الفصل 1: الموهبة الوحيدة: المبدع المطلق
في يوم عادي، كانت السماء الزرقاء صافية كعادتها.
كانت الطيور تغرد بصوت عذب مريح.
وكانت الرياح هادئة وكأنها غير موجودة من الأساس.
كان يومًا صيفيًا جميلًا.
لكن هذا اليوم لم يكن كما كان يتخيله الجميع.
الشمس الساطعة في الأفق، والطقس الهادئ بدأ يتغير بسرعة.
نظر أحدهم إلى السماء ورأى شيئًا عجيبًا.
الشمس... بدت وكأنها تتحرك.
كان هذا المشهد يتكرر في أعين الجميع على الأرض حتى أن أحدهم شك في أنه كان يحلم، لكن هذا لم يكن حلمًا بالتأكيد.
الشمس كانت تتحرك ولكن ليس في الاتجاه المعاكس، بل كانت تقترب من الأرض.
صُدم الجميع على سطح الأرض من هذا المشهد، فبدأوا بالصراخ والتشتت في جميع الاتجاهات.
في جميع بقاع الأرض كان الجميع في حالة فوضى، منهم من انهار على الأرض وبدأ بالنحيب، ومنهم من سجد وهو يردد أدعية، ومنهم من كان يصرخ بأن هذا عقاب الإله للبشر على ما اقترفوه من ذنوب، وما إلى ذلك...
حتى الحيوانات البكماء أدركت هذا الخطر وبدأت في الركض إلى أماكن تحميها مما هو قادم، لكن للأسف، فهذه الكائنات جاهلة تمامًا، لم تكن تعتمد إلا على غرائزها الحيوانية للبقاء في هذا العالم القاسي.
من منظور أعلى يمكن رؤية البشر مثل النحل الذي يتشتت بمجرد ضرب الخلية بعنف وإسقاطها، فهم يصبحون مشوشين غير مدركين لما يفعلونه وما يقترفونه.
لكن وسط هؤلاء الناس كان هناك بعض الحالات النادرة التي لم تكن تشعر بأي نوع من هذه الأحاسيس.
هذه الفئة من الناس كانت بالفعل تتبع مبدأ: "أنا لم أُخلق طوعًا، إذن لماذا عليَّ أن أعاني في هذه الحياة؟"
لم يكونوا من الراغبين في الحياة، كانوا يتوقون إلى الموت حتى يرتاحوا من المشقة الناتجة عن العمل وإعالة الأسرة وأي نوع من أنواع المسؤوليات.
لكنني كنت عكس هؤلاء تمامًا.
كنت أتوق إلى الحياة، أتوق إلى العمل، أتوق إلى الدراسة، أتوق إلى الزواج، أتوق إلى أي شيء في هذا العالم.
لقد تعلمت منذ زمن بعيد أن العمل هو عبادة، وأن هذه العبادة من أفضل الأشياء التي قد تجعل حياة الإنسان أكثر صحة وحيوية.
لذلك عندما رأيت هذا المشهد العجيب شعرت بالرعب لأول مرة في حياتي، ليس لأنني خائف من الموت، بل لأنني لست مستعدًا للموت بعد. أنا غير واثق من أن أفعالي الجيدة كافية للدخول إلى النعيم والمرور من مرحلة الحساب من طرف الإله الأعلى.
"أوه آسف... لم أعرف نفسي بعد!"
"أنا أدعى بـ 'حسام الفاتح'!"
"...؟"
"هل لقبي غريب؟"
"حسنًا أنا لم أُسمِّ لقبي، أنا فقط ورثته من والدي 'عادل الفاتح'!"
"في الواقع عائلتنا مشهورة جدًا، ليس بالقوة بالطبع، بل بحسن أخلاقها وتحضر أفرادها"
"بالطبع من خلال اسمي ربما عرفتم أنني من العرب..."
"صحيح أنا عربي، وتحديدًا من شمال إفريقيا، ولنحصر الأمر أكثر، أنا من تونس"
"هههه، قد تجدون الأمر غريبًا، فهذه أول مرة تقابلون فيها أحدًا من هناك"
"سعيد بمقابلتكم لكن أعتقد أن الوقت غير مناسب لنتعرف أكثر 🫡"
---
نظر 'حسام الفاتح' إلى الشمس بعينين لامعتين تحملان التوتر والخوف.
لم يكن خوفًا من الموت بل خوفًا مما سيأتي بعده.
لم تكن هذه أفكار 'حسام الفاتح' فقط، بل كانت أفكار العديد من المخلوقات مثله.
ولكن لدهشة الجميع حدث شيء لا يمكن وصفه.
الشمس العظيمة في الأفق غيرت اتجاهها فجأة بعد أن وصلت إلى مسافة معينة من الأرض.
