرة. نظرت من الكوة الصغيرة. رأت البحر ممتداً بلا نهاية، والشمس ترتفق ببطء في السماء الزرقاء.

شعرت بالحرارة. لم تكن حرارة الجو فقط. كانت حرارة الترقب. كانت تفكر في اليوم السابق. في نظرات بابلو. في لمساته. في قبلته الخفيفة على خدها. في يده التي لمست فخذها تحت الطاولة.

ابتسمت.

"اليوم... سأجعل الأمر أكثر إثارة."

وقفت. فتحت حقيبتها. بحثت في أعماقها. أخرجت ملابس السباحة التي اشترتها خصيصاً لهذه الرحلة.

ملابس سباحة خيطية سوداء.

لم ترتديها من قبل. كانت تخاف. كانت تعلم أنها جريئة جداً. كانت تعلم أنها ستجعل الرجال يفقدون صوابهم.

وهي تريد ذلك.

خلعت ثوب نومها. وقفت عارية أمام المرآة الصغيرة. نظرت إلى جسدها. كانت جميلة. كانت تعلم ذلك. صدرها الممتلئ، خصرها النحيف، أردافها المستديرة، فخذيها الطويلتان. كلها كانت مثالية.

بدأت ترتدي ملابس السباحة ببطء. بحماس. وكأنها ترتدي ثوب عرسها.

الجزء العلوي كان عبارة عن قطعتين صغيرتين من القماش المثلث، بالكاد تغطي حلمتي صدرها. ربطت الخيوط الرفيعة على كتفيها وعلى ظهرها. كانت الخيوط تكاد لا تُرى. صدرها بدا ضخماً تحت القماش الصغير. كان واضحاً أن أي حركة خاطئة قد تجعل القماش ينزلق.

الجزء السفلي كان عبارة عن قطعة قماش مثلثة صغيرة جداً في الأمام، بالكاد تغطي عانتها. وفي الخلف، لم يكن هناك قماش على الإطلاق. فقط خيط رفيع يختفي بين أردافها.

نظرت إلى نفسها في المرآة. كانت مغرية. كانت خطيرة. كانت تعلم أن ما ستفعله اليوم سيكون مختلفاً. ابتسمت. ثم غادرت حجرتها.

صعدت السلم إلى سطح السفينة.

---

كان على سطح السفينة حوالي 15 جندياً وبحاراً. بعضهم كان يشد الحبال، بعضهم ينظف المدافع، بعضهم يقف في حراسة.

عندما ظهرت جيني، توقف كل شيء.

أول من رآها كان بحاراً شاباً في العشرينات. كان يشد حبلاً، فنظر إليها وفقد قبضته. الحبل سقط على الأرض. لم ينتبه. كان ينظر إلى جسدها. إلى ثدييها شبه المكشوفين، إلى أردافها العارية تقريباً. أحس بدفء غريب ينتشر في بطنه. أحس بجسده يشتعل. شعر بدنوه ينتصب فجأة، محرجاً إياه. أحمر وجهه. ضغط فخذيه على بعضهما محاولاً إخفاء ما حدث. لكن عيناه لم تفارقاها. تخيل نفسه يلمسها. تخيل يديه على ذلك الجلد الناعم. تنفس بصعوبة. عرق تصبب على جبينه.

الاخر كان جندياً مسلحاً ببندقية. كان واقفاً في حراسة عند الدرج. عندما صعدت جيني، ابتلع ريقه بصوت مسموع. سمع نفسه وهو يبلع. يده شدت على بندقيته من توتر. كان جسده كله متيبساً. شعر بعضلاته تتشنج. كان يراقب أردافها المستديرة وهي تتمايل. تخيل نفسه خلفها. تخيل يديه على خصرها. شعر برعشة في عموده الفقري. كان ينظر إلى الخيط الرفيع الذي يختفي بين أردافها. تساءل: كم هو عميق ذلك الخيط؟ تمنى لو كان مكانه.

و قائد السفينة، رجل في الأربعينات. كان يمسك بمنظاره وينظر إلى الأفق. عندما رآها، أنزل منظاره ببطء. تبعها بعينيه. رأى صدرها يهتز مع كل خطوة. رأى الخيوط الرفيعة على ظهرها. رأى أردافها العارية. أحس بجسده يسخن. شعر برغبة لم يشعر بها منذ سنوات. تنهد بعمق. تخيل نفسه يخلع عنها هذا القماش الصغير. تخيل لمسه. شعر بالحرمان. تنفس بصعوبة. أغمض عينيه للحظة، لكنه فتحهما مجدداً. لم يستطع المقاومة.

