20 - الرجل الذي سيغير العالم

اسمي... غيتو سوغورو. كنت ساحر جوجوتسو. وفي وقت من الأوقات... كنت أؤمن أن مهمتنا كانت نبيلة. كان علينا حماية الناس. حماية البشر العاديين. حتى أولئك الذين لا يعرفون شيئًا عن عالم اللعنات. كنت أرى الأمر بهذه البساطة. الأقوياء يحمون الضعفاء. والسحرة يدفعون ثمنًا كي يعيش الآخرون بأمان. كنت أؤمن بذلك حقًا. في مدرسة جوجوتسو... كان لدي صديق. غوجو ساتورو. كان أقوى مني. بل... كان مختلفًا عن الجميع. في ذلك الوقت، كنت أراه مجرد شخص مزعج وواثق من نفسه أكثر مما ينبغي. لكنني كنت أعتبره صديقي. كنا معًا. نقاتل معًا. وننفذ المهام معًا. كان هو القوة. وكنت أنا أؤمن بالمبدأ. كنا مختلفين... لكننا كنا نفهم بعضنا. ثم حدثت مهمة غيرت كل شيء. ريكو أماناي. فتاة صغيرة. كان من المفترض أن نحميها. ذهبت معها. تحدثت إليها. ورأيت أنها لم تكن مجرد "وعاء". كانت إنسانة. لها مشاعر. ولها حياة تريد أن تعيشها. ثم... ماتت. في لحظة. كل ما حاولنا حمايته... اختفى أمامنا. وعندما رأيت غوجو بعدها... كان قد تغير. أما أنا... فبقيت أحاول إقناع نفسي بأن كل شيء له معنى. لكن شيئًا بدأ يتغير داخلي. كل مهمة كنا ننفذها... كانت تجعلني أرى شيئًا آخر. اللعنات. الخوف. الموت. ثم اكتشفت الحقيقة التي أصبحت أكرهها أكثر من اللعنات نفسها. اللعنات تظهر من البشر. من مشاعرهم السلبية. من خوفهم. من كراهيتهم. من غضبهم. السحرة يقتلون اللعنات. ثم يعودون إلى بيوتهم. أما البشر العاديون... فيستمرون في إنتاجها. مرة أخرى. ومرة أخرى. ومرة أخرى. بدأت أسأل نفسي: لماذا نحميهم؟ لماذا يموت السحرة من أجل أشخاص لا يعرفون حتى أننا موجودون؟ لماذا نضحي بحياتنا... من أجل عالم يستمر في إنتاج الشيء الذي نحاربه؟ في البداية... كنت أكره نفسي بسبب هذه الأفكار. قلت لنفسي إنني متعب. إنني ضعيف. إنني فقدت الطريق. لكنني لم أستطع التخلص منها. ثم جاءت اللحظة التي رأيت فيها أطفالًا يُعاملون بطريقة وحشية بسبب اللعنات. وكان عليّ أن أواجه الحقيقة التي كنت أهرب منها. ربما... لم تكن المشكلة في اللعنات. ربما المشكلة في البشر أنفسهم. بعد ذلك... لم يعد العالم كما كان. بدأت أرى الناس بطريقة مختلفة. لم أعد أراهم جميعًا كأشخاص يجب حمايتهم. بدأت أراهم كمصدر للمشكلة. وهنا... بدأت أسقط. خطوة. ثم خطوة أخرى. حتى وصلت إلى القرار الذي لم أستطع التراجع عنه. سأصنع عالمًا لا توجد فيه اللعنات. عالمًا يعيش فيه السحرة فقط. قد يبدو الأمر جنونيًا. وربما هو كذلك. لكنني لم أعد أرى طريقًا آخر. كان هناك شخص واحد... كنت أعرف أنه قد يفهمني. غوجو. لكن حتى هو... لم يستطع أن يسير معي. هو اختار طريقه. وأنا اخترت طريقي. كنا صديقين. ثم أصبحنا خصمين. ربما كان هذا هو أكثر شيء يؤلمني. ليس لأنني كنت أخاف منه. بل لأنني كنت أعرف... أنه الوحيد الذي كان يستطيع فهم الشخص الذي كنت عليه. في النهاية... لم أعد غيتو الذي كان يؤمن بأن السحرة يحمون الجميع. أصبحت رجلًا يعتقد أن العالم نفسه يجب أن يتغير. قد يراني الناس قاتلًا. مجرمًا. أو وحشًا. ربما هم محقون. لكنني لم أصل إلى هنا في يوم واحد. لم أستيقظ ذات صباح وأقرر أن أصبح شريرًا. لقد كنت أسأل نفسي... "لماذا؟" لسنوات. حتى أصبحت الإجابة التي وجدتها... أقسى من السؤال نفسه. أنا... غيتو سوغورو. كنت ساحرًا يؤمن بحماية البشر. ثم رأيت الكثير من الموت. الكثير من الألم. والكثير من النفاق. وفي النهاية... توقفت عن محاولة إنقاذ عالم لم أعد أؤمن به. ربما كنت مخطئًا. وربما كنت محقًا. لكن هناك شيئًا واحدًا أعرفه. لم أكره هذا العالم منذ البداية. أنا أحببت البشر يومًا ما. ولهذا... كان سقوطِي مؤلمًا إلى هذا الحد.

2026/08/14 · 2 مشاهدة · 547 كلمة
SHINODA
نادي الروايات - 2026