الفصل الخامس : الانفجار الأول
كانت إيلارا تقف في منتصف غرفة الجلوس، تحدق في يديها.
— «إذن هذه القوة... كلها موجودة بداخلي؟»
أجابتها إيزومي:
— «داخل جسد سيرين، نعم. لكن لا تحاولي استخدامها .»
نظرت إيلارا إليها.
— «لماذا؟»
— «لأنك لا تعرفين كيف تتحكمين بها.»
رفعت إيلارا حاجبها.
— «مجرد سحر.»
— «سيدتي.»
كانت نبرة إيزومي حادة هذه المرة.
— «لا تستهيني به.»
نظرت إيلارا إلى كفها.
ثم قالت:
— «وماذا سيحدث؟»
— «لا أعرف.»
— «أنتِ ذراع سيرين اليمنى ولا تعرفين؟»
— «أنا أعرف قوة سيرين.»
اقتربت إيزومي منها.
— «لكنني لا أعرف ماذا سيحدث عندما تستخدمينها أنتِ.»
سكتت إيلارا.
ثم رفعت يدها قليلًا.
— «حسنًا... لنستخدم القليل فقط.»
— «إيلارا، لا—»
بووووم!
لم تفهم إيلارا ما حدث.
انفجرت موجة سحرية هائلة من جسدها.
تحطم زجاج النوافذ في لحظة، وانشق الرخام تحت قدميها، ثم اندفعت الموجة عبر الجدار.
انهار جزء كامل من القصر.
تطاير الحطام في الهواء.
سقطت إيلارا على الأرض وهي تحدق أمامها بذهول.
— «...ماذا فعلت؟»
الغبار ملأ المكان.
أما إيزومي فكانت واقفة وسط الفوضى، وشعرها يتحرك بفعل بقايا الطاقة.
نظرت إلى الجدار المدمر.
ثم إلى إيلارا.
— «قلت لكِ ألا تفعلي.»
— «لم أقصد!»
— «هذا هو الجزء المخيف.»
رفعت إيلارا رأسها.
— «ماذا؟»
أشارت إيزومي إلى الحطام.
— «لم تستخدمي حتى ربع واحدًا بالمئة من قوة سيرين.»
ساد الصمت.
ثم رفعت إيلارا يدها مجددًا.
صرخت إيزومي:
— «لا ترفعي يدك!»
أنزلتها إيلارا فورًا.
— «حسنًا!»
تقدمت إيزومي نحو الجدار المدمر.
وضعت كفها عليه.
ظهرت دوائر سحرية صغيرة حول أصابعها.
ثم بدأت الأحجار المبعثرة بالارتفاع.
عاد كل حجر إلى مكانه.
التئمت الشقوق.
عاد الزجاج إلى النوافذ.
وفي أقل من دقيقة...
عاد الجدار كما كان.
حدقت إيلارا بها.
— «أنتِ أيضًا ساحرة.»
مسحت إيزومي الغبار عن ثوبها.
— «قلت لكِ. أنا ذراع سيرين اليمنى.»
ثم نظرت إلى إيلارا ببرود.
— «لكن الفرق بيني وبينكِ أنني أعرف كيف أستخدم قوتي.»
في داخل عقل إيلارا، جاء صوت سيرين:
— «لا تقلقي.»
توقفت إيلارا.
— «ستتعلمين.»
ثم أضافت سيرين بنبرة ساخرة:
— « لكن بعد أن تهدمي نصف القصر، على الأرجح.»