رابعا كان شاباً في الثلاثينات. كان ينظف مدفعاً. نظر إليها. يداه تجمدتا على المدفع. لم يستطع الحركة. كان يراقب تمايل أردافها. تخيل نفسه خلفها. تخيل يده تلامس ذلك الخيط الرفيع. شعر بحرارة في بطنه. شعر بعضلاته تتشنج. تنفس بصعوبة. مسح العرق من جبينه. كان يعلم أن ما يشعر به خطأ. كان يعلم أنه يجب أن يعمل. لكنه لم يستطيع. كان أسير جمالها.

اخر كان شاباً وسيماً. كان يغني أغنية هادئة. عندما رآها، توقفت الأغنية في فمه. نظر إليها. رأى جسدها. شعر برغبة لم يشعر بها من قبل. عيناه كانتا على الخيط الأمامي الصغير جداً. تساءل: كيف يبقى ذلك القماش في مكانه؟ تمنى لو ينزلق. تمنى لو يرى ما تحته. شعر بجسده يشتعل. بدأ يتعرق. أحس بقلبه ينبض بسرعة.

---

جيني تستمتع وتستفز

جيني شعرت بنظراتهم. كلهم. شعرت بأعينهم على صدرها. على أردافها. على جسدها شبه العاري.

كانت ساخنة. كانت تستمتع.

شعرت بقوتها. كانت تعلم أنها تثيرهم. كانت تعلم أنهم سيحلمون بها ليلاً.

مددت منشفة صغيرة على سطح السفينة. استلقت على بطنها. حركاتها كانت بطيئة، متعمدة. جسدها كان يتمايل. أردافها كانت تتحرك تحت الخيط الرفيع. سمعت شهقات خفيفة من خلفها. لم تلتفت.

رفعت يديها فوق رأسها. مددت جسدها. صدرها ضغط على الأرض. كان القماش الصغير بالكاد يصمد. سمعت أحدهم يلهث. شعرت بالارتياح.

حركت قدميها. فتحتهما قليلاً. ثم أغلقتهما. ثم فتحتهما مجدداً. كررت الحركة. في كل مرة، سمعت أحدهم يتمتم: "يا إلهي..." بصوت مبحوح. شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

لقد كانت تستمتع بذلك.

رفعت رأسها قليلاً. نظرت إلى أحد الجنود مباشرة. ابتسمت له ابتسامة ماكرة. ثم عادت إلى وضعها. الجندي كاد يغمى عليه. شعر بدنوه ينتصب بقوة. كان محرجاً. جلس على الأرض ليخفي ما حدث.

جيني استدارت على ظهرها.

الحركة كانت بطيئة جداً. استدارت ببطء. صدرها ارتفع. القماش الصغير تحرك. كاد أن ينزلق. رأى الرجال ذلك. سمعت بعضهم يلهث بصوت عالٍ. سمعت أحدهم يقول: "أنا لا أصدق ما أراه..." بصوت مبحوح. سمعت آخر يتمتم: "هذه المرأة ستقتلني."

لم تلمس القماش. لم تصلحه. تركته كما هو. كان الخيط الأمامي بالكاد يغطيها. كانت تعلم أنهم يرون كل شيء تقريباً. كانت تعلم أنهم يتخيلون. وكانت سعيدة بذلك.

نظرت إلى السماء. الشمس كانت تغطي وجهها. كانت تبتسم.

بدأت تلمس جسدها ببطء. يداها تحركت على بطنها المكشوف. على خصرها النحيف. على فخذيها. كانت اللمسات خفيفة، بطيئة، مثيرة. لم تكن تمثل. كانت تستمتع حقاً. كانت تشعر بجسدها. كانت تشعر برغبتها. كانت تشعر بنظراتهم تغذي تلك الرغبة.

سمعت صوت قائد السفينة وهو يهمس لمساعده: "أنا... أعتقد أنني سأذهب إلى حجرتي." صوته كان مرتجفاً. جيني ابتسمت. لم تلتفت.

واصلت لمس جسدها. كانت أصابعها ترسم دوائر على فخذها. على بطنها. على خصرها. كانت ترفع يديها أحياناً لتمرر أصابعها في شعرها. كانت تدير رأسها ببطء. كانت تبتسم للرجال بين الحين والآخر.

