قد يختلف الناس حولي، وقد يلعنني البعض، ويخاف مني آخرون، وربما يحاول البعض تشويه اسمي بعد موتي... لكن هناك حقيقة واحدة لا يستطيع أحد تغييرها: أنا أوتشيها مادارا. ولدت في عصر لم يكن فيه الطفل يعيش طفولته. كان عصرًا تبتلع فيه الحروب كل شيء. وكانت عشيرة الأوتشيها في صراع دائم مع عشيرة السينجو. لم أعرف معنى السلام في صغري. عرفت الدم. عرفت الموت. وعرفت معنى أن ترى من تحبهم يسقطون أمام عينيك، واحدًا تلو الآخر. كان أبي، تاجيما أوتشيها، رجلًا قويًا، وقائدًا لا يسمح للضعف بأن يظهر أمامه. أما أنا... فكنت مختلفًا. منذ طفولتي، كنت أعرف أنني سأصبح شيئًا أعظم من مجرد محارب آخر في ساحة الحرب. لم أكن أقاتل لأعيش فحسب. كنت أقاتل لأنني كنت أكره أن أكون ضعيفًا. كنت أكره أن يفرض الآخرون مصيري. ولهذا، تدربت. ثم تدربت أكثر. وفي وقت كان فيه الأطفال من عمري يتعلمون كيفية الإمساك بالسلاح، كنت أتعلم كيف أقتل به. كبرت... وكبرت معي قوتي. حتى أصبحت واحدًا من أعظم محاربي الأوتشيها. لكن القوة وحدها لم تكن كافية. كنت أبحث عن شيء آخر. السلام. نعم... حتى أنا، مادارا، كنت أبحث عن السلام. لكنني كنت أعرف شيئًا لم يفهمه الآخرون. السلام لا يولد من الأمنيات. السلام لا يولد من الكلمات. السلام لا يولد من اجتماع مجموعة من الحمقى حول نار يتحدثون عن الأخوة. السلام يحتاج إلى قوة. قوة تجعل الآخرين غير قادرين على خيانة هذا السلام. وفي تلك الفترة... ظهر رجل واحد استطاع أن يقف أمامي دون أن ينحني. هاشيراما سينجو. كان خصمي. وكان أقرب شخص إلى فهمي. قاتلته مرات لا تحصى. وفي كل مرة، كان العالم من حولنا يتحول إلى جحيم. لكنني لم أكره هاشيراما. على العكس... لقد احترمته. لأنه كان الوحيد تقريبًا الذي استطاع أن يجعلني أخرج كل ما لدي. ومع ذلك، لا تخطئوا الفهم. احترامي له لا يعني أنني كنت أقل منه. كنت أنا ومهاراتي من أعظم ما أنجبته الأوتشيها. شارينغان. مانغيكيو شارينغان. السوسانو. قوة الأوتشيها. ثم... قوة أكبر بكثير مما كان أي شخص يتخيل. حتى هاشيراما نفسه. أسسنا كونوها. كان الآخرون يرون حلمًا. أما أنا... فكنت أرى بداية نظام جديد. حاولت أن أصدق أن السلام ممكن. حاولت أن أضع ثقتي في الآخرين. لكنني اكتشفت شيئًا مؤلمًا: البشر لا يتغيرون. الخوف يولد الكراهية. والكراهية تولد الحرب. والحرب تولد المزيد من الكراهية. دائرة لا تنتهي. وعندما أدركت ذلك... عرفت أن حلمي الحقيقي لم يكن أن أجلس وأنتظر السلام. بل أن أصنعه بنفسي. حتى لو اضطررت إلى إجبار العالم بأكمله على قبوله. ولهذا... تركت كونوها. ومنذ تلك اللحظة، لم أعد مجرد مادارا أوتشيها. أصبحت أسطورة. كلما ظهر اسمي في ساحة المعركة، تغيّر وجه المعركة. النينجا الذين كانوا يواجهون جيشًا كاملًا كانوا يظنون أنهم يستطيعون النجاة. لكن عندما يسمعون اسمي... كان الخوف يسبقني. أنا لا أحتاج إلى جيش. أنا الجيش. لا أحتاج إلى عشرات النينجا. أنا وحدي كنت كافيًا لتغيير ميزان حرب كاملة. ولست بحاجة إلى أن يثبت أحد ذلك لي. لقد رأيت بنفسي كيف سقط أقوى الرجال أمامي. رأيت القرى. الجيوش. الوحوش. والنينجا الذين ظنوا أن عددهم سيمنحهم فرصة. كلهم تعلموا الدرس نفسه. العدد لا يعني شيئًا أمام القوة المطلقة. أما الذين ظنوا أن هاشيراما هو الوحيد القادر على إيقافي... فقد كانوا مخطئين. حتى عندما واجهته... لم أكن مجرد خصم عادي. كنت الند الوحيد الذي استطاع الوقوف أمامه. وهذا وحده كافٍ ليجعل اسمي خالدًا. لكنني لم أتوقف هناك. كلما حصلت على قوة جديدة، تجاوزت حدودي السابقة. كلما ظن العالم أنني وصلت إلى نهايتي... كنت أظهر لهم أنني لم أبدأ بعد. وهذا هو الفرق بيني وبين الآخرين. هم يصلون إلى حدودهم. أما أنا... فأكسر الحدود. هم يتبعون القواعد. أما أنا فأصنع قواعد جديدة. هم يحلمون بأن يصبحوا أقوياء. أما أنا... فقد أصبحت القوة نفسها. أنا مادارا. أوتشيها مادارا. الرجل الذي جعل أقوى محاربي عصره يعيدون التفكير قبل أن يرفعوا أسلحتهم. الرجل الذي واجه أقوى سينجو. الرجل الذي حمل إرادة الأوتشيها على كتفيه. الرجل الذي رفض أن يعيش عبدًا لعالم تحكمه الكراهية. قد يصفني البعض بالشر. وقد يصفني البعض بالمجنون. لا يهمني. التاريخ يكتبه المنتصرون. والضعفاء لا يملكون الحق في تعريف العظماء. أنا لا أحتاج إلى اعتراف العالم بعظمتي. وجودي وحده كان دليلًا عليها. لقد ولدت في الحرب... وعشت بين أقوى المحاربين... وتجاوزت أقراني... وواجهت أعظم خصومي... وتركت خلفي اسمًا لن يستطيع الزمن محوه. لهذا... عندما تسمعون اسم مادارا أوتشيها... لا تتذكروا مجرد رجل من الأوتشيها. تذكروا عصرًا كاملًا. تذكروا الحرب. تذكروا الخوف. وتذكروا الرجل الذي وقف أمام العالم وقال: أنا من سيقرر كيف سيكون هذا العالم. لأنني لم أكن يومًا تابعًا للتاريخ. أنا كنت أحد أولئك الذين يصنعون التاريخ.

2026/08/14 · 3 مشاهدة · 714 كلمة
SHINODA
نادي الروايات - 2026