قد يتساءل الجميع: لماذا لم تتبخر الأرض بفعل حرارة الشمس المرعبة؟... حسنًا لا أحد يعلم السبب حقًا.
الشمس التي توقفت فجأة وغيرت اتجاهها كانت تندفع نحو مكان ما.
وعند التثبت من طريقها، أدرك الجميع بأنها كانت تندفع نحو... القمر.
صرخ أحدهم والعرق يتصبب منه بغزارة:
"أشعر بأن هذا لن ينتهي على خير"
وبالفعل وصلت الشمس بسرعة إلى القمر وغمرته بالكامل بلهيبها وكأنها أكلته في قضمة واحدة.
ما نتج بعد ذلك هو أن العالم بدأ يهتز بشكل غريب.
السماء والأرض، كلاهما كانا يهتزان بقوة وبتردد عالٍ جدًا.
من منظور أعلى يمكن رؤية الأرض تتحرك من عدة اتجاهات.
القارات كانت تتحرك في اتجاهات محددة.
لقد كانت... تقترب من بعضها البعض.
لم تكن سرعة التحرك سريعة بل كانت مثل سرعة السفن.
أما السماء فقد كانت تمر بمرحلة أكثر غرابة.
الغيوم في جميع أنحاء الكوكب بدأت أيضًا بالتحرك في اتجاه واحد... نعم، مثل القارات، بدأت تتجمع في نفس المكان فوق المناطق البرية.
كانت هذه الظاهرة الغامضة مخيفة بشكل لا يصدق.
في هذه الأثناء، الشمس التي التهمت القمر قبل لحظات توقفت عن التحرك وبدأت بالعودة إلى الوراء حيث كانت تستقر في البداية.
بدأ ضوءها يسطع بقوة ثم يخفت قليلًا حتى أصبح خافتًا بالكاد يضيء أي شيء، ثم وبشكل مفاجئ انبعث صوت غريب في أذهان جميع المخلوقات على الكوكب.
[تم تفعيل اللعبة الملعونة!]
أصاب الجميع رعب من جراء هذا الصوت حتى أن بعضهم قد تبول على نفسه من شدة الخوف.
نظر كل مخلوق سواء كان بشريًا أم غيره إلى أقربائه وكأنه يسأله عما إذا كان هو الآخر يسمع ما كان يسمعه.
كانت ردود فعل الجميع متشابهة، فقد كان الصوت منبثقًا في أذهان الجميع على الكوكب.
وبعد نوبة الفزع هذه، سمع صوت آخر بنفس النبرة الرتيبة والخالية من المشاعر.
[من فضلك اختر موهبتك الخاصة!]
فوووم!
انبثقت نوافذ لا تُحصى ولا تُعد أمام كل مخلوق في العالم.
تصاعد الضجيج في جميع الاتجاهات.
لقد كان ضجيجًا نابعًا من الاستغراب، المفاجأة، الحماس وما إلى ذلك من الأحاسيس البشرية.
كانت الشاشات تحمل المعلومات التالية:
{
[موهبة القوة]
[الفئة]: محارب
[التقييم]: (بعد التفعيل)
}
{
[موهبة السرعة]
[الفئة]: المغتال
[التقييم]: (بعد التفعيل)
}
{
[موهبة الرماية]
[الفئة]: الرامي
[التقييم]: (بعد التفعيل)
}
{...}
كان هناك العديد من الشاشات التي تحمل هذه المعلومات الغريبة.
تحولت الأجواء بسرعة وبشكل غريب من تعيسة وكأنك في عزاء أحد أقاربك إلى نشوة وسعادة غير طبيعيين.
وهذا ما يفسر صعوبة فهم الطبيعة البشرية الحقيقية.
بدأ الجميع باختيار مواهبهم بشكل جنوني.
{
[موهبة القوة]
...
}
موافقة!
{
[موهبة السرعة]
...
}
موافقة!
{
[موهبة السيف]
...
}
موافقة!
{
[موهبة ....]
...
}
...
انطلق الجميع في عملية اختيار مواهبهم بشكل جنوني للغاية وكأنهم يفعلون هذا من أجل النجاة بحياتهم.
أما بالنسبة لـ 'حسام الفاتح'.
فقد أنكر كل شيء بالفعل، لقد اعتقد أن كل شيء لم يكن منطقيًا من الأساس.
لقد فكر في البداية في أن الأمر كان حلمًا، لكن بعد أن لكم وجهه وتأكد من أن كل شيء حقيقي، تساءل عن هذا الجنون.
"هذا... جنوني"
نظر إلى الشاشات المنبثقة والطافية أمامه ثم بدأ بقراءة محتوياتها من مواهب وفئات.
لكنه لم يقرر بعد أيها سيختار.
لقد تابع الكثير من الرسوم المتحركة اليابانية وحتى القصص المصورة والروايات من جميع أنحاء العالم، لذلك كان يتأنى في اختياره الخاص، ظنًا منه أن اختياره قد يؤثر على مستقبله الخاص.
