الفصل 4: العالم يتغير: صحوة اللاعب الأول

【مكافأة الإكمال المثالي: استعادة كاملة للجسم. يرجى الاسترخاء.】

________________________________________

كانت تلك آخر رسالة رآها.

بمجرد ظهور الكلمات، اجتاحت لو تسي موجة من الإرهاق، كانت طاغية للغاية لدرجة يصعب مقاومتها.

تلاشى وعيه في الظلام.

دينغ دينغ دينغ دينغ~~

لم يكن لو تسي متأكدًا من مقدار الوقت الذي مر.

ربما كانت ساعات – أو مجرد دقائق.

لكن فجأة، كان منبهه يصدح في أذنيه.

استيقظ مفزوعًا.

غرفة شبه مظلمة مألوفة.

غرفة غسيل مألوفة في السكن الجامعي بمساحة 10 أمتار مربعة.

زاوية متعفنة مألوفة على الحائط.

وعلى داولة السرير – هاتفه الريدمي القديم المستعمل.

توقف قلبه لحظة.

نظر إلى الأسفل على الفور.

كلا ساقيه – سليمتان.

«...هل كان حلمًا؟»

لقد بدا حقيقيًا للغاية.

أطلق تنهيدة – جزء منها ارتياح، وجزء منها خيبة أمل.

وبذهول، مد يده لإيقاف منبهه.

بوم!

صدى صوت عالٍ ومدوٍ في الغرفة.

استيقظ لو تسي مفزوعًا بالكامل، وسرعان ما أضاء النور.

على **هيكل سريره** – انبعاج عميق.

لولا المرتبة التي خففت الصدمة، لكان هاتفه القديم الرخيص قد تحطم بلا إصلاح.

خفق قلبه بشدة.

خطر بباله فكرة.

التقط هاتفه، واتصل بشبكة الواي فاي الخاصة بالسكن، وفتح تطبيق وسائل التواصل الاجتماعي.

أسفل شريط البحث مباشرة، كان الموضوع الأكثر تداولًا يشتعل بحروف حمراء نارية.

– جنة المختارين، اللعبة العالمية!

عدد عمليات البحث؟ 1.8 مليار.

للمقارنة – لم يتجاوز الموضوع الأكثر تداولًا في التاريخ 40 مليونًا قط.

1.8 مليار؟!

لا يمكن لأي مشهور، ولا أي شركة علاقات عامة، أن تجرؤ على فبركة مثل هذا الرقم الفاضح.

ضغط لو تسي.

غمرت المقالات الإخبارية الشاشة.

📰 «اختفاءات جماعية في منتصف الليل. تحطم رحلة طيران كندا – اختفى الطيار ومساعده في منتصف الرحلة.»

📰 «بثوث مباشرة غامضة تظهر على الهواتف وأجهزة الكمبيوتر – حتى مباشرة على شبكية عيون الناس. لا يمكن إغلاقها.»

📰 «رجل أسترالي يستعرض قوى خارقة، ويزعم أنه لاعب إكمال مثالي. ويعلن نفسه حاكم العالم المستقبلي.»

📰 «الكثيرون يزعمون أنهم ’مختارون‘ لكنهم يصرحون بأن الدخول إلى اللعبة طوعي.»

📰 «خبراء يقترحون احتيالًا جماعيًا؛ الشرطة تحقق. السلطات تحث المشاركين الحقيقيين على التقدم.»

وكالات أنباء رسمية.

ليست مدونات مؤامرة، وليست شائعات.

كان هذا حقيقيًا.

وأقدم تقرير؟

منذ أقل من 20 ساعة.

ومع ذلك، كان العالم بأسره قد استُهلك بالفعل به.

كانت الصفحة الرئيسية بأكملها مغمورة بالمناقشات حول اللعبة.

لم يعد أي شيء آخر مهمًا.

كان منشئو المحتوى و"الخبراء" المعلنون ذاتيًا يتسابقون لتحليل كل دليل.

لـ **أول مرة في تاريخ البشرية** – كان العالم يشهد تغييرًا.

تحولًا عالميًا.

ولو تسي؟

كان من أوائل من جربوه.

لا – كان هو الأول.

📰 «وفقًا لمقابلات اللاعبين، بعد انتهاء اللعبة الأولى، ظهرت ’شاشة‘ في أعينهم. يمكنهم الوصول إليها متى شاءوا بأفكارهم.»

📰 «تظهر الفحوصات الطبية على اللاعبين المتطوعين عدم وجود أي تشوهات في بنية الدماغ أو العين.»

خفق قلب لو تسي بشدة.

ركز –

وهكذا، ظهرت الشاشة العائمة أمامه.

طبيعية تمامًا.

بسهولة تحريك أطرافه الخاصة.

على الشاشة، لم يكن هناك سوى بضعة أسطر بسيطة.

