## الفصل 1: أنا أريد العودة إلى المنزل (1)
بالنسبة لمطور ألعاب في شركة متوسطة الحجم، فإن "المغادرة في الوقت المحدد" تشبه تماماً مسودات الفصول المخزنة لدى الكاتب.
هل تسأل عما يعنيه ذلك؟
«يعني أنها ببساطة لا وجود لها، تباً.»
القاعدة العامة التي تنص يجب على الشركة ان تحافظ على التوازن بين العمل والحياة الشخصية لفترة بعد التعيين — سواء كان الموظف مبتدئًا أو من ذوي الخبرة — لم تنطبق علينا.
آه، بالطبع، من الناحية الجانبية البحتة، يمكنك الذهاب إلى المنزل.
في أي عصر نعيش الآن؟ لقد تضاءلت كثيراً تلك الثقافة التي توبخك وتمنحك نظرات قاسية لأنك تخطيت العمل الإضافي.
ولكن عندما يجلس الشخص الذي بجانبك، والشخص الذي بجانب بجانبك، والشخص الذي يليه، وجميعهم يشربون "حساء الكافيين" بدلاً من الماء وينظرون إلى الشاشات بأعين ميتة... فإنه ليس من السهل على الكثيرين تجاهل ذلك والذهاب إلى المنزل.
حتى لو كنت في مرحلة التعلم، وحتى لو لم يكن هناك ما تفعله، فمن الأفضل أن تلتزم بمقعدك وتفعل أي شيء.
بالطبع، كان لدي ما أفعله.
"ثمانية عشر كوباً من الآيس أمريكانو، وثلاثة أكواب من عصير البطيخ. وقالبين من كعكة الجبن، من فضلك."
"الآيس أمريكانو و... نعم. المشروبات للتوصيل، والحلوى ستأخذها معك، صحيح؟"
"نعم."
كان طلبًا غريبًا أن آخذ جزءًا منها معي فقط، لكن الموظف الذي تلقى طلباتي عدة مرات من قبل لم يبدِ أي شك ووافق على ذلك.
لم أكن أرغب في حمل أشياء ثقيلة، ولكن بما أنني خرجت بالفعل، أردت استنشاق بعض الهواء النقي.
بالنسبة لشخص غير مدخن مثلي، فإن اوقات الراحة مثل هذه لا تتوفر كثيراً.
لذا، يجب أن أستمتع بها طالما وُجدت.
"هااا..."
تنهدت وجلست في أحد الزوايا، و~
*زيزي، زيزيزينغ—.*
استمر الهاتف الذكي في الاهتزاز.
حشرت بطاقة الشركة والإيصال في جيبي وأخرجت الهاتف.
امتلأت شاشة تطبيق "كاكاو توك" بالكامل وبدأت الكلمات تظهر.
>كيم سيو جين:سنذهب إلى الجولة الثانية في الكاريوكي. كل المتأخرين يلحقون بنا هناك~>
'هل كان اليوم... يوم لم شمل الفصل؟'
يبدو أنه كان كذلك. لا عجب أن نافذة الإشعارات كانت صاخبة جداً.
> جو ريم: أوكي.
> إي يو مين:عُلم~
> كيم تشول سو: أين؟ أمام التقاطع؟
> إي يو مين:هاه، تشول سو قادم؟
> جين وو: لقد ظهر الكائن النادر!
> كيم تشول سو:هههههههههههه.
> كيم تشول سو: نجحت في الهروب من عشاء العمل الإضافي.
> جين وو: (إيموجي ألعاب نارية)
> إي يو مين: نعم، أمام التقاطع تماماً. المكان الذي نذهب إليه دائماً.
> كيم تشول سو: شكراً. سأصل قريباً.
> إي يو مين: قد بأمان. وتوقف عن النظر إلى الهاتف~
> كيم تشول سو: هههه حسناً. السيارة متوقفة الآن. هناك الكثير من الناس...
> جو ريم: هذا لأن هناك مشاهير ظهروا بالجوار.
> كيم تشول سو: آه، لا عجب...>
بينما كنت أنظر إلى المحادثة المستمرة بتعبير فارغ.
*زيزينغ-.*
صدر صوت خفيف وظهرت نافذة إشعار على الشاشة.
