في اليوم الثالث من الرحلة من جزيرة الصدف إلى سوربيت، كان بابلو واقفاً على سطح السفينة يتدرب.

الشمس كانت مشرقة، والبحر هادئ. كان يرتدي بنطالاً أسود فقط، بدون قميص. عضلاته كانت تبرز تحت أشعة الشمس، والعرق كان يتصبب على صدره وظهره. كان يضرب كيس تدريب معلقاً على الصاري. كل لكمة كانت تصدر صوتاً عالياً. كل ركلة كانت ترسل الكيس يتأرجح بعنف.

جيني كانت جالسة على كرسي قريب، تراقبه. كانت ترتدي ملابس بسيطة هذه المرة. لم تكن ترغب في إثارة أي شيء الآن. كانت فقط تنظر إلى جسده، إلى عضلاته، إلى تركيزه.

لم تكن وحدها. بعض البحارة كانوا ينظرون إليه أيضاً. كانوا يرون جسده المتناسق، عضلاته المصممة، قوته الخارقة. كانوا يهمسون لبعضهم. كانوا يحسدونه.

فجأة، رن حلزون الدن دن موشي في حقيبة بابلو القريبة.

توقف بابلو عن التدريب. تنفس بعمق. مسح العرق عن جبينه بذراعه. مشى نحو الحقيبة. أخرج الجهاز.

"بابلو." قال بصوت هادئ.

صوت دارين كان واضحاً، متحمساً.

"سيدي، لدي أخبار."

"قل."

"جزيرة الميناء الأولى تحت سيطرتنا بالكامل. رونان استسلم دون قتال. جنوده تحت إمرتنا. الميناء يعمل كالمعتاد. بدأت في تنظيم الأمور."

ابتسم بابلو. "عمل جيد."

"بذلك، أصبح لدينا ست جزر من السبع تحت سيطرتنا. وثماني جزر من أصل التسعة في هذه المنطقة البحرية."

حسب بابلو في رأسه. سوربيت، ناراكا، الميناء الأولى، الجماجم، المرجان، الصدف، النسيم، الميناء الأخيرة. ثماني جزر. والظلال تبقى.

"استمر في تنظيم الجزيرة. سأرسل لك تعليماتي لاحقاً."

"سأفعل."

أغلق بابلو الخط. وضع الجهاز جانباً. نظر إلى البحر. كانت السفينة لا تزال تبحر ببطء نحو سوربيت.

جيني وقفت. مشت نحوه. وضعت يدها على كتفه.

"ثماني جزر." قالت.

"ثماني." رد.

"والظلال تبقى."

"نعم."

صمت للحظة. ثم قال:

"لم أسمع من ماركو منذ أيام. هذا يقلقني."

نظرت إليه. "هل ستتصل به؟"

---

بعد يومين - وصول بابلو إلى سوربيت

دخلت السفينة إلى ميناء سوربيت في المساء. كانت الشمس تغرب، والسماء كانت ذهبية اللون.

دخل القصر. ذهب إلى غرفته. استحم. ارتدى ملابس نظيفة. ثم جلس على سريره.

نظر إلى جهاز الدن دن موشي على الطاولة و التقطه.

اتصل بماركو.

رن الجهاز مرة. مرتين. ثلاث مرات.

ثم التقط ماركو. صوته كان متعباً، لكنه كان حاداً كالعادة.

"بابلو."

"ماركو. أين أنت؟"

"ما زلت في جزيرة الظلال."

"ما الأخبار؟"

صمت ماركو للحظة. ثم قال:

"الجزيرة تحت سيطرتنا. قتلنا معظم أفراد العصابة. سيطرنا على الميناء. سيطرنا على القصر. سيطرنا على كل شيء."

"وكرو؟"

صمت أطول.

"كرو هرب."

صمت بابلو للحظة. لم يظهر غضباً. لم يظهر انزعاجاً. فقط سأل:

"كيف؟"

"لا أعرف لقد حاول المقاومة في البداية لكنه انسحب فجأة ظننت أنه يريد ترتيب نفسه ورجاله لكنه اختفى."

صمت بابلو للحظة أخرى.

"لا يهم."

توقف ماركو. "لا يهم؟"

"لا يهم. الجزيرة تحت سيطرتنا. هذه هي المهمة الأساسية. كرو لا شيء. إذا عاد، سنقتله. إذا لم يعد، فلا خسارة."

صمت ماركو. ثم قال:

"فهمت."

"ابق هناك. نظم الجزيرة. عيّن حراساً جدد. افتح الميناء. أعد التجارة. سأرسل لك تعليماتي لاحقاً."

"كم من الوقت سأبقى؟"

"حتى تستقر الأمور. قد يستغرق ذلك أسابيع."

"حسناً."

أغلق بابلو الخط. وضع الجهاز على الطاولة. نظر إلى السقف.

جيني دخلت الغرفة. نظرت إليه

.

"كرو هرب؟"

"نعم."

"ألست غاضباً؟"

"لا. الجزيرة أهم من رجل واحد. كرو قد يعود يوماً ما. وقد لا يعود. لا يهم."

2026/05/30 · 5 مشاهدة · 501 كلمة
Aquila
نادي الروايات - 2026