كان الرجال يتصببون عرقاً. كانوا يلهثون. كانوا يشعرون بالحرمان. كانوا يشعرون بالغيرة من الخيط الذي يلامس جسدها.

بعضهم غادر سطح السفينة. لم يستطع التحمل. ذهب إلى قمرته. بحث عن قارورة خمر. أو عن أي شيء ينسيه.

البعض الآخر بقي. كانوا يعذبون أنفسهم. كانوا يعرفون أنهم لن يلمسوها أبداً. لكنهم كانوا يستمتعون بالنظر. كانوا يستمتعون بالتعذيب.

---

بعد نصف ساعة، صعد بابلو إلى سطح السفينة. كان يبحث عن جيني.

رآها.

توقف.

كانت مستلقية على ظهرها. القماش الصغير بالكاد يغطيها. الخيوط الرفيعة كانت مرئية على كتفيها. شعرها الوردي كان منسدلاً على جانبها. يداها كانتا على بطنها. كانت تلمس نفسها.

نظر حوله. رأى الرجال. كانوا جميعاً يتفرجون. كانوا يلهثون. كانوا يتصببون عرقاً. بعضهم كان يحدق بفمه مفتوحاً. بعضهم كان يهمس لرفيقه. بعضهم كان يضغط على سرواله محاولاً إخفاء ما حدث.

بابلو لم يغضب. لم يطردهم. لم يمنعهم من النظر. كان يعلم أنه الوحيد الذي سيلمسها. كان يعلم أنه الوحيد الذي سيفعل بها ما يريد. نظراتهم لا تعني شيئاً. كانت مجرد تعذيب لهم.

جلس بجانبها. لم يقل شيئاً.

فتحت جيني عينيها. نظرت إليه. ابتسمت.

"بابلو."

"جيني."

"هل أعجبك المنظر؟"

"أنا لا أنظر فقط."

قبل أن ترد، مد يده. لمس فخذها.

كان اللمس خفيفاً في البداية. أصابعه رسمت خطاً على جلدها الناعم.

لم تبتعد جيني. تركت يده.

"الرجال ينظرون." همست.

"أعرف."

"ألا تمانع؟"

"لا. لأنهم لا يستطيعون فعل ما سأفعله."

زاد ضغط يده. لمس فخذها الداخلي. كان الجلد هناك أكثر نعومة. أكثر حساسية.

ارتجفت جيني. لكنها لم تمنعه.

رآها الرجال. رأوا يده. رأوا أين تذهب يده. سمعوا همسها. سمعوا ارتجافها.

بعضهم شهق. بعضهم وقف مغادراً. لم يستطع التحمل. البعض الآخر بقي. كانوا يعذبون أنفسهم أكثر.

بابلو لم يكترث. استمر في لمسها. يده كانت تتحرك ببطء على فخذها. كانت ترتفع قليلاً. ثم تنزل. ثم ترتفع مجدداً.

جيني كانت تتنفس بصعوبة. كانت عيناها نصف مغمضتين. كانت تستمتع.

"بابلو... الرجال..."

"دعهم ينظرون."

رفع يده فجأة. ثم وضعها على خصرها. ثم على بطنها. ثم على حافة القماش الصغير.

لم ينزله. فقط لمس الحافة. توقف.

جيني فتحت عينيها بالكامل. نظرت إليه.

"أنت... مجنون."

"ربما. لكن ليس بقدر جنونك."

رفع يده. ابتسم. ثم وقف.

"سأعود لاحقاً."

تركها مستلقية. مشى بعيداً.

الرجال نظروا إليه. نظروا إلى جيني. نظروا إلى بعضهم.

لم يفهموا ما حدث. لكنهم عرفوا شيئاً واحداً: بابلو كان الوحيد الذي يلمسها. وكانوا يعرفون أنهم لن يلمسوها أبداً.

جيني بقيت مستلقية. كانت تبتسم. كانت تشعر بلمسته لا تزال على جلدها. كانت تفكر فيه. كانت تفكر في يديه. في عينيه. في ثقته.

أغمضت عينيها. استمرت في أخذ حمام شمس.

كانت سعيدة. كانت تعلم أن هذه الرحلة ستكون طويلة. وكانت تعلم أنها ستستمتع بكل ثانية منها.

2026/05/30 · 12 مشاهدة · 1351 كلمة
Aquila
نادي الروايات - 2026