نقرت على الشاشة لتظهر رسالة جديدة في المحادثة الخاصة.
> كيم تشول سو: ألن تأتي حقاً؟ لقد قلت أنك ستخبرنا بقصة انضمامك للشركة.>
عند تلك الكلمات، تذكرت الأخبار التي كنت أتحدث عنها بحماس قبل بضعة أيام.
'لقد مهدت الطريق وأخبرتهم أنني دخلت شركة أحلامي.'
الشركة التي أعمل بها حالياً.
شركة "SFS Soft" التي يتم تقديمها بشعار *«إضافة الرعب إلى الخيال العلمي»*، هي شركة أسسها أشخاص تجمعوا حول مطور مشهور واحد.
ما يقدمونه بشكل أساسي هو ألعاب مغامرات ثلاثية الأبعاد مشبعة بأجواء الخيال العلمي مثل عملهم الشهير <أوربيس Orbis>، وهو مكان يملك قاعدة جماهيرية كبيرة كنت أنا من ضمنها.
بعد التخرج من الجامعة، سئمت من شركة الاستغلال "Black Company" التي قدمت لها شغفي بترشيح من أحد كبار الخريجين (السينباي)، وبمجرد أن رأيت إعلان التوظيف المفتوح لشركة SFS Soft الذي ظهر بعد طول انتظار، تقدمت بطلب، وتم قبولي بنجاح.
لذا قمت بنشر الإشاعات لأتباهى بالأمر، ولكن المشكلة كانت...
'أن هذا المكان كان مجرد شركة أيضاً.'
يقولون أن الحياة تبدو تراجيدية عن قرب، ولكنها كوميدية من بعيد.
بمجرد أن تحولت من موقف المتلقي للخدمة إلى موقف مقدمها، لم تكن هناك إيجابيات فقط.
وواحدة من تلك السلبيات كانت هذه:
أنه ليس لدي وقت للذهاب إلى لم شمل الفصل.
> أنا:هل ستستمرون حتى الجولة الرابعة؟ قد أتمكن من الحضور حينها.
> كيم تشول سو:لا أعتقد أننا سنصل إلى هذا الحد...
> كيم تشول سو: ابذل جهدك (Fighting).
> انا:لا تذهب. اعمل أنت أيضاً.
> كيم تشول سو: هههه ظننتك عبداً للشركة، لكن اتضح أنك شبح يريد سحب الآخرين معه؟
> أنا: اعمل.
> كيم تشول سو: ههههههههه
> أنا: آه، متى سيتم تحرير العبيد؟
> كيم تشول سو: هههههههههههههههههههههههه
> كيم تشول سو: الإشارة تغيرت؟ أنا ذاهب، بالتوفيق!>
شعرت بحزن مفاجئ يجتاحني، لكني تجمّلت بالصبر.
لقد كان هذا الجحيم من اختياري.
رغم أن جسدي كان يلتوي، وأسناني تصطك، وعظامي تؤلمني، ودموعي تكاد تنهمر من شدة الغيرة وأنا أرى أصدقائي يستمتعون بدوني...
إلا أنني بخير. يمكنني التحمل.
"رقم 71، الكعكة جاهزة."
"شكراً لك."
رفعت الصندوق المحمول الذي يحتوي على الكعكة بصعوبة، وضغطت على زر الطابق في المصعد، ثم مررت بطاقة الموظف.
عندما عدت إلى الشركة ودخلت، استقبلني مشهد مألوف لمجموعة من "الزومبي" الذين بدا نصفهم ميتاً وهم يحدقون في الشاشات.
بما أن التحديث في الأسبوع القادم، لم يكن هناك مفر من ذلك... لكن عيني ترطبت بالدموع دون سبب.
*طخ-.*
"تناولوا بعض الوجبات الليلية واعملوا. لقد اشتراها الرئيس."
أنزلت الأغراض على أقرب مكتب فارغ ودلكت ذراعي التي أصابها الخدر وأنا أنقل الخبر، وحينها:
"سُّكر..."
"أنا أيضاً..."
"أووووه..."
مجموعة الزومبي الذين يرتدون الهالات السوداء تحت أعينهم كعنصر أساسي، بدأوا يتدفقون بترنح.
