8 - الغطرسة ......أنا عاهل الشر الأعظم

"أيها الجرذان الفانية، لقد أطلتم المكوث في وعاء لا يستحقكم،" قال شين يي بصوت مسترسل وخالٍ من أي تعبير بشرى وهو يقف وسط الساحة الكبرى لقصر عائلة مو. كانت النبرة ممتلئة بغرور لاهب وجاف، غرور لا ينتمي لخادم، بل لعاهل شر يرى أن حكام هذا العالم السفلي ليسوا سوى ماشية تنتظر دورها في المسلخ.

لم تكن السموات رحيمة بغطرسته الليلة.

*بام!*

انفجرت البوابة الرئيسية للقصر إلى آلاف الشظايا الخشبية تحت تأثير دفق هائل من التشي الزرقاء الكثيفة. دخل ثلاثة رجال؛ في المنتصف كان يقف البطريرك "وانغ تيان"، مزارع في **المستوى الثالث (التحول الروحي) - الدرجة الأولى**، وعن يمينه ويساره الشيخان الكبيران، وكلاهما في ذروة **المستوى الثاني (تكثيف التشي) - الدرجة التاسعة**.

"تجرؤ على التحدث عن الماشية وأنت مجرد خادم؟" زأر الشيخ الأكبر على اليمين، وبحركة خاطفة من كفه، أطلق خمسة نصال طائرة مشحونة بتشي تكثيف التشي.

شين يي، مدفوعاً بكبرياء عاهل الشر الذي يرفض الانحناء أو التفادي أمام مزارعي الفناء، تقدم خطوة للأمام واستقبل النصال بصدره العاري، معتمداً على [جسد عروق الدم المتأجج] والدرجة الأولى من تكثيف التشي.

*كراك! خاز!*

لم تكن الحسابات المادية في صالحه؛ فالفرق بين الدرجة الأولى والدرجة التاسعة في المستوى الثاني هو فجوة فيزيائية هائلة. اخترقت ثلاثة نصال كتفه وصدره بعمق، وتحطم اثنان من أضلاعه فوراً. تراجع شين يي خمس خطوات إلى الوراء، وبصق كمية ضخمة من الدم القرمزي الحار، لكن وجهه الشاحب لم يحمل ذرة ألم؛ بل ارتسمت عليه ابتسامة ساخرة وملتوية.

"هذا كل ما تملكه ذروة تكثيف التشي؟ مقزز،" بصق شين يي الدم، وبدأ دمه المتأجج يغلي في نخاعه ليغلق الجروح قسراً، مما سبب له ألمًا بيولوجيًا فظيعًا جعل عضلاته تهتز بعنف.

"مُت إذن!" اندفع الشيخ الثاني من اليسار، ومعه البطريرك وانغ تيان الذي أطلق ضغط المستوى الثالث (التحول الروحي). الضغط الروحي هبط كالجبل على شين يي، مما جعل ركبتيه تنحنيان قسراً نحو الأرض، والدم بدأ يسيل من مسام جلده، وعينيه، وأذنيه. كانت عظام ساقيه تصدر صوتاً حاداً يكاد يعلن تحطمها بالكامل تحت وطأة هذا الجلد الروحي. لم يعانِ أي مزارع في الدرجة الأولى من مثل هذا السحق؛ كان يسبح في بركة من دمائه، ولحمه يتمزق من الداخل بفعل التضارب العنيف للطاقة.

لكن الغرور في روحه كان أقوى من تهشيم اللحم. "أنا... أنحني لحشرات؟" حشرج شين يي، وعيناه القرمزيتان تلمعان بجنون.

تحركت يده المخفية ببطء تحت رداءه الممزق، وقام بكسر رمز نحاسي قديم كان قد زرعه سراً في مصفوفة القصر الأرضية منذ ليلتين.

*وووش!*

انطلقت صافرة إنذار حادة في أرجاء القصر. وخلال ثوانٍ، اندفع جميع حراس عائلة مو المتبقين—خمسون مزارعاً يقودهم "العجوز تشين" (الدرجة السابعة من المستوى الأول)—إلى الساحة، مستدعين بـ "أمر طوارئ زائف" أرسله شين يي عبر المصفوفة.

"الآنسة الأولى! البطريرك هنا!" صرخ العجوز تشين بذعر وهو يرى جثث الحراس المتناثرة وشين يي الغارق في دمائه.

"المزيد من النفايات البيدق،" سخر البطريرك وانغ تيان، مستعداً لإبادة الحراس.