【وضع الراحة.】

【لكل لعبة، يمكنك اختيار المشاركة كلاعب أو متفرج.】

【بالطبع، نعتقد أن العالم يرحب باللاعبين. وفي النهاية، سيمتلك اللاعبون العالم.】

【الوقت المتبقي لبدء اللعبة التالية: 47:54:43.】

【هذه هي محاكمة الحكام. مرحبًا بك في جنة المختارين!】

«...يومان؟»

تمتم محللًا التداعيات.

وفقًا لتقارير الأخبار، كان الوقت داخل اللعبة يطابق وقت العالم الحقيقي.

وهذا يعني أن اللاعبين اختفوا جسديًا في عالم آخر.

**ليست مجرد تجربة افتراضية** – بل عبور حقيقي.

عبس لو تسي.

واصل القراءة.

على الرغم من كونه في المرتبة الأولى، إلا أنه لم يكن يعرف شيئًا تقريبًا.

لكن عبر الإنترنت، بدا أن اللاعبين الآخرين يعرفون الكثير.

...انتظر.

ألم يكن للعبة الأولى ’دليل‘ رسمي؟

وهو...

قتلها.

حدق لو تسي في الفراغ.

كانت تلك المرة الأولى له في قتل شخص ما.

ومع ذلك – لم يشعر بالذنب.

لا ندم.

لا شيء.

وبطريقة ما، في أعماقه، عرف –

أن قواعد العالم الأخلاقية ونظامه على وشك أن يُعاد كتابتها.

تصفح عددًا لا يحصى من المناقشات.

ثم فجأة –

تبًا! سأتأخر!

عاد إلى الواقع فجأة، قفز من السرير، اغتسل في خمس دقائق، واندفع خارج الباب.

«يا، لو الصغير! استيقظت متأخرًا اليوم. ظننت أنك غادرت بالفعل.»

حياه مدير السكن، العجوز وانغ، بينما كان ينظف.

لكونه يتيمًا، كان لو تسي قد تقدم بطلب للحصول على منحة فقر، مما سمح له بالعيش في غرفة عامل النظافة في السكن.

كانت الظروف سيئة، لكنها وفرت المال وتجنبت الاختلاط الاجتماعي غير الضروري.

«نعم، نعم. أراك لاحقًا.»

لوح بيده للعجوز وانغ واندفع نحو المدرسة.

«عذرًا!»

الصف السابع.

وقف لو تسي عند باب الفصل.

كان الجو مختلفًا.

كان هناك طاقة مضطربة، وكأن الجميع يحبسون أنفاسهم.

كان معلم الفصل، السيد ليو، يقف على المنصة.

لكن بدلاً من إلقاء محاضرة –

كان الطلاب يتجاذبون أطراف الحديث فيما بينهم.

حتى المعلم لم يكن يوبخهم.

كان مشغولًا جدًا بقراءة هاتفه.

ولكن في اللحظة التي تحدث فيها لو تسي –

صمت.

أدار الفصل بأكمله رؤوسهم نحوه بسرعة.

حتى السيد ليو أنزل هاتفه ببطء.

خمس ثوانٍ كاملة من الصمت المطبق.

ثم –

«...لماذا تأخرت؟»

لم ير لو تسي معلمه يأخذ التأخر بهذه الجدية من قبل.

بعد تردد وجيز، أجاب ببساطة:

«...أفرطت في النوم.»

على الفور –

انكسر التوتر.

تأوه الطلاب.

حتى أن أحدهم طقطق لسانه بخيبة أمل.

تلاشت نظرة السيد ليو المليئة بالأمل.

لقد ظن – ربما أنتج فصله أحد هؤلاء «اللاعبين المختارين.»

كان التوقيت متزامنًا تمامًا.

ولكن لا.

مجرد طالب عادي متأخر.

نظرًا لأن لا أحد يهتم بعد الآن، عاد لو تسي بهدوء إلى مقعده.

تخلى فصل الصف السابع بأكمله عن الدراسة.

كان الجميع يضج بالحماس –

ينتظرون بفارغ الصبر قدوم عالم جديد.

«أحم. اهدأوا يا رفاق.»

«بأوامر من المدرسة وإدارة التعليم – تم تعليق الفصول اليوم.»

«علينا أن نناقش وننظم الخطط المستقبلية.»

«حتى امتحانات القبول الجامعي قد تؤجل.»

«الآن – لا شيء أهم من ’ذلك الحدث.‘»

صمت الفصل.

لكن بدلًا من الخوف –

احترقت أعينهم بالحماس.

أخذ السيد ليو نفسًا عميقًا.

«...أعتقد أنكم جميعًا تعرفون ما أتحدث عنه.»

«جنة المختارين.»

«هل يوجد أحد هنا... من المختارين؟»

2026/03/01 · 563 مشاهدة · 928 كلمة
ZEUS
نادي الروايات - 2026