"شكراً لك. لقد تعبت بمفردك."
"شكراً... ولكن ألا يجب على المساعد بارك أن يغادر؟ لم يمر وقت طويل على قدومك..."
"أنا في منتصف تصحيح الأخطاء ... ما زال لدي بعض العمل المتبقي."
"احظى ببعض الراحة أولا, وإلا ستنهار فجأة..."
"هاهاها نعم..."
ضحكت بتكلف، والتقطت كوباً من الأمريكانو الذي وصل في هذه الأثناء، وعدت إلى مقعدي.
ثم ألقيت في فمي بحلوى الجينسينغ التي وزعها الموظف الجالس بجانبي، وتفحصت الشاشة التي كنت قد تركتها مفتوحة قبل قليل.
'خطأ برمجياً واحداً... خطأ في حقيبة المخزون، وثغرة في سرعة الحركة... يجب أن أرسل بريداً إلكترونياً لقسم الجرافيك بشأن هذا الجزء. وهذا سأرسله مباشرة إلى المساعد لي...'
رتبت قائمة المهام بسرعة وواصلت العمل.
ومع ذلك، بدا أنني سأتمكن من المغادرة اليوم إذا عملت لمدة ساعتين إضافيتين فقط.
بالطبع، سأكون مشغولاً غداً إذا غادرت الآن... لكن لا حيل في ذلك. العمل الإضافي اليوم لن يجعل الغد فارغاً.
عندما وصلت إلى هذا الحد من التفكير، شعرت برغبة عارمة تجتاحني للحصول على منزل قريب من الشركة.
'يجب أن أجد منزلاً في الجوار.'
المنزل الذي أعيش فيه الآن يقع بالقرب من مكان عملي السابق، لذا يستغرق الذهاب والإياب وحده 3 ساعات يومياً.
'بصراحة، الأمر شاق... سأموت من التعب.'
سمعت أن الاحتيال في عقود الإيجار منتشر هذه الأيام... من كان من أصدقائي يفهم في العقار؟ ...تشول سو يعيش في الجوار، هل أطلب منه أن يبيتني لبضعة أيام بينما أبحث عن منزل؟ آه، أموالي الفائضة قليلة بعض الشيء...
بينما كنت غارقاً في أفكار أخرى،
*طق!*
"أوه."
ضغطت على زر الإدخال (Enter) بالخطأ.
نظرت إلى يدي بشكل لا إرادي، وسرعان ما أطلقت تنهيدة قصيرة ومسحت وجهي بيدي الجافتين.
'...فلأركز.'
المنزل منزل والعمل عمل. ولا يوجد عمل يمكن التهاون فيه لمجرد أنني متعب.
بينما كنت أنقل إصبعي إلى زر الحذف وأنا أفكر في ذلك.
*تيرينغ!*
```text
[ERROR]
[-WaitMutex: #########]
```
'...إم؟'
ظهرت نافذة خطأ.
عقدت حاجبًا ورمشت بعيني.
'ما هذا... خطأ في القواعد اللغوية ؟'
هل تظهر الأخطاء عادة في مثل هذه النافذة؟
ابتلعت شكوكي وحركت المؤشر لإغلاق النافذة.
ولكن قبل أن يصل المؤشر الذي حركته إلى علامة الإكس (X).
```text
[ERROR]
[-WaitMutex: mir######]
[ERROR]
[-WaitMutex : miráb####]
[ERROR]
[wOrLd : mirábĭlis]
```
مع تغير الحروف المتتالية،
"أوه؟"
خرج تساؤل قصير من فمي.
وفي اللحظة التي كنت أستعد فيها سريعاً لمناداة مشرفي من شدة مفاجأتي.
*كونغ!*
"أوه، أوه؟"
فجأة، ومع شعور بالدوار، فقد جسدي توازنه وانهار لأسفل
اختفى كرسي المكتب الذي كنت أجلس عليه قبل ثوانٍ. كان ملمس الأرضية الخشنة التي تلامس راحتي يدي غريباً.
فتحت عيني على وسعهما ورفعت رأسي على عجل، فتشوه المشهد المحيط بي وانطبع في عيني.
ما امتد أمامي كان غرفة ضيقة ومظلمة.