لكن المفاجأة التي لم يحسبها أحد—لا البطريرك ولا عائلة مو—بدأت من تحت أقدام الحراس أنفسهم. شين يي لم يستدعِ الحراس ليدافعوا عنه؛ بل استدعاهم ليكونوا "المادة الخام الكافية" لترميم آليته المكسورة.

بواسطة **[مخطوطة قمع السماوات]**، قام شين يي بتفعيل مصفوفة السحب المخفية تحت بلاط الساحة بالكامل في جزء من الثانية. انطلقت خيوط رمادية كثيفة ومرعبة من الأرض، تغلغلت في أقدام الخمسين حارساً والعجوز تشين قبل أن يستوعبوا الموقف.

"شين يي! ماذا تفعل؟! نحن حراس العائلة!" صرخ العجوز تشين وهو يشعر بلحمه يجف.

"أنتم مجرد وقود انتهت صلاحيته النفعية،" قال شين يي بغرور بارد وهو ينهض ببطء وسط الضغط الروحي للبطريرك.

**[تقنية التهام الروح الشيطانية: الابتلاع الجماعي للقطيع]**

في مشهد مرعب ومقزز، انكمشت أجساد الخمسين حارساً معاً في وقت واحد، وجفت دماؤهم وأنوية التشي لديهم خلال ثلاث ثوانٍ فقط، ليتحولوا إلى خمسين هيكلاً كلسياً انفرطت كالغبار.

تدفقت كمية مرعبة وجارفة من التشي الحيوية النية مباشرة إلى جسد شين يي المحطم. دمه المتأجج استقبل هذه الوجبة العنيفة؛ التأمت عظام صدره وساقيه في أجزاء من الثانية بصوت قاطع، وارتفع عدد قطرات التشي السائلة في دانتيانه بجنون: ثلاثون قطرة... ستون قطرة... مائة وعشرون قطرة!

انبعثت تموجات بيضاء ناصعة ومقدسة (مموّهة بالمخطوطة) حطمت ضغط البطريرك الروحي بالكامل.

لقد قفز شين يي قفزة نوعية، واستقرت قوته في **الدرجة الرابعة من المستوى الثاني (تكثيف التشي)**.

وقف شين يي مستقيماً، رداءه الممزق يرفرف، ووجهه الشاحب ينضح ببرود وغرور مطلق وهو ينظر إلى البطريرك والشيخين اللذين تراجعا خطوة إلى الوراء بصدمة وذعر لم يسبق له مثيل في حياتهم.

"الآن، أصبحت المعادلة أكثر توازناً،" قال شين يي وهو يمسح الدم عن شفتيه، مستعداً للمسلخ الحقيقي ضد البطريرك.

بينما كان البطريرك وانغ تيان يثبت نفسه لخوض قتال الموت، كان يعلم أن الوقت ضده؛ فكل مدينة في هذا النطاق من العالم الأول تقع تحت الرقابة الصارمة والسيادة المطلقة لطائفة أقوى بكثير تُدعى **طائفة الخناجر العشرة** (المستقرة في المستويات العليا من العالم الأول).

هذه الطائفة تأسست قبل ألف عام على يد عشرة مزارعين من رتبة [الروح الوليدة]. القصة تقول إنهم وضعوا قانوناً صارماً: "كل مدينة يجب أن تحميها طائفة تابعة تدفع جزية سنوية من أحجار الطاقة، ويُمنع منعاً باتاً حدوث إبادة كاملة لعائلات المدن الكبرى دون إذن مسبق من المحكمة العليا للطائفة، للحفاظ على تدفق الموارد البشرية والعمالة الفانية التي تخدم مناجم الطاقة."

طائفة النجم الساقط كانت تخطط لإبادة عائلة مو سراً وجعل الأمر يبدو كحادث هجوم وحوش لتجنب عقاب طائفة الخناجر العشرة. لكن الآن، مع هذه الجلبة الهائلة وموت المحققين والحراس، فإن مبعوثي "الخناجر العشرة" قد يتوجهون إلى المدينة في أي لحظة.

"يجب أن نمسح هذا الوحش فوراً قبل أن تتدخل طائفة الخناجر العشرة!" صرخ البطريرك وانغ تيان، واندفع بكامل

طاقة المستوى الثالث نحو شين يي.

2026/05/21 · 0 مشاهدة · 868 كلمة
Respect_me
نادي الروايات - 2026