بعد مدة من البحث وتصنيف المواهب إلى فئاتها الخاصة كـ "فئة المحارب"، "فئة الرامي"، "فئة المغتال"...
والعديد من الفئات الأخرى، إلا أنه لاحظ موهبة لم تكن سوى الوحيدة من نوعها، لقد كانت:
{
[موهبة المبدع]
[الفئة]: المبدع
[التقييم]: (بعد التفعيل)
}
لقد كانت بالفعل صفة تحمل نفس اسم فئتها "المبدع".
من هذا المنظور كان 'حسام الفاتح' يعتقد بأنها لم تكن موهبة بسيطة، بل ربما قد تكون موهبة عظيمة مخفية.
كان 'حسام' مترددًا في اختيارها، فقد وجد موهبة رائعة قد تكون مناسبة له:
{
[موهبة تطوير المهارات]
[الفئة]: التطور
[التقييم]: (بعد التفعيل)
}
لقد كانت موهبة توافق معتقداته الخاصة، فالتطور هو السبيل للوصول إلى أي شيء في الكون.
لكن كان لديه شعور غريب بأنه لو اختار هذه الموهبة فقد يضيع موهبة قد تكون الأكثر تناسبًا معه.
بينما هو يراقب الموهبتين أمامه، حدث شيء مفاجئ.
موهبة [تطوير المهارات] اختفت بشكل مفاجئ.
شعر 'حسام الفاتح' بالذعر على الفور، وراح يبحث عنها مثل المجنون بين المهارات لكنه لم يجدها في أي مكان.
مما أدخل في ذهنه عدة تكهنات:
"هل يمكن أن الموهبة التي يتم اختيارها تختفي ولا يمكن اختيارها من أي شخص آخر؟"
من المحتمل أن يكون الوضع كذلك.
بسرعة البرق، اختار 'حسام الفاتح' موهبة المبدع.
دوى صوت رنين وكلام مشابه للصوت الخالي من المشاعر السابق في ذهن 'حسام الفاتح'.
[دينغ! لقد اخترت موهبة المبدع!]
[يتم مزامنة الموهبة مع المستخدم!]
[دينغ! تمت المزامنة]
[دينغ! تخضع موهبة المبدع إلى حالة من التطور]
[خطأ... خطأ... كيان مجهول يحاول التدخل]
[خطأ... جاري تفعيل بروتوكول الحماية]
[بروتوكول الحماية تم قمعه... @#$&$#@]
نظر 'حسام الفاتح' إلى شاشات النظام الحمراء الفوضوية أمامه وإنذارات الخطر المنبعثة منها وهو فاتح فمه من شدة الصدمة.
"خطأ؟ هل يتعرض النظام إلى الاختراق؟"
"ما هذا الوضع...؟"
بين صدمة 'حسام' والرسائل الفوضوية انبثقت شاشة جديدة صافية مع إعلان جديد.
[دينغ! تم دمج الموهبة 'المبدع' مع الفئة 'المبدع' وقد نتج منه الموهبة الوحيدة: "المبدع المطلق"]
"المبدع المطلق... المبدع المطلق..."
كرر 'حسام الفاتح' هذا الاسم عدة مرات وقد بدأ جسده يسخن من شدة السعادة في هذه اللحظة.
"هاهاها... الموهبة الوحيدة..."
لقد كان سعيدًا جدًا، فبعد كل شيء هذا لم يكن شيئًا عاديًا بكل تأكيد، فلم يسمع بأي أحد خضع لتطور في مواهبه المكتسبة حديثًا.
هذا الحدث جعله مميزًا بكل تأكيد عن جميع من حوله.
فتح نافذة مهارته بسرعة للتأكد من تقييم هذه الموهبة وخصائصها.
{
[الموهبة/الفئة]: المبدع المطلق
[التقييم]: ؟؟؟
[القصة]: الإبداع هو كل شيء في الوجود، منه يأتي الخلق ومنه ينتهي.
[وصف الموهبة]: أنت المبدع وكل شيء يتمحور حول خيالك الواسع.
يمكنك إبداع أي شيء من خيالك بشرط ألا تتخطى الحدود.
[فرص الإبداع]: ∞
[فريد]: {إبداع مطلق: يمكنك إبداع أي شيء تتخيله (ملاحظة: هذه المهارة لا تخضع لأي قيود. أطلق العنان لإبداعك وخيالك اللانهائيين).}
[فرص الإبداع المطلق]: 3 فرص (ملاحظة: يمكن زيادة فرص الإبداع المطلق من خلال استيفاء شروط معينة)
}
"..."
'حسام' لم يكن لديه أي تعليق....
(فصل مكون من 1500 كلمة ، من فضلكم أحتاج دعمكم QAQ)