'أين، أين، أين أنا...؟'
ضقّت ما بين حاجبي ورفعت نظري ببطء لأتفحص المكان. ساعدني ضوء شاحب كان ينبعث من خلف ظهري.
أشياء ذات أشكال مألوفة، وكأنها مأخوذة من موقع للمصادر المجانية للألعاب، وخزانة حديدية ملطخة بالدماء.
وإلى جانبها، كان هناك...
'مدخل... مغلق بألواح خشبية...؟'
الهواء الرطب الذي مر بطرف أنفي في تلك اللحظة والألم الخفيف في أردافي جلبا لي شعوراً ضئيلاً بالواقعية، لكن عقلي كان لا يزال مخدراً.
بدا الأمر تماماً مثل الوقت الذي عانيت فيه من العمل الإضافي لمدة أسبوعين في شركتي السابقة...
'هل جُننت لأنني متعب؟'
هل كان يجب علي النوم أكثر بالفعل؟
في اللحظة التي خطرت لي فيها هذه الفكرة.
*تستتتك!*
"هاه!"
انتفض كتفاي فجأة بسبب الصوت العالي المباغت.
ما هذا؟ ما هذا الموقف؟
أدرت رقبتي المتصلبة نحو الاتجاه الذي صدر منه الصوت.
في أحد زوايا المكان الذي لا يزال مظلماً، انقسم أحد الألواح الخشبية الأربعة التي كانت تسد المكان الذي كان ينبغي أن يكون فيه الباب إلى نصفين.
بينما كان فمي مفتوحاً ولم أستطع إغلاقه بعد في وسط ذهولي.
'..هل يمكنني الخروج من هناك؟'
في اللحظة التي خطرت لي فيها هذه الفكرة...
من بين شق صغير في منتصف اللوح الخشب، تراءى لي ظل...
لا.
ليس ظلاً.
بل كانت حدقة عين حمراء قانية، تحيط بها عروق تشبه خيوط العنكبوت، تتحرك يمنة ويسرة تحت غشاء شفاف.
وفي اللحظة التي كانت تدور فيها بؤبؤة ذلك الشيء المرعب...
سكون.
توقف ذلك الشيء عن الحركة بعد أن عثر عليّ في عتمة الليل.
ساد صمت مؤقت.
ثم...
هو.
انقبض قلبي برعب شديد حين رأيت تلك العين الضخمة بشكل غريب تنظر إليّ وتبتسم بخبث.
تلك الأعين المرعبة أمامي...
واحدة
اثنتان
ثلاث
أربع، خمس ست سبع ثمان تسع عشر! بل الكثير منها.
احتشدت واكتظت بكثرة، ثم...
سألتني بصوت دافئ ولطيف:
"هل كنتَ هنا، ديفـيـد؟"
في تلك اللحظة.
طقطقطقطقطقطقطقطق...
امتدت أصابع طويلة نحو الألواح الخشبية المتبقية، وخدش ذلك الصوت المقشعر طبلة أذني.
وفجأة، اندفع الهواء ليملاً رئتَيّ اللتين كانتا تشعران بالاختناق.
وهبط وعيي الذي كان يطفو في الفراغ ليرتطم بالأرض دفعة واحدة، بينما انساب عرق بارد على طول ظهري.
طردتْ غريزتي كل الأفكار المتشابكة في عقلي واستحوذت عليها تمامًا لتبقى فكرة واحدة.
"يجب أن أهرب"
ألقيتُ نظرة سريعة على ذراعيّ اللتين اختفى منهما الألم الناتج عن نقل الأشياء الثقيلة، ثم انتفضتُ واقفًا وبدأتُ بالركض.
بصفتي إنسانًا عصريًا، من المستحيل تمامًا أن أمتلك القوة لمواجهة وحش مرعب ذي أعين كهذا، لكن البقاء ساكنًا لن يفتح طريقًا للنجاة.
وحتى لو كان هذا مجرد كابوس أراه أثناء العمل الإضافي في وقت متأخر من الليل، لم أكن أرغب أبدًا في خوض تجربة الموت على يد مخلوق كهذا.
من أجل النجاة، من أجل النجاة بحياتي حقًا."
*كاكاداك*
تفحصتُ المحيط من حولي. هناك كرسيٌّ، في قلب الظلام.
*كاكاداك*
وجدتُ الكرسي الذي كان مدفونًا في عتمة المكان.
خطوتُ فوقه.
انزلقت يدي المبتلة بالعرق.
حبستُ أنفاسي.
بدت دقات قلبي العنيفة وكأنها آتية من مكان بعيد.
استندتُ إلى الخزانة القريبه وصعدتُ فوق الكرسي.
خلف ظهري توجد النافذة.
مخرجي الوحيد المتاح.
مددتُ يدي نحوها.
في.
تلك.
اللحظة.
*كاكاكاداك*
*تودوك-.*
*كونغ، كووونغ...*
"لـ قـ د فُـ تـ حَـ ت"
*******
كرررر...
انعقد حاجباي تلقائيًا إثر ذلك الصوت الذي رنّ داخل فمي، والذي لم يكن ينبغي ان يصدر.
ضغطتُ بأطراف أصابعي على حاجبيّ المنقبضين لأفردهما، ثم فتحتُ فمي.
كانت التفاحة بالتأكيد ناضجة تمامًا ولذيذة، تجمع بين الحلاوة والحموضة. بل إنها حملت الطعم المثالي الذي ينبغي أن تكون عليه.
ولكن...
'…لقد غسلتُها جيدًا، فمن أين أتت هذه الرمال… بل هذه الشظية الصخرية…؟'
لم يكن الأمر منطقيًا بأي حال من الأحوال.
وحتى لو تغاضيتُ عن حقيقة أنني غسلتُ هذه التفاحة مرتين في البئر المجاورة، فإنها في النهاية… ثمرة كانت معلقة على شجرة، أليس كذلك؟ لماذا إذن أمضغ شظية صخرية؟
'هل داست عليها الحيوانات البرية مثلًا؟ …وهل توجد حيوانات هنا من الأساس؟'
على أية حال، لم أعد أفهم شيئًا.
"آخ… أسناني تؤلـمني حـقًا……"
رحتُ أفتح فمي وأغلقه مرارًا وتكرارًا وأنا أتذمر بنطق ثقيل، لكن الألم لم يهدأ بسهولة.
لويتُ جسدي من شدة الانزعاج يمينا ويسارا ولكن لم يخف الألم أبدا.
في النهاية، الوقت كفيل بحل كل شيء.
وكذلك الألم الذي أصاب أسناني، تآكل وتلاشى مع مرور الوقت.
لقد انتهى به المطاف إلى نفس النهاية التي آلت إليها الأسئلة التي لا تحصى والتي قذفتُ بها في الهواء منذ أن أُلقيتُ في هذا العالم اللعين.
ألقيتُ بقطع التفاح المتبقية خارج النافذة بحنق، ثم تفحصتُ إحدى ذراعيّ.
كانت العلامتان البراقتان لإشارة الصليب لا تزالان ترتسمان أمام عينيّ بوضوح.
"آآآه……"
تنهدتُ تنهيدة عميقة كأنها ستخسف بالأرض من تحتي، وتطلعتُ إلى ما حولي.
على عكس المكان الذي احتُجزتُ فيه عندما سقطتُ هنا لأول مرة، كان يستقبلني الآن كوخ دافئ يوحي بوجود حياة بشرية فيه.
وبدت شموع عديدة تتماوج هنا وهناك على الجدران، وكأنها تُواسي روحي المرهقة.
جلستُ في مكاني وأنا أتحسس جانبي فمي الذي لا يزال يشعر ببعض الخدر، ورحتُ أسترجع المعلومات عن هذا العالم والأيام التي قضيتها منذ أن أُلقيتُ هنا.
'إذن، اليوم هو… اليوم العاشر.'
اليوم هو اليوم العاشر تمامًا.
وبعبارة أخرى، لقد مرّت عشرة أيام منذ أن تجسدتُ داخل لعبة رعب ثلاثية الأبعاد (RPG Maker) تُدعى <ميرابيليس mirábĭlis>، وهي من صنع رئيس الشركة التي انتقلتُ إليها مؤخرا كمطور٫ ولم أتمكن من العودة إلى المنزل منذ ذلك الحين.
*****************
رواية جديده من توصية هويون✨